اعتبر صالح العاروري نائب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) أن قرار حزب الليكود الحاكم في إسرائيل بفرض القانون الإسرائيلي على المستوطنات وامتداداتها في الضفة الغربية والقدس المحتلة وضمها إلى إسرائيل، "لا يقل خطورة عن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل".

وقال في حلقة (2018/1/3) من برنامج "بلا حدود" إن قرار الليكود يعني إطلاق العنان للاستيطان في الضفة والقدس، وإن قرار ترمب أطلق الرصاصة القاتلة لما يسمى بعملية السلام.

وقال إن قرار القدس وضمّ المستوطنات هو تحد قاتل وقضية إلغاء وجود، مؤكدا أن الحل يكمن في وحدة وطنية فلسطينية وحالة مقاومة شاملة وواسعة ومستمرة للمحتل، مشددا على أن المقاومة المسلحة يجب أن تكون حاضرة لمواجهة الاحتلال.

وأضاف أن الهدف من وجودنا كحركة هو دفع الاحتلال للوراء وتحقيق إنجازات لشعبنا، "ولذلك نتبنى مبدأ التوافق الوطني لمواجهة الاحتلال"، مؤكدا أن الحركة كانت وما زالت تتبنى إستراتيجية مواجهة الاحتلال.

السلطة
وحول علاقة حماس مع السلطة الفلسطينية، قال العاروري إن العلاقة مع السلطة فيها إشكال جوهري وهو أنها دخلت إلى غزة وأجزاء من الضفة دون الاتفاق حول القضايا الكبرى، ودخلت في التفاوض مع الاحتلال وتركت القضايا الكبرى، وهي القدس والاستيطان واللاجئون والحدود للمفاوضات.

وتابع "لما دخلت السلطة وارتبطت بالاحتلال وأميركا وأوروبا وجزء من المنظومة العربية، أصبحت غير قادرة على القيام بالدور المطلوب منها وهو إما الحصول على حقوق الشعب الفلسطيني وإما تصعيد الكفاح ضد الاحتلال"، مشيرا إلى أن السلطة عاجزة عن تحقيق أي إنجاز سياسي وهي مرتبطة في وجودها باتفاقات أوسلو.

المصالحة وسلاح المقاومة
وأكد العاروري أن المصالحة بين حماس وفتح "لم تنهر ولم تنتكس ولكنها تباطأت، وهناك إمكانية لاستئناف الحوارات بشأنها".

وقال إن السبب الجوهري لفشل محادثات المصالحة السابقة هو الهوة الواسعة المتمثلة في التزامات السلطة المنبثقة عن اتفاق أوسلو، وعلاقاتها مع الكيان المحتل والمنظومتين الإقليمية والدولية، والتزامها المبدئي بأنه "لا مقاومة ولا سلاح مقاومة".

وأكد استعداد حماس لتقديم تنازلات من أجل المصالحة، "لكننا لسنا مستعدين لتقديم تنازلات يحصد ثمنها الاحتلال مثل التخلي عن سلاح المقاومة أو وضعه تحت وصاية أو سيطرة أحد لا يؤمن بالمقاومة".

علاقات
وعن علاقات حماس الإقليمية والدولية، قال العاروري إن حماس تبني علاقاتها على ما يخدم القضية الفلسطينية والقدس، "فكل جهة شعبية أو رسمية في منطقتنا العربية والإسلامية لديها الاستعداد لتقديم المساعدة للقضية الفلسطينية والمقاومة، يسرنا أن نبني معها جسور العلاقة".

وبشأن علاقة حماس مع إيران، قال إن إيران دولة موقفها ثابت وتاريخي ومعروف من القضية الفلسطينية، وهو عدم الاعتراف بشرعية إسرائيل على أي جزء من أرض فلسطين، وهي تدعو لاجتثاث هذا الكيان ومستعدة لتقديم الدعم للمقاومة الفلسطينية تحديدا لإيمانها بأن المقاومة هي الطريق لإزالة الاحتلال.

وقال إن قيادة حماس اتخذت قرارا باستئناف العلاقات مع إيران وتطويرها في ظل ضعف الإسناد العربي والإسلامي للمقاومة داخل فلسطين، لكنها لم تبحث استئناف وتطوير العلاقة مع سوريا.

وأكد حرص حماس على علاقة ثابتة وقوية ومستقرة مع مصر تخدم القضية الفلسطينية، "وهناك مصلحة مشتركة فيما يخدم الواقع الأمني في مصر وغزة".

كما أكد حرص الحركة على العلاقة مع كل دول الخليج، "ولم تبدر منا أي إساءة أو تدخل في شأن أي من دولها، وهناك من أراد أن يضعنا في جبهة أثناء الأزمة الخليجية، وهناك من اعتبر أن أحد الإشكالات هو احتضان قطر لقيادة حماس وأن المطلوب هو التوقف عن دعمهم، وهناك حديث عن وضع الحركة على لائحة الإرهاب".

وأضاف "علاقتنا مع جزء من دول الخليج ما زالت طيبة، ونأمل تحسن علاقتنا مع بقية الدول لخدمة القضية الفلسطينية، وليس اصطفافا أو تدخلا، كما نأمل أن تنتهي الأزمة الخليجية لما فيه مصلحة قيادة وشعوب تلك الدول".

وحول حوار حماس مع محمد دحلان، قال العاروري إن الحوار معه جاء لخدمة القضية الفلسطينية وليس إكراها.