تحدث أربعة من قادة العمل الإسلامي في أوروبا لحلقة (2017/5/3) من برنامج "بلا حدود" عن التحديات التي تواجه مسلمي أوروبا، وعن تأثيرهم في المجتمعات الأوروبية من خلال حقوق المواطنة الكاملة ومشاركتهم في الانتخابات.

فعن التحديات التي تواجه المرأة المسلمة في أوروبا، قالت درصاف بن ذياب عضو مجلس أمناء المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة، إن المرأة المسلمة في أوروبا تسعى للحصول على حقوقها الاجتماعية كاملة، وإن عليها أن توقن أنها جزء لا يتجزأ من المجتمع الأوروبي وأن تعمل على إثبات ذاتها والعمل بفعالية في هذا المجتمع.

وأوضحت أن دخول المرأة المسلمة في أوروبا سوق العمل من التحديات الكبرى التي تواجهها، مشيرة إلى أن المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة (وهو مظلة لـ17 جمعية نسوية في أوروبا) نظم حملات لتوضيح أن حجاب المراة المسلمة لا يمنعها من العمل.

وعن المشاركة في الانتخابات، قالت درصاف إن المسلمين في أوروبا ليسوا كتلة انتخابية واحدة، وهذا دليل على اندماجهم في المجتمع، موضحة أن المشاركة السياسية يجب ألا تكون فقط من خلال الانتخابات وإنما كذلك عبر الالتحاق بالأحزاب لتأمين تلك المشاركة.

وأشارت إلى أن المنتدى الأوروبي للمرأة المسلمة يستمر مع المفوضية الأوروبية لدعم المرأة المسلمة، موضحة أن المنتدى أسس عام 2013 أول وقف إسلامي في أوروبا للاستثمار في العمل النسوي الأوروبي، داعية إلى المساهمة في هذا الوقف.

ألمانيا
من جهته اعتبر رئيس التجمع الإسلامي في ألمانيا سمير فلاح أن التحديات التي يواجهها المسلمون في أوروبا تتمثل في الانتقال إلى المواطنة الكاملة بما تعنيه من حقوق وواجبات، مشيرا إلى أن هذا الانتقال بدأ منذ وصول المسلمين إلى أوروبا منتصف القرن الماضي.

وأضاف أن التجمع يسعى لجعل مسلمي أوروبا جزءا من فضائها الجغرافي وليس حيزا منعزلا داخله، "فرؤيتنا الجديدة أن نكون مسلمين أوروبيين مما يعكس ثقتنا بأنفسنا".

وقال إن هناك ضعفا في وجود الشباب على مستوى القيادات العليا في المؤسسات الإسلامية الأوروبية، لكنهم يسيطرون على أغلب القيادات الوسطى، موضحا أن الجيل الثاني من مسلمي أوروبيا متفوقون تعليميا وثقافيا مما يؤهلهم لمراكز القيادة.

وبشأن الانتخابات، دعا فلاح المسلمين في أوروبا إلى التصويت في الانتخابات، لأن أصواتهم قادرة على إحداث الفارق، مشيرا إلى أن مسلمي ألمانيا يصوتون تصويتا واعيا مبنيا على مواقف سياسية واضحة، وأن الوعي بأهمية التصويت في تصاعد مستمر لدى المسلمين.

فرنسا
أما رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا عمر لصفر فيعتبر أن التحدي الرئيسي هو محافظة المسلم على هويته في المقام الأول، أما التحدي الثاني فهو أن يجد المسلم مكانا له في المجتمع الأوروبي من طور الهجرة إلى طور المواطنة.

أما التحدي الثالث -يضيف لصفر- فهو وصول مسلمي أوروبا إلى أسباب القوة ونشر الخير في هذه المجتمعات، لكن البعض لا يريد استقرار المسلمين في هذه البلاد ولا للإسلام أن يكون عامل إثراء فيها.

وأوضح أن انتقال المسلم إلى المواطنة الكاملة يواجه عوائق من المسلمين أنفسهم ومن المجتمع، حيث إن ضعفهم وانقسامهم يعيق ذلك، إضافة إلى أن عددا كبيرا منهم لم يفصل بين انتمائه للدين وانتمائه للوطن.

وأشار إلى أن تطور وجود المسلمين في فرنسا مر بأربع مراحل استمرت 40 عاما، مشيرا إلى أن تعامل المسلمين طيلة تلك الفترة أفرز ارتياحا في الوجود الإسلامي، لكن هناك أقلية تعمل خلف الستار تريد للإسلام أن يكون مصدر قلق.

وتحدث عن تفوق أبناء المسلمين في فرنسا، وقال إن مدرسة ابن رشد الإسلامية كانت المدرسة الأولى على مستوى فرنسا في عام 2013، وهي مدرسة في سادس حي ساخن كما يقال في فرنسا.

وأكد أن الخوف من الإسلام والتمييز العنصري منتشران بين السياسيين أكثر من غيرهم. ودعا المسلمين إلى التصويت في الانتخابات لأن "العزوف عن التصويت طامة كبرى". وقال إن على المسلمين التصويت لمن يخدم مصلحتهم كمواطنين أوروبيين، وعلى الناخب أن يجمع بين مصلحته كمواطن أوروبي ومسلم.

رومانيا
بدوره يقول أبو العلا الغيثي رئيس الرابطة الإسلامية في رومانيا إن قضية المواطنة في رومانيا تم تجاوزها منذ سنوات بسبب وجود مسلمين أصليين فيها، مشيرا إلى أن  الأقلية التترية والتركية تشكل نصف مسلمي رومانيا.

وأوضح أن الرابطة تعمل على نشر مفهوم المواطنة بين المسلمين الوافدين إلى رومانيا، مشيرا إلى أن بعض السياسيين الرومانيين يتسابقون على كسب أصوات المسلمين في الانتخابات لتأثيرهم القوي.

وأشار إلى وجود عضوين في البرلمان الروماني يمثلان الأقلية التترية والتركية وتتوجه أصوات المسلمين في الانتخابات إلى هذين العضوين.