تعكس معاناة الصحفية الهولندية رينا نيتجيس والصحفي الإسباني ريكارد غونزاليس -اللذين هربا من مصر بعد الانقلاب- الواقع الذي يعيشه الصحفيون الأجانب والمصريون على حد سواء في مصر.

حلقة الأربعاء (12/8/2015) من برنامج "بلا حدود" استضافت نيتجيس وغونزاليس، بعد تمكنهما من الفرار من مصر عام 2014 بعد حملة النظام على المراسلين الأجانب، وناقشتهما في حرية الإعلام فيها قبل الانقلاب وبعده.

تقول رينا نيتجيس إنها واجهت اتهامات بالإرهاب لمجرد أنها وقفت نصف ساعة مع الصحفي محمد فهمي الذي يعمل في الجزيرة الإنجليزية، إذ كانت كفيلة -من وجهة نظر الأمن المصري- لتوجيه كل هذه الاتهامات الخطيرة إليها.

وتضيف رينا أنها "كانت اتهامات غير معقولة. وعندما علمت أني على قائمة الإرهاب لجأت إلى سفارة بلادي في القاهرة، واتصلت الحكومة المصرية بالسفارة وسألت عني من خلال صورة جواز السفر الخاص بي. لأنهم لم يكونوا يعلمون عني شيئا".

وعن لقائها بمحمد فهمي، قالت "كنت فقط أسأله عن الحال في سيناء وهو كان على علم بالوضع هناك".

ولا تزال الصحفية الهولندية -التي عملت مراسلة من القاهرة لجريدة هولندية وأخرى بلجيكية- تواجه اتهامات بالإرهاب، وتضع الحكومة المصرية اسمها ضمن ما بات يعرف إعلاميا بـ"خلية الماريوت".

وسبق أن تعرضت رينا للاعتقال إبان حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، وعن هذه الواقعة تقول "كنت أبحث عن مقابلة عن البطالة في مصر، وعرض عليّ صاحب قهوة المساعدة. وطلب رؤية جواز السفر الخاص بي، وذهب به للشرطة واتهمني بأنني أنظم مظاهرات ضد مرسي والإخوان، وأنني أجلب السلاح من ليبيا. لكن تدخل السفير الهولندي للإفراج عني بعدما اتضح أن كل هذه الاتهامات مجرد أكاذيب".

غريب ومضحك
وتصف رينا هذه المفارقة بأنها "شيء غريب ومضحك"، فبالأمس يتهمونها أنها ضد الإخوان المسلمين واليوم يوجهون لها اتهامات عكسية.

وعن رؤيتها لأوضاع المراسلين الأجانب في مصر، تقول الصحفية الهولندية إن بعض المراسلين الأجانب يعتبرون أن مصر أخطر من سوريا، لأن الخطر يمكن أن يأتي من أي مكان.

وقالت "لا أريد أن أعود للعمل في مصر مرة أخرى. كنت أحبها ولكن هل يكون هذا هو رد مصر علي؟".

واختتمت رينا حديثها مستغربة من حديث الدول الغربية عن حقوق الإنسان في الوقت الذي لا يطبق فيه ذلك بشكل حقيقي، مستشهدة بحضور الرئيس الفرنسي هولاند حفل افتتاح "قناة السويس الجديدة".

شيطنة المراسلين
من جهته، كشف الصحفي الإسباني ريكارد غونزاليس عن تلقيه نصائح من الحكومة الإسبانية بمغادرة مصر "لأنني على وشك الاعتقال والحبس".

وقال هناك "شيطنة" للمراسلين الأجانب في الإعلام المصري، ومن قبل بعض مسؤولي الحكومة الذين يعتبرون كل الصحفيين الأجانب جواسيس ضد مصر، ويدعمون الإخوان المسلمين والجماعات الإرهابية.

وأضاف أن الحكومة المصرية "تريدنا أن نكون خائفين منها ونعرف أنهم يراقبوننا"، مؤكدا أنه لا يرى أن جماعة الإخوان المسلمين في مصر منظمة إرهابية، وقال إنها ليست مدرجة ضمن قائمة المنظمات الإرهابية في أوروبا.

واعتبر أن حالة العداء بين الإخوان والنظام في مصر لا تعني أن الإخوان يمارسون العنف والإرهاب، ولا يوجد دليل على أن هناك أمر من قيادة الإخوان لاستخدام العنف.

وكشف ريكارد أن هناك العديد من المراسلين الأجانب غادروا مصر لصعوبة العمل فيها، وبسبب ضغوط تعرضوا لها "والتي تكون أحيانا بشكل غير مباشر".

