تفريعة السويس.. حديث الواقع والأمنيات
العضوية
حسابي
تعديل
خروج
اغلاق

تفريعة السويس.. حديث الواقع والأمنيات

06/08/2015
حذر الإبهار وبعض كبار الشخصيات الأجنبية والرئيس عبدالفتاح السيسي وغابت حقيقه مشروع توسعة قناة السويس بزي عسكري على اليخت المحروسة وبشيء من مراسم الاحتفال من الزمن ملوك الفراعنة افتتحت التفريعة أو المجرى الجديد لقناة السويس الأم التي أنشئت عام ألف وثمانمائة وتسعة وستين مجازا وسياسيا تفضل السلطات المصرية أن تطلق عليها اسم قناة السويس الجديدة يبلغ طول التفريعة الجديدة أو التوسعة خمسة وثلاثين كيلومترا وبلغت تكلفتها ثمانية ونص مليار دولار إستغرق حفرها سنة بدل خمسة حسب دراسات أولية وذلك وفقا لأمر الرئيس السيسي الذي أراد من خلال مشروع أن يبعث برسائل سياسية للداخل والخارج يوم الافتتاح كان إجازة رسمية في مصر التي زينت شوارعها بلافتات تصف المشروع بهدية مصر للعالم بعيدا عن بهرجة الاحتفالات والدعاية الإعلامية غير المسبوقة لما وصف بهدية أم الدنيا للدنيا ثمة تساؤلات كثيرة عن هذا المشروع المسيس في عهد السيسي في رأي خبراء لم تكن التوسعه حاجة ملحة وأصلا قناة السويس لم تعمل بكامل طاقتها منذ الأزمة المالية العالمية في 2009 السفن التي تعبر القناة تمثل عشرين بالمائة فقط من قدرتها استنادا لشبكة بلومبرغ الأمر الآخر المثير للجدل هو عدم إعلان السلطات المصرية عن أي دراسة جدوى بشأن كيفية زيادة عائدات القناة بعد افتتاح التوسعة الجديدة حتى يحقق المشروع إيرادات إضافية يجب أن تزيد حركة التجارة العالمية بنسبة تسعة في المائة سنويا حتى عام 2023 والتقديرات تؤشر إلى أن متوسط نمو هذه التجارة خلال السنوات الأربع المقبلة لن يتجاوز ثلاثة في المائة وفق صحيفة وول ستريت جورنال يضاف إلى ذلك أن المنافسة مع قناة بنما التي تم توسيعها ستقلل من فرص زيادة السفن العابرة عبر السويس على المدى القريب تجزم التحليلات الاقتصادية إن التوسعة القناة ليست المشروع الذي تحتاجه مصر لتعافي اقتصادها العليل منذ 2011 عندما تنتهي الاحتفالات سيبدأ زمن انتظار الوفاء بالوعود وبلغة الواقع على المدى القريب لن تكون سوى أمنيات