كشف رئيس حزب العدالة والبناء الليبي محمد صوان عن تفاصيل مسودة الاتفاق الذي توصل إليه الفرقاء الليبيون برعاية الأمم المتحدة في مدينة الصخيرات المغربية.

وأعرب صوان في حلقة الأربعاء (30/9/2015) من برنامج "بلا حدود" عن أمله في أن تتوج جولات الصخيرات بإنهاء الأزمة السياسية والانقسام السياسي في ليبيا.

وحول تفاصيل الاتفاق قال إنه يجب أن ينظر الجميع إلى مذكرة الاتفاق على أنها إطار عام يمكن من خلاله إنهاء الأزمة السياسية، وهي تقوم على خطوط عريضة.

وأوضح أن المذكرة شملت تشكيل حكومة وحدة وطنية، وإنهاء الانقسام التشريعي بإيجاد بمقاربة يبقى فيها مجلس النواب لفترة عام أو عامين، ويشارك المجلس الأعلى للدولة -الذي يفترض أن يكون هو المؤتمر الوطني العام بشكل آخر- في بعض الصلاحيات التي تتعلق بالمناصب السيادية وبسحب الثقة من الحكومة وتعديل الإعلان الدستوري وبعض القضايا الأساسية.

وأضاف صوان أنه ربما كان هناك تسرع في البحث عن حل والتوقيع على المسودة "لأننا ندرك أن الحديث في الجزئيات والتفاصيل قد لا ينتهي، والظروف الاستثنائية تدفع كل عاقل إلى القبول بالحلول العامة، حتى وإن كان هناك تنازل ولكنه لأبناء الوطن ولأجله".

وأكد أن ليبيا دولة بمساحة كبيرة وموارد كبيرة جدا، وليست لها مشاكل مع دول الجوار، "ولذلك يمكننا الوصول إلى حل يربح فيه الجميع".

من تنازل؟
ولكن هل تنازلت كل الأطراف أم أن طرفا واحدا فعل ذلك؟ يجيب صوان على هذا السؤال قائلا "لنا رأي في موضوع حكم المحكمة الدستورية، ونعتقد أنها كمؤسسة سيادية ليس لأحد التأثير عليها، وبالتالي كان هناك حكم يقضي بإنهاء برلمان طبرق وكان يمكن أن يكون هناك اعتراف بالمؤتمر الوطني، لكن المجتمع الدولي له رأي آخر، وطالت المشكلة وأصبح التمسك بحكم المحكمة لا يمثل حلا لليبيا، وبالتالي كان التنازل من طرفنا هو إيجاد مخرج قانوني لاحترام حكم المحكمة عبر تعديل الإعلان الدستوري وعبر الاتفاق السياسي".

ويرى السياسي الليبي أن الجميع يعتقد في نفسه أنه تنازل، ونحن نقبل هذا "فالإخوة في برلمان طبرق لهم وجهة نظر، ويرون أن البرلمان هو السلطة الشرعية الوحيدة، وأن حكم المحكمة تم تحت تهديد السلاح"، وبالتالي هم يرون أن ما أقدموا عليه الآن هو تنازل لمصلحة الوطن، ونحن نقبل منهم هذا ونعتبر أن الطرفين تنازلا، وليس مهما الآن من تنازل أكثر".

شكل الحكومة
وبشأن موقع الحكومة في الاتفاق قال صوان إن أهم شيء في الاتفاق أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية يعترف بها العالم ويدعمها، وتكون حكومة قوية تستطيع جمع شتات الليبيين وتمثل الشعب الليبي في الداخل والخارج، وأن تعيد لململة الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية إلى الحد الأدنى، وبالتالي فإن وجود حكومة واحدة يعترف بها العالم والليبيون هو هدف أساسي.

واعترف بأن الأمل في الحكومة القادمة ليس كبيرا، وقال "يجب ألا نبالغ في طموحاتنا منها، فنحن في مرحلة صعبة جدا، وإذا استطعنا إنتاج حكومة وحدة وطنية بهذه المواصفات فهذا إنجاز كبير جدا، لأننا وصلنا إلى مرحلة من التمزق تهدد وجود ليبيا كدولة".

وتابع صوان أن المقاربة التي تم التوصل إليها تضمن مشاركة كل الأطراف، حيث تم الاتفاق على أن يكون هناك مجلس رئاسي ورئيس للوزراء ونائبان، ويكون لهؤلاء الثلاثة حق النقض (فيتو).

وأضاف أنه تم الاتفاق على أن يكون أحد النواب مرشحا من قبل المؤتمر الوطني العام، والآخر من قبل مجلس النواب، وتتوافق الأطراف الأخرى المشاركة في الحوار على رئيس الحكومة.

السلطة التشريعية
أما عن السلطة التشريعية وفق مذكرة الاتفاق، فيقول صوان إن المؤتمر الوطني العام أصبح تحت مسمى المجلس الأعلى للدولة، ويشارك البرلمان في بعض القرارات السيادية كسحب الثقة من الحكومة والمناصب السيادية وإبداء رأيه في القوانين التي تعرض عليه، على أن يكون رأيه ملزما.

وردا على سؤال حول سبب تأخر الحوار، قال رئيس حزب العدالة والبناء إن الحوار واجه تحديات كبيرة كان أبرزها أن الأطراف لم تجلس مباشرة للحوار، وكانت الأمم المتحدة تلعب دور الوسيط، وكانت جولات الحوار تستغرق وقتا طويل جدا، أضف إلى ذلك تعقد المشكلة الليبية نفسها.

