قال مدير الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية مايكل بريفو إن العنصرية ضد الأقليات العرقية والدينية -وخاصة المسلمة- في أوروبا تزايدت في السنوات الأخيرة، وأرجع ذلك إلى تزايد ما سماها الهجمات الإرهابية منذ هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 وحتى هجمات باريس العام الماضي.

وأوضح بريفو خلال استضافته في حلقة (7/9/2016) من برنامج "بلا حدود"، أن الخطاب الأعنف ضد المسلمين يوجد في بولندا، مشيرا إلى أنهم يشكلون أقلية في هذا البلد حيث إن 99.9% من سكانه بولنديون أصليون، بينما الباقي مسلمون من الأقلية التتارية.

وأضاف أن مشاعر العداء للمسلمين في بولندا تزايدت بعد الهجمات التي شهدتها أوروبا مؤخرا، واعتبر أن ساسة القارة العجوز يستخدمون العداء للإسلام والمسلمين والإسلاموفوبيا لتحقيق مكاسب سياسية وإقصاء خصومهم للوصول إلى السلطة.

ورأى أن هناك مغالطة ونفاقا سياسيا وأنانية من الغرب في أن يكون الإسلام مرادفا للإرهاب، ويتجسد ذلك بأبشع صورة عندما يصف الإعلام الأوروبي مرتكب أي عمل إرهابي بأنه مختل عقليا إذا كان أوروبيا، بينما يصفه بالإرهابي إذا كان مسلما.

تفشي العنصرية
وعن عدم لجوء ضحايا جرائم الكراهية من المسلمين في أوروبا للشكوى إلى الشرطة باعتبار أنها تنتهك حقوقهم، قال بريفو إن العنصرية تهز الثقة في مؤسسات الدولة، "وعلى المواطن أن يشتكي إلى المنظمات الحقوقية أو أن يتحلى بالشجاعة لأخذ حقه عن طريق القضاء".

وأكد أن الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا تشكل خطرا حقيقيا، معتبرا أن وصولها إلى السلطة سيؤدي إلى تغيير الخارطة السياسية ويدفع المجتمعات نحو التطرف.

ودعا بريفو المسلمين في أوروبا -خاصة الجيلين الثاني والثالث- إلى الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات واستخدامها لتحقيق التغيير، لكنه رأى أن حظوظهم ضئيلة في هذا الصدد، مشيرا إلى أن المسلمين في فرنسا على سبيل المثال يشكلون 6% فقط من إجمالي عدد الناخبين.