البرلمان الفرنسي يناقش سحب الجنسية بتهم الإرهاب
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/12/11 الساعة 07:47 (مكة المكرمة) الموافق 1439/3/23 هـ

البرلمان الفرنسي يناقش سحب الجنسية بتهم الإرهاب

06/01/2016
مثقلا بمخلفات العام الماضي حل عام فرنسا الجديد تعديل دستوري صاغته الحكومة ليضمن تأييد اليمين لها لكنه لم يجمع حولها كل أنصارها من اليسار جوهر الخلاف يتعلق بإسقاط الجنسية عن المدانين بارتكاب أعمال إرهابية إن كانوا يحملون جنسية مزدوجة هو مطلب يميني قديم طالما رفضه اليسار بسبب تمييزه بين الفرنسيين بحسب عرقهم لكن الرئيس اليساري جنح في قراره إلى اليمين أثار ذلك عاصفة في صفوف الحزب الاشتراكي الحاكم نفسه لم يهدأ غبارها بعد هناك نقاش لإسقاط الجنسية الرئيس ذكر بموقفه ورئيس الوزراء ذكر بموقف الحكومة وهاجس رئيسي الجمهورية والحكومة هو تجميع أغلبية واسعة حول هذا رهان وهو رهان لحماية الفرنسيين وبالتالي يجب أن يتجاوز الاستقطابات التقليدية في انتظار البحث عن هذا التوافق لا تواجه الحكومة فقط جزءا من أنصارها مما رءوا في التعديلات جنوح كبير لليمين تواجه أيضا معارضة من كثير من القضاة الذين يخشون من أن تتحول حالة الطوارئ إلى نمط يومي إن ضمنت إجراءاتها في التعديل الدستوري ما يحدث حاليا مع حالة الطوارئ سيصبح أشد إذا ما اعتمدت الدستور إنه يعني تعزيز السلطات الإدارية للجهاز التنفيذي دون رقابة كافية وفعالة من قبل السلطات القضائية التي تمثل حارسا للحريات وفقا للدستور لكن ما الذي يجعل حكومة يسارية تتبنى تعديلات ذات نفحة يمينية واضحة الرأي العام ويريد ذلك هذا ما تقوله استطلاعات الرأي والاستطلاعات لها قيمتها لدى الساسة عندما تكون الانتخابات على الأبواب كل استطلاعات الرأي التي أجريت أخيرا تؤكد أن ثمانين في المائة من الفرنسيين تقريبا يؤيدون هذا الإجراء ورغم كون الحكومة يسارية فليس لها خيار حقيقي غير اتباع الرأي العام وفق هذه القراءة يكون الرئيس على وجه الخصوص غير مستعدة للتراجع عن هذه التعديلات فهي تمثل فرصة أخرى له لتغيير الصورة التردد التي طالما ألصقت به رغم أنه دفع بالجيوش الفرنسية أي إلى أكثر من مكان شارع يعيش على إيقاع المخاوف والهواجس وطبقة سياسية هكذا تجمعت كل الشروط في فرنسا للتغيير ليكون صوت الأمن فيها هو الأعلى محمد البقالي الجزيرة