قال الفنان المسرحي القطري غانم السليطي إن "الفن الموجود في الخليج عنوانه تغييب المواطن، ولذلك أتمنى أن تكون قطر رائدة في مجال الفن الذي يخدم المواطن ويسلط الضوء على مشاكله".

وأكد لحلقة (2017/8/9) من برنامج "بلا حدود" أنه إذا توفر في أي بلد مناخ من الحرية ومشاركة الشعب في صنع القرار من خلال البرلمان سيتمكن الفنان من أداء دوره في توعية الشعب وانتقاد الأخطاء، مما يسهم في تلافيها مستقبلا.

وأضاف أنه سبق لنا كفنانين قطريين انتقاد الحكومة القطرية وحتى قناة الجزيرة، ولكننا الآن كقطريين في مواجهة إعلامية وفنية مع دول الحصار، وعتبنا وانتقادنا لبلدنا سيأتي في مرحلة لاحقة، وهي مرحلة البناء.

وبحسب السليطي، فإن إعلام دول الحصار يتعامل بالطريقة نفسها التي ما زال الإعلام المصري يتبعها، والقائمة على نشر الأكاذيب والفبركات الصحفية، لكن وسائل الإعلام نسيت أن الشعوب الآن أصبحت أكثرا انفتاحا على العالم ولم تعد تصدق تلك الأكاذيب.

ورأى أن دوافع دول الحصار فيها نوع من الحقد على ما أنجزته قطر في كثير من المجالات، قائلا "بما أن تلك الدول لا تستطيع أن تعلن ذلك صراحة، نراها تعبر عن ذلك بمصطلحات مثل مطالبة قطر بعدم التغريد خارج السرب أو اتهام قطر بدعم الإرهاب".

عنبر و11 سبتمبر
وحول الأزمة الخليجية أكد السليطي أنه تنبأ في مسرحية "عنبر و11 سبتمبر" -وهي قراءة فنية في ملف الحرب الأميركية الاستباقية على الإرهاب- بطبيعة العلاقة بين الدول الخليجية، وكيف نجح الأميركان في فرض شروط قاسية للغاية على دول المنطقة، مما دفع بعضها للحرص على كسب ولاء أميركا وإسرائيل واتهام بعضها البعض بالإرهاب.

ومضى قائلا "المسرحية كتبت في 2006 وعرضت في قطر والكويت عام 2007 أي قبل عشر سنوات من الآن، وللأسف نرى بعض ما فيها طُبق على أرض الواقع، حيث أصبحنا نسمع علماء يهاجمون الفلسطينيين، وسفراء يدعون لتطبيق العلمانية، وسياسيين يفخرون بلقب الصهاينة العرب".

وفي ما يتعلق بمجموعة حلقات مسلسل "شللي يصير"، أوضح السليطي أن هذه الحلقات تعبر عن صدمته كفنان من الأزمة الخليجية، لا سيما أنه عاش سنوات طويلة يحلم بأن تسهم منظومة مجلس التعاون الخليجي في تعزيز وحدة الشعوب الخليجية.

ونفى السليطي بشدة أن يكون هاجم السعودية أو الإمارات أو البحرين في حلقات "شللي يصير"، مشددا على أن حلقات المسلسل تعالج أفكارا وقضايا وتقارع الحجة بالحجة وتسخر من فكرة تجرم شعور التعاطف مع قطر.