أكد عبد اللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب المغربي القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أن الفائز الحقيقي في الانتخابات البلدية والجهوية في المغرب هو الوطن الذي خاض تجربة ديمقراطية متميزة.

وتحدث وهبي في حلقة الأربعاء (23/9/2015) من برنامج "بلا حدود" عن نتائج الانتخابات البلدية والجهوية التي أجريت في 4 سبتمبر/أيلول الجاري في المغرب والتغيرات في الخريطة السياسية في المملكة، وتوقعاته للانتخابات البرلمانية المقبلة.

وأشاد القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة بـ"التجربة الديمقراطية الحديثة" التي شهدها المغرب في هذه الانتخابات، وقال إنها تمت بمستوى عال، وكانت تجربة مشرفة تعطي أملا في المستقبل.

لكنه دعا رئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران إلى الاعتراف بأن حزب الأصالة والمعاصرة احتل المرتبة الأولى في الانتخابات، وبالتالي هو أحد أبرز الراسمين للسياسة في المملكة في الفترة المقبلة.

المدن والأرياف
وردا على سؤال عن سبب سيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على الأرياف في حين سيطر حزب العدالة والتنمية على المدن، قال وهبي إن الأمر يتعلق بالتحالفات السياسية لكل حزب، معتبرا أن هذه التحالفات هي التي أعطت هذه النتائج، خاصة أن تحالفات الأصالة والمعاصرة كانت ضعيفة، وفق قوله، لكنه أشار إلى أن حزبه يحتل المرتبة الثانية في المدن بعد العدالة والتنمية.

وبشأن الاتهامات التي تشير إلى استخدام حزب الأصالة والمعاصرة للمال السياسي ليتقدم بهذا الشكل في الأرياف، تساءل وهبي: كيف يتحدثون عن المال السياسي ووزير العدل من حزب العدالة والتنمية؟

ونفى القيادي في الأصالة والمعاصرة أن يكون حزبه تابعا للقصر، وقال إنه من الأحزاب المعترف بها رسميا والتي أكدت تمسكها بالثوابت، وقال إن من يمتلكون وينتسبون إلى السلطة هم من يوجهون هذه الاتهامات للحزب، في إشارة إلى حزب العدالة والتنمية.

وبشأن مصادر تمويل الحزب قال وهبي "إن التمويل الوحيد الذي نحصل عليه هو ما تقدمه الدولة من دعم لجميع الأحزاب وفقا للقانون". وتوقع أن يحصل حزبه على الأغلبية في الانتخابات المقبلة، مؤكدا أن الدراسات التي تمت في هذا الإطار تعزز هذه التوقعات.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: وهبي: الوطن هو الفائز الحقيقي بانتخابات المغرب

مقدم الحلقة: عبد القادر عيّاض

ضيف الحلقة: عبد اللطيف وهبي/نائب رئيس مجلس النواب المغربي

تاريخ الحلقة: 23/9/2015

المحاور:

-   قراءة في نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية بالمغرب

-   تراجع لافت للبام في أغلب المدن

-   سطوة الأعيان في الأرياف

-   الثابت هو القصر

-   مصادر التمويل لحزب الأصالة والمعاصرة

-   تغير كبير بالتحالفات الحزبية المغربية

-   سر العداء بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم مشاهدينا في حلقة جديدة من بلا حدود، كان لنتائج الانتخابات الجماعية والجهوية التي شهدتها المملكة المغربية بداية هذا الشهر مواقف متباينة بين أبرز المتبارين فيها، كل طرف يقول إنه حقق مكاسب مهمة مرة أخرى كرست هذه الانتخابات ثنائية قطبية بين حزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة بالتوجه الإسلامي وبشعار المصباح وبين قطب معارض يقوده حزب الأصالة والمعاصرة بالتوجه الحداثي وبشعار الجرار، مصباح حزب العدالة والتنمية المعروف اختصاراً "بيجيدي"  يقول إن النتائج أضاءت لمن كانت على أعينهم غشاوة مدى تجذره في الشارع المغربي، بينما يقول "البام" وهو الاختصار لحزب الأصالة والمعاصرة إن جراره وإن حرث في البوادي دون المدن فإنه سيقطف النتائج في الانتخابات القادمة، ضيفنا في هذه الحلقة الأستاذ المحامي عبد اللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب في البرلمان المغربي وهو قيادي في حزب الأصالة والمعاصرة أستاذ زائر بجامعة محمد الخامس عضو منتدب أو معتمد لدى محكمة الجنايات الدولية وكذلك المحكمة الخاصة بلبنان، شغل ضيفنا عدة مناصب في البرلمان المغربي وهو أيضاً مؤلف لعدة كتب في مجال حقوق الإنسان والقانون بصفة عامة، واشتغل أيضاً ضيفنا في مجال الإعلام المكتوب، سيد عبد اللطيف أهلاً بك  وشكراً لك بأنك منحتنا هذا اللقاء في هذه الحلقة من حلقات بلا حدود أبدأ معك ب..

عبد اللطيف وهبي: مساء الخير وعيد مبارك سعيد.

عبد القادر عيّاض: كل عام وأنت بخير أبدأ معك تقييمك لهذه التجربة تجربة الانتخابات الأخيرة الجماعية وكذلك الجهوية، ما هو تقييمك لهذه التجربة لهذه الانتخابات وتقييمك لِما أفرزت؟

قراءة في نتائج الانتخابات الجماعية والجهوية بالمغرب

عبد اللطيف وهبي: أولاً لم يقم أي طرف لحد الآن بتقييم للعملية الانتخابية ولكن يمكنني أن أعطيك مجموعة من الخواطر وأولها أن المنتصر الأول والأكبر في العملية الانتخابية هو الوطن والبلد بأننا أنجزنا تجربة ديمقراطية حديثة واستطعنا أن نمارسها بشكل ومستوى عال سواء على مستوى الانتخابات ولا على مستوى حياد الدولة وعلى مستوى حياد الإدارة ولا على مستوى مساهمة الأحزاب ولا الحوار الذي دار بين الأحزاب، وكانت تجربة جميلة تشرف وتعطي أمل في المستقبل وسيكون المغرب من الدول العربية بهذا المجال التي استطاعت أن تقود عملية ديمقراطية وتكرس العملية الديمقراطية في العالم العربي.

عبد القادر عيّاض: تقول الوطن استفاد هل هذا بناء على ما تمخض عنه تجربة الربيع العربي في أكثر من دولة وما جرى في المغرب وما وصلت إليه الآن من هذه التجربة إنما جاءت في هذا المخاض.

