الحصاد- العراق.. حملات الدعاية الانتخابية
آخر تحديث: 2018/10/11 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1440/2/1 هـ
اغلاق
خبر عاجل :قيادي بكتائب أبو العباس يكشف أن الإمارات تدعم مليشيا لاغتيال شخصيات تعتبرها خصوما
آخر تحديث: 2018/10/11 الساعة 13:04 (مكة المكرمة) الموافق 1440/2/1 هـ

الحصاد- العراق.. حملات الدعاية الانتخابية

15/04/2018
على جدران المدارس والجامعات والمساجد والحسينيات ودوائر الدولة والمنازل والمحال التجارية تنتشر لافتات تؤذن ببدء الحملة الدعائية للمرشحين في الانتخابات التشريعية في العراق المنافسة محتدمة إذن لكن على ما يبدو فإن سخونة المشهد تقتصر على مساعي المرشحين واهتمامات الساسة أما الشارع العراقي فيغلب عليه شيء من عدم الاكتراث بسباق انتخابي لا تغيب عنه التدخلات الخارجية بأي حال ويجري وسط حالة من التشظي السياسي تقرير مصطفى ازريد ثم نفتح بابا النقاش اسست صور المرشحين للانتخابات التشريعية التي ستجري في الثاني عشر من الشهر المقبل شوارع العراق إنها بداية حملة انتخابية ميزتها صخب في الشعارات والألوان يقابله فتور شعبي واضح يشتكي العراقيون من فشل السياسيين في معالجة مشاكل العراق الكثيرة خلال الفترات التشريعية التي تعاقبت منذ الاجتياح الأميركي عام 2003 وتبدو الغالبية مقتنعة بأن هناك فسادا داخل النخب السياسية وبأن العراق خسر معركة التنمية والأمن والازدهار نتيجة لذلك ومن أوجه هذا الفساد التدخلات الأجنبية فقد قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس الشهر الماضي إن لدى واشنطن أدلة مقلقة على استخدام إيران المال للتأثير في الانتخابات العراقية وأوضحت أنها كميات كبيرة من الأموال وقارن بين إيران وروسيا التي تتهم بالتدخل في الانتخابات الأميركية الأخيرة في المقابل تتحدث أوساط صحفية عراقية عن ضخ دول عربية منها السعودية أموالا أيضا للتأثير في هذه الانتخابات وإذا كان الفساد هو العنوان العريض لوضع العراق فإن هناك عناوين أخرى لا تقل أهمية وتشكل أيضا تحديات كبيرة للعراقيين من هذه التحديات ظاهرة الاصطفاف الطائفي التي برزت بشكل واضح بعد الاجتياح الأميركي يبدو اليوم أن هناك محاولات للخروج من هذا الوضع من خلال توجه مدني فرضه الشارع في بداية الأمر فالشعارات المدنية والوطنية حاضرة في برامج تيارات عدة لكن ظهور هذه التيارات أسهم في تعزيز ظاهرة التشظي التي يعرفها المشهد السياسي العراقي فالعراقيون مدعوون للاختيار من بين نحو سبعة آلاف مرشح يمثلون 320 حزبا سياسيا وائتلافا وقائمة انتخابية هنا لا تقتصر ظاهرة التشظي على جهة دون أخرى فهي تعم كل أطياف المشهد السياسي مما يربك المواطن ويجعل اختياره حسب برامج واضحة أمرا صعبا وتتميز هذه الحملة الانتخابية لكونها تأتي بعد شهور من الانتصار على تنظيم الدولة فإذا كان هذا النصر ورقة سيسعى للاستفادة منها رئيس الوزراء حيدر العبادي والحشد الشعبي بالخصوص فإنه يطرح أيضا تحديات على الجميع بأن ما حدث كان قد أدى من جهة إلى تهجير ونزوح مئات الآلاف من العراقيين الذين لم يشاركوا في الانتخابات المقبلة في ظروف مناسبة والذين يجب أن تضمن لهم الحكومة الآتية