نفى رئيس النيجر محمدو إيسوفو اتهامات المعارضة له بالدكتاتورية وقال إن المؤشرات السياسية والاقتصادية تدحض هذه الاتهامات. واعتبر إيسوفو أن القواعد والقوات الأجنبية في النيجر موجودة لتحقيق الأمن للبلاد.

وتحدث إيسوفو في حلقة (8/2/2017) من برنامج "بلا حدود" عن نتائج القمة الأفريقية الأخيرة، وأسباب انتشار الفقر والفساد والهيمنة الغربية على القارة، رغم غناها بالموارد والسكان والتنوع والموقع الإستراتيجي.

وأكد أنه يطبق برنامجه الذي أعلنه منذ البداية على المستويات السياسية والاقتصادية، مشيرا إلى أن ترتيب بلاده في مؤشر حرية الصحافة كان 139 عندما كان معارضوه في الحكم، والآن أصبح 52، في بلد يطبق سيادة القانون، وهناك فصل بين السلطات التنفيذية والقضائية.

وتابع رئيس النيجر أن بلاده من حيث الفساد والشفافية كان ترتيبها 135 وأصبح 102، أي أنها تقدمت بـ33 مركزا، بينما تستمر الجهود في مقاومة الفساد.

كما نفى الاتهامات التي توجه إليه بتزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي حصل فيها على نحو 93% من الأصوات، مؤكدا أن الانتخابات تقام بكل شفافية وتشرف عليها لجنة مستقلة بعيدا عن الحكومة، وفي جميع مكاتب الاقتراع هناك تمثيل للأحزاب المتنافسة، وهناك استقلالية تامة.

وأوضح إيسوفو أنه عندما جرت الانتخابات الماضية حصل على 50% من الأصوات في الجولة الأولى، وفي الجولة الثانية قرر المرشح المنافس الانسحاب فتأثرت نسبة المشاركة بذلك، ولذلك كان طبيعيا أن تصل النسبة إلى 93%.

وأضاف "عندما تم انتخابي قبل ست سنوات (2011) توليت الحكم ببرنامج تم تقييمه بنحو 11 مليار دولار، وأطبق حاليا المرحلة الثانية منه، وأركز فيه على الأمن والتنمية وتعزيز المؤسسات الديمقراطية والجمهورية، وبعد ذلك هناك تطوير البنية التحتية من طرق وسكك حديدية، ولدينا أيضا برنامج آخر مهم هو المبادرة 3ن التي تعنى بمواجهة الجفاف وما يعقبه من أزمات، كما نركز على التعليم والتدريب الفني والمهني، والصحة والوصول إلى مصادر المياه".

الوضع الاقتصادي
وبشأن الوضع الاقتصادي لبلاده قال إيسوفو إنه "بين عامي 2011 و2015 خفضنا نسبة الفقر من 63 إلى 45%، ونأمل أن ينخفض أكثر إلى ما دون 30% بحلول العام 2021".

وأضاف أن النيجر غني بالموارد الطبيعية وينتج معدن اليورانيوم وبعض البترول والذهب، "وندعو المستثمرين لكي يأتوا ويستثمروا في النيجر حتى ننمي بلدنا".

وتابع "لسوء الحظ لا يستفيد النيجر كما يجب من معدن اليورانيوم الذي ننتجه على مدى 46 عاما ولم يرتفع فيها سعره إلا خلال ثماني سنوات، وهو ما يفسر لماذا لا نستفيد بالقدر الكافي من هذا المعدن".

ونفى إيسوفو أن تكون فرنسا تحتكر اليورانيوم الموجود في بلاده، وقال "ننوع الشركاء، وهناك يابانيون وإسبانيون وألمان وإيطاليون وأميركيون، ونسبة الفرنسيين لا تتجاوز 36%".

وبشأن سعر اليورانيوم قال "أحاول تغيير هذا الوضع، لكن ميزان القوة الاقتصادي مسألة عرض وطلب، ومنذ الحوادث التي وقعت في اليابان وسوق اليورانيوم يتراجع".

قوات أجنبية
وردا على سؤال عن اعتزام الولايات المتحدة إنشاء قاعدة عسكرية في النيجر، قال إيسوفو إن الهدف منها هو حماية البلد وضمان أمنه "لأنه في الوقت الحاضر لا يمكننا فعل ذلك بأنفسنا، ولدينا عمليات مشتركة أيضا مع دول أخرى مثل فرنسا، وتهديد الإرهاب يجعل جميع البلدان تهتم وتوفر الموارد لكي تنجح في هذا الرهان".

وكشف أن ألمانيا أيضا لديها قاعدة لوجستية في النيجر لدعم عملياتهم في مالي، كما تستعين بلاده ببلدان صديقة في إعداد القوات الخاصة لمكافحة الإرهاب والاستخبارات، "وهي علاقات ضرورية للنجاح في الحرب ضد الإرهاب"، ونحصل في المقابل على الأمن "فبدونه لن تكون هناك تنمية".

واعتبر إيسوفو أن الوضع الأمني لبلاده يتأثر بما يحدث في محيطها، كما هو الحال بالنسبة لبلدان الساحل، مشيرا في هذا الصدد إلى الأزمة في ليبيا، وعمليات جماعات مثل بوكو حرام في تشاد، والأوضاع في مالي.