هل تتداعى الاقتصادات الصاعدة نتيجة الأزمة المالية؟
اغلاق
خبر عاجل :مصادر للجزيرة: مقتل ضابط وإصابة 5 من الأمن المصري في اشتباكات مع مسلحين في الجيزة

هل تتداعى الاقتصادات الصاعدة نتيجة الأزمة المالية؟

27/08/2015
قيل عن سوهارتو إنه حكم إندونيسيا بقبضة حديدية لأكثر من ثلث قرن ولم يزلزل كرسي حكمه إلى التداعيات السياسية للأزمة الاقتصادية الآسيوية في تسعينيات القرن المنصرم والآن هناك من يتحدث عن شبح أزمة على غرار تلك التي أطاحت بدكتاتور إندونيسيا الراحل لكنها هذه المرة قد لا تكون قاصرة على الاقتصادات الآسيوية وإنما قد تشمل الاقتصادات الصاعدة جلها أو كلها فما الذي يجري الآن في هذه الاقتصادات التي طالما وصفت بأنها القاطرة التي تحرك النمو الاقتصادي العالمي بعد تعطل القاطرتين الأمريكية والأوروبية على مدار السنة الماضية نزح من تلك الاقتصادات ما قيمته تريليون دولار حسب تقديرات صحيفة فايننشل تايمز وأفضى هذا النزوح للأموال الساخنة عن تهاوي بورصات هذه البلدان وتداع عمولات اثنين وعشرين دولة مثل إندونيسيا وماليزيا مكسيك وتركيا والبرازيل وروسيا وجنوب أفريقيا كما تلقت تلك الاقتصادات ضربة عنيفة جراء انكماش القطاع الصناعي الصيني بأسوء وتيرة له في ستة أعوام ونصف كما تضخمت قيمة ديون الشركات العاملة في هذه البلدان لتصل إلى تريليون دولار في الصين وإلى مائة وخمسة وعشرين مليار دولار في الهند ونحو 300 مليار دولار في البرازيل وأفضت هذه الدراما إلى تهاوي متوسط معدل النمو لهذه الاقتصادات إلى حوالي ثلاثة ونصف في المائة وهو أدنى مستوى لها منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية بل صارت تلك الاقتصادات مهددة بأن لا تحقق أي نمو على الإطلاق إذا منزلق الاقتصاد الصيني إلى دائرة الركود ورغم هذا كله فإن هناك من يستبعد تداعيات هذه الاقتصادات ومن ثم الاقتصاد العالمي على غرار أزمة عام ألفين وثمانية العالمية أو حتى الأزمة المالية الآسيوية ويعزى استبعاد هذا السيناريو إلى عوامل منها استيعاب تلك الاقتصادات لدروس الأزمات السابقة واستحواذها على احتياطيات ضخمة تصل قيمتها في دولة مثل الصين إلى عدة تريليونات من الدولارات وهو ما قد يجعلها قادرة على الحفاظ على توازنها الاقتصادية