قال الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميّل إن إعلان رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع ترشيح حزبه زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشال عون لرئاسة الجمهورية جاء ردة فعل على ترشيح زعيم تيار المستقبل سعد الحريري زعيم تيار المردة سليمان فرنجية للرئاسة.
 
وأضاف الجميّل في حلقة برنامج "بلا حدود" بتاريخ 27/1/2016 أن" جعجع عدّ ترشيح جاره فرنجية للرئاسة تهديدا مباشرا لسلطته وزعامته في المنطقة، فنحن نعرف الحساسيات والمعارك بين هذين القطبين، وجعجع تبنى ترشيح عون للوقوف بوجه فرنجية".
 
وقال إن الواقع اللبناني لا يحتمل القرارات الأحادية والترشيحات التي تحمل طابع التحدي لبعض الفئات والطوائف الأخرى في لبنان، محذرا من خطر عودة الاصطفافات المذهبية والطائفية التي عرضت لبنان من قبل للاقتتال وسفك الدماء، مبينا أن التعاون الإسلامي المسيحي مهم للبنان في "هذا الظرف العصيب الذي يمر به".
 
مخاوف
وأكد الجميّل ترحيب حزبه الكتائب بأي مصالحة بين الفرقاء اللبنانيين، لكنه عبر عن خشيته من أن تكون مبادرة جعجع بترشيح عون لنسف حركة 14 آذار التي قال إنها تشكل عنصر توازن في لبنان، ويجب أن يتم التمسك بها.
 
وأكد عدم تخوف الكتائب من التقارب بين جعجع وعون قائلا "حزب الكتائب هو الرقم الصعب في الساحة اللبنانية، وهو أعرق الأحزاب السياسية وعمره ثمانون عاما، وهو ليس حزبا ظرفيا أو هامشيا، وحاول الجميع إلغاءه، لكنه حاضر وناضر ومتجذر في القواعد الشعبية اللبنانية".
 
وشدد على ضرورة اتفاق اللبنانيين على مرشح وفاقي للرئاسة، ويملك مشروعا وطنيا يحمي سيادة واستقلال لبنان، وأن يكون الرئيس القادم محايدا، وألا يتورط في أي صراع بالمنطقة.
 
ودعا إلى ضرورة مشاركة جميع الأطراف اللبنانية في جلسة مجلس النواب في الثامن من فبراير/شباط المقبل لانتخاب رئيس للجمهورية، وإلى ضرورة احترام الدستور والتقيد بالأصول القانونية والدستورية وانتخاب الرئيس بطريقة ديمقراطية.
 
الترشح للرئاسة
وردا على سؤال بشأن عدم ترشحه أو ترشيحه لرئاسة لبنان، قال الجميّل "أنا شخص واقعي ولست هاويا للترشيح، والترشيح ليس لعبة، فأنا أترشح عندما أحس أنني قادر على خدمة بلدي وتحقيق إجماع وطني، والكل يعلم أن اسمي مطروح من قبل قيادات سياسية لبنانية وأوساط صديقة للبنان لكن الأمور ليست ناضجة".
 
وحول تدخل حزب الله في سوريا، قال الجميّل إن هذا التدخل "خارج عن إطار الوفاق الوطني، وكنا نتمنى ونطلب منه التوقف عن هذه السياسة التي تخالف المصلحة العليا للبنان"، لكنه أعرب عن اعتقاده بأن الحزب ليس في وارد الانسحاب من الصراع في سوريا.
 
ووصف علاقة حزبه الكتائب بحزب الله بأنها "جيدة، وهي علاقة مصارحة وتواصل دائم ونبدي وجهة نظرنا، لكننا لم نتوصل لقواسم مشتركة حول العديد من القضايا، وحزب الله مكون أساسي في البلد وعلينا إقامة حوار بناء معه".