ولكن هل يضمن هذا الاتفاق عدم التدخل الإقليمي والدولي في شؤون ليبيا؟ يجيب صوان بأن مذكرة الاتفاق تشتمل على مبادئ حاكمة تنص على أن ليبيا دولة موحدة مستقلة، وعلى رفض التدخل الخارجي أيا كان شكله، ورفض العودة إلى الدكتاتورية والانقلابات العسكرية، وبالتالي هناك ما يضمن عدم التدخل الخارجي.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: تفاصيل اتفاق الصخيرات وفرص صموده

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيف الحلقة: محمد صوان/رئيس حزب العدالة والبناء في ليبيا

تاريخ الحلقة: 30/9/2015

المحاور:

-   تقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والحزبية

-   تحفظات على مسودة الاتفاق السياسي

-   اهتمام دولي بالشأن الليبي

-   أسماء مقترحة للحكومة

-   نقاط عالقة ما زالت محل خلاف

-   الإسلاميون في المشهد السياسي

عبد القادر عيّاض: أهلا بكم، هل تنقضي سحابة هذا العام على ليبيا وقد نجح الفرقاء فيها في أن يجتمعوا على قلب برلمان واحد وحكومة واحدة وجيش واحد، المبعوث الدولي برناردينو ليون بعد مفاوضات شاقة تجاوزت العام وبتفاؤل كبير وبعد ما استلمت الأطراف المسودة النهائية يقول أن هناك اتفاقا على 99% من المقترحات وأن الاتفاقية أساسها التوافق وأنها لا تكرس هزيمة طرف وانتصار الطرف الآخر بل هي انتصار لليبيا، الأكيد أن المفاوضات في مرحلة دقيقة مع ما ظل عالقاً من نقاط خاصة في الجانب الأمني وكذلك عن الضامن لتنفيذ بنود هذه الاتفاقية وكذلك عن الأسماء التي تورطت في قضايا حقوق الإنسان، هل ستكون جزءا من الحل، وعن الحسابات الإقليمية والدولية في تثبيت أو إفساد أي اتفاق، هذه النقاط سنطرحها على ضيفنا في بلا حدود السيد محمد صوان ابن مدينة مصراتة سجين سياسي سابق حكم عليه بالمؤبد إبان حكم القذافي وهو رئيس حزب العدالة والبناء الذي يعد واحدا من أهم الأحزاب في ليبيا التي تأسست بعد نجاح الثورة عقب الإطاحة بنظام العقيد معمر القذافي، يُعتبر الحزب ويَعتبر أن المشكلة في ليبيا سياسية وأن حلها يجب أن يبنى ضمن إطار الإعلان الدستوري والمبادئ العامة، كما الحزب من أوائل الموافقين على الحوار الذي تقوده الأمم المتحدة ودعا حينها المؤتمر الوطني إلى تغيير موقفه بالمشاركة حاملا شعار حررناها معا نبنيها معا، سيد محمد أهلا بك وشكرا لك بأنك كنت ضيفنا في هذه الحلقة، سيد محمد هل أنت متفائل بقدر السيد ليون ولماذا؟

محمد صوان: بسم الله الرحمن الرحيم تحية في البداية لقناة الجزيرة ولكل المشاهدين الكرام لا شك أن رحلة التفاؤل كانت معنا من منذ الوهلة الأولى ورأينا أن الحل سياسي كما ذكرت ومع اقتراب الجولات الأخيرة من الحوار أصبح التفاؤل أو الأمل يحدونا ونراه قريبا إن شاء الله بأن تتوج هذه الجولات بإنهاء الأزمة السياسية والانقسام السياسي وهذا الأمر يشاركنا فيه جموع كبيرة من الشعب الليبي ومن المتابعين من الدول الصديقة نظرا لأن فعلا تم تجاوز كثير من العقبات ولم يبق إلا ملحق أسماء الحكومة فقط.

عبد القادر عيّاض: قلتم من المرحلة الأولى بعض حلفائكم سواء في المؤتمر الوطني أو حتى بعض التشكيلات الأمنية عاتبتكم على التوقيع على الوثيقة الأولى وأنكم كنتم متسرعين لماذا؟

محمد صوان: نحن شاركنا في الحوار تقديرا للمصلحة الوطنية العليا وتقديرا للمرحلة الحساسة التي تمر بها ليبيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والأمني، ولا أبالغ إذا قلت أن الوضع العام في ليبيا يكاد يعني يصل إلى مرحلة الانهيار الكامل لو لم نتدارك الأمر في ليبيا وبالتالي هذا ما دفعنا أن ننظر إلى مآلات الأمور وكوننا مؤسسة سياسية لدينا اتصالاتنا ولدينا وجودنا في المؤتمر الوطني وعلاقاتنا الدولية رأينا فعلا من فترة مبكرة جدا أن الأزمة متفاقمة على المستوى الاقتصادي حيث أن إنتاج النفط يكاد يكون متوقفا فلربما لا يعلم البعض أن خسائرنا من جراء توقف النفط تقريبا أكثر من 65 مليار حتى الآن، الإيرادات لا تكاد تفي حتى بثلث المطلوب الآن بدأ الإنفاق من الاحتياطي تمزق النسيج الاجتماعي على مستوى كبير جدا الحرب الطاحنة التي تمزق أركان البلاد شرقا وجنوبا وشمالا وغربا، الحالة الأمنية وعدم وجود سلطة مركزية تسيطر على حدود الدولة الشرقية والغربية والجنوبية ولعل الجميع يعلم أن ليبيا لها حدود تفوق الأربع كيلومتر عبر الصحراء ولها حدود أكثر من ألفين كيلومتر على المتوسط وأصبحت ليبيا تشكل مشكلة لدول أوروبا في الهجرة الغير شرعية بالإضافة إلى عملية التهريب والفلتان الأمني من الجنوب..

عبد القادر عيّاض: طيب لنفصل قليلا فيما تم الاتفاق عليه على الأقل على مستوى المؤسسات العليا للدولة فيما يتعلق بالحكومة فيما يتعلق بمجلس الدولة وكذلك فيما يتعلق بمجلس النواب على ما تم الاتفاق فيما يتعلق بهذه المؤسسات الهرمية؟

محمد صوان: حتى يكون الأمر مختصرا نحن ننظر ويجب أن ينظر الجميع إلى مذكرة الاتفاق على أنها إطار عام يمكن من خلاله إنهاء الأزمة السياسية فمذكرة الاتفاق تقوم على خطوط عريضة هي تشكيل حكومة وحدة وطنية وإنهاء الانقسام التشريعي بإيجاد مقاربة يبقى فيها مجلس النواب لفترة سنة قد تمتد إلى سنتين يشارك المجلس الأعلى للدولة اللي هو يفترض أن يكون المؤتمر الوطني العام بشكل آخر يشارك في بعض الصلاحيات اللي تتعلق بالمناصب السياسية وبسحب الثقة من الحكومة وبتعديل الإعلان الدستوري وبعض القضايا الأساسية بالتالي نحن ربما سارعنا إلى البحث عن حل والتوقيع على المسودة لأننا ندرك أن الحديث في الجزئيات وفي التفاصيل قد لا ينتهي وقد يكون مقبولا في ظروف عادية لكن الظروف الاستثنائية إلي تمر بها ليبيا تدفع كل عاقل إلى أن هو يقبل بالحلول العامة حتى وإن كان في تنازل فنحن نرى أننا نتنازل لأبناء الوطن فليست في ليبيا أي مشاكل عميقة نحن أبناء شعب واحد متجانس حدث خلاف فيما بينيا بالتالي يجب علينا أن نطوي هذه الصفحة وندخل إلى صفحة جديدة، ليبيا دولة جغرافيا تعتبر قارة يعني مواردها السيادية كبيرة جدا ليست لها مشاكل مع دول الجوار بالتالي بإمكاننا أن نصل إلى حل يربح فيه الجميع هذا ما كنا نقرأه من البداية نرى أنه لا بد من وضع حل للمشكل الاقتصادي المشكل السياسي المشكل الأمني وبالتالي..

تقديم مصلحة الوطن على المصالح الشخصية والحزبية

عبد القادر عيّاض: أستاذ محمد ولكن فيما يتعلق بما ذكرته الآن هذه الأطر العامة لهذا الاتفاق ذكرت أنه إنكم قد تنازلتم من أجل المصلحة الوطنية، هل التنازل كان من طرف واحد أم من الطرفين؟

محمد صوان: الحقيقة نحن لنا رأي في موضوع حكم المحكمة ونعتقد أن المحكمة كمؤسسة سيادية ليس لأحد التأثير عليها وبالتالي كان هناك حكم يقضي بإنهاء البرلمان وبالتالي كان ممكن أن يكون في اعتراف بالمؤتمر الوطني وبالسلطة الشرعية لكن المجتمع الدولي له رأي آخر وطالت المشكلة وأصبح التمسك بحكم المحكمة لا يمثل حل لليبيا، وبالتالي كان التنازل من طرفنا هو أن نجد مخرجا قانونيا لاحترام حكم المحكمة عن طريق تعديل الإعلان الدستوري وعن طريق الاتفاق السياسي ونخرج بحل سياسي لأن حكم المحكمة يعني أصبح محل جدل بين الطرفين والطرف الأساسي الداعم هو أن المجتمع الدولي لم يعترف بالحكم وتحت تأويلات ربما لا نوافق عليها لكن السياسة هي الواقع، الواقع أننا وجدنا أنه لا بد من التوافق ولا بد من حل سياسي وأن استمرار الصراع والاقتتال ليس في مصلحة الوطن والجميع سيخسر.

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق بالحكومة باعتبارها الخطوة القادمة والمهمة على ماذا اتفقتم هل فقط إطار عام أم سيأتي ذكر الأسماء وكذلك من يكونون في الوزارات؟

محمد صوان: طبعا نحن ننظر أن أهم شيء في هذا الاتفاق هو أن تكون هناك حكومة وحدة وطنية يعترف بها العالم ويدعمها وتكون الحكومة قوية تستطيع أن تجمع شتات الليبيين وتستطيع أن تمثل الشعب الليبي في الخارج وفي الداخل تستطيع أن تعيد لملمة الأوضاع الأمنية والاقتصادية والسياسية إلى الحد الأدنى بالتالي فوجود حكومة واحدة يعترف بها العالم ويجتمع عليها الليبيين هو هدف أساسي ربما أملنا وطموحنا ليس كبيرا في الحكومة القادمة ويجب علينا أن لا نبالغ في طموحاتنا من هذه الحكومة نحن نعتقد أننا في مرحلة صعبة جدا إذا استطعنا أن ننتج حكومة وحدة وطنية يجتمع عليها الليبيين يعترف بها العالم تستطيع أن تعيد تدفق النفط تستطيع أن تعمل ترتيبات وتدابير أمنية تحفظ سيادة الدولة وأمن المواطن تستطيع أن توفر الخدمات الأساسية العادية للمواطن مثل الكهرباء والغاز والأمن والسلامة والخبز والوقود، حقيقة نعتبر أن هذا يعني انجاز كبير جدا لأننا وصلنا إلى مرحلة بعد الثورة من التمزق إلى مرحلة تهدد بوجود ليبيا كدولة وبالتالي نحن كنا دائما نخاطب كل العقلاء والحكماء وأن نقول أنه يجب على الجميع أن ينظر للمآلات يجب على الجميع أن ينظر إلى عواقب الأمور نحن نسير إلى وضع سيء جدا وبالتالي يجب أن نتناسى ونتغافر ونصفح عن كل شيء ونهتم لجمع شتات الليبيين في سلطة واحدة..

عبد القادر عيّاض: هذا كلام جيد سيد محمد كلام جيد ولكنك لم تجبني هل الجميع تنازل أم طرف واحد فقط هو من تنازل؟

محمد صوان: الحقيقة أخي عبد القادر الجميع يعني يعتقد في نفسه أنه تنازل ونحن نقبل هذا يعني طرف الإخوة في البرلمان في طبرق لهم وجهة نظر تختلف يروا أن البرلمان في طبرق هو السلطة الشرعية الوحيدة وأن حكم المحكمة قد تم تحت تهديد السلاح وأنه ربما لا يعني إنهاء البرلمان، هم لديهم يعني بعض المبررات وبالتالي هم يرون أن ما أقدموا عليه الآن هو تنازل لمصلحة الوطن، ونحن نقبل منهم هذا ونعتبر أن الطرفين تنازلا وليس مهم الآن من تنازل أكثر المهم أن يبدي الجميع التنازل لمصلحة الوطن، لكن إذا جئنا ندخل في وجهات النظر فكل طرف يرى أنه يمتلك الحق وأنه قد تنازل ونحن كما ذكرت نقبل هذا ونعتبر أن هذه مواقف وطنية من الجميع وصلوا فيها إلى تقدير المصلحة العليا للوطن وما زالت بعض الأصوات القليلة إلي هي ربما ضد توجه الحوار لكن خاصة في المراحل الأخيرة أظن الآن هناك شبه إجماع من الليبيين ومن دول الجوار ومن دول العالم..