وقال إن وضع الصحفيين المصريين أصعب بكثير من المراسلين الأجانب، خاصة الصحفيين الذين لا يؤيدون الحكومة والنظام.

ويرى الصحفي الإسباني أن وضع الصحفيين الأجانب كان أفضل أيام الرئيس المعزول محمد مرسي وعقب الثورة، وكانت الضغوط أقل على الصحفيين المصريين، مدللا على ذلك بالإعلامي الساخر باسم يوسف الذي كان ينتقد مرسي بشكل كبير، وبعد الانقلاب لم يقدم سوى حلقتين فقط.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: معاناة الصحفيين والمراسلين الأجانب بمصر بعد الانقلاب

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيفا الحلقة:

-   رينا نيتجس/مراسلة راديو بي آن آر الهولندي السابقة في القاهرة

-   ريكارد غونزاليس/مراسل البايس الاسبانية السابق في القاهرة

تاريخ الحلقة: 12/8/2015

المحاور:

-   تهم جاهزة ضد الصحفيين والإعلاميين الأجانب

-   ضغوط سياسية تقوض عمل الصحفيين

-   نزاهة الهيئة القضائية ودورها السياسي

-   الدعم الأوروبي لنظام السيسي

-   محاولة شيطنة الإخوان المسلمين في الإعلام الغربي

-   مستقبل عمل الصحفيين الأجانب في مصر

-   حال الإعلام بعد الانقلاب

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرةً من العاصمة البريطانية لندن وأرحب بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج بلا حدود، تجاوز النظام الانقلابي في مصر حدود ملاحقة وسجن الصحفيين المصريين الّذين قُتل وأُعتقل منهم حتى الآن ما يزيد على 80 صحفياً يقبع أكثر من 60 منهم في السجون حتى الآن إلى ملاحقة الصحفيين والمراسلين الأجانب العاملين في مصر بتهم الإرهاب ودعم جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية حسب زعم النظام، رغم أن كثيراً منهم أو معظمهم غير مسلمين ولعلّ قضية خلية الماريوت أو فريق شبكة الجزيرة الّذي لا زال يحاكم أمام القضاء المصري تمثل واحدةً من أهم تلك القضايا لكن قصة هروب الصحفي الإسباني ريكارد غونزاليس من مصر في منتصف يونيو الماضي سلّط الضوء على ما يعانيه المراسلون الأجانب الّذين يريدون نقل حقيقة ما يجري في مصر إلى العالم لاسيّما بعد صدور قانون الإرهاب الأخير الّذي يُقيّد عمل الصحفيين الأجانب ويلزمهم بمصطلحاتٍ جديدةٍ في نقلهم للأخبار وزّعتها عليهم وزارة الخارجية المصرية لا يوجد مثيلٌ لها حتى في أكثر الأنظمة شموليةً واستبداداً في العالم مع تهديدهم بأن عدم التزامهم بهذه المصطلحات يعني توجيه التهم لهم وإلقائهم في السجون، وقد سلّطت قضية ريكارد غونزاليس الضوء على قضايا أخرى من أهمها قضية الصحفية الهولندية رينا نيتجس  الّتي حُكم عليها بالسجن عشرة سنوات غيابياً في قضية الماريوت وكذلك الصحفية البريطانية سوترتون الّتي كتبت قبل أيامٍ مقالاً في صحيفة الاندبندنت البريطانية قالت فيه إنها تركت عملها الّذي تحبه كمراسلةٍ تلفزيونية متجولة خوفاً من ملاحقة نظام السيسي لها بعد الحكم عليها غيابياً بعشر سنواتٍ سجناً بسبب عملها الصحفي، وفي حلقة اليوم نحاول فهم طبيعة ما يقوم به النظام الانقلابي الاستبدادي في مصر من ملاحقة الصحفيين والمراسلين الأجانب بعد ما أصبح السجن أو القتل فيه هو مصير الصحفيين المصريين وذلك مع الصحفية الهولندية رينا نيتجس والصحفي الإسباني ريكارد غونزاليس، رينا نيتجس هي سياسية وصحفية هولنديةٌ بارزة عملت مراسلةً من القاهرة لعددٍ من وسائل الإعلام الهولندية علاوة على تعاونها مع عددٍ من الصحف والمجلات العالمية مثل نيوريوك تايمز ونيوزويك، هربت من مصر في شهر أبريل من العام 2014 وحُكم عليها بالسجن غيابياً في قضية صحفيي شبكة الجزيرة المعروفة إعلامياً باسم قضية الماريوت، تتقن عدة لغاتٍ من الإنجليزية والعربية والعبرية، أمّا ريكارد غونزاليس فقد حصل على بكالوريوس العلوم السياسية من جامعة بومبيو فبرا في برشلونة في إسبانيا ثم على درجة الماجستير الأولى من جامعة اتونومادي في برشلونة حول فضّ النزاعات الدولية والثانية في الشؤون الدولية وشؤون الشرق الأوسط من جامعة جونز هوبكنز في الولايات المتحدة الأميركية عمل مراسلاً من واشنطن لصحيفة الماندو الإسبانية بين عامي 2005 وحتى العام 2011 حيث انتقل للقاهرة وعمل مراسلاً لصحيفة البايس الإسبانية وصحفٍ أخرى، يتقن علاوةٍ على الإسبانية الإنجليزية والعربية والإيطالية والفرنسية وله عدة مؤلفات من أبرزها "صعود وسقوط جماعة الإخوان المسلمين"، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها على العناوين الّتي ستظهر تباعاً على الشاشة عبر فيسبوك وتويتر وأبدأ من القدس مع رينا، رينا أشكرك انك وافقتِ على قطع إجازتك وانضممتِ إلينا لكن تمكنتِ من الهرب من مصر في أبريل 2014 بعد الحكم عليكِ بالسجن لمدة عشر سنوات في القضية المعروفة إعلامياً بخلية الماريوت الّتي حُكم فيها على فريق من الجزيرة أيضاً، تهمتكِ رينا هي دعم الإرهاب ودعم جماعة الإخوان المسلمين، ما ردك على هذه التهم وعلى هذه القضية الّتي ورّطتِ فيها أو اُتهمتِ فيها من قبل النظام المصري.

