أكد خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الحركة مستعدة للعمل مع حكومة الوفاق الوطني لإنجاح مهمتها في غزة بكل الإمكانيات، مشددا في الوقت نفسه على أنه لا مقايضة ولا مساس بسلاح المقاومة.

ورحّب الحية في حلقة (2017/9/27) من برنامج "بلا حدود" بقدوم حكومة الدكتور رامي الحمد الله إلى غزة للقيام بمسؤولياتها كاملة في القطاع، و"سنوفر لها كل الإمكانيات ونقف بجانبها، ولن نتدخل في عملها بما في ذلك كافة الأجهزة الأمنية". وأضاف "نحن ذاهبون لإنهاء حالة الانقسام، وسنوفر لحكومة الحمد الله كل الإمكانيات".

وأكد أن عناصر كتائب عز الدين القسام هي لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي ولا علاقة للحكومة بها، مشددا على أن سلاح المقاومة خارج كل المعادلات ولا مقايضة ولا مساس به في أي مرحلة.

وقال الحية إن العالم كله أدرك أن حماس عصية على التطويع والترويض، مشيرا إلى أن تصنيف الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحماس كحركة إرهابية يتسق مع الرؤية الصهيونية.

مفاوضات القاهرة
وحول مفاوضات القاهرة وحل حماس لجنتها الإدارية في قطاع غزة، قال الحية إن "نتيجة الحوار بيننا وبين المصريين هي حل اللجنة الإدارية وقدوم حكومة الحمد الله إلى غزة للقيام بمهماتها، وإجراء انتخابات وتشكيل حكومة وحدة وطنية وانتخاب مجلس وطني جديد لتشكيل قيادة فلسطينية جديدة".

وأوضح أن مفاوضات القاهرة تأتي ضمن إستراتيجية حماس في الانفتاح المتوازن على الخارج، مؤكدا أنه لا تراجع عن مبادرة حماس. وقال "نحن في مرحلة تحتاج إلى التوافق بين جميع الأطراف"، مضيفا أن "مصر حريصة على بقاء غزة دون توتر، وخلاف ذلك يؤثر عليها، ولا تقبل مصر أن تئن غزة تحت الحصار، وإذا حدث انفجار في غزة سنكون في حماس جزءا منه".

وأشار الحية إلى أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعد رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية بالعمل على إنهاء الانقسام، وقال مخاطبا الرئيس عباس "آن الأوان لإنهاء هذه الصفحة المريرة من تاريخنا لنواجه المشروع الصهيوني الذي يريد تدمير قضيتنا ولا يريد الاعتراف بحقوقنا، ولنغتنم هذه الفرصة للمضي إلى فضاء الشراكة والوحدة الحقيقية".

دحلان
وقال الحية إن "حماس لن تتدخل في الخلافات الداخلية لحركة فتح، ونأمل إنهاءها على قاعدة الحوار". كما قال إن العلاقة مع القيادي السابق في حركة فتح محمد دحلان ليست بديلا عن العلاقة مع حركة فتح.

وأشار إلى أن الخصومة بين حماس ودحلان وصلت إلى حد الدم، لكنه كان حينذاك أحد القيادات في حركة فتح التي كلفته بقيادة المواجهة مع حماس. 

وأوضح أن العلاقة مع تيار محمد دحلان بدأت عامي 2010 و2011 "عندما أنشأنا معا باسم المجلس التشريعي لجنة التكافل الوطني الفلسطيني لخدمة مشاريع إغاثية فلسطينية وتفعيل المجلس التشريعي، وكان هناك توافق".

وأضاف "اتفقنا مع دحلان على العمل الإغاثي والمجلس التشريعي، لكننا لم نتفق على آليات للعمل السياسي، لأن العمل السياسي يفرضه صندوق الانتخابات أو التوافق الوطني العام".

وأشاد الحية بالدول العربية والإسلامية التي وقفت إلى جانب قطاع غزة المحاصر، وقال إن قطر كانت السباقة في إعادة إعمار غزة بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة.