عزا البروفيسور هاينز غارتنر رئيس المجلس الاستشاري الإستراتيجي والأمني للقوات المسلحة النمساوية والخبير بملف الاتفاق النووي الإيراني، تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالانسحاب من الاتفاقيات الدولية متعددة الأطراف، ومن بينها الاتفاق النووي الإيراني، إلى أنه لا يحب تلك الاتفاقيات ويفضل الاتفاقيات الثنائية؛ لأنه يرى أنها تجعل أميركا في موقف أقوى دائما.

وأضاف غارتنز في حلقة (2017/10/25) أن من الأسباب كذلك أن ترمب يريد تدمير تركة الرئيس السابق باراك أوباما حتى في السياسة الداخلية، مشيرا إلى أن ترمب يريد الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني بطريقة أو بأخرى.

وعن الموقف الأوروبي في حال انسحاب أميركا من الاتفاق، قال غارتنر- وهو أيضا أستاذ للعلوم السياسية في جامعة فيينا- إن بعض الأوروبيين سيستجيبون لواشنطن إذا مارست عليهم ضغوطا، موضحا أن ترمب قد يفرض عقوبات على الشركات الأوروبية التي تتعامل مع إيران.

وأضاف أنه إذا اضطر الأوروبيون للاختيار بين أميركا وإيران فسيختارون الولايات المتحدة، لكنه أكد أن من مصلحة أوروبا اقتصادياً بقاء الاتفاق النووي الإيراني الذي ليست هناك إمكانية لإجراء مفاوضات جديدة بشأنه ويجب ألا يتم قتله.

حرب تقليدية
واعتبر غارتنر أن الوضع سيكون خطيرا للغاية في حال انسحاب إيران من الاتفاق النووي، وستكون إمكانية نشوب حرب تقليدية عالية.

وقال إن ترمب يحاول عزل إيران في المنطقة، وهي دولة قوية لا يمكن عزلها في منطقة الشرق الأوسط بشكل دائم.

ورأى أن محاولات عزل إيران قد تؤدي إلى نشوب حرب، "ولا بد من إيجاد طريقة للعمل معها وليس عزلها، لأن ذلك سيؤدي إلى تشكيل تحالفات حرب"، مشيرا إلى أن أميركا لا تريد بلدا قويا في المنطقة لا يكون مناصرا لها.