قال منسق فريق الخبراء الدوليين المعني باليمن أحمد حميش إن "الحرب فككت اليمن إلى أجزاء يصعب إعادة جمعها من جديد، وإن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لم تعد لديه سيطرة ولا تحكم فعلي على القوات العسكرية والأمنية في جنوب اليمن".

وأضاف حميش خلال مشاركته في حلقة (2018/3/7) من برنامج "بلا حدود"، أن اليمن الآن مقسم إلى عدة مناطق، وكل منطقة بها مشاكل أمنية وسياسية واجتماعية واقتصادية، بالإضافة إلى نزاعات مسلحة بين السياسيين والقادة المحليين بما يؤكد غياب سلطة الدولة والقانون.

ولفت إلى أن الحكومة الشرعية ضعيفة وشبه مغيبة، ويكفي أن الرئيس هادي لم يتمكن من زيارة العاصمة المؤقتة عدن خلال عام 2017 سوى عدة مرات، كما تتخذ بعض المجموعات التي يدعمها التحالف العربي مثل المجلس الانتقالي الجنوبي إجراءات تقوض سلطة الحكومة الشرعية.

وحول الوضع الإنساني في اليمن أشار حميش إلى أن التحالف لم يتخذ الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين خلال عملية القصف الجوي للأهداف العسكرية للحوثيين مما تسبب في مقتل آلاف المدنيين، بينما تقوم مجموعات تابعة للإمارات كقوات النخبة والحزام الأمني بانتهاكات عدة كالاعتقالات التعسفية الممنهجة والإخفاء القسري في سجون سرية.

فريق الخبراء
وردا على سؤال حول طبيعة الفريق، أكد أنه يضم خبراء تقنيين لا سياسيين، ولا يعاقب جهات أو يقترح أسماء ليعاقبها مجلس الأمن، بل يقتصر دوره على رفع التوصيات إلى مجلس الأمن لمساعدته على فهم الوضع في اليمن.

ووفقا لحميش فإن الفريق يعد تقريرا سنويا، وبطبيعة الحال لا يجد التقرير القبول التام، فكل دولة تحب جزءا من التقرير وترفض آخر وفقا لأجندتها ومصالحها السياسية، والأطراف التي انتقدت التقرير أو تحفظت على أجزاء منه هي التحالف العربي وإيران والحكومة اليمنية.

وحول أبرز العقبات التي واجهت الفريق، أشار إلى أنه حاول مرتين زيارة محافظتي المكلا ومأرب الواقعتين تحت سيطرة الحكومة الشرعية بهدف رصد انتهاكات حقوق الإنسان ووضع السلطة الشرعية، ولكن تأخر الرد من قبل الحكومة الشرعية والتحالف العربي حال دون وصوله.

ومضى قائلا "كما حاول الفريق دخول صنعاء لرصد تداعيات الحصار ومنع وصول المساعدات الإنسانية والانتهاكات المتمثلة في قصف المدنيين، وحصل في البداية على موافقة من الحوثيين لكنهم عادوا ورفضوا الزيارة أو التعاون مع الفريق بعد 48 ساعة".