عبد اللطيف وهبي: جاء من هذا المخاض المغرب لم يخرج من.. العربي رغم أنني لا أقبل بهذه التسمية ولكن أقول بأن استطاع المغرب أن يمر من الزلزال الذي عرفه العالم العربي بأمان وباستقرار وبمؤسسات الدولة مضبوطة وضابطة لعملها، واعتقد بأن التجربة الديمقراطية التي خضنها في 2011 والتي خضنها الآن تؤكد أن بلدنا يسير في نهج وتكريس للعمل الديمقراطي وهذا الخيار هو الذي جعلني أن أقول بأن الرابح والفائز الأكبر الآن في هذه التجربة الديمقراطية ليست هي الأحزاب فقط بل هو المواطن هي الدولة هو الاستقرار هو الأمن هو نحاج وتكريس العملية الديمقراطية.

عبد القادر عيّاض: دعنا نفصل في هذه الاستفادة على الأقل من خلال تصريحات القياديين في مجمل الأحزاب المغربية عقب هذه الانتخابات، حزب العدالة والتنمية عن طريق رئيس الحكومة رئيس الوزراء سيد عبد الإله بنكيران قال بأن ما جرى بأنه لا يمكن العودة بتاتاً لما كان عليه المغرب قبل 2011 وقال هذا انتصار لحزبه، أحزاب أخرى وعلى رأسها قياديين في حزب الأصالة والمعاصرة قالوا أيضاً يجب أن نعيد الحسابات نحن أيضاً حققنا نتائج مهمة ماذا عن هذا التباين في تقييم من فاز أولاً من كان حصانه الأول على الأقل.

عبد اللطيف وهبي: دعني، دعني أقول لك أولاً السيد رئيس الحكومة يجب أن يعترف بأنه وهو المشرف الأول على العملية الانتخابية العملية الديمقراطية احتل فيها حزبنا الرتبة.. سيد رئيس الحكومة لأننا كثير من الأحيان كان يردد بأنه في سنة 2009 ساهمت عناصر أخرى غير ديمقراطية في احتلال الرتبة الأولى وجاء وأكد الشارع أننا نحتل الرتبة الأولى حتى وهو يترأس ويشرف على العملية الانتخابية ثم أن السيد وزير العدل مصطفى الرميد صرح وقال أن التجربة الديمقراطية التي عشناها أخيراً لم تشوبها أي شائبة وبأنها سارت بشكل أفضل ونزيهة وإلى آخره، إذا كانت هم يشهدون على أن التجربة الديمقراطية أو التجربة الانتخابية كانت جيدة ونزيهة وهي أعطت النتيجة مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة هو الذي احتل الدرجة الأولى لأن أهل المدن مواطنين وأهل القرى مواطنين والجميع مواطنون والكل يساهم في بناء الدولة وفي بناء الديمقراطية وبناء عليه أنا اعتقد بأنه يجب على السيد رئيس الحكومة أن يعترف أنه تحت إشرافه كرئيس حكومة احتل حزب الأصالة والمعاصرة المرتبة الأولى بل أضاف على مستوى المدن وأضاف على مستوى القرى وأضاف على مستوى الحجم السكاني للمصوتين لفائدة أرقاماً تؤكد أن هذا الحزب سيكون الراسم الأول والأخير وليس الأخير عفواً سيكون فقط الراسم الأول مع الآخرين في بناء الخريطة السياسية للمستقبل.

عبد القادر عيّاض: دعنا ننقل ما يقوله الطرف الآخر تحديداً حزب العدالة والتنمية يقول على صعيد الأصوات عدد من صوتوا لحزبهم يتجاوز المليون ونصف ويحتلون المرتبة الأولى في مقابل حزب الأصالة والمعاصرة يحتل المرتبة الثانية وبفارق بينه وبين الأول، أليس هذا مؤشر على قاعدة قوية ونقطة تحسب إذا ما حسبنا حساب الرابح والخسارة في هذه النتائج.

عبد اللطيف وهبي: أولاً سيد رئيس الحكومة استعمل لغات واستعمل كلمات لا أريد أن أدخل فيها الآن.. التزامات دستورية أكن الاحترام للالتزامات الدستورية ولكن دعنا نتكلم عن... في سنة 2011 حصلنا على 624 ألف صوت تعرف الآن كم حصلنا؟ حصلنا على مليون و335 ألف صوت، ضاعفنا أصواتنا قد يكون الخلاف بيننا حوالي 100 ألف صوت أو 50 ألف صوت وحتى لم يكن ولكن هذه الأرقام تؤكد بأننا القوتين نحن لا أنكر ولا يمكنني أن أنكر أن العدالة والتنمية قوة سياسية داخل البلد ولكن يجب على العدالة والتنمية أن تعترف بأنه هناك قوتين في الساحة هناك حزب الأصالة والمعاصرة وهناك حزب العدالة والتنمية متتابعين ومتقاربين وعلى كل واحد أن يحترم الآخر وكلنا إصلاحيون ولكن نختلف في طبيعة الإصلاح ونختلف في تصور الإصلاح.

عبد القادر عيّاض: طيب سأفصل معك في مسألة النتائج فيما يتعلق بالجماعيات وكذلك بما يتعلق بالجهوي ولكن ألتقط من كلامك قبل قليل ذكرت بأن ما حققتموه من نتائج ذكرت بأنه كان تحت رعاية حكومة انتم بالنسبة لها معارضة، هل تعترفون بأن هذه الحكومة وفرت مناخ من الشفافية بحيث مكنكم من أن تحققوا هذه النتائج؟

عبد اللطيف وهبي: لا يمكن.. على ذلك ولكن هذا لا يعني أن الوحيد الذي وفر هذه الشروط هو التطور السياسي والتاريخي للعملية الديمقراطية التي عرفها المغرب فنحن في المغرب عندنا أحزاب في المعارضة من الستينات وناضلت وقدمت أثمنة باهظة من أجل الوصول هي أسهمت ونحن نشكر السيد بنكيران ونشكر جميع أعضاء الحكومة بكل تفاصيلها إذا كانوا هم فعلاً ساهموا في هذه العملية بشكل مباشر ولكن في الوقت الذي نحن نعترف بدور الحكومة ونعترف بأن العملية الديمقراطية كانت جيدة تحت إشراف هذه الحكومة لماذا هم لا يريدون أن.. الديمقراطي الأول في هذا البلد يطالب بحل هذا الحزب الذي يحتل المرتبة الثانية أو المرتبة الأولى على مستوى النتائج لماذا هذا السيد الذي يعتبر أنه هو المشرف على الديمقراطية ونجاحها ويعود له الفضل لا يريد أن يعترف بأن هناك قوة.. وبأن هناك مشكلة لدى السيد رئيس الحكومة.