حق العودة إلى بيوتهم ومن جهة أخرى لأن الحكومة المقبلة سترث تركة إعادة إعمار ثقيلة بعد الدمار الكبير الذي نتج عن الحرب على تنظيم الدولة إذن ستواجه النخب السياسية تحديات كثيرة لكن أكبرها يبقى استعادة ثقة العراقيين نناقش هذا الملف مع ضيفينا من بغداد الأستاذ أحمد الأبيض الكاتب والمحلل السياسي ونواف الموسوي رئيس مركز بغداد للدراسات الإستراتيجية مرحبا بكما أستاذ أحمد الأبيض إذا كانت المشكلات في بلد ما فإن هذا أدعى لاهتمام المواطنين بشؤون السياسة والانخراط والمشاركة في الانتخابات بكثافة لكن هذا عكس ما يحصل في العراق ما السبب في رأيك عندما تكون الانتخابات الحقيقة واجهة أساسية لتعبير ناس عن رغبتهم الحقيقية وإرادتهم وهي تنتج أوضاعا حكومية وسياسية تلبي حاجاتهم وتحقق الشرطين الأساسيين الثلاثة لوظائف الدولة اللي هي الأمن والاعتراف الخدمات وبما أنه المواطنين الحقيقة بعد الحراك الشعبي كما ذكرت لكم ضغط ولكن للأسف قادة الحراك الشعبي الحقيقي لم يولجوا في هذه الانتخابات بل هنالك نفس السياسيين توزعوا على قوائم حملت اسم المدنية وبالتالي الشارع ليس مغفلا هو يرى أنه هذا التفكك في الكتل هو ليس حقيقي ليس جذريا وإنما وتفكك تكتيكي انتخابي فرض جزء من عنده القانون الأسلوب الذي تجرى فيه الانتخابات في العراق تحت قانون سانت يدفع الكتل السياسية إلى التفكك ثم الالتحام مرة أخرى تحت قبة البرلمان هذه الثقافة بشكل أو بآخر موجودة لدى الشارع العراقي يتحسسها ثم جاءت الحملة الدعائية لتبرز صور ووجوه عراقيين سائموها يعني منذ سنة تتكرر هذه الوجوه وبالتالي هذا سببين أساسيين للعزوف طبعا هذا العزوف سوف يكون محل امتحان لشرعية النظام السياسي في العراق وليس فقط العزوف عن قضية الانتخابات ونسبة المشاركة أخطر في هذه المسألة سيد نواف الموسوي ضيفنا يشير إلى أن هناك وجوه سئمها العراقيون تبرز في هذه الانتخابات لكن أنت هل تجد أيضا في سبعة آلاف مرشح وأكثر من مائتين مائتين من الأحزاب والائتلافات والقوائم الانتخابية وجوه تصلح بديلا لهؤلاء محمود فقط الموسوي دعني أحييك وأحيي ضيفك من بغداد وجميع المتابعين ومشاهدي قناة الجزيرة يعني أنا باعتقادي أن من يتحدث عن العزوف هي الجيوش الإلكترونية التابعة للمكونات السياسية والتي تريد إبعاد نطلق عليه بالتقسيمة الثلاثية اللي هي للناخب العراقي لتتمثل بالناخب الحزبوي والناخب المصلحي والناخب المتردد وبالتأكيد الناخب المتردد هي الأكثر والأوهام لذلك كان في السابق يعني تستخدم الخطابات السياسية التي تحاول مداعبة العقل الجمعي للناخب أو جذب العقل الجمعي للناخب من خلال خطابات طائفية أو خطابات مناطقية نجدها الآن مختفي ربما في بداية الحملات الانتخابية ونلاحظ كما تحدث الضيف من بغداد نلاحظ أن هناك عملية تدوير أو تحويل للحديث عن الخطاب المدني أو عن الخطابات الوطنية وبالتالي يعني بالتأكيد هذا تغيير كبير شعرت به الأحزاب الإسلامية في السابق وشعرت بأنها الآن غير قادرة على إقناع الناخب المتردد للمجيء مرة ثانية للانتخابات لذلك هناك أن هناك عزوفا عن هذه العملية الانتخابية هل يعني ذلك أن هذه ليست أول انتخابات تحدث بعد الغزو الأميركي