أكد الدكتور نعمان كورتولموش نائب رئيس الوزراء والناطق الرسمي باسم الحكومة التركية إصرار بلاده على المشاركة في معركة استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعرب كورتولموش في حلقة (2016/10/19) من برنامج "بلا حدود" عن خشية تركيا من تنفيذ الحشد الشعبي والمليشيات الشيعية مجزرة ضد السنة في الموصل، مؤكدا أن القوات التركية لن تنسحب من بعشيقة التي دخلتها باتفاق مع الحكومة العراقية وليس بنيّة الاحتلال، مؤكدا أن وجود تلك القوات في بعشيقة هو ضمانة للموصل.

ووصف الموصل بأنها مدينة متعددة الأعراق ومتجذرة في التاريخ "وعندما يتغير توازنها يتغير توازن المنطقة كلها، وعلينا العمل على الإبقاء على تركيبتها السكانية متماسكة".

ووجه سؤالا للحكومة العراقية فحواه: لماذا سلمت الموصل لتنظيم الدولة الإسلامية قبل عامين دون أن تطلق رصاصة واحدة؟

وقال إنه لو بدأت حرب مذهبية في الموصل فإنها ستؤثر على المنطقة كلها، ودعا دول الخليج إلى دعم تركيا في معركة الموصل ورفع أصواتها عاليا من أجل التوصل إلى حل كي لا تتحول معركتها إلى صراع طائفي.

وبشأن سوريا، قال كورتولموش إن لتركيا خطوطا حمراء هي تطهير الحدود الجنوبية مع سوريا من المنظمات الإرهابية وعلى رأسها تنظيم الدولة، مؤكدا أن تركيا لن تسمح لوحدات حماية الشعب الكردية بأن تحكم أي منطقة على حدود تركيا مع سوريا.

وأوضح أن مساحة عمليات القوات التركية في شمال سوريا بعرض 90 كلم وبطول 65 إلى 68 كلم، مؤكدا أن تركيا لا تهدف إلى توطين ثلاثة ملايين لاجئ سوري وإنما إلى توطين أهالي الشمال فقط، كما أكد حرص تركيا على وحدة سوريا وعدم تقسيمها.

واعتبر أن تنظيم الدولة هو الخطر الأكبر للعراق وسوريا، مشيرا إلى أن وحدات حماية الشعب الكردية والاتحاد الديمقراطي يقومان بعمليات تطهير عرقي في سوريا.

سايكس بيكو جديدة
وقال كورتولموش إن ما يجري في منطقة الشرق الأوسط هو حرب بالوكالة بين روسيا والولايات المتحدة، وقد وصلت إلى أعلى سقفها في سوريا والعراق، واعتبر أن حلب والموصل ستحددان مصير المنطقة.

وأضاف أنه بعد مرور مئة عام، هناك سايكس بيكو جديدة حيث تجري عمليات تقسيم على أسس عرقية وطائفية، داعيا شعوب الشرق الأوسط إلى الاستيقاظ.

ووصف المسؤول التركي بأن بلاده مفتاح منطقة الشرق الأوسط وأن تجاوزها سيفتت المنطقة، داعيا الولايات المتحدة إلى أن تختار بين تركيا وأعدائها. كما وصف علاقات بلاده بروسيا وإيران بأنها علاقات تاريخية وسياسية واقتصادية ولا تتضمن نوايا خفية، وقال إن المرحلة القادمة من تقارب تركيا وروسيا ستكون من أجل سوريا.

وأعرب عن تفاؤله بمستقبل تركيا ومنطقة الشرق الأوسط والتقليل من المشاكل مع دول المنطقة باعتبار أن الجميع يتقاسمون تاريخا مشتركا ومصيرا واحدا.

كما أعرب عن تفاؤله بتوسيع الديمقراطية والاقتصاد وكافة مناحي الحياة، مشيرا إلى أنها تواجه حاليا الهزات الارتدادية للمحاولة الانقلابية الفاشلة.