عبد القادر عيّاض: طيب بالعودة إلى الحديث عن النتائج وقد استشهدت بما جرى في 2011 الانتخابات وكيف تطور أداءكم وحصلتم على المزيد من الأصوات في هذه الانتخابات عندما يتم ذكر حزب الأصالة والمعاصرة يتم الحديث عن نشأته في العام 2008 ثم تأسيسه في 2009 وفي انتخابات 2009 حصل هذا الحزب الجديد على أرقام فلكية فيما يتعلق بهذه الانتخابات وتصدر الانتخابات بين 2009 وبين 2011 تراجع هذا الحزب بشكل كبير ما تفسير هذا التراجع؟

عبد اللطيف وهبي: طبيعي أن يكون هذا التراجع أولاً ثانياً بأنه كنا نعيش نوع ما يسمى... الإسلاميين في العالم الإسلامي والربيع العربي إلى غير ذلك والهجمة التي تعرض لها الحزب ومحاولة الحزب في التعامل مع الواقع بواقعية أكثر لأنه في كثير من الأحيان ما رشحنا وفي كثير من الأحيان تنازلنا عن مواقع من أجل أن نحافظ على استقرار الوطن نحافظ على أن يلعب كل واحد دوره، الجميع مساهم في العملية الديمقراطية ولكن ما نريد في 2009 أو ما يريد أن يسميه رئيس الحكومة أنه كانت خطيئة إنشاء الحزب هل لا يجوز إنشاء هذا الحزب في هذا البلد لقد تم إنشاء هذا الحزب وانضم له من انضم له واختلف من يختلف وتعاونوا المهم مجموعة من الأصوات في 2011 وحصلنا على أكثر ثم الآن في 2015 حصلنا على أكثر أضفنا على 2009؛ 700 مقعد 700 مقعد حصلنا في 2009 معناه نحن في تطور معناه أن هناك اهتمام لدى الرأي العام معناه أن المواطن المغربي مهتم بهذا الحزب، أما أنه مشكلة أو خطيئة هذا لا يوجد إلا في ذهن أولئك الذين يحاربون الحزب أما الواقع...

عبد القادر عيّاض: كيف أن هناك تطور أستاذ عبد اللطيف بين 2009 و2011 في 2009 كنتم في  المقدمة تقريباً بلا منافس في 2011 احتلتم المرتبة الثالثة أو الرابعة مع تحالف 8 أحزاب ومع ذلك لم تكونوا في المقدمة.

عبد اللطيف وهبي: لا توجد اعتذر لا توجد مقارنة مع طبيعته ولا ظروفه ولا محيطه و 2011 كنا نعيش ظروفا سياسية قرر الحزب فيها أن يتراجع شيئا ما إلى الوراء وأن لا يعمم ترشيحاته وأن يحافظ على دور وسطي وكان هذا قرار سياسي والتزمنا به ولهذا مجموعة من المواقع لم نترشح فيها وفي مجموعة من المواقع رشحنا أناس نحن كنا مدركون أنهم لن يحصلوا على مقاعد لأنه كنا نرغب في أن نكون في وسط القوى السياسية ولكن حتى لا نخلق مواجهة جديدة ثانياً أن الحركة الإسلامية كنا نريد أن نترك هذه الموجة تمر كما تمر موجات أخرى لهذا نحن تصرفنا من موقع مسؤول للدولة وطبيعة الدولة وضرورة المحافظة على الدولة ومن منطق المسؤولية، ولكن البعض فسرها على أنها هزيمة لأن الآخر لا يجد وجوده إلا في إلغاء الآخر وهم يريدون أن يلغوننا ليستمروا نقول لهم إن الساحة السياسية في المغرب تستوعب الجميع نحن وهم والآخرون وإذا لم يفهموا هذا هم الذين سيتم مسحهم من الساحة السياسية لأنهم يفكرون فقط لحساباتهم.

عبد القادر عيّاض: سوف نواصل معك بعد فاصل قصير أستاذ عبد اللطيف فيما يتعلق بتفصيل هذه النتائج وكذلك سوف نخوض في هذه التجربة الجديدة في المغرب تجربة الجهوية الموسعة بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

تراجع لافت للبام في أغلب المدن

عبد القادر عيّاض: أهلاً بكم من جديد في هذه الحلقة من بلا حدود التي نستضيف فيها الأستاذ       عبد اللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب المغربي وكذلك القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، أستاذ عبد اللطيف دعني أيضاً أفصل معك النتائج فيما يتعلق بالانتخابات انتخابات البلدية والمجالس القروية والجهوية، وهنا معي جدول فيما يتعلق بالنتائج أنتم حللتم أولاً ولكن هناك تفسير وعلامة استفهام كبيرة ما تفسيرك لسيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على الأرياف وسيطرة حزب العدالة والتنمية على المدن وأيضاً كانت علامة فارقة في تقييم هذه النتائج؟

عبد اللطيف وهبي: نعم ولم تكن هناك سيطرة من هذا الجانب ومن ذلك الجانب التحالفات هي التي أعطت هذه النتائج نحن كذلك موجودون في المدن كما موجودون في القرى موجودون في المدن لا تنسوا بأننا دائماً نحتل الرتبة الثانية في هذه المدن من بعد حزب العدالة والتنمية إضافة إلى ذلك أن أعدادنا لا تتقلص في المدن باستثناء الدار البيضاء التي تقلصت بأربعة مقاعد بالنسبة لمدن أخرى مراكش أو غيرها وأغادير فإننا أضفنا مقاعد أخرى ومواقع أخرى، لذلك هذا القول بأننا موجودون في القرى وغير موجودون في المدن هذا حكم ظالم بحق هذا الحزب، لماذا؟ فحزب العدالة والتنمية نفسه له بعض الجامعات التي يترأسها واسمح لي أقول لكم شيء حقيقيا هو أنه على مستوى..

عبد القادر عيّاض: هل تنفون أستاذ عبد اللطيف هل تنفون بأن حزب العدالة والتنمية يسيطر على أهم المدن في المغرب؟

عبد اللطيف وهبي: يسيطر على مستوى التحالفات وليس بوحده ونحن المرتبة الثانية من بعده وتحالفاتنا تعطينا هذه النتائج، المشكلة هو ضعف حلفاءنا الذين لم يحصلوا على أصوات وليست قوة العدالة والتنمية بل هو ضعف لحلفائنا الذين لم يحصلوا على عدد كافي لكي نتحالف بشكل أقوى لذلك نحن وجدنا بأن التحالف..

عبد القادر عيّاض: هل هذا هل هذا ينطبق عليكم أيضاً فيما يتعلق بما حققتموه من نتائج مع حلفائكم هل هذا أيضاً ينطبق عليكم بأنكم لستم أنتم لوحدكم وإنما تحالفاتكم؟

عبد اللطيف وهبي: في كثير من المواقع مع حلفائنا في كثير من المناطق مع بعضنا وفي كثير من المواقع مع أحزاب الأغلبية أنفسها العدالة والتنمية على مستوى..

عبد القادر عيّاض: هذا أيضاَ ينطبق هذا أيضاً ينطبق على حزب العدالة والتنمية أليس كذلك هذا المقياس..

عبد اللطيف وهبي: اسمح لي اسمح لي أكمل الفكرة.

عبد القادر عيّاض: تفضل.

