تعرض فريق خبراء الأمم المتحدة بشأن انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن لمحاولات تأثير على عمله بذلتها كل من السعودية والإمارات، من خلال تشكيلهما جماعات ضغط غربية لهذا الغرض.

ذلك ما أكده رئيس هذا الفريق الأممي كمال الجندوبي في حلقة برنامج "بلاد حدود" (2018/10/3) التي استضافته للحديث عن فريقه والعراقيل التي تعترضه في أداء مهمته باليمن.

وأضاف الجندوبي أن جهود الرياض وأبو ظبي لوقف عمل فريقه "لم ولن تثمر"، مشيرا إلى أنه لم يتوقع ردة فعل البلدين تجاه فريقه وتقريره الذي أصدره مؤخرا "لأننا كنا مهنيين وحياديين في عملنا".

وأكد أن رفض الحكومة اليمنية التعامل مع فريقه أو تمديد مهمته "بُني على وجهة نظر سياسية وسيصعّب مهمة الفريق"، مما سيضطره إلى الاعتماد على مصادر وطرق أخرى لتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في اليمن.

ودعا الحكومة الشرعية في اليمن إلى التعاون فريقه الأممي بشكل إيجابي لأنه في الأخير سيتم مناقشة كافة القضايا المتعلقة بعمل فريقه وظروف عمله ونتائجه، التي ستكون أساسا لإرساء السلام في البلاد بناء على المساءلة وعدم الإفلات من العقاب، وهي الأسس التي يعمل عليها مجلس حقوق الإنسان الأممي الذي هو الجهة التي يأخذ منها فريقه شرعيته وصلاحياته.

كما طالب الجندوبي كافة الدول الأطراف في الصراع بالوفاء بالتزاماتها الدولية تجاه احترام حقوق الإنسان، وعدم المساس بالمواد الغذائية والطبية الموجهة إلى المتضررين المدنيين في هذا البلد، واصفا فريق تقييم الحوادث التابع للتحالف السعودي الإماراتي في اليمن بأنه "غير مستقل" في عمله وقراراته لعلاقته "العضوية" بالتحالف.

وأكد أن فريقه الأممي قدم قائمة سرية بأسماء المنتهكين لحقوق الإنسان في اليمن إلى الأمم المتحدة رافضا الكشف عن أي منها، وموضحا أن آلية المحاسبة بحق مرتكبي الجرائم في اليمن يحددها مجلس الأمن، وأن دور فريقه هو توثيق المعلومات لتكون أساسا للإدانة لاحقا، وليس إدانة الأفراد لأنه ليس جهة قضائية. ووصف تمديد مجلس حقوق الإنسان الأممي لمهمة الفريق في اليمن بأنه "دليل على وجود رغبة أممية في رصد الانتهاكات هناك".

وأشار الجندوبي إلى استخدام "قنوات مشبوهة" لتشويهه شخصيا بهدف التأثير على عمل فريقه الأممي وضرب مصداقيته لدى الرأي العام، مؤكدا أن الفريق سيتوصل إلى الحقائق رغم الصعوبات والعقبات، وأن لديه قناعة بأن تقاريره تسهم في إيقاف الحرب في اليمن وإنهاء "المأساة هناك التي هي من صنع البشر"، عبر إثارة الحراك الحقوقي داخل اليمن ولفت نظر المجتمع الدولي إلى مسؤوليته عن هذه المأساة.