قال رئيس المؤتمر الشعبي العام لفلسطينيي الخارج خبير القانون الدولي أنيس فوزي قاسم إن استقالة الرئيس الفلسطيني محمود عباس أكرم وأشرف له من قبول ما يسمى بصفقة القرن.

وأضاف قاسم في حلقة (2017/11/15) من برنامج "بلا حدود" أن "الكل يتحدث عما يسمى صفقة القرن ونحن لا نعلم ما هي، وإذا خير محمود عباس فالأفضل والأشرف له أن يستقيل من أن يقبلها".

وتابع "عباس أعقل من أن يقبل شيئا في الهواء"، مشيرا إلى أن هذه الصفقة ربما تكون من صياغة إسرائيل.

وقال "لو أفرز الشعب الفلسطيني قيادة ثورية صحيحة لاستطاع جر العرب معه، لكن العرب يتراخون الآن لأن القيادة الفلسطينية تتراخى وهي أسيرة لما يسمى اتفاقية أوسلو التي هي أسوأ من وعد بلفور".

وأضاف أن إسرائيل تحتل الآن القاهرة، لأن الأخيرة لا تستطيع أن تحرك مدرعة إلى سيناء لمقاومة الإرهابيين من دون إذن إسرائيل.

ورطة سعودية
وقال قاسم إن المبادرة العربية التي طرحت في قمة بيروت عام 2002 هي مبادرة الكاتب الأميركي توماس فريدمان، مشيرا إلى أن هذه المبادرة تجاهلت قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وأوضح أن السعودية أرادت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر التي شارك فيها عدد كبير من مواطنيها، استرضاء أميركا فتبنت المبادرة العربية.

وشدد على أن السعودية تشعر حاليا بورطة كبيرة في مواجهة إيران وتحاول تحشيد قوى عديدة لمواجهتها، واصفا الخطر الإيراني الذي تتحدث عنه السعودية بأنه "متوهم وغير واقعي". واعتبر أن الفلسطينيين لا يرون إيران خطرا عليهم.

السلام المستحيل
وقال قاسم إن السلام مع إسرائيل مستحيل، لأنها لن تتعايش مع وضع سلمي، وهي ترفض تماما أي تسوية من دون السيطرة الكاملة على الضفة الغربية وقطاع غزة.

وقال إن الخلاف بين العرب وإسرائيل ليس خلافا تقليديا، بل هو خلاف جذري، فإسرائيل لا تقبل الفلسطيني وتريد اقتلاعه من أرضه وإلقاءه خارج الحدود، وهذا ما يميز الاستعمار الصهيوني عن كافة الاستعمارات، ولذلك لا يمكن أن يتم تطبيع أو توافق مع إسرائيل.

وأكد أن الفلسطيني يقف على أرضية قانونية وأخلاقية لا يزال الإسرائيلي يطمح للوصول إليها، ولا يزال يطلب من الفلسطيني أن يعترف به، مشيرا إلى أن الإسرائيلي ظل لسبعين عاما يفتقر إلى الشرعية والمشروعية رغم تشرد الفلسطيني.

اللاجئون
ورأى قاسم أن حل قضية اللاجئين الفلسطينيين عن طريق التوطين معناه حلها على حساب الدول المضيفة، وهذا يعني حل مشكلة إسرائيل وليس مشكلة هؤلاء اللاجئين.

وأضاف أن إسرائيل لا تريد عودة اللاجئين الفلسطينيين، وهي دولة تقوم على أساس أنها دولة فصل عنصري وكل القوانين التي شرعتها تمجد هذه العنصرية، ولذلك لا ترحب بغير اليهود.

وقال إن الحل هو تفكيك دولة إسرائيل العنصرية ومحاربة الصهيونية وتخليص إسرائيل من هذه العقيدة لفتح الباب لعودة اللاجئين.