عبد اللطيف وهبي: على مستوى الجهات اسمح على مستوى الجهات وعلى مستوى المدن حزب العدالة والتنمية في مجموعة من المواقع تحالفت مع حزب الأصالة والمعاصرة لتكوين مجموعة من المكاتب هذا الحقد والكراهية ورفض الحزب موجود فقط على مستوى القيادة في حزب العدالة والتنمية وليس على مستوى القواعد، على مستوى القواعد كثير ما تعاملنا باحترام، كثير ما تعاملنا بتحالفات، كثير ما تعاونا فيما يخص المواطن، أما الرفض فهو موجود على مستوى القيادة ولهم حساباتهم الخاصة ربما القرى ستهمهم أكثر مما يهمهم حزبهم ولكن إحنا انفتحنا على الجميع..

عبد القادر عيّاض: ولكن من فسر أستاذ عبد اللطيف من فسر هذه الظاهرة سيطرة حزب العدالة والتنمية..

عبد اللطيف وهبي: تفضل.

عبد القادر عيّاض: على أهم المدن وسيطرة حزب الأصالة والمعاصرة على الأرياف أرجعه إلى ما يوصف بالمال السياسي إلى الأعيان الذين يشكلون جزء مهم من حزبكم حزب الأصالة والمعاصرة يمكن الضغط من خلال أعيان في الأرياف وبينما المدينة يختلف فيها الحسابات لذلك عندما عاد الرأي للشارع فاز حزب العدالة والتنمية ومن تحالف معه وتراجع حزب الأصالة والمعاصرة ومن تحالف معه.

عبد اللطيف وهبي: كيف تتحدثون عن المال ووزير العدل من حزب العدالة والتنمية كان مشرفا على الانتخابات كان اعتقل الجميع وكانت وزارة الداخلية تتبع الجميع هذا الكلام قيل في 2009 والفاشلون ما زالوا يرددونه، نتائج الانتخابية التي نتجت الآن لا يمكن أن ننطلق من فرضية أن حزب العدالة والتنمية يوجد في المدن وحزب الأصالة يوجد في القرى الأرقام لا تعطي هذه النتائج تعطينا وجوداً في القرى وتعطينا وجوداً في المدن وأضفنا إلى ذلك لا يمكن أن تنطلق من فرضيات خاطئة لتصل إلى نتائج تريحك أو تريح العدالة والتنمية بل يجب أن نصل إلى نتائج قدمتها الفرضيات الأولى، والمعطى الأول والصحيح هو أننا موجودون في المدن نحن القوى الثانية من بعد الأغلبية الحكومية كلها وموجودون في القرى بحكم قوتنا السياسية كذلك، أنا من قرية وأوجد في القرية وهذا ما لا ينفي وجودي في الأصالة والمعاصرة.

عبد القادر عيّاض: بإشارتك لمسألة وزير المالية ومسألة الحكومة ومتابعتها لهذه الانتخابات..

عبد اللطيف وهبي: وزير العدل وزير العدل.

سطوة الأعيان في الأرياف

عبد القادر عيّاض: وزير العدل عفواً يجرني للسؤال الذي يدور في أوساط كثير من المغاربة عن حزب الأصالة والمعاصرة البعض يتهمه جهاراً بأنه ما هو إلا واجهة حزب إداري للمخزن للقصر وبالتالي لذلك يستمد نفوذه من الأرياف حيث ما زالت السطوة موجودة للأعيان ومن يعتقدون بأن من يمثل الدولة يستطيع أن ينفعهم ويتراجع ذلك في المدينة ما تعليقك؟

عبد اللطيف وهبي: أولاً لا أريد ليس فيه الشيء أن نقارن نحن بحزب القصر أو حزب المخزن هذا ليس فيه شيء نحن حزب من أحزاب المعترف بها  رسمياً والتي أكدت تمسكها بالثوابت ولكن هذا الحكم بالشكل السلبي كيف يمكن أن نقبل هذا والسيد رئيس الحكومة وحزب العدالة والتنمية يملكوا السلطة ويملكوا التنظيمية ويملكوا القوة العددية بل يملكوا الإدارة المغربية، هذه الإدارة التي يقال أنها تخدمنا في حين يملكها ويملك السلطة فيها ويعين رؤساءها وفق للدستور هو الذي يملك سلطة التعيين ويملك سلطة الإقالة كيف يملكونها عملياً وينسبونها إلينا افتراضياً إنه نوع من التناقض الذي لا أفهمه.

الثابت هو القصر

عبد القادر عيّاض: ولكن المغاربة يعرفون بأن الحكومة تحول لكن الثابت هو القصر وبالتالي تأثير القصر يختلف تماماً عن تأثير أي حكومة مهما كان لونها.

عبد اللطيف وهبي: الحمد لله أن الثابت هو القصر وأن المتحرك والزائل هو رئاسة الحكومة لأنه حينما يكون الثابت يكون إجماع حوله وأن الباقي يمكن أن يتغير.

عبد القادر عيّاض: أنا أقصد حينما قارنت بين الحكومة وتأثيرها وبين العودة إلى القصر.

عبد اللطيف وهبي: أنا فاهمك أنا فاهمك ولا أوجه لك اتهام أنا فاهمك ولا أوجه لك اتهام ولكن أقول أن هذا الحكم لا أساس له لأن السيد رئيس الحكومة حينما عينه جلالة الملك المشرف على الانتخابات منحه جميع السلط ويقولها بنكيران نفسه يقول أنه يملك جميع السلط في إدارة هذه الدولة، بل أن السيد رئيس الحكومة استغل هذه السلط باتهامنا باتهامات جوفاء مثل المخدرات والمال وغير ذلك دون أن يثبت ذلك وهو الذي يملك وزيرة العدل ويملك السلطة ويملك الضابطة القضائية ويملك التحقيق ويملك المؤسسات الأمنية ولحد الآن لم يثبت ذلك وهناك دعوى جنائية ضده أمام المحكمة محكمة النقض المحكمة العليا في المغرب حتى يثبت هذه الادعاءات التي يقولها.

عبد القادر عيّاض: ولكن ليس فقط بنكيران من وجه هذا الاتهام أستاذ عبد اللطيف هناك أيضاً حزب الاستقلال السيد شباط أيضاً وجه اتهامات مباشرة للسيد العماري.

عبد اللطيف وهبي: لا حزب الاستقلال لا يوجه اتهامات يقول بأن علينا أن نسانده في اللحظة المناسبة وكان يريد منا الأكثر ونحن قد نحن تحالفنا والتزمنا بتحالفنا وهو الذي خرج من التحالف لا أريد أن أدخل مشاكل حزب الاستقلال لأنها ليس هناك لحد الآن قرار رسمي هناك تصرف للأمين العام نحن سنعالجه في وقته وسنتخذ الموقف في وقته وأنا أنتظر القرار الحزبي في هذا الموضوع كما ننتظر قرارهم في اللجنة التنفيذية احتراماً لهم، ولكن الاتهام الذي وجهه هو أنه لم نلتزم معه ولم نؤيده حينما كان يطالب برئاسة جهة فاس ولكن احترمنا نحن النتيجة الديمقراطية التي أعطتها نتيجة الانتخابات وقلنا إذا كانت ذكر التوجه الرأي العام أعطى الأغلبية لحزب العدالة والتنمية فلنعطه فاس ولكن فوجئنا أن العدالة والتنمية تنازلت عن هذا الموقع وأعطته للحركة الشعبية رغم أنه لم تحترم إرادة الشعب ولم تحترم إرادة أهل فاس.

