قال وزير العدل اللبناني المستقيل أشرف ريفي إن حزب الله تمادى في أعماله الإرهابية "وحان الوقت لنقول له: كفى"، ودعا الحكومة اللبنانية للاستقالة، مضيفا أنها أصبحت "مطية لحزب الله يستخدمها لتغطية أعماله على الساحتين اللبنانية والعربية".

وقال أشرف ريفي لحلقة (2/3/2016) من برنامج "بلا حدود" إن حزب الله فقد احترامه لدى اللبنانيين جميعا وسقطت صورته لدى العالم العربي، والحزب لا يستطيع فرض مؤتمر تأسيسي جديد أو واقع جديد، "فالدم يستطيع أن ينتصر على السيف"، مضيفا "ما يجمعنا فقط هو الدولة، وما يفرقنا هو الدويلة وسلاحها".

وأضاف ريفي أن القرار الدولي صنف حزب الله منذ فترة كـ"حزب إرهابي"، وكان هناك صبر عربي أملا في أن يتوقف الحزب عن ممارساته، لكن ذلك لم يحدث إلى أن قام مجلس التعاون الخليجي اليوم بتصنيف الحزب "إرهابيا"، وهو ما عضده لاحقا قرار وزراء الداخلية العرب.

وأضاف أن هناك أعمالا يقوم بها الحزب في الساحة اللبنانية والساحات العربية والدولية تصنف إرهابية، وفرق بين مقاومة الحزب للعدوان الإسرائيلي سابقا ومواقفه الحالية.

وأضاف أنهم تجنبوا كثيرا وصف اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري وقادة من تيار 14 آذار وبعض مسؤولي حركة أمل سابقا وقادة المقاومة الوطنية سابقا بالإرهاب حفاظا على الوضع الداخلي، لكن تمادي حزب الله في أعماله دفعهم لتسمية هذه الأعمال إرهابا.

وأضاف ريفي أن الحكومة اللبنانية غير متواطئة مع حزب الله، لكنها "عاجزة عن مواجهته"، مؤكدا أن حزب الله يحاول بناء دويلة على حساب الدولة اللبنانية.

واستنكر ريفي ما سماه "خروج وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق عن الإجماع العربي في تصنيف حزب الله إرهابيا". وأضاف أنه توافق مع المشنوق على الاستقالة معا من الحكومة، لكنه اضطر لتقديمها بمفرده عندما شعر بتراجع المشنوق عن ذلك.

مشروع سني جديد
وأكد ريفي أنه لن يتراجع عن استقالته، وهي نهائية لا عودة عنها. وأضاف أنه يعمل على أن تكون "حالة حريرية مستقلة بما لرفيق الحريري من مكانة عند سنة لبنان، وقد بدأ زمن مختلف ومرحلة جديدة في لبنان يتطلبان إعادة النظر لطريقة إدارة الأمور على المستوى السني ومستوى 14 آذار ولبنان بأكمله".

وأضاف ريفي "نستنهض الحالة السنية بخطاب واع ومتابعة حثيثة، ونحاول مراعاة شؤون الطائفة ولبنان والمحافظة على تحالفاتنا"، مؤكدا أنهم ليسوا بحاجة لإذن من أحد لتنظيم البيت السني، وسيبادر مع رئيس الحكومة الأسبق رئيس تيار المستقبل سعد الحريري لذلك.

وعن مشروعه هذا، قال ريفي إنه مشروع نضالي طويل سيستفيد فيه من وحدة اللبنانيين تجاه الدولة. وقال إن أكثر من نصف اللبنانيين جاهزون للمشاركة في عصيان مدني ومعهم كافة القوى الاستقلالية وقوى الحرية.

وكشف ريفي عن تقارير كثيرة تتحدث عن أنه أصبح هدفا، وقد سبق استهدافه في منزله في ما سميا تفجيري السلام والتقوى، مضيفا "الاستهداف وارد ولكني ملتزم بقضيتنا حتى لو كلفني هذا الأمر حياتي".

مشروع إيراني
وقال ريفي إن إيران لا تريد إجراء انتخابات رئاسية في لبنان، مؤكدا أن "الفراغ هو المرشح الرئاسي لإيران، لكي تبقى ورقة بيدها في مفاوضاتها الإقليمية"، مضيفا أن الغياب العربي ساهم في أن يصبح القرار اللبناني بيد إيران.

وأضاف أن "إيران أنشأت دويلة لحزب الله في لبنان بالتواطؤ مع النظام السوري".

ودعا ريفي رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع وسعد الحريري لسحب مرشحيهما لانتخابات الرئاسة للعودة إلى مرشح من خارج إطار 8 آذار.

وعن موقف دول الخليج من لبنان، قال ريفي إنها لم تقصر مع لبنان في أي مرحلة مفصلية في تاريخه، ولم تخطئ أي دولة خليجية بحقه أبدا. وأضاف أن حزب الله استخدم لبنان قاعدة للإساءة للدول العربية، وتساءل: ماذا يفعل حزب الله في سوريا والعراق والبحرين واليمن؟