عبد القادر عيّاض: عن هذه الأصوات سيد محمد عن الأصوات السيد ليون قال بأن جزء لا بأس به من المؤتمر الوطني يوافق على هذه المسودة بهذه الصيغة، ذكر أيضا بأن جزء مهم وكبير يتجاوز النصف من قوات فجر ليبيا توافق مدن مثل مصراتة والزاوية أيضا توافق على هذه المسودة، ماذا عن الأصوات التي لا توافق وما هي مبرراتها؟

تحفظات على مسودة الاتفاق السياسي

محمد صوان: الحقيقة يعني أنا أقول أن جموع كبيرة من أبناء الشعب الليبي تكاد تفوق 90% لأننا من خلال وجودنا في مدن الليبية الكبيرة كطرابلس والزاوية ومصراتة وتواصلنا مع كل الأطراف نلمس أن الأزمة السياسية في ليبيا أصبحت حادة وخانقة وأصبح يدركها المواطن العادي ويدركها المتخصص والسياسي، وهذا الأمر دفع الجميع إلى البحث عن حل وبالتالي أنا أقول بكل وضوح أن لسان المواطن الليبي في كل مكان الآن هو المهم نجتمع على ليبيا المهم نصل إلى حل ليست بيننا قطيعة نحن إخوة اختلفنا وبالتالي يجب أن نصل إلى الحل، وبالتالي أنا أقول أن هناك بعض الأصوات هذه الأصوات نلاحظ أنه كل يوم ينضم من هذه الأصوات لمسيرة الحوار أعداد كبيرة، في الأمس القريب بعض الأشخاص يعني يتصدرون رفض فكرة الحوار وأن هذا الحوار لن يفضي إلى شيء الآن لاحظنا كثير من هذه الأصوات انضمت حتى أعضاء المؤتمر الوطني كما ذكرت حضرتك الآن نسبة كبيرة قد تفوق 75% وهذه الأرقام من داخل المؤتمر الوطني نفسه اليوم أن أكثر من 75% من أعضاء المؤتمر هم يقبلوا بهذه المسودة النهائية كحل الأزمة السياسية وهم مستعدون للمصادقة عليها وهذا يعطينا مؤشر واضح على أن هناك توافق عام على الحل، أما المخاوف اللي يطرحها بعض واللي ذكرتهم أنت حضرتك ربما هي مخاوف قد لا تكون في محلها فالبعض يتخوف من رعاية الأمم المتحدة لهذا الحوار تحت شبهة أن هذه الحكومة ستكون منقوصة السيادة أو أنها اختراق للسيادة الوطنية ونحن قلنا ولا زلنا نقول أن الحوار ليبي ليبي برعاية الأمم المتحدة وليبيا عضو في الأمم المتحدة ومن حق ليبيا على المجتمع الدولي أن يرعى مثل هذا الحوار ما لم يمس السيادة الوطنية فالحكومة ووزرائها ورئيسها ستكون ليبية باقتراح من أطراف ليبية ودور المجتمع الدولي فقط هو رعاية هذا الحوار لأننا في ليبيا وصلنا إلى مرحلة من الاختلاف السياسي لم يكن أو لم يبق هناك جسم محايد يستطيع أن يجمعنا، للأسف لا بد أن نعترف بهذا وليس عيبا أن نجتمع تحت مظلة الأمم المتحدة ولمن لا يعني يعرف طبيعة الشعب الليبي وربما الشعوب العربية كلها الشعب الليبي شديد الحساسية تجاه التدخل الخارجي وبالتالي لا يوجد شيء في هذه مذكرة الاتفاق يسمح بالتدخل الخارجي، كل ما ذكر عفوا كل ما ذكرت اسم المجتمع الدولي أو الأمم المتحدة هي فقط للرعاية والخبرات التزويد بالخبرات والخدمات اللوجستية فقط.

عبد القادر عيّاض: سيد محمد حوار وتفاوض دام لما يقرب من العام وشهد محطات كثيرة منها الجزائر صخيرات جنيف ومدن وعواصم أخرى في العالم، لماذا طال كل هذه المدة حتى يصل إلى هذه الوثيقة بهذه الصفة أو بهذه الصورة؟

محمد صوان: سؤال جيد أخي عبد القادر السبب الأساسي لأن هذا الحوار اللي ربما هو يفضي إلى توافق عمره سنتين الغريب أن يأخذ أكثر من سنة أو قرابة سنة الآن، لكن لعل أبرز التحديات التي واجهت هذا الحوار اللي نحن عشناه مرحلة مرحلة هي أن الأطراف لم تجلس مباشرة للحوار بالتالي كان دور الأمم المتحدة دور الوسيط وكانت جولات الحوار تستغرق وقتا طويل جدا نظرا لأن مقترحات بنود هذه المذكرة وكل ما جرى وكل ما حصل هو مقترحات الأطراف الليبية لكن دور الأمم المتحدة هو السعي بين هذه الأطراف وتمرير هذه الملاحظات وأخذ ملاحظات الطرف الآخر والرد عليها وأنت ربما والمشاهد الكريم يدرك جيدا صعوبة ومشقة هذا العمل فلما يكون في أطراف ويجلسوا على طاولة واحدة ربما كثير من المشاكل يمكن تذليلها لكن الحقيقة أو خلينا نعترف بها عدم جلوس طرفي الحوار على طاولة واحدة جعل المدة طويلة جدا وجعل الوقت يأخذ أكثر أيضا تعقد المسألة الليبية يعني الأزمة السياسية الليبية يعني معقدة جدا أخذت منعطفا كبيرا جدا لا شك أن الثورة في ليبيا كانت ثورة مسلحة ما كنا نتمناه هذه الثورة أطاحت بكيان الدولة بالكامل نحن لا نلوم المواطن العادي الذي يشعر بخيبة الأمل الآن جراء هذه الثورة التي فرح بها وقدم التضحيات من أجلها، لكن على الأقل لا بد أن نتفهم أن التغيير إلي حصل في ليبيا تغيير جذري وتغيير كبير ونحن لا زلنا يحدونا الأمل أن ثورة الشعب الليبي ستكون من أنجح الثورات في التغيير إذا ما استطعنا الآن أن نغتنم هذه الفرصة وأنا أقول هنا فرصة، فرصة دعم المجتمع الدولي لاستقرار ليبيا إذا ما استطعنا أن نستفيد من هذه الفرصة ستخرج ليبيا ربما سريعا من هذه الأزمة لأني كما ذكرت ليبيا ليست لها أي مشاكل عميقة لا اجتماعية ولا سياسية مع جيرانها ولا اقتصادية، ليبيا دولة بترولية ربما إذا حلت الأزمة الاقتصادية وعاد النفط يتدفق ربما إيرادات ليبيا سترجع كما كانت..