مصادر التمويل لحزب الأصالة والمعاصرة

عبد القادر عيّاض: سأفصل معك في مسألة نتائج الجهويات كيف أن حزب العدالة والتنمية من حيث عدد الأصوات كان يتقدم لكن عندما جاء إلى رئاسة الجهات اختلفت الحسابات وأصبح حزب الأصالة والمعاصرة يمتلك 5 مقاعد من بين 12 بينما حزب العدالة والتنمية فقط بمقعدين، ولكن قبل ذلك سوف أسألك عن الحزب حزب الأصالة والمعاصرة عن هذه الاتهامات التي ذكرتها قبل قليل وجئت بها تفصيلاً فيما يتعلق بتمويل هذا الحزب من أين يأتي تمويل هذا الحزب بكل هذا المال يظهر بشكل فجائي من أحزاب بسيطة يكتسح انتخابات 2009 ثم يتقدم والآن يتصدر بشكل أو بآخر جملة من النتائج بهذه الانتخابات، من أي يأتي المال وهذا سؤال مطروح من الشارع المغربي وليس منا.

عبد اللطيف وهبي: يؤسفني أنك تجمع مجموعة من الاتهامات وتنسبها إلى الشارع المغربي وإلى المغاربة كأنك تنوب عنهم أبداً الشارع المغربي لا يقول هذا الكلام ولا يثير مثل هذا الكلام نحن تحت إذا سمحت إذا سمحت.

عبد القادر عيّاض: هل تنفي هل تنفي أن هذا الكلام قيل حتى في الحملات الانتخابية.

عبد اللطيف وهبي: إذا سمحت هذا كلام قاله السيد رئيس الحكومة وبعض محاوريه أو الناس المحيطين به وفقاً لمصالحهم الخاصة هم الذين يرددون هذا الكلام وسيأتي يوماً من الأيام وسيعتبرون هذا خطأ منهم، ولكن نحن في حزب الأصالة والمعاصرة حينما نصرف الأموال نحن تحت رقابة المجلس الأعلى للحسابات وتحت رقابة وزارة الداخلية وتحت رقابة وزارة العدل..

عبد القادر عيّاض: طيب هذه فرصة هذه فرصة حتى تنفي أستاذ عبد اللطيف هذه فرصة حتى تنفي كل هذه الأراجيف سؤالي بسيط من أين يتم تمويل الحزب؟

عبد اللطيف وهبي: وماذا أفعل الآن؟ ليس هناك؛ التمويل الوحيد هو ما تقدمه الدولة من دعم لجميع الأحزاب حتى نحن نحصل على الدعم الذي تحصل عليه والذي بن كيران نفسه هو الذي يوقع على تلك الشيكات لجميع الأحزاب بما فيه حزبنا، فالشيك الذي توصل به الحزب كان بتوقيع من السيد عبد الإله بنكيران والسيد وزير الداخلية والسيد وزير المالية وهذا قرار رسمي وفقاً للقانون ونحن هذا ما قمنا بصرفه أثناء الانتخابات.

عبد القادر عيّاض: طيب فيما يتعلق نعود مرة أخرى إلى نتائج الانتخابات الأخيرة هذه المرة فيما يتعلق بالجهات كنت أشرت قبل قليل إلى التحالفات متى اختلت هذه التحالفات متى تم التحالف بين جهات وأحزاب لم يكن متوقع أن تتحالف هذه الأحزاب حتى تعطي هذه التركيبة هذه النتيجة يفوز حزب الأصالة والمعاصرة بخمس مقاعد من بين 12 بينما يفوز حزب العدالة والتنمية بمقعدين مع أنه كان يتقدم، ما التفسير الذي جرى برأيك؟

تغير كبير بالتحالفات الحزبية المغربية

عبد اللطيف وهبي: أولاً ليس ما حصل عليه حزب الأصالة أو العدالة والتنمية يحدد المسار أو نتائج الجهات، الجهات تحدد التحالفات بالنسبة إلينا كمعارضة كان يمكن أن نحصل على 8 من 12 حصلنا على 6 إلى غير ذلك واثنين آخرين، بالنسبة إلينا قمنا بتحالفات بالنسبة للتحالفات الجهوية ليس هناك حزب بما فيه العدالة والتنمية بما فيه نحن الأصالة والمعاصرة أن مناضلين على مستوى الجهات وعلى مستوى الجماعات احترموا القرار المركزي بل أنه القرار المركزي لم يتم احترامه وهناك تحالفات بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية وتحالفات بين العدالة والتنمية وحزب الحركة الشعبية وهذا طبيعي ولكن تحالفات مع حزب الاستقلال في مجموعة من الجماعات معناه أن الأحزاب على مستوى القرار الرسمي في الرباط لم تستطع تضبط قواعدها على مستوى التحالفات، فالقواعد على مستوى الجهات والجماعات لم تحترم القرارات الرسمية وهذا ما أريد أن أقوله لك بأن حزب العدالة والتنمية بنفسه يعيش تناقض بين الرئاسة والقواعد كما نعيشه نحن مع بعض من قواعدنا وهذا طبيعي جداً لأنه العلاقات والتطور السياسي في الجهات وفي الجماعات ليس وعلى مستوى المركز الذي يفرض تحالفات محددة وفق لمواقف سياسية كبرى تهم التوجهات العامة السياسية والاقتصادية.

عبد القادر عيّاض: سيد بنكيران معلقاً على هذه التحالفات قال فيما معناه بأنه يأسف لبعض من أخلفوا وعودهم ممن كانوا يتحالفون مع حزب العدالة والتنمية في هذه ما ذكرته من حالات في أكثر من جهة ومن محافظة وهناك إشارة أيضاً إلى عودة الضغط عودة المال مرة أخرى في تغيير هذه التحالفات، هل هذا دقيق.