رينا نيتجس: طيب في الأول يعني التهم هذه مش معقولة يعني مثلاً أنا تكلمت نصف ساعة مع محمد فهمي في فندق ماريوت وهناك أمن الفندق أخذ صورة من الباسبورت بتاعي ودا كفاية ليقول عن طريق من طريق الأمن إني أنا إرهابية بس لمّا أنا قرأت إني أنا في لستة الإرهاب أنا رحت السفارة والحكومة المصرية اتصلت بالسفارة بعد 4 أيام أنا كنت هناك وقريب من السفارة هم سألوا السفارة مين الصحفية إلي أنتم  تتكلموا عنها عشان هم ما كنش عندهم أي فكرة أي صحفية هولندية يعني بتاعة صورة الباسبورت دي، يعني كان عندهم صورة االباسبورت بس صورة الباسبورت ما كنش عندهم أي فكرة دي بتاعة مين، بس رغم كل ده هم كانوا عارفين إن دي إرهابية ودي يعني عملت صور مفبركة ودي تعمل تفجيرات وعايزة تعمل تفجيرات وعندها فلوس كثير معها يعني وده غريب قوي يعني لا أحد ممكن يصدق اللي يحصل.

تهم جاهزة ضد الصحفيين والإعلاميين الأجانب

أحمد منصور: يعني رينا كل علاقتك مع فريق قضية الماريوت أو شبكة الجزيرة أنكِ تكلمتِ مع محمد فهمي لمدة نصف ساعة في الفندق؟

رينا نيتجس: بالضبط أنا بس كان عندي سؤالين عن الحال في سيناء وهو عارف كثير عن سيناء وأنا كنت عايزة أسأله وده كان بس ده كان كل حاجة.

أحمد منصور: لكن ما طبيعة عملك كمراسلة في القاهرة لاسيّما وأنكِ أقمتِ في القاهرة لمدة 4 سنوات؟

رينا نيتجس: أنا كتبت لجريدة هولندية وكمان جريدة بلجيكية وأنا كنت كمان مراسلة راديو هولندية بيينير يعني والجريدة كانت باهيت برو وأنا يعني ما اشتغلت ولا ثانية للجزيرة خالص بس إعلام هولندي وإعلام بلجيكي بس يعني..

أحمد منصور: لكن أيضاً من المعلومات الّتي قرأتها عنكِ أنكِ من المعلومات الّتي قرأتها أنكِ كان قد قُبض عليكِ قبل ذلك واتهمتِ بأنك إرهابية حينما كنتِ تجرين.

رينا نيتجس: أيوه.

أحمد منصور: حواراً للراديو حول البطالة في مصر.

