أكد جان ماري بوكال عضو مجلس الشيوخ الفرنسي ووزير الدولة السابق للدفاع والعدل والحريات والتعاون الدولي والتجارة أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل الأزمة السورية.

وقال بوكال -الذي حل ضيفا على حلقة (2016/10/12) من برنامج "بلا حدود"- إن فرنسا تسلك طريقا خاصا بها لحل الأزمة السورية، مشيرا إلى أنها لم تتمكن الأسبوع الماضي من تمرير مشروعها الخاص بسوريا في مجلس الأمن بسبب الفيتو الروسي، وكان ذلك أمرا متوقعا، وأضاف أن فرنسا قوة من الحجم المتوسط، ولها رؤية بعيدة المدى، لكن ينبغي تغييرها بعض الشيء.

وعن التدخل الروسي في سوريا، قال بوكال إن على فرنسا أن تتخذ إجراءات عملية لحل الأزمة السورية دون أن تنخرط في حرب مع روسيا أو أي بلد آخر، مؤكدا أن قطع العلاقات الاقتصادية مع روسيا لن يغير منظور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للأزمة السورية.

وأعرب عن اعتقاده بأن بوتين يسعى بتدخله في سوريا لإثبات الذات وقوة بلده، وهو يحاول استغلال ضعف العالم العربي وتفرق الأوروبيين لتقوية بلاده، ورأى أن الدبلوماسية الدولية تعاني من موت سريري، وهذا موطن الخلل في الأزمة السورية.

وقال إن الفشل في حل الأزمة السورية لا يعود إلى فشل فرنسا وحدها، بل إلى فشل المجتمع الدولي كله، وأكد مجددا أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لحل تلك الأزمة.

مصر
وحول علاقة فرنسا مع مصر، وصف بوكال مصر بأنها دولة كبيرة، وشريك لفرنسا، وتلعب دورا جيوإستراتيجيا مؤثرا في المنطقة.

وبشأن زيارة وفد مجلس الشيوخ الفرنسي المرتقبة إلى القاهرة الشهر القادم، ولقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال بوكال إنه لا مصلحة لفرنسا في مقاطعة مصر كدولة وشعب، وما يحدث في مصر ليس مسؤولية فرنسا.

وحول موقف فرنسا من الانقلاب العسكري، قال بوكال "لا نريد أن نصدر أحكاما حول ما حدث بين محمد مرسي والسيسي أو حول ظروف الانقلاب".

وأكد أن وفد مجلس الشيوخ الفرنسي سيفتح ملف المعتقلين السياسيين في مصر لدى زيارته القاهرة ولقائه السيسي.

ليبيا والجزائر
وبشأن العلاقة مع ليبيا، أكد أن فرنسا كانت أول الداعمين لحكومة الوفاق الوطني، "وعلينا أن نعمل من أجل إخراج ليبيا من أزمتها الكارثية".

أما مع الجزائر فقال إن علاقة بلاده الحالية معها تركز على حل المشكلات القديمة بينهما، معربا عن تقديره لدور المحاربين القدامى في تحرير فرنسا.

وحول رؤيته لمستقبل الشرق الأوسط، دعا إلى تحقيق تقارب بين إيران والسعودية، وبين السنة والشيعة في المنطقة.

أفريقيا
وفي ما يتصل بعلاقات فرنسا مع القارة الأفريقية، ودعم أنظمتها المستبدة، قال إن دولا كثيرة من بينها فرنسا تتواجد في أفريقيا لأنها قارة المستقبل التجاري والاقتصادي.

وأوضح أن لفرنسا علاقات تاريخية مع القارة الأفريقية، لكنها لا تتدخل لإسقاط أي من أنظمتها، مؤكدا أن فرنسا لا تريد تطبيق الديمقراطية نيابة عن الشعوب، ولا تتدخل في شؤونها الداخلية.

كما أكد أن فرنسا تعمل من أجل دفع أفريقيا نحو الأمن والاستقرار، وتريد الحد من تهديدات تنظيم القاعدة وجماعة بوكو حرام في القارة.