أكد نبيل شعث المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس أن السلطة الفلسطينية لم تعد مستعدة للتعامل مع الولايات المتحدة كراع لعملية السلام، خاصة بعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتبار القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

ووصف شعث في حلقة (2017/12/27) من برنامج "بلا حدود" قرار ترمب بأنه مقدمة لصفقة فاشلة تنتهك قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية، وقال "لا نريد للولايات المتحدة احتكار عملية السلام لأنها منحازة بالكامل لإسرائيل".

وأضاف أن الولايات المتحدة أعطت الضوء الأخضر لإسرائيل لالتهام الضفة الغربية، مشيرا إلى أن إسرائيل سرقت 93% من مياه الضفة الغربية وغزة.

وأوضح أن الفلسطينيين وروسيا والصين وأوروبا لا يريدون لأميركا احتكار عملية السلام، وأن روسيا تدعم الموقف الفلسطيني بضرورة وجود إطار دولي للتفاوض مع إسرائيل.

وقال "يجب أن نذهب إلى لاعبين آخرين على الساحة الدولية من أجل عملية السلام، وهم الآن أوروبا وروسيا والصين، وهم لا يريدون إقصاء الولايات المتحدة، بل يريدون إطارا دوليا يشابه مؤتمر مدريد عام 1991 أو مؤتمر باريس في 2017 الذي حضرته 74 دولة".

وأكد أن السلطة الفلسطينية تواجه حاليا أخطارا تحيط بالرئيس محمود عباس مشابهة لتلك التي أحاطت بالرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات. وأضاف أن السلطة تحاول حصار إسرائيل دوليا وتأكيد شرعية الدولة الفلسطينية، مشددا على أنه يجب مراجعة ما ترتب على اتفاقية أوسلو ومن بين ذلك التنسيق الأمني.

صفقة القرن
وبشأن تلقي السلطة الفلسطينية أي عرض من الولايات المتحدة بخصوص عملية السلام خاصة ما يسمى بصفقة القرن، قال شعث "لم نتلق أي عرض من واشنطن، ولكن تسربت معلومات عنه". ووصف كل ما صدر من أخبار عن صفقة القرن بأنه تسريبات أغلبها صهيونية.

وشدد على أن السلطة الفلسطينية "لن تقبل بأقل من الانسحاب الكامل من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها إسرائيل عام 1967 في الضفة وغزة وأقل من القدس الشرقية المحررة عاصمة لفلسطين، وحل قضية اللاجئين على أساس القرار 194، وإنهاء الاستيطان بكامله في الضفة".

وعن الحراك العربي المندد بقرار ترمب، قال شعث "ننتظر ترجمة الحراك الرسمي العربي والشعبي إلى خطوات ملموسة ومادية كإنشاء وقفية للقدس بمليار دولار".

وأشاد شعث بجنوب أفريقيا التي قال إنها لعبت دورا كبيرا في إفشال القمة الأفريقية الإسرائيلية وتعهدت بمنع أي محاولة تسلل إسرائيلية للقارة الأفريقية.

وأكد أن تحصين الموقف الفلسطيني من الداخل وتحقيق الوحدة الوطنية هو نقطة الانطلاق نحو حل القضية الفلسطينية.