بطلب من محامي أسرة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، تشكلت لجنة في مجلس العموم البريطاني للوقوف على ظروف اعتقاله وحالته الصحية، في ضوء معلومات عن منع السلطات الأدوية وسوء المعاملة، مما يشكل قلقا متزايدا على صحته وسلامته الشخصية.

ويرأس اللجنة عضو مجلس العموم البريطاني كريسبن بلنت، الذي استضافه برنامج "بلا حدود" الأربعاء (2018/3/14)، وقال إن ثمة أدلة أولية تظهر عدد المرات التي لم تستطع العائلة رؤية مرسي.

مخاوف
وأشار بلنت كذلك إلى مخاوف من ظروف الاعتقال، وعليه -يضيف- كان من المعقول تشكيل لجنة لتفحص وضع معتقل رفيع المستوى انتخب من الشعب بعد انتفاضة شعبية.

وأوضح أن اللجنة وجهت كتابا رسميا للسفير المصري في لندن، ولم تتلق ردا حتى الآن.

غير أن ردا صدر عن لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان المصري اتهمت بريطانيا بالتدخل "السافر" في شؤون مصر.

ليس تدخلا
وهنا يقول بلنت إن هذا ليس تدخلا من الحكومة؛ "فنحن ثلاثة أعضاء من البرلمان"، مبينا أن ترؤسه اللجنة يعكس اهتمامه الطويل بالشأن المصري، سعيا للوصول إلى استنتاجات سليمة تساعد الحكومة ومرسي.

ومضى يقول إن اللجنة لا تريد التوصل إلى نتائج قبل زيارة مصر، وإنها أحجمت عن النظر في إزاحة مرسي من السلطة والمحاكمات التي تلتها، والآن تركز على حقوقه كمعتقل بموجب القانون المصري والمعايير الدولية وقوانين الاحتجاز.

ووفقا له، فإن ظروف اعتقال مرسي إذا كانت تشكل خطرا عليه ولم تتوافر له العناية الصحية، فإن موته -إن وقع- سيحدث آثارا عميقة، مبديا أمله أن تسمح الحكومة بهذه الزيارة.

إذا لم تسمح
وفي حال لم تسمح السلطات المصرية للجنة بالوصول إلى الرئيس المعزول، قال بلنت إن اللجنة ستفعل ما بوسعها لتبقى موضوعية استنادا إلى الأدلة المتوافرة وشهادات الأطباء والمحامين وأي أدلة مكتوبة، إلا أن الاطلاع المباشر على ظروف اعتقاله سيبقى أفضل في كل حال.

ورأى أن التقارير إذا كانت صحيحة عن ظروف اعتقال مرسي، فإن ثمة فرقا شاسعا بينها وبين ظروف اعتقال الرئيس الأسبق حسني مبارك، وهذا يعكس الانقسام المحزن في مصر، كما يضيف.

وكان مرسي كشف سابقا في محكمة جنايات القاهرة جانبا مما يتعرض له من معاملة قاسية بلغت حد منعه من مقابلة عائلته ومحاميه، وقال إن هناك أشياء يريد مناقشتها مع محاميه تمس حياته الشخصية.