أكد وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل أن بلاده ترفض توجيه أي ضربة إلى سوريا مهما كانت المبررات باعتبارها دولة عربية وجارة، كما يرفض أي اعتداء كيميائي على أي شعب وفي أي مكان باعتبار الاعتداء جريمة كبرى.

وأضاف باسيل في حلقة (2018/4/11) من برنامج "بلا حدود" أنه يجب تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في المسؤولية عن استخدام السلاح الكيميائي في الهجوم الأخير على دوما في الغوطة الشرقية، مشيرا إلى أنه إذا ثبتت مسؤولية النظام السوري فيجب معاقبته.

 وقال "أنا كمواطن لبناني لا أحب أن أرى طائرة أميركية تضرب القصر الجمهوري السوري، بل أحب أن أراها تضرب المجموعات الإرهابية لنتخلص منها". ووصف ردة الفعل الراهنة تجاه ما يجري في سوريا بأنها متسرعة.

واعتبر باسيل أن النظام في سوريا يجب أن يكون ضمن أي حل سياسي للأزمة، وقال "نحن مع كل عملية سلمية إصلاحية في سوريا". وأشار إلى أن حل الأزمة السورية يساعد على حل المشكلات في لبنان.

وحول تدخل حزب الله في سوريا، قال باسيل إن حزب الله لديه ما يكفي من الحكمة والوعي الوطني والحرص على لبنان ليتصرف بالشكل الذي يحمي لبنان والمقاومة.

النأي بالنفس
وقال باسيل إن لبنان متمسك بالنأي بالنفس وعدم التدخل في شؤون الدول العربية الأخرى، معتبرا أن مصلحة لبنان في أن تكون العلاقات جيدة مع الدول العربية ومنها السعودية وقطر.

وأضاف أن لبنان لا يتدخل في الشؤون الداخلية السعودية كما أن المملكة لا تتدخل في شؤون لبنان، مشددا على أن الأزمة الخليجية تعني مزيدا من التفتيت العربي والمستفيد منها هي إسرائيل.

وانتقد باسيل الحكومة الإسرائيلية وقال إنه لا يوجد في إسرائيل الآن صوت غير صوت التطرف والجنون، مشيرا إلى أن لبنان سيقدم شكوى ضد الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء اللبنانية.

وأكد رفض لبنان ما يسمى بصفقة القرن.

وفيما يتعلق بمؤتمر المانحين "سيدر1" الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس مؤخرا وحصل فيه لبنان على قروض بنحو 10.2 مليارات دولار، وهبات بنحو 8600 مليون دولار، أشاد باسيل بنتائجه، واعتبر أن المؤتمر إشارة حياة للبنان ويدل على أنه ما زال حيا وتضخ فيه الأموال، مشيرا إلى أن التحدي الكبير يكمن في عدم استغلال هذه المنح والقروض.