عبد اللطيف وهبي: إذا كان دقيقاً أو كما قاله رئيس الحكومة كان يمكن أن يلغي الانتخابات ويوقفها ويصدر قرارا في الموضوع هو المشرف لماذا يصدر أحكام ويقدم وسائل ويتخذ قرارات هذا الرجل يتكلم فقط حينما يفشل يبحث عن وسائل للدفاع عن نفسه، هو الذي يملك سلطة الإيقاف سلطة إلغاء الانتخابات يملك سلطة المتابعة يملك سلطة كما نقول نحن سلطة المخزن والأمن وكل شيء وفي آخر المطاف يصدر أحكاماً مسبقة عن أشياء ليس ما قاله سيد بنكيران ما وقع هو أنه مجموعة من الأعضاء لم يحترموا قرارات حزبهم فأدت إلى تحالفات متناقضة ومختلفة، ولكن نحن اعتبرنا أن الأمر جهوي والأمر في الجهات لا يمكن أن يماهي الموقف الرسمي الأعلى، أما السيد بنكيران فإذا اعتبر بأن هناك حلفاء له لم يحترموا التحالف فما له إلا أن يحل هذه الحكومة وأن يعلن عن الانتخابات سابقة لأوانها لأن حلفائه لم يحترموه، أما إذا قبل وعمل احتراما، وتجدهم كل مرة لم يحترموه أو كل مرة أهانوه أو كل مرة خذلوه يقوم التجاء الحكومة بالتجاء لاتهام الأصالة والمعاصرة يبدو أن هناك مرض جديد لدى سيد الرئيس ربنا يشفيه وهو الأصالة والمعاصرة.

عبد القادر عيّاض: طيب أيضا فيما يتعلق بهذه النتائج عندما يقول أقطاب المعارضة في المغرب وعلى رأسهم حزبكم حزب الأصالة والمعاصرة بأن التحالف مع حزب العدالة والتنمية خط أحمر ثم نجد تحالفات كما ذكرت قبل قليل وكأن القواعد لا تلتزم بما تقوله القيادة أم نحن أمام السيناريو التالي: هناك كلام الاستهلاك العام وهناك اتفاقية تتم تحت الطاولة كما يقال.

عبد اللطيف وهبي: لا هناك تحت الطاولة نحن لا نبيع الذهب والفضة تحت الطاولة لا يوجد، ما يوجد هناك علاقات، أنا من جهة أو من موقع جغرافي بعيد في المغرب وعشت هذه الأشياء أولا هناك علاقات إنسانية لا توجد على مستوى المركز ثانيا هناك حسابات إنسانية وعائلية وقبلية لا توجد على مستوى المركز، ثم هناك علاقات إنسانية ومصالح مرتبطة بأشخاص معينين ثم أن حدة الصراع إن وجدت في المركز لا توجد في الجهات ولا توجد في النواحي لذلك طبيعي جدا أن يخرج الناس من المركز بل هناك علاقات عائلية تجد عائلة منها من في الأصالة والمعاصرة ومن منهم في العدالة والتنمية ويلتقون لمصلحة القبيلة أو لمصلحة الجماعة أو لمصلحة الجهوي ورؤيتهم للمصلحة ليست هي رؤية المركز المركز له رؤية أخرى بعيدة كل البعد عن الجهات وعن النواحي التي لهم مصالحهم ومعطيات أخرى لا توجد عند المركز، ولهذا يجب أن نفهم هذه التحالفات على مستوى الجهات على أنها مرتبطة بأشياء أخرى لا ترتبط ليست بطبيعتها هي نفسها الموجودة على مستوى المركز.

عبد القادر عيّاض: بعض الباحثين في العلوم السياسية وعلم الاجتماع وهم يدرسون هذه النتائج نتائج الانتخابات الجماعية وكذلك الجهوية في المغرب خرجوا بالنتائج التالية خاصة مع سيطرة حزب العدالة والتنمية على المدن، قالوا وكأنها رسالة موجهة من قبل الطبقة الوسطى لأحزاب كانت لها ثورتها وجولتها في المغرب خاصة أحزاب اليسار أننا لم نعد نثق بكم وكأنه كان انتخابا عقابيا لمجموعة من الأحزاب وبالتالي صوتوا لحزب العدالة والتنمية، هناك من يقول هناك من يدلل على هذه الفرضية.

عبد اللطيف وهبي: لا هذه الفرضية صحيحة ولكن نتائجها خاطئة لم يصوتوا فقط على العدالة والتنمية بل صوتوا كذلك على الأصالة والمعاصرة لماذا تخرجون الأصالة والمعاصرة بقوته السياسية وبحجمه وبدرجته الأولى تخرجوه من المعادلة لا ولكن عندما تعطي جوابا مسبقا على أنهم صوتوا للعدالة والتنمية..

عبد القادر عيّاض: نحن لا نخرج أستاذ عبد اللطيف نحن لا نخرج نحن يعني عفوا، عفوا في المقدمة أستاذ عبد اللطيف نحن نتكلم عن أحزاب مغربية لها وزنها ولكن عندما نتكلم عن الجداول، الجداول تقول بأنه في هذه المسألة يتقدم حزب الأصالة والمعاصرة البام في الجداول الثانية البجيدي حزب العدالة والتنمية هم من يتقدم وبالتالي نتكلم عن جداول وليس عن أحكام عامة تفضل.

عبد اللطيف وهبي: لا يمكن أن نحكم على أن البجيدي لمجرد أن صوت عليه عدد أكثر شيئا ما في المدن على أنه انتصر لأنه المواطن في القرية هو المواطن في المدينة وسواسية أمام القانون وسواسية أمام المسؤوليات وسواسية أمام الواجبات والمستحقات، نحن الأول الرقم الأول نحن سواء كنا في المدن أو في البادية نحن الأول لأن المواطن المغربي ليس فيه أحسن هذا من هذا أولا، أما الأحزاب الأخرى الحزب الوحيد.

عبد القادر عيّاض: هذا كلام عبد اللطيف هذا الكلام فيه مجاملة وأنت أكاديمي، وأنت أكاديمي نحن نتكلم عن صندوق عفوا نتكلم عن صندوق انتخابي له حساباته تختلف فيها المدينة عن الريف وأنت تعلم ذلك.

عبد اللطيف وهبي: لا هذا لأنه هذا الخلاف حول المدينة والريف يخرجكم إلى العدالة والتنمية ولا يخرجكم من الأصالة والمعاصرة، كل واحد له منهجه ليصل النتائج التي يريدها، أريد فقط أن أتكلم عن الأحزاب هناك أحزاب عانت الآن تعاني وأصبحت تطرح نفسها ويمكن أن نتحدث عن الاتحاد الاشتراكي الذي أتمنى أن يخرج من أزمته ويتجاوز الأزمة التي يعيشوها ليكون الأفضل وكذلك حزب الاستقلال أن يتجاوز أزمته ولكن لكل فارس كبوة ربما يكون أنه فاقت المرحلة، وسعيد وأنا واثق من هذه الأحزاب التاريخية ستعيد النظر في تواجهانها ستعيد النظر في عملها ستعيد النظر في مكوناتها وستعود إلى الساحة السياسية لأنهم آلات سياسية كونت آلتها السياسية لمدة سنوات ولا يمكن أن نعتبر بأن ما وقع الآن أو بعض الأصوات التي حصل عليها العدالة والتنمية وحزب الأصالة والمعاصرة أن هذا توجه تاريخي نهائي أبدا هذه مرحلة سنعيشها وبعد 5 سنوات إذا أطال الله عمرك وعمري سنناقش وضعا آخر.

