مظاهرات احتجاجية ضد الفساد في العراق
اغلاق

مظاهرات احتجاجية ضد الفساد في العراق

16/08/2015
يقولون الصراخ على قدر الألم وعلى قدر أوجاعهم تعلوه هتفات العراقيين من أقصى الجنوب إلى أقصى الشمال بنظرة متمعنة قراءة سريعة لما يردد في أرجاء ميادين الاحتجاجات لك أن تعرف ما يوجع هؤلاء وببساطة تتلخص شعارات الميادين تحت عنوان عريض الفساد لم يعدم المحتجون وسيلة لترجمة جذوة غضبهم خاصة بعد أيام من إقرار إجراءات لعبادي التي يقولون إنها لم تنفذ لكن ما كان لافتا هو ذلك الغضب الذي وصل حد السخرية وصوب سهامه لاذعة نحو ما توصف بأحزاب الدين السياسي ورموز من ذات نفوذ في المؤسسة الدينية داخل العراق يعد الشباب العراقي المحرك الرئيس الحركة الاحتجاجية المتواصلة منذ نحو ثلاثة أسابيع وهؤلاء هم الجيل الذي نشأ وتشكل وعيهم منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003 عايش هؤلاء ثلاثة عشر عاما من عمر العراق قائمة على نظام المحاصصة الطائفية والحزبية في مفاصل الدولة كافة وعانوا من تدهور أمني غذته تدخلات وحسابات إقليمية ودولية غيبت سلطة الدولة ومكنت لحكم الميليشيات ووسط هذا كله تشكلت منظومة فساد مالي وإداري بددت ثروات البلاد وتركتها بين أفقر دول العالم صورة العراق الواحد المنتفض ضد الفساد التي رسمتها شعارات الميادين أقضت مضاجع كثيرين فشهر أسلحتهم ضدها وأرادوا وأدها في حين حاول كثيرون سرقتها وركوب موجتها هذه الحملة من الكلام البذيء والشتائم لرموز سياسية وعلماء وشخصيات هذا التيار معادي للتيار الديني الإسلامي لأول مرة يحصل في تاريخنا بعد هذه السنوات الطويلة من وجود التيار الإسلامي خلفها مشروع هذا المشروع أجنبي هذا المشروع مكمل لداعش لا قدسية لأحد ولا حصانة لنائب بها بدأ العراقيون احتجاجاتهم منادين بإصلاح حقيقي لا ترقيعي وكأنه وعي جديد تشكل لدى هؤلاء حاكته الظروف ويغذيه الوضع المؤلم لبلد معدم أهله أثرياء حكامه