عام سآتي إليك يعني هذه ليست الانتخابات الأولى ومع ذلك يعاني من مشكلات عديدة جدا لا تناسب هذا البلد التاريخي لم آتي للسؤال يعني مثل انقطاع الكهرباء مثلا المشكلات في مياه الشرب مهجرين لا يستطيعون العودة إلى بيوتهم بعد الانتصار على تنظيم الدولة الإسلامية يعني ما السبب الذي أدى إلى فشل الساسة أو الطبقة السياسية الحالية والسابقة في العراق في معالجة هذه المشكلات التي تبدو بسيطة تحدثت في البداية محمود قلت إنه الخطاب السياسي المستخدم سابقا هو كان الأساس في فشل لأن كان الحديث عن الحديث عن أشياء مناطقية أو أشياء طائفية أو أشياء حزبوي وبالتالي يعني ابتعدنا ابتعدنا عن بوصلة الخارطة الوطنية أنا لا أقول أن هناك نجاحا في العملية السياسية على الرغم على الرغم من أن انتخابات تجري بعد تحرير المناطق العراقية تجري بعد تجاوز مجموع الإشكاليات ولكن بالنتيجة أنا أقول أن هناك البعض من المكونات السياسية تحاول دفع المواطن العراقي إلى عدم الذهاب إلى الانتخابات هي تطرح بالتأكيد كل ما تفضلت به عدم النجاح عدم مقدرة السياسيين على بناء مشروع دولة حقيقي في العراق ولكن في حال غياب هؤلاء الناخبين أنا باعتقادي أن ناخبي الحزب المصلحي كفيل بأن يعيد لنا هذه الأسماء وهذه الشخصيات لذلك نحن نعمل في مركز بغداد على حث المواطن للذهاب إلى الانتخابات أو على توضيح الأستاذ أحمد الأبيض هناك جانب آخر بدا أو بدأ منذ سنوات في الظهور في العراق ثم إذا به يتكرس عقب كل استحقاق انتخابي وهو ظاهرة الاصطفاف الطائفي أو لبننة المشهد العراقي هل تعتقد أن هناك فرصة للخلاص من هذه الظاهرة بعد حسم المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية ويعني تقريبا لم يعد هناك خطر من طائفة ما بعض الطوائف الأخرى أو بعض المكونات الأخرى في الشارع السياسي العراقي كانت تخشاها أول مرة نحسم جدلية العزوف من عدمه لننتظر الانتخابات ونرى نسبة المشاركة بالتأكيد يعني في آخر المطاف التدخلات الخارجية وبعض المؤثرات الداخلية سوف تحاول رفع هذه النسبة لإضفاء الشرعية على الانتخابات طبعا ليس هناك حل دستوري أو قانوني يسقط الانتخابات في قلة المشاركة ثانيا في العراق منذ عام دعنا نتحدث بشكل واقعي لم يكن هناك انتخابات في العراق كان هناك استفتاءات طائفية وعرقية شيعي وكردي وسني وبالتالي التصويت يصب في هذا إحنا طموحنا الحقيقة وكثير من القوى الوطنية أن نحول الانتخاب من كون طائفي مناطقي وبالتالي ينعكس ذلك تمثيل المناطق والمحافظات في البرلمان للأسف الخديعة الكبرى التي تمارس الآن في العراق هذا التفكك في الكتل الطائفية وأتحدث هنا عن ثلاث تحالفات أساسي الشيعي اللي كان يعرف في التحالف الوطني والسنة اللي تمثل اتحاد القوى والكردي بالتحالف الكردستاني صحيح تفككت لكن في آخر المطاف هناك الحزبية والفئوية التي تدعي الدفاع عن الطوائف تلتحم مرة أخرى وأكبر دليل أنه توزيع المناصب الأساسية في الدولة أقصد هنا رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهورية ورئاسة البرلمان سوف توزع على مكونات ليست على أساس الأغلبية النيابية ومن هنا ومن هنا الحقيقة البعض يحاول أن يخدع الناس بأنه يدعو إلى