عبد القادر عيّاض: سيد محمد هناك إكراهات يجب الخوض فيها وإن كنت تنأى بنفسك عن الخوض في التفاصيل والتركيز على ما تم تحقيقه من إطار عام لهذا الحل في ليبيا كما يقال دائما الشيطان في التفاصيل فتجاوز هذه المرحلة لا يعني انتهاء الأزمة بشكل أو بآخر في ليبيا من خلال كل هذه الحوارات هل خضتم في التفاصيل عما يتعلق بمضمون هذه الأطر مضمون الحكومة مضمون مجلس النواب مضمون مجلس الدولة مضمون الترتيبات الأمنية؟

محمد صوان: أولا بالنسبة لمضمون الحكومة كانت محل نقاش طويل جدا نتيجة أزمة الثقة الحاصلة وأظن أن المقاربة إلي تم التوصل إليها هي مقاربة جيدة جدا تضمن مشاركة كل الأطراف، فتم الاتفاق من خلال المذكرة على أن يكون هناك مجلس رئاسي رئيس للوزراء واثنين نواب ويكون لهؤلاء الثلاثة حق لكل واحد منهم حق الفيتو وتم الاتفاق على أن يكون أحد النواب مرشح من قبل المؤتمر الوطني العام وأحد النواب مرشح من قبل مجلس النواب ويتوافق الأطراف الأخرى المشاركة في الحوار على رئيس الحكومة وأعطيت أغلب الصلاحيات حسب المذكرة لحكومة التوافق وبالتالي أصبحنا هنا بالنسبة للحكومة أصبحت حكومة فعلا توافقية شارك فيها المؤتمر الوطني شارك فيها مجلس النواب والمشاركة كاملة وفاعلة يعني حق القرار وحق النقض أيضا هناك رئيس حكومة أعطيت الصلاحيات الكاملة للحكومة بعدين جئنا للجسم التشريعي لإنهاء المشكل التشريعي أصبح المؤتمر الوطني العام تحت مسمى المجلس الأعلى للدولة يشارك البرلمان في بعض القرارات السيادية اللي ربما تتعلق بتعديل الإعلان الدستوري بسحب الثقة من الحكومة تتعلق بالمناصب السيادية تتعلق بإصدار القوانين كجسم استشاري استشارته ملزمة، بالتالي أصبحت هذه المقاربة مقاربة في تقديري خاصة بذل فيها جهد من كل الأطراف وأصبحت يعني أكاد أجزم أنه لا يمكن إيجاد مقاربة لطرفين أو أطراف مختلفة أكثر توافق من هذه المقاربة وبالتالي أنا أقول أن هذه المذكرة هي صناعة ليبية.

عبد القادر عيّاض: هل هذه المقاربة سيد محمد ما سميته بجسم استشاري هل نحن أمام ما يشبه برلمان بغرفتين؟

محمد صوان: نعم هو تقريبا بهذا الشكل يعني المذكرة تنص على أن مجلس النواب هو الجسم الشرعي الوحيد لكن الصلاحيات الموجودة في الاتفاق تعطي للمجلس الأعلى للدولة المشاركة في القرارات التشريعية بالتالي نستطيع أن أقول أنه شبه يعني غرفتين.

عبد القادر عيّاض: هل من شرح لصفة الاستشارية الإلزامية بالنسبة لمجلس الدولة؟

محمد صوان: الاستشارية هي أن جميع القرارات والقوانين التي تطلبها الحكومة تقدم عن طريق المجلس الأعلى للدولة والمجلس الأعلى للدولة يقدم الاستشارة خلال مدة تقريبا أسبوعين وتكون هذه الاستشارة ملزمة بمعنى أن إذا المجلس الأعلى للدولة رفض مشروع القانون لا يقدم.

عبد القادر عيّاض: طيب فيما يتعلق بصفة التوافق والتي على أساسها بني كل هذا المشروع سواء فيما يتعلق بالمجلس الأعلى للدولة أو بالحكومة أو بمجلس النواب كيف يمكن إحداث هذا الانسجام بين فرقاء فيما يتعلق بالتوافق في تسيير أمور البلد وعدم تعطيلها في إطار الحسابات الضيقة بين هذا الطرف وذاك؟

محمد صوان: الحقيقة يعني وفقا لمذكرة الاتفاق أن الحكومة هي التي تتحمل أكثر الصلاحيات ومسؤولية كل شيء وبالتالي اعتقد أن وجود حكومة توافقية يشارك فيها الجميع بنفس القدر فهي ضمان لحدوث التوافق لأن كما ذكرت أغلب القضايا الأساسية إلي تتعلق بتمثيل الدولة في الداخل وفي الخارج وكل القرارات والمناصب السيادية وإعلان حالة الحرب والسيادة على الجانب العسكري كلها ترتبط بالحكومة، والحكومة كما ذكرت ستولد إن شاء الله ممثلة لكل الأطراف وهذا ما يجعلنا نستبشر خيرا بأن هذه الحكومة إذا ولدت وحظيت باعتراف دولي وحظيت بإجماع من كل الليبيين فأن يعني مؤشرات النجاح ستكون كبيرة جدا وهذا ليس مجرد إفراط في التفاؤل هو هي تحليلات مبنية على يعني جوانب إيجابية نراها من خلال مذكرة الاتفاق.

عبد القادر عيّاض: فاصل قصير سوف نواصل بعده الحوار مع السيد صوان رئيس حزب العدالة والبناء وفيها سوف نتناول مسألة الضمانات بالنسبة لهذا الاتفاق وكذلك بعض الأسماء مثار الجدل ما مصيرها في ظل هذا الاتفاق بين البقاء كجزء من الحل أو أن تزاح جانبا من أجل إحداث حالة من التوازن في ليبيا بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

 

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من بلا حدود وهذا الجزء منها مع ضيفنا من طرابلس العاصمة الليبية ضيفنا محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، سيد محمد حضر جلسات المفاوضات الطويلة سفراء عدد من الدول سواء عربية أو غير عربية ماذا عن الدور الدولي طبعاً بالإضافة للأمم المتحدة فيما يتعلق بهذه الجلسات لماذا حضروا؟

