رسائل آشتون كارتر إلى روسيا
اغلاق

رسائل آشتون كارتر إلى روسيا

08/11/2015
تستعرض موسكو قوتها هنا تستعيد استعراضها التاريخي في الساحة الحمراء عام واحد وأربعين من القرن المنصرم آنذاك كانت موسكو محاصرة وكان لابد من فعل بشحنة عاطفية عالية تمنح الروس إرادة لمقاومة وهو ما كان فتم الاحتفال بذكرى ثورة أكتوبر خمسة عشر دقيقة استعرضت القوات الروسية أسلحتها قبل أن تعود إلى جبهة القتال رمزيا هذا ما يفعله بوتين يستعيد روسيا الإمبراطورية لكن بمسحة أرثوذكسية هذه المرة وهي تقتحم ساحات دولية ينسحب منها الأمريكيون وتحديدا أوباما ذلك ما قد لا يرضي الكثيرين في المؤسسة الأميركية أشتون كارتر أحدهم بما يمثل يغتنم الرجل الفرصة في منتدى عسكري ليبعث الرسائل وإلى موسكو خاصة فثمة أخطار عالمية منها تنظيم الدولة الإسلامية والجموح الصيني والأهم الروسي أمر يقتضي تعديل الاستراتيجية فموسكو تخرق النظام الدولي تهدده وهي أكثر ضررا من تنظيم الدولة نفسه كارتر يفعل أيضا ما فعله بوتين يستعيد الرجل لغة الحرب على الأقل الباردة منها فيما يقوم حلف الناتو بمناورة هي الأكبر منذ نحو عقد يستعرض السلاح ويعد الخطاط ويختبرها للدفاع عن دولة في مواجهة خطر وشيك أو محتمل ما الذي تغير وأوجب لغة السلاح في عالم ما بعد الانسحاب الأمريكي من العراق ما حدث كان شرق أوسطيا بامتياز في أحد وجوه فبعد انقضاض بوتن على شبه جزيرة القرم ها هو يرسل طائراته لإسناد رئيس يتهاوى الشرق الأوسط كله أصبح في مرمى البندقية الروسية يعطف على هذا عروضه بوتن السخية للعراقيين بالتدخل العسكري شراكته مع السيسي تحكمه بمصير الأسد حيث أحجار الشطرنج تتجمع حوله وقد تنهار كلها بانهياره هنا يبدو بوتين مايسترو يقبض على الخيوط جميعها ويحركها في الوقت نفسه يتراجع أوباما ترك سوريا للأسد بعد استخدامه السلاح الكيميائي ولاحقا سلم حلولها السياسية الروس فدعى الإيرانيين إلى طاولة فين وتقدموا بحلفائهم أو على الأقل لأعداء واشنطن المفترضين إلى صدارة المشهد وفرض الشروط واستجاب لها أوباما ولو على مضض كانوا يقضمون من هيبة الدولة العظمى على مرأى السيناتور ماكين وانتقد يأخذون مكانها ويتمادون في إذلالها وفقا لمسؤولين أميركيين سابقين لابد من حل إذن خطوة ولو صغيرة تنبه الروس إلى أنهم يلعبون في الملعب الخطأ ربما تندرج في سياق كهذا تصريحات أشتون كارتر أما الفعل فيحتاج إلى ما هو أكثر من الكلام كما يعرف كارتر وأوباما ربما