قال الفنان المسرحي القطري غانم السليطي إن "الشعب القطري بشكل خاص والخليجي بشكل عام شعر بصدمة كبيرة بعد قرار السعودية والإمارات والبحرين فرض حصار على قطر، خصوصا عندما أدرك أن ما جرى لم يكن مبنيا على حقائق بل على أخبار ملفقة نشرت بعد مؤامرة اختراق وكالة الأنباء القطرية"، وأضاف "أشعر بأن هناك رقصة يديرها شيطان لتخريب هذه المنطقة".

وأكد لحلقة (2017/8/2) من برنامج "بلا حدود" أن الخليج منطقة واحدة متقاربة، ولا يوجد بيت في قطر ليس له أهل وأقارب في السعودية والبحرين والإمارات والكويت وعمان، و"لذلك لم أكن أتخيل أن الدول الخليجية التي عرضت عشرات الأعمال على مسرحها ستمنعني في يوم من الأيام من دخول أراضيها وتهاجمني وسائل إعلامها".

وعن اتهام وسائل الإعلام في دول الحصار له بالعمل على تدمير مجلس التعاون الخليجي، شدد السليطي على أنه لن يضع نفسه في موقف الرد على افتراءات وأكاذيب ضمن موجة التطاول على كل ما يمت إلى قطر بصلة.

ومضى قائلا "البعض في الإمارات يتهمني بأنني ناكر للجميل لأنني عملت عدة سنوات في أبوظبي، وأقول لهم: لقد قدمت لي الإمارات المال، وقدمت لهم في المقابل جهدا وعرقا وتفكيرا وحبا وإخلاصا، الآن أنا مستعد لأن أعيد تلك الأموال للإمارات فهل تستطيع الإمارات أن تعيد عمري وحبي وتعاوني معهم؟"

وأشار إلى أن مسرحية "هل وجلف" التي تزعم الصحف الإماراتية أنها تهاجم مجلس التعاون الخليجي عرضت في دبي باستضافة وطلب رسمي من السلطات هناك، وهي توجه رسالة عتب وحب رقيق من عاشق للخليج ويريد لمنظومة مجلس التعاون أن تلامس الوطن وترتقي بطموحات المواطنين الراغبين في تعزيز الوحدة الخليجية.

شللي يصير
وفيما يتعلق بمجموعة حلقات مسلسل "شللي يصير" أوضح السليطي أن هذه الحلقات تعبر عن صدمته كفنان من الأزمة الخليجية، ولا سيما أنه عاش لسنوات طويلة يحلم بأن تساهم منظومة مجلس التعاون الخليجي في تعزيز وحدة الشعوب الخليجية.

وأضاف "رغم الألم والصدمة تمكنا في حلقات المسلسل من كبح جماح أي إساءة أو خطأ غير مقصود، لأننا لا نريد الإساءة لأحد، وهدفنا تقديم قيم سواء داخلية أو خارجية، من خلال تناول موضوع اللحمة الخليجية والترابط الأسري".

ونفى السليطي بشدة أن يكون هاجم السعودية أو الإمارات أو البحرين في حلقات "شللي يصير"، مشددا على أن حلقات المسلسل تعالج أفكارا وقضايا وتقارع الحجة بالحجة وتسخر من فكرة تجرم شعور التعاطف مع قطر.

وأشار السليطي إلى أن الشعوب الخليجية تريد مجلس تعاون جديدا، لأن المجلس بوضعه الحالي انتهت صلاحيته من فترة طويلة، وفشل في تحقيق أحلام الخليجيين بداية من الكونفدرالية والعملة الموحدة.