اهتمام دولي بالشأن الليبي

محمد صوان: كما ذكرت أخي عبد القادر أن ليبيا تحظى بموقع جغرافي حساس جداً الهجرة الغير شرعية التي تقذف بالآلاف على أوروبا تمدد الإرهاب إلي بدأ يظهر في ليبيا في الوسط وفي الشرق ويهدد ربما مناطق أخرى، الوضع الاقتصادي توقف ضخ البترول، ليبيا ترتبط باتفاقيات لضخ الغاز لبعض دول أوروبا كل هذه العوامل تجعل من ليبيا يعني منطقة حساسة ومهمة نحن ندرك أن الجزائر الشقيق لديها حدود طويلة مع ليبيا وهي تنشر جيشها على الحدود نتيجة الفلتان الأمني في ليبيا، تونس تفكر أن تبني سورا بينها وبين ليبيا نتيجة نفس المشكلة وبالتالي أنا كما ذكرت قلت أمام الليبيين فرصة يجب أن نستغلها وهي توافق المجتمع الدولي على ضرورة إيجاد حل لليبيا وبالتالي حضور السفراء إلي كان فعلاً لافت كما ذكرت وأنا لمست هذا هو دليل على الاهتمام بليبيا نتيجة للوضع الخطير الذي ربما تؤول إليه الأوضاع في ليبيا إذا ما استمرت بهذا الشكل وهذا إلي حدا بينا إلى أن نسابق من البداية كما ذكرت ونقتحم الحوار، وفي البداية عندما اقتحمنا الحوار تعرضنا إلى يعني إلى حملات شديدة في الداخل والخارج حتى من داخل الحزب نفسه نتيجة يعني لبعض العوامل إلي بعض الناس يتمسك بحكم المحكمة بعض الناس يتمسك بأشياء كنا من البداية نرى أن التمسك بهذه الجزئيات قد يضيع علينا ليبيا يجب علينا أن نفكر في حل سياسي، بالتالي ليبيا وضعها مهم جداً نحن لاحظنا غداً ربما أو بعد غد يكون في لقاء في نيويورك في دعوى للأطراف الرئيسية للحوار وربما هذا اللقاء سيكون هو نوع من إعطاء رسالة قوية لاهتمام المجتمع الدولي بحل المشكل السياسي في ليبيا.

عبد القادر عيّاض: سيد محمد هل قدمت لكم ضمانات دولية تمنع أي تدخل إقليمي أو من قبل دول لإفساد هذه الخطوات أو التأثير عليها سلباً؟

محمد صوان: نعم أخي عبد القادر المذكرة مذكرة الاتفاق تشتمل على مبادئ حاكمة وتنص المذكرة أن تفسير كل ما جاء في مذكرة الاتفاق يستند على هذه المبادئ الحاكمة المبادئ الحاكمة تقوم أساساً على ليبيا دولة موحدة مستقلة تقوم أيضاً على رفض التدخل الخارجي مهما كان شكله تقوم أيضاً على رفض العودة للدكتاتورية والانقلابات العسكرية واعتبار أن العملية السياسية التي تقوم على الديمقراطية والتداول السلمي على السلطة هي الأساس، بالتالي فهناك جملة من المبادئ الحاكمة إلي هي تضمن عدم التدخل الخارجي وتضمن هذه النقاط إلي ذكرتها وإلي تعتبر أساس في تفسير كل بنود هذه المذكرة ..

عبد القادر عيّاض: وماذا عن الأسماء..

محمد صوان: هناك كثير من الرافضين..

أسماء مقترحة للحكومة

عبد القادر عيّاض: ماذا عن الأسماء التي هي محل جدل تحديداً اسم السيد خليفة حفتر هل سيكون جزء من الأسماء المطروحة في المستقبل ضمن هذه الأطر التي ذكرتها أم سيتم إقصاءه وكل من تورط بشكل أو بآخر في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان؟

محمد صوان: هناك نص في هذه المذكرة واضح ويمكن الرجوع إليه من كل متابع يقول بكل وضوح أنه لا مجال لمساهمة كل من تورط في ارتكاب أو في انتهاك لحقوق الإنسان وبغض النظر سواء إلي ذكرته السيد حفتر أو غيره من تورط في قضايا تتعلق بحقوق الإنسان فسيظل شخصية جدلية ولا بد أن يعرض على القضاء، وبالتالي أنا أقول بالنسبة لحفتر حتى وإن اعتبرنا أن البرلمان في طبرق قد أعطاه الصفة الشرعية فللأسف أن هذه الصفة الشرعية لم تمنح له إلا قبل بضعة شهور وقد هو بدأ وأطلق عملية الكرامة المزعومة التي تسببت في تدمير بنغازي قبل هذا بشهور طويلة وارتكب ما ارتكب من المجازر لحظة أخي بس...

عبد القادر عيّاض: هل استمعتم إلي إجابات واضحة فيما يتعلق بالسيد خليفة حفتر أم أنكم تبنونها على ما هو موجود من نصوص سيتم الموافقة عليها.

محمد صوان: لا هناك نص قطعي واضح لا يحتمل أي تفسير يقول أن جميع المناصب السيادية الأمنية وحتى المدنية التي تتعلق بقيادة الجيش ومحافظ المصرف المركزي والنائب العام وكل هذه المناصب، هذه المناصب السيادية يعاد النظر فيها لعشرين يوم من توقيع الاتفاق وإذا لم يتم التوافق فتصبح شاغرة وبالتالي يعاد تكليف شخصيات أخرى وتفسير هذا النص واضح لا لبس فيه هو أن من لا يحظى بتوافق مجلس الرئاسة إلي هو تكون من ثلاثة فمعنى هذا سيكون خارج هذا المنصب.

عبد القادر عيّاض: ماذا بما يتعلق بمن يحملون السلاح ويرفضون هذه المسودة وما تم التوصل إليه حتى الآن ماذا عن هؤلاء؟

محمد صوان: أنا قلت أن هناك المادة 11 في مذكرة الاتفاق تضمن عدم مقاضاة أي طرف ارتكب أي عمل خلال فترة الانقسام وبالتالي هذه ضمان لكل من حمل السلاح من أي طرف كان أنه في منجى من الملاحقة القضائية إلا فيما يتعلق بالقضايا التي تمس حقوق الإنسان وجرائم الحرب، بالتالي أما من يتمسك بحمل السلاح في مواجهة الحكومة التوافقية فنقول أنه لا يستطيع أحد أن يواجه إرادة الشعب الليبي إذا اجتمعت إرادة الشعب الليبي على هذا الاتفاق فمن يريد أن يواجه إرادة الشعب الليبي فسوف يواجه الشعب الليبي بالكامل ونحن نعيش داخل ليبيا ولا نتوقع أن يكون هناك من يحمل السلاح إذا أحسن اختيار رئيس الحكومة وهذه نقطة مهمة أخي عبد القادر أقولها لكل من يتابعني وأنا قلت هذا في لقاءات الحوار الرئيسية أن أساس نجاح الحكومة هو حسن اختيار رئاسة الحكومة سواء كان رئيس أو النواب فإبعاد الشخصيات الجدلية وهنا لا أريد أن أسمي أسماء وأقصد بالشخصيات الجدلية هي الشخصيات الذي توجد فئة من الشعب الليبي تعترض عليها اعتراضا قطعيا بمعنى أنها ترفض وجودها بالحكومة نتيجة خلفيات ربما لا أريد أن أتوسع فيها وبالتالي هناك متسع..

