قال كبير الباحثين في مجلس العلاقات الخارجية الأميركية تشارلز كابتشن إن هناك تخبطا وارتباكا داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إزاء سوريا، معتبرا أن المعركة مع تنظيم الدولة الإسلامية لم تحسم بعد، وليس من الحكمة انسحاب واشنطن الآن من سوريا.

وأكد كابتشن في حلقة (2018/4/4) من برنامج "بلا حدود" صعوبة التوصل إلى حل سياسي في سوريا لأن الروس والإيرانيين يريدون بقاء بشار الأسد، بينما تركيا وحلفاء خليجيون لأميركا يريدون رحيله.

ووصف العلاقات بين روسيا وأميركا والغرب في المرحلة الراهنة بأنها الأكثر تدنيا منذ انتهاء الحرب الباردة.

وأضاف "لم نعد إلى مرحلة الحرب الباردة، ولكننا على شفا تصدع جيوسياسي"، مشيرا إلى أن روسيا ليست قوة كونية كما كانت في عهد الاتحاد السوفياتي

وقال إن صبر الغرب نفد من تدخل روسيا ضد الديمقراطية في العديد من الدول الغربية، معتبرا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليس له مصدر للشرعية وعليه وقف سياسته العدوانية تجاه الغرب.

فوضى
وحول السياسة الخارجية لإدارة ترمب، قال كابتشن إن هناك فوضى في البيت الأبيض وإن قطارات السياسة فيه لا تسير حسب مواقيتها.

وأضاف أن أميركا بحاجة إلى إعادة تقييم سياساتها الخارجية في العديد من الملفات، معتبرا أن قرار ترمب نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس أوصل عملية السلام إلى طريق مسدود.

ووصف سياسة ترمب بأنها قائمة على الانعزالية والانكفاء إلى الداخل، وبرنامجه الانتخابي كان ترويجا للانعزالية وهو الآن يعود إليها.

محمد بن سلمان
وعن أسباب مراهنة السياسة الخارجية الأميركية على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قال كابتشن "من وجهة النظر الأميركية أن التغيير القادم من أعلى، والتغيير الليبرالي الذي يصاحب مجيء جيل جديد إلى السلطة وإحداث فرص عمل، هو أفضل سبيل لتحقيق تغيير سياسي واقتصادي في المنطقة، ولهذا السبب فإن كثيرا من الأميركيين يراهنون على محمد بن سلمان على أساس أنه أحد مسببات هذا التغيير الكبير".

وأضاف "نحن في بدايات تحرك في السعودية قد يكون جريئا، وفي واشنطن هناك من يركزون على ذلك ويرون فيه فرصة لتعميق العلاقات مع السعودية ودول مجلس التعاون رغم المأزق الدبلوماسي الراهن بين قطر وجيرانها".

وبشأن الاتفاق النووي الإيراني، قال إن فرص الاحتفاظ به تقلصت بعد مجيء مايك بامبيووهربرت ماكماستر وجون بولتون، معتبرا أن نتائج انسحاب أميركا من الاتفاق النووي مع إيران ستكون سلبية في مجملها.