اقتصاد الصباح 26/1/2015
اغلاق

اقتصاد الصباح 26/1/2015

26/01/2015
السلام عليكم هوا اليورو اليوم إلى أدنى مستوياته في إحدى عشرة سنة كما تراجعت أسواق الأسهم العالمية بعد أن قال حزب سيريزا اليوناني إنه سيتخلص من التدابير التقشفية بعد فوزه بالانتخابات البرلمانية وهو ما يضع أثينا في مواجهة مع دائنيها العالميين وتراجعت أسواق الأسهم اليوم في آسيا مع تجدد المخاوف بشأن عودة حالة عدم الاستقرار إلى أوروبا على خلفية نتائج الانتخابات اليونانية كما استفادت الملاذات الآمنة من الوضع خاصة للسندات الحكومية الأمريكية لأجل ثلاثين سنة التي انخفض العائد عليها إلى مستويات قياسية تعهد تسيبراس زعيم حزب سيريزا اليساري الفائز بالانتخابات العامة في اليونان تعهدا بناء ما وصفه بخمسة أعوام من الآلام والمهانة الاقتصادية الناجمة عن خطة التقشف التي تتبناها أثينا منذ عام ألفين وتسعة واعتبرت سيبراز نتائج الانتخابات حكما قاطعا أصدره الشعب اليوناني ضد السياسات التقشفية واصفا خطة التقشف التي تتبناها بلاده والبالغ حجمها أربعين مليار دولار دائرة خبيثة وتساور تساور الدول الأعضاء في منطقة اليورو مخاوف بشأن احتمال أن يفضي فوز حزب سيريزا إلى تعطل خطط إنقاذ اليونان من أزمتها المالية ومن ثم إلى احتمال خروجها من الوحدة النقدية الأوروبية شكل ما يعرفوا بظاهرة التزاوج بين السلطة والثورة أحد أهم محددات النظام الاقتصادي ومن ثمة السياسي للدولة المصرية إبان عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك التقرير التالي يرصد أبرز خصائص هذه الظاهرة والتحولات التي طرأت على المنظومة الرأسمالية المصرية بعد أربعة أعوام من ثورة الخامس والعشرين من يناير المفروض الي يكون مكاني ويتحاكم على الخيانة ناس ثانية مش أنا مدير شركة هبش نص مليار وخلع ده خاين واحد هبش مليار من بنك وخلع ده خاين لكن أنا غلبان وطيب هكذا تندرت السينما المصرية قبل ثورة يناير على المظاهر السلبية للنمط الذي كان مهيمنا على المنظومة الاقتصادية ومن ثم السياسية لنظام الرئيس المخلوع حسني مبارك باختصار كان ما يعرف بنمط رأسمالية المحاسيب المتجسدة في تزاوج تاريخي بين السلطة والثروة في مصر هو النمط المسيطر على الواقع الاقتصادي للدولة المصرية آنذاك فقد كشفت دراسة أعدتها جامعة هارفرد الأميركية أن الحلقة الحديدية لرجال الأعمال المقربين من جمال مبارك والذين كانت تسخر لهم إمكانيات الدولة كافة كانت تمتلك ومائة وخمسة شركات وكانوا في الوقت ذاته أعضاء في مجالس إدارة أربعمائة وتسعة وستين شركة يعمل بها نصف مليون شخص وكان من أكبر تجليات هذا النمط الرأسمالي بيع السواد الأعظم من شركات القطاع العام المصري بثمن بخس بلغ حوالي ثمانية مليارات دولار فيما كان بنك الاستثمار القومي يقدر قيمة هذه الأصول بحوالي مائة وخمسين مليار دولار وكانت النتيجة أن انقلبت خريطة توزيع الثروة مصر رأسا على عقب فحسب تقرير بنك كريدي سويس السويسري صار أغنى عشرة في المائة من سكان مصر يستحوذون على حوالي سبعين في المائة من الثروات في البلاد كما كشف التقرير وأن أغنى واحد في المائة من أثرياء مصر يستحوذون على ثمانية وأربعين ونصف المائة من هذه الثروات والآن بعد أربعة أعوام على الثورة بدا وكأن الدولة المصرية تنتقل سريعا الآن من رأسمالية المحاسيب إلى رأسمالية العسكرتاريا رغم تأكيد الدولة أن المؤسسة العسكرية لا تسيطر إلا على إثنين في المائة من اقتصادها إلا أن ثمة تقديرات غربية مستقلة تتحدث عن سيطرة هذه المؤسسة على ما يتراوح بين عشرين وأربعين في المائة من هذا الاقتصاد بل حتى المشروعات الكبرى مثل مشروع تنمية قناة السويس والمساعدات المالية الخليجية أصرت المؤسسة العسكرية على أن تكون لها اليد الطولى في إدارتها وهو ما جعلها تحت الكوب والآخر بمصالح رأسمالية المحاسيب لتصبح العلاقة بين الجانبين أحد أهم محددات المنظومة الاقتصادية والسياسية للدولة المصرية الراهنة نهاية الوقفة الاقتصادية شكرا لكم وإلى اللقاء