أكد نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء والناطق الرسمي باسم الحكومة التركية أن موقف تركيا من الأزمة الخليجية واضح وهو أنها ليست أزمة حقيقية ولكنها مفتعلة، واصفا الحصار المفروض على قطر من قبل السعودية والإمارات والبحرين ومصر بأنه حصار ظالم هدفه معاقبة الشعب القطري.

وأضاف في حلقة (2017/7/19) من برنامج "بلا حدود" أن الأزمة جرى تحميلها لدولة قطر دون وجه حق، معتبرا أن حل الأزمة سهل لكن إن طال أمدها فقد يصعب وقد تغير التوازنات في المنطقة، وستضرر من هذه الأزمة دول الحصار بقدر ما تتضرر قطر.

ووصف مطالب دول الحصار لدولة قطر بأنها غير معقولة وفيها تعد على سيادتها وهي غير قابلة للتطبيق.

وأكد أن تركيا تسعى بجد لحل الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان سيشرح خلال زيارته السعودية والكويت وجهة نظر تركيا القائمة على أن الاتهامات الموجهة لقطر غير حقيقية، موضحا أن تركيا لا تنحاز لأي طرف في الأزمة، وأن الهدف الرئيس لزيارة أردوغان هو السلام وإبقاء أبواب الحوار مشرعة، معربا عن تفاؤله بنجاح وساطة الرئيس أردوغان.

وقال إن على الإمارات أن تسعى لحل الأزمة الخليجية عبر السلام والمصالحة، وعلى السعودية التخلي عن قائمة الـ 13 بندا وإعادة النظر فيها، وعلى قطر اتخاذ موقف إيجابي يفتح الطريق أمام مراحل التفاوض "وعندها قد تكون تركيا وسيطا أو مقربة لآراء الأطراف وعندها ستظهر خريطة للطريق".

القاعدة التركية
وعن طلب دول الحصار إغلاق القاعدة التركية في قطر، قال كورتولموش إن هذا الطلب لا يمكن قبوله، معتبرا أن أمر القاعدة التركية في قطر أمر يخص تركيا وقطر فقط ولا يحق لأي طرف ثالث أن يطلب إغلاقها.

وأوضح أن القاعدة التركية في قطر اتفق عليها في عام 2014 وهي لتأمين الخليج كله ومن أجل السلام في المنطقة وهي لا تشكل تهديدا لأحد وليست موجهة ضد السعودية أو الإمارات أو أي دولة أو استعدادا لحرب قادمة، مشيرا إلى أن أميركا ودولا أخرى لديها قواعد في المنطقة.

وأكد أن دول الخليج كلهن شقيقات لتركيا "ولا نريد المزيد من الأزمات، وإذا أردنا سلاما في العالم فإن الشرق الأوسط هو بوابته وفلسطين مفتاحه".

وأعرب عن اعتقاده أن أميركا تسعى للسيطرة على النفط والغاز في المنطقة من خلال الأزمة الخليجية، كما قال إنها دخلت متاهة لا تعرف كيف ستخرج منها إثر دعمها لحزب العمال الكردستاني، مؤكدا أن تركيا لن تسمح إطلاقا بإنشاء دولة كردية مستقلة عن تركيا وسوريا.

الانقلاب الفاشل
وعن محاولة  الانقلاب الفاشل في تركيا العام الماضي، قال كورتولموش إن 15 يوليو/تموز 2016 سطر صفحة جديدة مهمة في تاريخ تركيا حيث أظهر تماسك الأتراك بمستقبلهم ووحدتهم.

وأكد أن الحكومة التركية ما زالت تشن حربا فاعلة على تنظيم فتح الله غولن الإرهابي وتعمل بتنسيق للقبض على جميع العناصر المنتسبة للتنظيم، مؤكدا أن هذا "التنظيم الإرهابي" لا يمكن أن يقوم بأي محاولة انقلابية جديدة في تركيا.

وشدد على أن الحكومة لم تطرد من الخدمة الحكومية إلا من هو منتسب فعليا لتنظيم غولن، وجرت إعادة 35 ألف شخص للعمل الحكومي من بين 110 آلاف جرى طردهم.

وقال إنه لا يحق لألمانيا انتقاد تركيا بسبب الإجراءات التي اتخذتها لحماية الدولة، لأن ألمانيا اتخذت في الماضي قرارات مشابهة حيث استغنت عن نصف مليون شخص في النظام الاشتراكي إبان الوحدة.