أعرب الرئيس النمساوي المنتهية ولايته هاينز فيشر عن اعتقاده بأنه من المستحيل أن تكون لدى اليمين المتطرف أي فرصة لحكم العالم أو أوروبا. 

وأضاف فيشر في حلقة (2016/12/7) من برنامج "بلا حدود" أنه شخصياً يعتقد بأن اليمين المتطرف في فرنسا، ممثلا في زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان، لن ينجح في الفوز بانتخابات الرئاسة المقبلة.

وقال إن الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا حققت نموا في الفترة الأخيرة بسبب الأزمات الاقتصادية والاجتماعية.

وأعرب فيشر عن سعادته بفوز أليكساندر فان دير بيلين برئاسة النمسا وخسارة منافسه مرشح اليمين المتطرف نوربرت هوفر، مشيرا إلى أنها المرة الأولى في النمسا التي يصبح فيها مرشح لا ينتمي إلى يمين الوسط أو يسار الوسط رئيسا للبلاد.

وعن مستقبل اليمين المتطرف في أوروبا، أعرب عن تفاؤله بأن المواقف اليمينية لن تكون مهيمنة، ولكن التعامل معها يشكل تحديا كبيرا.

وعن مستقبل المسلمين في أوروبا الغربية، قال فيشر إن التسامح الديني هو عنصر من عناصر التفكير الأوروبي، وأساس المقاربة الديمقراطية للمجتمع التي تعني أن تكون مستعدا للعيش مع شخص ينتمي لدين آخر مثل الإسلام، مؤكدا أنه يجب التعامل مع المسلمين على أساس المساواة في الحقوق، وأن تتاح لهم الحقوق لممارستها عمليا.

ووصف فيشر خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بأنه شكل ضربة قوية ومفاجأة سيئة ومشكلة للاتحاد، مبينا أن أزمة الاتحاد الأوروبي ستتعمق لو فاز اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية في فرنسا.

أوروبا وترمب
وعن المخاوف الأوروبية من انتخاب دونالد ترمب رئيسا للولايات المتحدة، قال فيشر إن ذلك لن يقوي اليمين المتطرف في أوروبا نظرا لأن سياسة ترمب ستكون أميركا أولا وسينظر لأوروبا بدرجة اهتمام أقل.

وعزا تخوف بعض الساسة الأوروبيين من انتخاب ترمب إلى أن ذلك ناجم عن عدم القدرة على التنبؤ بتصرفاته، وبسبب نقص خبرته، وعدم توازنه في السياسة الخارجية، وأعرب عن أمله ألا يمس ترامب الاتفاق النووي مع إيران.

وبشأن سوريا، وصف الوضع هناك بأنه كارثة، ووضع مأساوي، وطالت الحرب فيها أكثر من الحربين العالميتين الأولى والثانية، مؤكدا أن النمسا تشدد على ضرورة وقف الحرب وسفك الدماء ووضع حد لها عن طريق حل سياسي عبر المفاوضات.

وعن اليمن، أعرب عن أمله أن تجد السعودية حلا لتنسحب من اليمن، ووصف القضية الفلسطينية بأنها قضية عادلة، مؤكدا دعم النمسا حق تقرير المصير للفلسطينيين، وأن يكون لهم وطن، لكن ذلك لن يتحقق إلا عبر المفاوضات التي لن تستمر ما دامت إسرائيل مستمرة في بناء المستوطنات على أراضي الفلسطينيين، وقال إنه ليس مناهضا لإسرائيل، لكن عليها أن تتصرف بعدل.