اعتبر توم ميلونيسكي مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق للديمقراطية وحقوق الإنسان في إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، أن لا جديد في البيان الذي أصدرته الدول التي تحاصر قطر -وهي السعودية ومصر والإمارات والبحرين- عقب اجتماعها في القاهرة الأربعاء.

وأضاف لحلقة (2017/7/5) من برنامج "بلا حدود" أن الدول المحاصرة لقطر لا تعرف إلى أين تتجه في الخطوة التالية بعد اجتماع القاهرة.

وعن موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الأزمة الخليجية الراهنة، قال ميلونيسكي إن هذا الموقف يسبب ارتباكا للجميع، مشيرا إلى أن الخلاف بين ترمب وإدارته هو خلاف حقيقي "وليس لدى ترمب فهم قوي للمنطقة، ولا أعتقد أن ترمب كان على علم بما يفعل في الأزمة الخليجية وهو رئيس غير تقليدي ويفتقر للنضج".

وأكد أنه ليس من مصلحة الولايات المتحدة معاقبة قطر، وقال "إن الجميع يعي أن الأزمة الخليجية لا تتعلق بالإرهاب وليس من مصلحة أميركا ابتزاز دول لدول أخرى".

الجزيرة
ووصف ميلونيسكي مطالب دول الحصار بأنها خاطئة وغير معقولة إجمالا، وأشار إلى المطلب المتعلق بإغلاق شبكة الجزيرة، معتبرا أنه سيكون أمرا سخيفا أن يطلب من أميركا إغلاق سي أن أن مثلا.

وأضاف أن الجزيرة وفرت منبرا للتعبير الحر في المنطقة الأمر الذي يشكل مصدر تهديد للحكومات التي لا تريد أن تسود حرية التعبير، كما أن الجزيرة تقدم مثلا لا يريد البعض لوسائل إعلامهم أن تحذو حذوها.

ووصف دول الحصار بأنها دول استبدادية وسلطوية تخاف ثورات الربيع العربي ولا تريد انتشار فكرة حرية التعبير وحرية الشعوب في اختيار قادتها، لكنه قال إن تطلعات الشعوب في بلدان الربيع العربي لم تخبُ وستظهر من جديد.

وعن مطلب دول الحصار المتعلق بجماعة الإخوان المسلمين، قال ميلونيسكي إن جماعة الإخوان المسلمين عملت ضمن حركات سياسية تحترم حقوق الإنسان. وأضاف "لن يضحك علينا أحد بزعم أن جماعة الإخوان جماعة إرهابية وليس من مصلحة أحد وصف الإخوان بالإرهاب".

وقال إن الأزمة الخليجية الراهنة هي فرصة لقطر لتتخذ الموقف الأخلاقي الأسمى "وأدعو قطر إلى مزيد من حرية التعبير التي تسمح بتوجيه الانتقاد إلى الداخل".

وأعرب عن اعتقاده بأن الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الخليجية هو أن تعزز دول المنطقة مواجهة الإرهاب. وأقر بدعم الولايات المتحدة أنظمة قمعية في منطقة الشرق الأوسط لأن لديها مصالح مشتركة معها. وقال "إن السعودية والإمارات لم تغفر لنا مطالبة حسني مبارك بالرحيل من السلطة".

مصر
وعن الوضع في مصر، قال ميلونيسكي إن الوضع حاليا معاكس تماما لما نادت به ثورة 25 يناير، مشيرا إلى أن آلاف المصريين في السجون والتداعيات بعيدة المدى ستكون مروعة.

وأوضح أنه واجه في مصر عندما كان مسؤولا في الخارجية الأميركية جدارا من التجبر وشعر أنه لا فائدة من الحديث مع السلطات هناك عن حقوق الإنسان، وقال إن مصر تبدو مستقرة حتى يأتي اليوم الذي لا تكون فيه كذلك".