عبد القادر عيّاض: أنتم في حزب العدالة والبناء هل ستقدمون أسماء فيما يتعلق بالحكومة بمختلف مستوياتها؟

محمد صوان: نحن أعلنا هذا في أكثر من مرة أننا لسنا حريصون على المشاركة في هذه الحكومة ولم نقدم أي اسم لهذه الحكومة لكن قلنا إذا تم اختيار أحد أعضاء العدالة والبناء فهو كمواطن ليبي من حقه بأن يشارك لكن لا أتوقع أن تكون هناك مشاركة للأحزاب ولا أتوقع أن يقدم أي حزب قائمة لأن هذا المجال غير موجود، أما نحن فإلى الآن لم نقدم أي اسم وحتى الآن لم يطرح هذا عندنا لأننا نهتم أساساً بأن تولد هذه الحكومة بطريقة صحيحة ونحن سنكون أول من يدعمها وأول من يقدم لها كل ما نستطيع لأننا نعتقد أن هذه الحكومة أمامها مهام شاقة جداً يتحدد بموجبها مصير ليبيا كدولة موحدة ذات سيادة تستطيع أن تجمع شتات الليبيين وتستطيع أن تعيد الأمل في المستقبل الواعد إن شاء الله.

عبد القادر عيّاض: ماذا عن صلاحيات هذه الحكومة؟

محمد صوان: أنا ذكرت أن أغلب الصلاحيات منحت لحكومة التوافق وقلت أن حكومة التوافق هي السلطة العليا التنفيذية العليا في ليبيا فيناط بها إعلان حالة الحرب ويناط بها تكليف المناصب السيادية وموظفي كبار موظفي الدولة ويناط بها توفير الخدمات وكل ما يتعلق بالدولة ويناط بها تمثيل ليبيا في الخارج والداخل وبالتالي ربما المتابع لمذكرة الاتفاق يلاحظ أن أغلب الصلاحيات قد منحت لحكومة التوافق وقلت أن حكومة التوافق يجب أن تمثل كافة أبناء الشعب الليبي ويجب أن لا نعول يجب أن لا نتوقع الكثير من حكومة التوافق، نحن الآن في مرحلة صعبة لا نطلب من هذه الحكومة أن تقدم لنا خطة خمسيه للتنمية ولا مشاريع إضافية نحن في ليبيا الآن وصلنا إلى مرحلة نفتقر إلى الحد الأدنى من الأساسيات..

عبد القادر عيّاض: طيب أنتم في حزب العدالة والبناء ما هو تصوركم لهذه الحكومة من يقوم فيها تكنوقراط على أساس حزبي على أساس جهات كيف يمكن لحكومة أن تجمع الليبيين وتحدث كل هذا التوافق المرجو؟

محمد صوان: نحن تصورنا لهذه الحكومة كما ذكرت نرى أن هذه الحكومة هي الأساس الذي يجمع الليبيين ويناط بهذه الحكومة تسهيل الإجراءات والخدمات العادية التي يفتقرها المواطن ويناط بها حماية الحدود وبسط الأمن والاستقرار وإعادة بناء الجيش وتفعيل المؤسسات الشرطية وإعادة ضخ النفط المتوقف الآن، فإذا قامت هذه الحكومة بهذه الثلاث أو أربع مهام ومذكرة الاتفاق فيه ملحق خاص اسمه أولويات حكومة التوافق، أولويات حكومة التوافق هو الأمن وتفعيل حركة الاقتصاد والمصالحة الوطنية بمعنى العمل على إرجاع كل المهاجرين وترتيب كل أوضاعهم الداخلية وتعويضهم عما لحق بهم وإعادة تشغيل موانئ تصدير النفط المتعطلة وتفعيل الأجهزة الشرطية والأمنية وإعادة تنظيم السلاح وإدماج الثوار في المؤسسات الأمنية، فنحن نتكلم على قضايا واقعية لا نتوقع من هذه الحكومة أن تطور صناعات أو أن تعمل خطط خمسيه أو عشرية فقط نحن كحزب العدالة والبناء نرى أن مهام هذه الحكومة يجب أن تتركز بهذه النقاط وإذا أنجزت وحلحلت هذه النقاط يعني حركت عجلة الاقتصاد وتمكنت من بسط سيادة الدولة على حدودها وسيطرت على منافذها وعادت تفعيل المؤسسات الأمنية والشرطية بحيث يستطيع المواطن يتحرك من رأس جدير إلى السلوم ويستطيع أن يتحرك إلى الجنوب بأمن وأمان..

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد صوان: ويستطيع أن يتوفر له الكهرباء والمياه والغاز فنحن نعتبر أن هذه الحكومة قد نجحت.

نقاط عالقة ما زالت محل خلاف

عبد القادر عيّاض: طيب تكلمنا عن هذه الحكومة وكم التفاؤل الذي ذكرته قبلها سيد محمد ولكن ماذا عن النقاط العالقة؟ ماذا عن النقاط التي مازالت إلى الآن محل اختلاف؟

محمد صوان: إلى الآن الحقيقة تقريباً كل النقاط تم الاتفاق عليها وربما هناك بعض النقاط التي تتعلق بالترتيبات الأمنية هي إلي ربما فيها بعض الصعوبة الإجرائية التنفيذية، لكن على المستوى النظري مذكرة الاتفاق تقريباً هي محل توافق من جميع الأطراف وأعلن ربما في الأسبوع الماضي أن هذه المذكرة أصبحت نهائية وغير قابلة للتعديل ينقص هذه المذكرة فقط هو الملحق الخاص بالحكومة إلي ربما سيباشر التداول حول الأسماء المطروحة يوم الأحد القادم لأن الأحد القادم سيكون اللقاء مبدئياً إلى الآن في الصخيرات من أجل استكمال هذا الملحق النهائي وبعد ذلك تكون مذكرة الاتفاق تكون جاهزة لمصادقة البرلمان والمؤتمر الوطني وتصبح جزء من الإعلان الدستوري وتبدأ الحكومة التوافقية لمدة شهر في اختيار باقي الوزراء يعني تمهيداً للمصادق عليها واعتمادها واستلامها لمهامها كما ذكرت اختيار رئيس الحكومة بعناية مهم جداً أنت ذكرت ما هي المعايير إلي نحن ننظر لها كحزب العدالة والبناء لرئيس الحكومة نحن نقول أن المرحلة التي تمر بها ليبيا لا يمكن أن يقوم بمهام رئيس الحكومة تكنوقراط لأن التكنوقراط كما ذكرت ربما يصلح لدولة بها مؤسسات قائمة فاعلة وهو فقط يدير دولاب الدولة من خلال فقط System القائم لكن في ليبيا الحقيقة تحتاج لرئيس حكومة..

