قال رئيس وزراء أسكتلندا السابق ورئيس الحزب الوطني الأسكتلندي السابق أليكس ساموند إن أيام الإمبراطورية البريطانية ولت إلى غير رجعة، مشيرا إلى أن مجموعة من أعضاء حزب المحافظين يضعون في أذهانهم ما يسمونها "الإمبراطورية الثانية"، واصفا ذلك بأنه "وهم"، وقال إن 50 دولة استقلت عن بريطانيا منذ الحرب العالمية الثانية.

وأضاف ساموند في حلقة (2017/3/8) من برنامج "بلا حدود" أن أسكتلندا بلد مزدهر وتستعيد مكانتها الآن، وتسعى لأن تكون بلدا مستقلا، و"علينا أن نكافح من أجل ذلك في الإطار الأوروبي"، مشيرا إلى أن الأسكتلنديين لا يريدون العمل من خلال لندن.

وأعرب عن اعتقاده بأن أسكتلندا المستقلة ستكون دولة مرحبا بها في العالم الإسلامي وغيره، "وقد حصلنا على وعود أوروبية بالدعم إذا انفصلنا على بريطانيا".

وأوضح ساموند أن أسكتلندا ليست مستعمرة للمملكة المتحدة التي تضع مصالحها أولا، موضحا أن الشريك الأكبر يأخذ ولا يعطي، لذلك فإن "شراكتنا معها شراكة من طرف واحد". وأكد أنه "إذا تفهمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي مطالبنا فإننا سنعمل سويا، ولن نكون بحاجة إلى الاستفتاء على الاستقلال".

وتابع أنه إذا أرادت تيريزا ماي إبقاء المملكة المتحدة موحدة ومنع أسكتلندا من الاستفتاء على الاستقلال، فإن عليها قبول الحل الوسط من رئيسة الوزراء الأسكتلندية نيكولا ستيرجن بإبقاء أسكتلندا في السوق الأوروبية الموحدة حتى لو رحلت بقية أجزاء المملكة المتحدة، وإن لم تفعل ماي ذلك فإن الاستفتاء على الاستقلال سيكون أمرا مرجحا.

منع الاستفتاء
وأكد ساموند أنه يستحيل سياسيا على ماي منع أسكتلندا من إجراء الاستفتاء، لكنها قد تؤجله عاما أو عامين، "ولكن يستحيل سياسيا أن تقول لا، وإذا فعلت فإن ستيرجن ستواجه هذا التحدي، ولدينا استعداد وإستراتيجيات للتعامل مع أي تحديات تأتينا من ماي، ونحن متمسكون بحق الشعب الأسكتلندي ولن نفشل".

ووصف المسؤول الأسكتلندي خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه تحرك أحمق وأخرق، لأن هذا الاتحاد حقق الرخاء لأوروبا. وقال إن أسكتلندا دولة أوروبية "ونريد أن نكون زملاء وشركاء في الاتحاد، وأحد نقاط قوتنا كدولة هو الاعتماد على قوتنا البشرية وليس مواردنا الطبيعية".

وبشأن علاقاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أقر ساموند بوجود خلافات معه في قضايا الاسثتمار، معربا عن معارضته لبعض سياساته. وأكد أنه إذا عارض ترمب استقلال أسكتلندا عن بريطانيا فإنه لن يحظ بشعبية في أسكتلندا.

وعاب على رئيسة الوزراء البريطانية مسارعتها إلى لقاء ترمب كأول زعيم أجنبي يلتقيه بعد توليه  الرئاسة، وقال إن "ماي تركت شركاءها الأوروبيين وهرعت للتعاون مع ترمب".