تداعيات تفجيرات الضاحية
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2017/10/3 الساعة 08:52 (مكة المكرمة) الموافق 1439/1/13 هـ

تداعيات تفجيرات الضاحية

12/11/2015
التفجيران الانتحاريان في الضاحية الجنوبية معقل حزب الله يأتيان بعد انحسار موجة تفجيرات مماثلة بالسيارة الملغمة التي ضربت لبنان والتي كان آخرها في يونيو حزيران من العام ألفين وأربعة عشر لم تضع العمليات بالسيارات الملغمة يوما في إطار صراع داخلي بين القوى اللبنانية لكنها كانت ترتبط مباشرة في توقيتها وأسبابها في العمليات التي كان حزب الله هي يتورط فيها بسوريا في الموجة الأولى من التفجيرات عام ألفين وثلاثة عشر جاءت كرد فعل على سقوط مدينة القصير السورية وفرار أكثر من مائة ألف من سكانها ومن القرى المجاورة حدثت الموجة الأولى من المفخخات بعد إعلان حزب الله تدخله بالقتال إلى جانب النظام في سوريا لم تتوقف التفجيرات في الضاحية الجنوبية وامتدت إلى مناطق مختلفة من البقاع اللبناني تعد معاقل رئيسية له ومركز انطلاق عملياته باتجاه مناطق مختلفة من سوريا اتخذ حزب الله من هذه التفجيرات التي لم تتوقف وحولت الضاحية الجنوبية إلى منطقة مغلقة أمنيا ذريعة لهجومين جديدين على مناطق سورية جديدة فمعركة القلمون الأولى شنها حزب الله لوقف ما سماها التفجيرات في لبنان أو على الأقل هذا كان التبرير المحلي البحت في الهجوم الثاني بالقرب من الحدود اللبنانية لكن حقيقة كانت تأمين الطريق الذي يربط دمشق بالساحل السوري ربما نجح حزب الله في نظريته المحلية التي أعلنها أمينه العام حسن نصر الله بوقف الهجمات على مناطقه لكنها جاءت بعد تفاهم المحليين لبناني أثمر فيما بعد حكومة جديدة وإجراءات أمنية جديدة في كل المناطق اللبنانية بتفاهم الطرفين المحليين قويين حزب الله وغريمه التقليدي المستقبل والمستقبل كان يرفض تمدد التفجيرات التي تبنتها جبهة النصرة وتنظيم الدولة الإسلامية وكتائب عبد الله عزام وكلها بنظر المستقبل تنظيمات إرهابية سنة وبضعة أشهر عشر لبنان هدوء نسبيا لكن ذلك لموقف استمرار حزب الله بالانغماس بمعارك سوريا التي وصفت بعمليات إنقاذ النظام إلى جانب مليشيات عراقية وأفغانية وإيرانية لكن انحصار تفجيرات تزامنا مع حرب أمنية خفية للسلطات اللبنانية على التنظيمات التي تبنتها والتي توصف في لبنان بالإرهابية شملت مداهمات واعتقالات ومحاكمات لكل من ظنت السلطات أنه ينتمي إليها لكن تفجيرا الجديد جاء في سياق توقف الحكومة والبرلمان عن العمل وعدم انتخاب رئيس للجمهورية بسبب خلافات حادة بين القوى السياسية والأخطر من ذلك أن التفجيرات جاءت بعد تورط جديد لحزب الله في القتال بالشمال السوري إلى جانب الميليشيات نفسها وقوات الأسد في مواجهة كل المعارضة السورية بما فيها تنظيم الدولة الإسلامية