عبد القادر عيّاض: طيب.

محمد صوان: يستطيع العمل على التوازنات السياسية والاجتماعية والاقتصادية ويستطيع أن يتحرك بأفق سياسي ومرونة عالية جداً ويستطيع أن يعمل بظروف استثنائية بالتالي باختصار رئيس الحكومة في تقديرنا يجب أن يكون شخصية سياسية بامتياز وليس تكنوقراط ولا يهم انتماءه لأي جهة فالانتماء إذا توفرت المعايير لا يهم.

الإسلاميون في المشهد السياسي

عبد القادر عيّاض: بالحديث عن الانتماء جزء أساسي وسبب أساسي من دخول ليبيا في هذا المنزلق الأخير هو مواقف أطراف داخلية وإقليمية من وجود إسلاميين وتصدرهم بشكل أو بآخر لمشهد السلطة والمشهد السياسي في ليبيا، إلى أي مدى هذا الإطار الذي هو محل نقاش الآن برعاية ومتابعة دولية يضمن للإسلاميين بأن يكونوا جزء من ليبيا جزء من الحل وأن لا يتم إعادة الكرة مرة؟

محمد صوان: بصراحة أخي عبد القادر الثورة الليبية لها مخالب وكانت هناك محاولة لإعادة إنتاج الانقلابات العسكرية في المشهد الليبي ولكن هذه المحاولات باءت بالفشل وأدرك أصحابها الإقليميين والمحليين أن هذا المسار لا يصلح للثورة الليبية وأقول بكل صراحة أذعن كل الأطراف أن الثورة الليبية ومن يؤيدها جزء من المشهد السياسي ولا بد أن يكونوا جزءا فاعلا من المشهد السياسي وبالتالي أظن أن كل الأطراف وصلت إلى أنه ليس بالإمكان إقصاء طرف ونحن لم نكن في يوم من الأيام نقصي طرف بل مورس علينا الإقصاء وحتى هناك يعني مع احترامي كذبة تمرر في وسائل الإعلام في توصيف المشهد الليبي من بعض القنوات هي أن الإسلاميين خسروا الانتخابات فانقلبوا على السلطة، والحقيقة الماثلة بالأرقام وبالتواريخ وإلي يعرفها كل متابع للشأن الليبي أن المسار السياسي في ليبيا على الرغم من التعثر كان يسير بطريقة داخل الإطار السياسي لكن من انقلب على العملية السياسية بالسلاح هو حفتر ومن أيده حتى من التيارات التي تدعي المدنية والتي نرجو أنها قد تابت من هذا السلوك ورجعت إلى رشدها لأن حفتر أعلن انقلابه عبر قناة العربية بتجميد الإعلان الدستوري قبل ما يظهر شيء اسمع فجر ليبيا ثم أعلن عملية الكرامة خارج إطار القانون خارج إطار البرلمان وخارج إطار المؤتمر يدعي محاربة الإرهاب فهل من يحارب الإرهاب يكون خارج عن القانون وعلى ذكر الإرهاب، الإرهاب مدان في ليبيا بالكامل والآن كل ليبيا تشهد هذا؛ داعش تتلقى ضربات في الوسط داعش تتلقى ضربات في درنة؛ داعش تتلقى ضربات في الجبل الأخضر وبالتالي الآن الرسائل للعالم واضحة أن الشعب الليبي شعب معتدل وسطي لا يمكن أن يقبل الإرهاب وإذا استطعنا أن ننجز حكومة وحدة وطنية فإن هذا الجسم الغريب على الشعب الليبي وهو الإرهاب سوف يلفظه الشعب الليبي، لكن هذا الإرهاب يتمدد للأسف في وسط الفوضى وأنا أرجع للحقيقة الأولى ..

عبد القادر عيّاض: ماذا عن مخاوفكم سيد محمد ماذا عن مخاوفكم؟

محمد صوان: يجب أن يبني عليها كل العقلاء هو أن من انقلب على العملية العسكرية هو حفتر وليس الإسلاميين كما يزعم وأنا حتى فكرة الإسلاميين في ليبيا هذه التسمية فيها شيء من الضبابية يعني حقيقة نحن نقول كلنا تيار وطني ربما نميل إلى هويتنا الإسلامية لكن..

عبد القادر عيّاض: ماذا عن مخاوفكم التي ربما قد تكون سبباً في تعثر حدوث أي اتفاق قريب وبالتالي الخروج من الأزمة؟

محمد صوان: للأسف يعني تظل هناك بعض المخاوف نحن نتمنى من العقلاء في طبرق وهم كثر والحمد لله نحن في الفترة الماضية بذلنا جهودا كبيرة جداً في حزب العدالة والبناء وهنا للتاريخ لا بد أن نذكرها، تواصلنا مع كل الأطراف حتى في طبرق وفي المدن الشرقية وتواصلنا مع المؤتمر الوطني وكان لدينا كتلة فاعلة كانت دائماً هي السد أمام تعليق ووقف الحوار وكنا دائماً ندفع باتجاه عدم الغياب وتواصلنا مع الدول الشقيقة والصديقة وتواصلنا مع سفراء الدول ونقلنا الصورة وتشكلنا في فرق عمل وبقينا نعمل ليل نهار للدفع باتجاه الحوار، وأظن أننا قد نجحنا مع جهود كثير من الخيرين في أن نصل إلى المراحل الأخيرة لإنجاز هذا الاتفاق لا شك أنه تبقى هناك مخاوف لكن في تقديري الخاص وليست من باب المبالغة أن الاتفاق يكاد يكون نهائي فقط إذا توج باختيار حكومة تكون يعني فيها شيء من التوافق فبإذن الله نكون قد خرجنا من هذه الأزمة.

عبد القادر عيّاض: أشكرك سيد محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء كنت ضيفنا في هذه الحلقة من حلقات بلا حدود دمتم بخير والسلام عليكم.