وصف مدير معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية في باريس باسكال بونيفاس ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنه شخص يحب أن يفرض إرادته داخليا وخارجيا.

وأضاف بونيفاس في حلقة (2018/1/24) من برنامج "بلا حدود"، أن ابن سلمان يمكن أن ينجح في فرض إرادته داخليا، لكنه لن ينجح على المستوى الدولي من خلال سياسة الهيمنة والتسلط.

وردا على سؤال حول احتجاز الرياض رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري وإعلانه استقالته منها، قال بونيفاس إن ابن سلمان يريد أن يفرض إرادته على دول أخرى وهي لن تسمح بذلك لأنها لا تسمح لأحد بأن يملي عليها سياستها وما يجب أن تقوم به.

وأوضح أن هناك تحالفا إستراتيجيا متينا بين السعودية وأميركا، معتبرا أن توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اتفاقيات ضخمة مع الرياض أعطاها الضوء الأخضر لتكون سياستها الخارجية في المنطقة أكثر عدائية وتنزع إلى المواجهة.

الأزمة الخليجية
ووصف بونيفاس حصار السعودية لقطر بأنه ليس شيئا جيدا، موضحا أن فرنسا تحاول التوسط لحل الأزمة الخليجية، لكنه رأى أن دول الخليج يجب أن تتفاوض فيما بينها لحل هذه الأزمة.

وقال إن ترمب صبّ الزيت على النار في الأزمة الخليجية لأن إستراتيجيته مبنية رفع التوتر للحصول على مزيد من الطلبيات العسكرية حيث اشترت السعودية وقطر أسلحة من واشنطن.

نسف السلام
وحول قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها، قال بونيفاس إن هذا القرار ينسف أي احتمال للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأكد أن الإسرائيليين لا يريدون الجلوس لمفاوضات بل يستمرون في تعزيز الاستيطان وتعزيز وجودهم في القدس الشرقية.

وعن موقف فرنسا في هذا الصدد، قال إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا يريد أن  يعترف بشكل أحادي بدولة فلسطينية، لكن عليه إعادة النظر في قراره لأن السلام يبدو بعيد المنال.

وعن صفقة القرن، أعرب بونيفاس عن اعتقاده بأن ترمب سيبقى 10 سنوات في السلطة لينفذ تلك الصفقة، مشيرا إلى أن فرنسا تحاول انتهاج سياسة مستقلة عن أميركا في الشرق الأوسط.

وأكد أن لفرنسا إرادة قوية في الوجود بأفريقيا من وجهة نظر أمنية لمكافحة الإرهاب في دول الساحل والصحراء.