عبد القادر عيّاض: إن شاء الله الأمين العام للبام لحزب الأصالة والمعاصرة أستاذ مصطفى الباكوري قبيل الانتخابات قال بأن الحكومة لم تعد تتمتع بثقة المواطنين وأن النتائج تقول بأن حزب البام هو بشكل أو بآخر بما أن الحكومة لم تعد تنال ثقة المواطنين وهي حكومة العدالة والتنمية وبالتالي فالنتائج بشكل أو بآخر ستكون محسومة للبام.

عبد اللطيف وهبي: لا في جميع الأحوال هي محسومة للبام لأن نحن الأول لا تنسوا هذا نحن الأول أما إذا كان هذا حكم كان قبل الانتخابات فالأحكام يمكن أن تكون صحيحة 100% أو تكون أقل، ولكن مصطفى الباكوري الأمين العام الذي أصبح رئيسا لجهة الدار البيضاء أو الأخ ياسر العماري الذي أصبح رئيسا لجهة طنجة وأهنئهم بالمناسبة بهذا الانتصار التاريخي الرائع فعلا فإنه بالنسبة لي أني مقتنع بأنه الحزب بعد سنة سيفقد حزب العدالة والتنمية الكثير من الناس الذين صوتوا إليه.

سر العداء بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية

عبد القادر عيّاض: هل من تفسير لسبب كل هذا الخلاف الذي قد يصل إلى العداء بين حزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية.

عبد اللطيف وهبي: فقط لو استطاع السيد عبد الإله بنكيران بأن يكون ديمقراطيا وأن يقبل بقوة سياسية في مواجهته تناضل بشكل ديمقراطي وفقا للقانون ووفقا لمؤسسات الدولة ووفقا للعملية الديمقراطية آنذاك سينتهي هذا العداءين ولكن المشكلة أن السيد بنكيران لا يناقش معنا الملفات لم يناقش معنا القضاء فقط يوجه لنا اتهامات الجوفاء وهناك الكثير من حواريه الذين يحومون حوله يكررون كلامه كالببغاء ويسيئون للنوايا ويتهموننا بأشياء لا تليق لا تليق برئيس الحكومة يقول في الخارج بأن العملية الديمقراطية يقول في الداخل أن هناك مخدرات هذا مسيء جدا لعمل الديمقراطية..

عبد القادر عيّاض: أوليس من الأساس أن حزب الأصالة والمعاصرة إنما أنشئ حتى يكون جدارا منيعا في وجه تقدم الإسلاميين؟

عبد اللطيف وهبي: ومتى قام بهذا الدور؟ هل أي حزب دخل إلى الساحة السياسية من أجل النضال الديمقراطي هل حمل السلاح ضد العدالة والتنمية؟ هل منعهم من أي شيء؟ على العكس حينما جاءت الانتخابات اعترفنا أمام الملأ ونحن أولا بأن حزب العدالة والتنمية حصل على الأغلبية بالبرلمان يجب أن يكون رئيسا الحكومة وما زلنا نحترمه كمؤسسة دستورية، وأشرنا إلى هذا وكنت رئيس كتلة البرلمان وكنت أقولها دائما أنتم السيد رئيس الحكومة المحترمة جدا وما زلت أقولها إلى الآن، ماذا كان رد الحكومة اتهموني بالمخدرات إن هذا لا يليق برئيس مؤسسة دستورية مثل رئيس الحكومة.

عبد القادر عيّاض: ذكرت أكثر من مرة اسم عبد الإله بنكيران في هذه الحلقة بعض المعلقين والمتابعين للشأن المغربي قالوا بأن المعارضة إنما خسرت الكثير من النقاط بسبب تركيزها في النقد على شخص عبد الإله بنكيران  وتناست حزب العدالة والتنمية وما يقوم به، وبالتالي كانت النتائج بأن أعطت فرصة لهذا الحزب بأن يعمل ويحضر للانتخاب بشكل جيد وبالتالي يحصّل هذه النتائج.

عبد اللطيف وهبي: ربما يكون هذا صحيحا لأن فعلا أعطينا لعبد الإله بنكيران أكبر من حجمه ويجب أن نراجع هذا الموضوع وأنا اعتقد أن حان الوقت أن نراجع هذا الموضوع بأن نترك بنكيران بحجمه الحقيقي لأن هناك شخصيات في العدالة والتنمية أقوى وأكثر احتراما من بنكيران من السيد العثماني ومثل غيره من الآخرين ولكنني أعتقد بأن حان الوقت لنعيد النظر في هذا الخطاب.

عبد القادر عيّاض: فيما يتعلق بالجهوية الموسعة وهي أولى ثمار ما تقوم به المغرب من إصلاحات بعد العام 2012 ما هو فهمكم لهذه الجهوية الموسعة؟ هل نتكلم عن جهوية متقدمة جهوية موسعة؟ ما هو مضمون هذا المفهوم؟

عبد اللطيف وهبي: لا هي جهوية متقدمة أولا ثم بعد ذلك ستكون جهوية موسعة لكن الجهوية المتقدمة لأنه نضع التجربة في العملية وسيكون النجاح لها إن شاء الله لأنه وضعنا لها الأساس القانوني واستمتعت كثيرا حينما كنت أحضر اجتماعات اللجنة الداخلية في البرلمان والنقاشات حول هذا الموضوع، ولكن يجب أن أؤكد أن ما قمنا به الآن خطوة إيجابية نحو تكريس وعمل وتنفيذ الحكم الذاتي فيما يخص القضية الوطنية قضية الصحراء، واعتقد الآن أن الرأي العام الدولي تأكد من أنه إرادتنا حسنة وبأن قرارانا اتخذناه في إعمال الحكم الذاتي في قضية الصحراء وأن الخطوة الأولى هي الجهوية المتقدمة والتي ستليها الحكم الذاتي في الصحراء واعتقد أننا أقنعنا العالم أننا نحن الذين وضعنا الأسس الأولى للجهوية المتقدمة، سننجح إن شاء الله في إعمال وفي تطبيق..

عبد القادر عيّاض: هل هنالك نموذج قدوة بالنسبة لكم مثلا هل التجربة الاسبانية باعتبارها الأقرب جغرافيا هي نموذج للحالة المغربية؟

عبد اللطيف وهبي: نحن قارنا التجربة الاسبانية والفرنسية والألمانية كثيرا وناقشناها ورأينا كيف هم يتعاملون لما كنا بالبرلمان نناقش هذا الموضوع طويلا وأخذنا من كل تجربة من كل تجربة جزء حتى نستطيع أن نستفيد، لكن كذلك أخذنا بعين الاعتبار واقعنا الوطني وطبيعة قواتنا القوة الانتخابية وطبيعة التمثيل السكاني وكثير من الأشياء الأخرى ولكن هذه البداية وستطور بشكل أكبر في المستقبل.

