ثلاث مبادرات في تونس والأردن ومصر قادها متطوعون من أجل خدمة المجتمع وتثمير الإيجابيات وترك نموذج إنساني يحتذى به.

في أول تقارير برنامج "زمام المبادرة" حلقة الاثنين (2016/11/7) ذهبت الكاميرا إلى تونس، وهناك كانت مبادرة الأخوين لطفي وعادل صاحبي لتوفير حافلات تنقل التلاميذ من المناطق النائية إلى مدارسهم.

ما إن عاد الأخوان من هجرتهما إلى فرنسا حتى قررا خوض غمار العمل التطوعي لتحسين ظروف التلاميذ في المناطق الفقيرة، إذ يعاني الأطفال عدم وجود مواصلات للمدرسة، مما يضطرهم إلى المشي ساعات طويلة في الطرق الوعرة.

أمن لطفي وعادل في عام 2011 حافلات للتلاميذ ضمن مبادرة حملت عنوان "وصلني" تقل ألف تلميذ والآن تخدم آلافا عدة منهم.

ويلاحظ مدير إحدى المدارس في المناطق الريفية مصطفى عمار أن هذه المبادرة نجم عنها تقلص غيابات الطلاب، وخصوصا في الظروف الطبيعية القاسية وكذلك تحسنت النتائج الدراسية.

ضد الأمية
التقرير الثاني جاء من مخيم الزعتري للاجئين السوريين (شمال شرق الأردن) الذي أسس فيه معلم الرياضيات واللغة العربية خلف أحمد العداد (أبو سلطان) مدرسة لتعليم الأطفال السوريين المتسربين من المدارس.

رأى أبو سلطان أن أكثر من نصف الأطفال السوريين اللاجئين لم يلتحقوا بالمدارس النظامية، فقرر إطلاق مبادرته بالتشاور مع أهالي المخيم قائلا إن الفكرة ينبغي أن تجد مكانها ولو في خيمة.

يقول نضال الخالدي وهو مقدم متقاعد من الخدمات الطبية الملكية إن أبو سلطان طرح عليه المبادرة وفورا اقتنع بها وتبع ذلك مخاطبة منظمات إنسانية.

بنيت الخيمة وانضم إليها عشرون طالبا في البدء ثم تحصلت المدرسة الخيمة على مقاعد ومن خيمة واحدة إلى بيوت عدة متنقلة (كرفانات) ضمت ثمانين طالبا، ويقول المعلم أبو سلطان هذا المشروع على الأقل بما لديه من إمكانيات سيخرج -على الأقل- أطفالا بعيدين عن الأمية.

تنمية ثقافية فنية
المبادرة الأخيرة كانت في مصر استهدفت دعم الجانب الثقافي والفني في المجتمع والارتقاء بالقيم الإنسانية ونظمت في هذا الإطار ورش عدة في المسرح والكاريكاتير وأشغال الخياطة والتصوير وعلم المتاحف.

الطالب في كلية الآثار مصطفى عز العرب أقدم على مبادرة بعنوان "بلدنا للتنمية الثقافية والفنية" بدأها بست ورش بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة والمجلس الأعلى للثقافة ووزارة الآثار.

ويواصل القول إن المبادرة تطورت إلى حد تقديم أشغال وفعاليات للمتدربين إلى المجتمع، منتهيا إلى أن التنمية الثقافية والفنية هي حراك مضاد للعنف الذي بدأت موجاته تطغى على المجتمعات العربية.