مثلا أغلبية سياسية وما شابه ذلك الغرض منها تشكيل أغلبية طائفية بعد أن أطمئنه وأنا أتحدث بصراحة إنه الشيعة سيحصلون على مقاعد تؤهلهم أن يمتلكوا الخمسين زائد واحد طيب هذا التكريس هذا التكريس للطائفية في تقديرك هل مرده إلى المال السياسي القادم من إيران من جهة والقادم من المملكة العربية السعودية كما يزعم البعض من جهة أخرى يعني هو شوف المال السياسي ما يحتاجه من الدول لأنه المال السياسي أصلا المنتج من الفساد الموجود في الداخل طبعا والمؤثر الأساسي حقيقة هو في شراء الذمم في شراء البطاقات الانتخابية هم شعوره وعي الدول التي تتدخل بالانتخابات أنه التقنية المستخدمة اللي البايومترية من الصعب الآن تزويرها بشكل كبير كما كان يحصل في العدل والفرز اليدوي وهذه فرصة أن نشرح للناس أن هناك تصويت إلكتروني وإنما عد وفرز الإلكتروني سوف يحصل وهذا سوف يذهب عن طريق اللي هو الإنترنت إلى المركز النهائي فمن أجل هذا لجئوا إلى خدعة أخرى هو شراء بطاقات الناس وكثير من الناس للأسف لا تعي خطورة ذلك وهي بحاجة إلى المال وخصوصا في مناطق النازحين أنا عندي معلومة مؤكدة وهذه معلومة الآن يتم التحقق منها في محافظات داعش يتم شراء البطاقات من قبل شخصيات وأحزاب هي تملك المال السياسي الفاسد وبالتالي هذا بكل تأكيد حتى نستفيد من الوقت المتبقي سيد نواف الموسوي مع كل هذه المعطيات التي سمعناها هل يمكن القول أن هناك انتخابات حقيقية في العراق بالتأكيد لا يمكن الحديث عن انتخابات تمتلك نسبة عالية من الشفافية بالتأكيد هناك إشكاليات تواجهها سواء كانت العليا للانتخابات أو تواجهها الحكومة بالتأكيد هنالك تحديات ولا ندخل في ما يطلق عليه عملية الصراع الانتخابي وكل يعني كل هذه الإشكاليات النتيجة قد لا توفر لنا يعني الحديث عن أن هناك انتخابات شفافة مائة بالمائة ولكن بالنتيجة أنا أقول يعني هل حصل هناك تغيير حقيقي بالتأكيد حتى وإن كان الإلكتروني وليس التصويت الإلكتروني يعني باعتقادي هو أيضا فرصة لإبعاد استغلال ما كان يحدث في السابق خلال الفترات الطويلة التي يتم فيها إعلان النتائج والحديث عن هذه الفترة ربما يتم التوافق فيها الوصول سيد نحن لا نتحدث عن آليات العملية الانتخابية هنا ولكن أتحدث عن عدم النزاهة أو عدم الاختيار الحر المتاح للناخب العراقي إذا كان هناك عاوز هناك فقر هناك حاجة فإن المال يحسم كل شيء تشترع الأصوات والانتخابات ليست الترياق الشافي لكل علم وأدواء المجتمعات إذا لم تقترن بعملية نزيهة أو فرص متكافئة للمرشحين الأستاذ محمود أنا أول ربما ليس كثيرا ولكن أول على ارتفاع المستوى الثقافي ربما لدى الناخب العراقي على الرغم من أن الأحزاب التي تحدثنا عنها التي ابتعدت عن الخطابات الجيوسياسية وبدأت تتحدث بالمدنية الآن بدأت تتوجه إلى مسألة العشائرية وما تحدث عنه الأستاذ أحمد المناطقية بهذا الشكل وبالتالي يعني لحد هذه اللحظة لم نحصل على برامج حقيقية من الممكن أن توفر توفر أمام الناخب عذرا على المقاطعة لم يعد هناك وقت متبقي أشكر ضيفنا من بغداد السيد مناف الموسوي رئيس مركز بغداد للدراسات الإستراتيجية ضيفنا الأستاذ أحمد الأبيض الكاتب والمحلل السياسي الحصاد في