عبد القادر عيّاض: ولكن هناك من يحاجج أستاذ عبد اللطيف هناك من يقول مثلا التجربة الاسبانية باعتبارها الأقرب الآن أفضت أن إقليم مثل إقليم كتالونيا يطالب بالانفصال عن اسبانيا، كيف يمكن تدارك هذه المسألة في الحالة المغربية؟

عبد اللطيف وهبي: أخذناها بعين الاعتبار بشكل جيد وكنا متتبعين لما يقع في كتالونيا وقلنا بأنه يجب على الجهوية في المغرب يجب أن تكون عاملا على الوحدة الوطنية واحترام الثوابت واحترام النظام السياسي الذي توافق عليه المغاربة، ولذلك أخذنا بعين الاعتبار الكثير من العناصر حتى لا نكرر  أخطاء اسبانيا ولكن أخذنا من ألمانيا الكثير وكذلك من فرنسا لذلك نحن منتبهين لهذا الموضوع ولكن كذلك فكرنا في أنه هناك التزام دولي قدمه المغرب في الحكم الذاتي وعلينا أن نفتح مجالا أو طريقا سيارا نحو الحكم الذاتي يسمح بتلبية هذا المقترح المغربي الذي التزم به المغرب، واعتقد أنه الآن الطريق مفتوح بعد نجاحنا في الجهوية المتقدمة.

عبد القادر عيّاض: عندما توصف العلاقة بين أحزاب ذات لا توازن كحزب الأصالة والمعاصرة وحزب العدالة والتنمية بأنها أحيانا تصل إلى مرتبة العداء، في هذه الحالة كيف إدارة الخلاف في الجهات ألا يصبح هذا الخلاف معطل للتنمية وهي أساس هذه التجربة تجربة الجهوية الموسعة.

عبد اللطيف وهبي: سأخبركم أنه في الأسبوع الفارط اجتمع حزبنا في هذا الموضوع لأننا نترأس مجموعة من الجهات، أول قرار اتخذناه أن رؤساء جهاتنا سينفتحون على جميع المؤسسات المنتخبة والجماعات الترابية كيف ما كان انتمائهم السياسية وسيتعاونون معهم وسيشتغلون معهم لما فيه مصلحة البلد أو مصلحة الوطن ومصلحة الدولة لذلك نحن ليست لدينا هذه المشكلة وإذا كان لدى الآخرين نحن سنتجاوزها ولكن تأكد بأننا كمواطنين مغاربة سنتعاون مع القوي، أما فيما يسمى هذا العداء بالنسبة للمغرب ليس هناك في الحقيقة عداء هناك فقط خلاف لفظي ونوع من التجاذب اللفظي سنتجاوزه في المستقبل لأن القواعد بدأت تفرض علينا أن نرفع مستوى الحوار وأن نناقش على مستوى الملفات وأن نتجاوز هذه اللغة وهذا الكلام وهذا النقاش سمعته لما كنت تجولت في الانتخابات في النواحي وفي الجهات طلبوا مني أعضاء الحزب ألا ندخل في هذا الشانئان اللفظي واللغوي الذي ورطنا به السيد رئيس الحكومة الآن نحن نهيأ ورقة للحزب لنقترح فيها بأنه نريد أن نطور لغتنا وأن نطور خطابانا وأن نتعامل مع رئاسة الحكومة ورئيسها على مستوى الملفات وعلى مستوى القضايا التي تهم وطننا وليس على مستوى اللغات والاتهامات والاتهامات المتبادلة، أما السيد رئيس الحكومة إذا كان لا يملك سوى ما يقوله من اتهامات جوفاء فهذه مشكلة العدالة والتنمية وليست مشكلتنا.

عبد القادر عيّاض: دعني أسألك عن الانتخابات المرتقبة العام القادم الانتخابات عفوا الانتخابات البرلمانية هناك من رأى في نتائج هذه الانتخابات هذا العام في هذا الشهر بأنه بروفا بأنها مؤشر مهم لقراءة ما قد يطرأ ما قد ينشأ من تحالفات وبشكل أكبر ما توقع لما قد تكون عليه الانتخابات القادمة في العام 2016 ماذا عنكم انتم مع من ستتحالفون؟

عبد اللطيف وهبي: لا ليست هناك خطوط حمراء لا لدينا ولا لدى العدالة والتنمية ولا كل هذا الكلام، حينما تأتي 2016 ستكون هناك نقاشات كل واحد وقوته السياسية وسيفرض وسيرسم الخريطة إلي رآها مناسبة، لا يمكن لقوة سياسية مثل قوة حزب الأصالة والمعاصرة أن تعيش في مجال المعارضة إلا بقرارها السياسي هي وليس بقرار طرف آخر، لذلك نحن مقبلون على انتخابات نحن أولا من خلال الدراسة إلي قمنا بها مبدئيا والتي لم ننسبها بعد تبين بأننا نحن الذين سنحصل على الأغلبية وعلى الدرجة رقم 1 في الانتخابات المقبلة، من خلال جغرافية الأصوات اللي اطلعنا عليها والتي حاولنا ضبطها على المستوى الوطني، لذلك ربما نقول نحن الأولون وإذا كنا نحن الثانيين فلكل حادث حديث.

عبد القادر عيّاض: اتهامات كثيرة وجهت لحزب العدالة والتنمية بأنه إنما دخل هذا الانتخابات ولكنه لا يختلف عن كثير من تيارات الإخوان المسلمين كما يقال ممن يتهم حزب العدالة والتنمية، قال لا يختلفون عن من كانوا في ليبيا ودعوا لتدخل دولي لا يختلفون عمن كانوا في سوريا وأيضا وبالتالي هذه التجربة تجربة الانتخابات في المغرب ألا تدلل بأن الإسلاميين لهم القابلة بأن يتعاطوا بشكل ديمقراطي باختصار لو تكرمت.

عبد اللطيف وهبي: أنا لا أحكم على النوايا نحكم على الواقع والممارسة..

عبد القادر عيّاض: الواقع ماذا يقول؟

عبد اللطيف وهبي: لحد الآن بما أن العدالة والتنمية الواقع بما أنه الآن ما زال يحترمون مؤسساتهم وما زالوا يحترمون التجربة الديمقراطية وما زالوا يحترمون الثوابت وما زالوا منضبطون أمام التجربة الديمقراطية فلا أوجه اتهام لأي طرف كيفما كان بأن له خلفية سيئة، أنا بالنسبة لي كشخص مؤمن بأنه ما دام الإسلاميون ما دام العدالة والتنمية داخل العملية الديمقراطية فأنا احترم كل من دخل هذه العملية الديمقراطية من هو خارج العملية أو من يريد أن يخرج من العملية الديمقراطية أو خارج العملية الديمقراطية آنذاك..

عبد القادر عيّاض: أشكرك الأستاذ المحامي عبد اللطيف وهبي نائب رئيس مجلس النواب في البرلمان المغربي وكذلك القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة ونشكرك على رحابة صدرك وكنت ضيفنا في هذه الحلقة من بلا حدود، بهذا تنتهي هذه الحلقة من بلا حدود نعود ونلقاكم في حلقات أخرى من بلا حدود إلى اللقاء.