قال كبير مستشاري الرئيس التركي والناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية التركية الدكتور إبراهيم كالن إن" المحاولة الانقلابية الفاشلة نفذها فصيل مارق من الجيش، وكان العنصر الأهم في خطتهم الانقلابية يتمثل في قتل الرئيس رجب طيب أردوغان". 
 
وأوضح كالن في حلقة (27/7/2016) من برنامج "بلا حدود" أن الانقلابيين قاموا وفقا لخطتهم بالعمل في ثلاثة أماكن؛ هي أنقرة وإسطنبول ومرمريس حيث كان الرئيس أردوغان يقضي عطلته مع عائلته، "ولو نجحوا في اعتقال الرئيس لنجح الانقلاب، ولكن بفضل الله ورحمته وخطة الرئيس فقد فر ونجا".
 
وأكد أن هؤلاء الجنود الذين كانوا على متن ثلاث مروحيات وقوات خاصة 30 منهم متدربون كانت لديهم نية وأمر باعتقال أو قتل الرئيس أردوغان، ولكنهم فشلوا في ذلك، ودعا الرئيس الناس للنزول إلى الشوارع لمقاومة الانقلاب، وقد فعلوا.
 
وسرد كالن تفاصيل ما جرى ليلة الانقلاب في 15 يوليو/تموز الجاري، وقال إنها "كانت ليلة مظلمة، حولها الشعب التركي إلى صباح مشرق"، وكانت تلك المرة الأولى في تاريخ العالم المعاصر أن يحدث انقلاب ويحبطه الشعب في الشوارع بدون سلاح وبأيديهم وأجسادهم العارية، حين تصدوا للطائرات والدبابات والجنود وضربوا مثالا رائعا في الشجاعة والبسالة لأنهم يؤمنون بالديمقراطية والحرية وسيادة القانون.
 
اتصالات وإجراءات
كما تحدث عن تفاصيل اتصالاته مع أردوغان أثناء علمهم بمحاولة الانقلاب وتواصله مع الشعب عبر مكالمته بواسطة تطبيق الفيس تايم، التي وصفها بأنها كانت حاسمة في نزول الناس للشوارع وإحباط الانقلاب، وكذلك اتصالاته مع قوات الشرطة والقوات الأمنية ووزارة الداخلية وقادة في الجيش يعارضون الانقلاب.
 
وأشار إلى قصف الانقلابيين مبنى البرلمان الذي لم يحدث منذ حرب الاستقلال وقصف القصر الرئاسي ومبنى المخابرات التي قال إنها قامت بدور مهم في إحباط الانقلاب رغم أنه كانت هناك فجوة في الوقت.
 
كذلك تحدث عن احتلال الانقلابيين قناة تي آر تي التلفزية وإجبار المذيعة تحت تهديد السلاح على إذاعة البيان الأول للانقلاب، حيث تحركت قوات خاصة لاستعادة القناة وكان ذلك نقطة جوهرية في إحباط الانقلاب.
 
وأوضح أن 240 شخصا عزلا قتلوا في ليلة الانقلاب، مشيرا إلى أن من فر من الانقلابيين هم 12 شخصا ستلاحقهم السلطات بشتى الوسائل، معربا عن أمله في تسلم من فر منهم إلى اليونان قريبا.
 
وأكد أن كل الإجراءات التي اتخذتها السلطات منذ المحاولة الانقلابية، ومن بينها اعتقال 12 ألف شخص معظمهم جنود، هدفها ضمان عدم تكرار مثل هذه المحاولة، وسيقدم هؤلاء المتورطون للعدالة.
 
العقل المدبر
وقال كالن إن فتح الله غولن هو العقل المدبر للانقلاب، وكان "هدفه ومنظمته الماسونية السيطرة على تركيا واحتلالها"، وأشار إلى "أن غولن-الذي يؤمن أتباعه بأنه المهدي المنتظر- كان يخطط للعودة إلى تركيا على غرار عودة الخميني لإيران".
 
وأضاف أن غولن يؤمن بأن الغاية تبرر الوسيلة، وأنه وأتباعه يعملون على تشويه صورة الرئيس أردوغان وصورة تركيا في الخارج.
 
وبشأن ما تداولته وسائل إعلام غربية عن دور أميركي في المحاولة الانقلابية الفاشلة، قال كالن إنه لن يتكهن بشأن ما يرد في تلك الوسائل، وأنه يعتمد على البيانات الرسمية والأدلة في هذا الشأن، متهما بعض المحللين الذي يقولون بأن الانقلاب دبر لتقوية أردوغان بأنهم يتعاملون بنظرية المؤامرة.

وأكد وقوف أحزاب المعارضة التركية مع الرئيس أردوغان وتنحيتهم الخلافات السياسية جانبا، باعتبار أن الأمر يتعلق بالأمة التركية، وأن هناك إجماعا سياسيا في هذا الصدد، مشددا على أن الحكومة لن تتعقب المعارضة، ولكن القضاة سيعاقبون الجناة.