نفى رئيس جمهورية مالي إبراهيم بوبكر كيتا وجود أي قوات أميركية في بلاده، وأكد أن مالي تتعاون فقط مع واشنطن في ملفات عسكرية وأمنية واستخبارية، مشيرا إلى أن الجيش المالي يقوم بمناورات مع الأميركيين من وقت لآخر، كما أن لمالي عسكريين في أميركا وفي دول محسوبة على معسكر الشرق.
 
وأوضح كيتا في حديث لحلقة (2017/5/17) من برنامج "بلا حدود" أن في مالي قوات فرنسية تعمل تحت لواء قوات الساحل، ولها مهام محددة تقوم بها.
 
وأكد أن من سماهم الإرهابيين وليست القوات الفرنسية هم من يقتلون الأبرياء يوميا في مالي، ووصف فرنسا بأنها دولة صديقة لأفريقيا "ونتعاون معها".
 
وقال "نحن لا نتصدى لجهاديين في مالي، وإنما لإرهابيين لا يمكن وصفهم بالجهاديين لأن الجهاد له تعريف واضح في ديننا الإسلامي". وشدد على أن حكومته ترفض الإرهاب جملة وتفصيلا، "ولا حوار مع الإرهابيين الذين يقتلون الناس ولا يعطون قيمة لحياة الإنسان".
 
اتفاق السلام
وأشار إلى أنه تم توقيع اتفاق سلام بين أطراف الأزمة المالية في الجزائر وبرعايتها، لكنه أوضح أن المجموعات المشاركة في الاتفاق تعاني من عدم التوافق في الرؤى، مؤكدا حرص حكومته على تنفيذ الاتفاق وتجاوز الخلافات.
 
وأقر بأن التفاوض هو أفضل وسيلة لحل المشاكل في مالي، "لكن ينبغي على الطرف الثاني أن يظهر رغبة سياسية صادقة في ذلك، كما أن نزع الأسباب المؤدية للإرهاب أفضل بالتأكيد من الحرب عليه".
 
ونفى الرئيس المالي توقيع أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حول عودة اللاجئين الماليين من أوروبا، مؤكدا أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولا تقبل أن ينظر إليها أحد نظرة دونية أو يتدخل في شؤونها الداخلية.
 
وعما يسعى لإنجازه خلال الفترة المتبقية من رئاسته، قال كيتا "أسعى لتوفير الماء الصالح للشرب والكهرباء والخدمات الصحية الجيدة للمواطنين، كما أسعى لتحقيق السلام بأقصى سرعة ممكنة، وتحقيق العدالة والمساواة وتطوير البنية الأساسية والانفتاح على المحيطين الإقليمي والدولي".
 
وعما إذا كان سيترشح لفترة رئاسية ثانية، قال كيتا "سأترشح لدورة أخرى إذا كانت هذه إرادة الله".