أعرب رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري عن خشيته من احتمال استخدام أدوات الدولة -مثل الجيش والشرطة- في الانتخابات البرلمانية المقرر انعقادها في مايو/أيار القادم.

واعتبر الجبوري في حلقة (2018/2/28) من برنامج "بلا حدود" أن الانتخابات القادمة لن تخلو من خروق، "وعلينا تقليلها باعتمادنا النظام البايومتري".

وأضاف أنه لا يمكن لأي طرف سياسي شخصي أو كيان يمثل ذراعا مسلحا أن ينافس في الانتخابات، مشيرا إلى أن بعض القيادات التي ترشحت نأت بنفسها وخرجت مما يسمى الحشد الشعبي. وقال إن قانون الحشد الشعبي يحمل معنى عدم التدخل في الشأن السياسي.

وأوضح الجبوري أنه في الدورة الحالية لمجلس النواب قدم ما يقرب من عشرة استجوابات وتمت إقالة وزيرين سياديين، مشيرا إلى أن قانون الموازنة لم يقر حتى الآن لوجود عقبات من بينها مطالبات محافظات محاربة الإرهاب بنسب خاصة وكذلك إقليم كردستان، متوقعا أن يتم إقراره خلال الأيام القادمة.

وعن الحرب على تنظيم الدولة، قال الجبوري إن الحرب على التنظيم انتهت عسكريا ولكنها ما زالت قائمة فكريا وأمنيا واقتصاديا واجتماعيا، مشيرا إلى وجود بعض المجاميع الإرهابية. ودعا المجتمع الدولي إلى عدم النأي بنفسه عن العراق بعد النصر على التنظيم.

وقال إن مزاج العراقيين والخارطة السياسية تبدلا وأصبح الهدف وحدة العراق ونبذ الطائفية.

المنظومة العربية
وعن علاقات العراق الخارجية، أوضح أن سياسة الدولة العراقية هي عدم التدخل في شؤون أي دولة أخرى وألا يتدخل أحد في شؤوننا.

ووصف إيران بأنها دولة جارة "ولكن المزاج وتوجه العراق الآن هو العودة إلى المنظومة العربية". وأشار إلى أن للعراق مصالح مع تركيا وإيران في إطار الحفاظ على وحدة الدولة وسيادتها واستقرارها.

ووصف علاقة العراق مع المملكة العربية السعودية بأنها مميزة خاصة بعد إنشاء المجلس التنسيقي المشترك بين البلدين.

الأزمة الخليجية
وعن الأزمة الخليجية، قال الجبوري "نحن مع الحل السلمي لأزمة الخليج وندعم مبادرة سمو أمير الكويت باعتبار أنها مبادرة مقنعة ومقبولة وتؤدي للحل"، وأضاف "نحن مع لملمة الأشقاء بحكم المصلحة المشتركة ونأمل في تجاوز الخلافات".

وتناول الجبوري المناطق المتنازع عليها مع إقليم كردستان، مشيرا إلى أن مدينة كركوك لها وضع خاص يحدده أهلها من العرب والتركمان والأكراد.

واعتبر الجبوري أن قرار مسعود البارزاني بخصوص الاستفتاء لم يكن محسوبا، واشترط لعودة العلاقات مع أربيل هيمنة الحكومة الاتحادية على المؤسسات الاتحادية كالمنافذ والمطارات، وقضية النفط وتوزيع إيراداته التي يجب أن تكون عادلة لكل الأطراف.

ورأى الجبوري أن مؤتمر الكويت للدول المانحة نموذج للالتفات لعملية إعادة إعمار مناطق محاربة الإرهاب، وهو مبادرة كريمة لكنها ليست بمستوى طموح الشارع العراقي.

وعن دور العراق إزاء القضية الفلسطينية، قال الجبوري إن مجلس النواب رفض قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الخاص بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة الولايات المتحدة للمدينة المحتلة.

وأكد أن قضية فلسطين أساسية بالنسبة للعراق، "ونبذل ما نستطيع لدعم الفلسطينيين لنيل حقوقهم".