قال الكاتب السعودي جمال خاشقجي إن فقدان الحرية في السعودية والشعور بالعجز عن أن تقول رأيك حتى لو كنت محبا للملك وولي عهده؛ لم يعد محتملا.

وأضاف خاشقجي في حلقة (2017/11/22) من برنامج "بلا حدود" أن الكثيرين اختفوا قسرا في السعودية، بينما اختفى آخرون اختيارا، لكنه نفى أن يكون هناك أحد قتل أو عذب في الفترة الأخيرة التي اعتقل فيها أمراء ورجال أعمال ومثقفون ورجال دين.

وقال إن السعودية كانت متكلسة لعقود طويلة تراكمت فيها البيروقراطية والفساد، موضحا أن قرابة 400 مليار دولار أهدرت في السعودية خلال العقدين السابقين، وأضاف "نحتاج للحرب على الفساد، لكن الإجراءات الحالية بها انتقائية".

الأسرة المالكة
وحول الإجراءات التي يقوم بها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والاعتقالات التي طالت أمراء، قال خاشقجي إن هناك تغييرا هائلا في موضوع الأسرة المالكة.

وأشار إلى أن الأمير محمد بن سلمان يعيد تركيب الأسرة المالكة "وطالما أنه فعل ذلك فهو الشخص المناسب ويقف خلفه الملك سلمان كبير الأسرة، ويحظى محمد بن سلمان بدعم والده".

واعتبر خاشقجي أن ما يفعله ابن سلمان "هو الصحيح للدولة السعودية ولمصلحة استمرار الأسرة المالكة ولمصلحة الشعب السعودي".

وحول ما نشر في وسائل الإعلام عن علاقات واتصالات بين السعودية وإسرائيل، قال خاشقجي إن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير نفى وجود اتصالات مع إسرائيل. وأكد خاشقجي أن "إسرائيل لن تحارب عن السعودية التي لا تحتاج إلى علاقات مع إسرائيل، وهي علاقات مسيئة لنا نحن السعوديين".

الأزمة الخليجية
وعن الأزمة الخليجية الراهنة، قال خاشقجي إنه حان وقت إنهاء الخلاف بين الإخوة في السعودية وقطر، معتبرا أنه لا مصلحة للسعودية في الأزمة الخليجية الراهنة، وما حدث كان خطأ كبيرا.

وأوضح أن الأزمة مع قطر سببها الربيع العربي الذي تعتبره السعودية تهديدا إستراتيجيا لمستقبلها، والإسلام السياسي -وتحديدا الإخوان المسلمين- الذي تعتبره الرياض تهديدا وجوديا للدولة، متمنيا أن تعيد النظر في ذلك.

وقال إن على السياسة الخارجية السعودية أن تتغير وتتحرر من الخوف من الإسلام السياسي إلى التحالف معه من أجل مواجهة إيران.

وعن أزمة استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري التي تراجع عنها بعد وصوله إلى بيروت، قال خاشقجي إن معالجة أزمة الحريري كانت بها أخطاء، وتمنى على السعودية ألا تقطع دعمها له.