استذكرت حلقة (2018/3/5) من برنامج "زمام المبادرة" مبادرات شباب من لبنان والأردن والسودان، حاولوا من خلالها دعم لغة الضاد.

ففي لبنان يجتمع في مدينة طرابلس الساحلية أسبوعيا أربعون شابا من مختلف الأعمار، في ورشة عمل عنوانها "تعال نكتب" ليعبروا عن أنفسهم بكتابات أدبية وفنية، بهدف التغلب على خوفهم من اللغة العربية.

الكاتب اللبناني الشاب صهيب أيوب بادر بالتعاون من مجموعة من المتطوعين الشباب إلى تنظيم هذه الورش التي تشمل كتابة القصة القصيرة والرواية وسيناريو الأفلام والمسلسلات التلفزيونية والتعليق على الصورة، وصولا إلى تغريدة على تويتر.

وتستهدف ورش العمل المجانية مختلف الفئات العمرية، ولا تفرق بين منتسبيها على أساس الخلفيات الثقافية أو الاجتماعية أو الدينية أو السياسية، حيث يقول المنظمون إن القاسم المشترك بين الجميع هو حب اللغة العربية وفرحة تعلم الكتابة بها.

تعريب الطب
أما في الأردن، فقد قامت مجموعة من طلبة كلية الطب والصيدلة في الجامعة الأردنية بإطلاق مشروع لترجمة ألف مصطلح طبي علمي إلى اللغة العربية كخطوة أولى.

وتتمثل الخطوة الثانية في إدراج المصطلحات العربية ضمن موقع "ويكيبديا" نظرا لانتشاره واعتماد أعداد كبيرة من العامة عليه في استقاء معلوماتهم.

ويؤكد فريق المبادرة المكون من 1400 متطوع أنه "لاحظ قلة المحتوى العلمي المتاح باللغة العربية، لذلك قرر القيام بمهام الترجمة والتدقيق أملا في الوصول إلى مليون مصطلح باللغة العربية".

الخط القرآني
واختتمت الحلقة بالتوقف عند مبادرة البروفيسور السوداني يوسف الخليفة، الذي قدم إنجازا أكاديميا فريدا من نوعه عام 1955، عندما قام بنشر أكثر من سبعين بحثا علميا وكتابا باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية في التعليم الإسلامي وعلوم القرآن، معنيا باللغويات وعلمها التطبيقي.

وكان أول إنجاز للبروفيسور في مسيرته العلمية هو استخدام الحرف العربي القرآني في كتابة خمسة كتب مطالعة بخمس لغات من جنوب السودان.

وبعد عدة سنوات أطلق الخليفة مبادرة لتشكيل لجنة فنية عام 2003 ضمت عددا من المتخصصين من مديري الجامعات وخبراء الكمبيوتر وعدد من مصممي الخطوط، لإنتاج الخط القرآني المنمق، وأطلق عليه اسم "أفريكا".