رينا نيتجس: آه دي حاجة ثاني دي حصل يعني لمّا مرسي كان رئيسا وأنا كنت عايزة أسأل الناس أنا كنت أدور على واحد أو اثنين إلي ممكن اعمل interview معه عن البطالة في مصر ويعني صاحب القهوة قال لي آه أنا أساعدك وأنتِ عايزة إيه؛ ممكن أشوف الباسبورت بتاعك وأخذ الباسبورت بتاعي وهو راح للبوليس وهناك هو كلّم البوليس إنه أنا يعني أنا أجيب سلاح من ليبيا وأنا أنظم كل المظاهرات ضد مرسي في مصر وحاجات زي كده ويعني البوليس يعني والأغلبية من البوليس يعني افتكر ده صحيح وأنا كنت يوم في قسم البوليس في التجمع بس الحمد لله اليوم الثاني السفير الهولندي تدخل في الموضوع وكمان نائب الأمن شاف كل ده أكاذيب يعني وأنا طلعت، بس يعني ده كان العكس التهم كانت يعني أنا كنت ضد الإرهاب وضد الإخوان المسلمين مع أني دي الوقتِ أنا كنت مع الإخوان المسلمين يعني ظريف جداً يعني.

أحمد منصور: أنتِ اُتهمتِ من النظام أنكِ من التهم الّتي وُجّهت إليكِ أنكِ تدعمين الإرهاب وتدعمين جماعة الإخوان المسلمين الإرهابية بل أنكِ تنتمين إلى الإخوان المسلمين رغم أنكِ هولندية وربما لا تكونِي مسلمةً أيضاً ما رد فعلك على الحكم بسجنك عشر سنوات بسبب هذه التهم؟

رينا نيتجس: يعني غريب قوي وكمان كمان في حاجتين أنا مسيحية وأنا كنت أروح قصر دوبارة كل يوم الأحد، وهم عرفني هناك وكمان مكتب الإعلام هم يعرفونني كويس يعني هم جابوا لي من عشر أيام قبل البيان لما طلع هم جابوا لي كرت جديد ويعني مكتوب فيه الجريدة الهولندية والراديو الهولندي، وما فيش أي تنسيق بين الأمن والمكتب الإعلامي يعني ده واضح قوي وكمان حاجة مهمة جداً لمّا أنا كنت في السفارة و..

أحمد منصور: يعني المكتب الإعلامي جدّد تصريحك الصحفي قبل أيام، المكتب الإعلامي جدّد تصريحك الصحفي قبل أيام فقط من توجيه التهم لكِ؟

رينا نيتجس: آه آه يعني أيوه 10 أيام أسبوعين آه كدا يعني في نصف يناير 14 يناير كدا والبيان طلع يعني في نهاية يناير، ده غريب قوي ما فيش أي تنسيق وكمان أنا كنت عايزة أقول كمان حاجة مهمة جداً.

أحمد منصور: تفضلي.

رينا نيتجس: ماشي حاضر، أنا كنت عايزة أقول إن دي الوقتِ أنا نسيت أنا كنت عايزة أقول ما فيش مشكلة.بعدين.

أحمد منصور: تذكري، تذكري على راحتك ونخليكِ تقولي أنتِ هنا حتى تقولي، ريكارد أنت لك قصة أخرى أنت أقمت في مصر ما يقرب من 5 سنوات.

ريكارد غونزاليس: تقريباً أربع سنوات.

أحمد منصور: أربع سنوات، أنت تعمل لأشهر جريدة كنت إسبانية هي البايس الإسبانية، وكنت تعمل لصحف أخرى أيضاً في أميركا  الجنوبية كذلك؟

ريكارد غونزاليس: مضبوط.

أحمد منصور: أنت تتقن عدة لغات وأنت أيضاً تصدر كتب يعني صدر لك حوالي أربع كتب تقريباً ولا ثلاث كتب؟

ريكارد غونزاليس: لا واحد.

أحمد منصور: واحد؟

ريكارد غونزاليس: إن شاء الله في المستقبل.

أحمد منصور: لأني أنا لقيت في السيرة الذاتية عدة كتب.

ريكارد غونزاليس: لا ده مقالات لمجلة من العلاقات الدولية ولكن ليس كتب كلها.

ضغوط سياسية تقوض عمل الصحفيين

أحمد منصور: طيب أنت الآن أحدث من هرب من مصر من المراسلين الأجانب طبعاً قصة هروبك فتحت أو سلّطت الضوء على ما يعانيه المراسلين الأجانب في مصر وليس الصحفيين المصريين فقط، الحكومة المصرية أصدرت بيان نُشر في الأهرام قال إنك فبركت قصة هروبك لتصنع قصة بطولة لك في الصحافة العالمية الّتي سعت لتغطيتها، ما ردك على ما ذكره المصريون بخصوص أنك فبركت قصة الهروب وليس هناك أي ضغوط عليك في مصر؟

ريكارد غونزاليس: هذا ليس صحيحاً، وفي كثير من الناس الّذين يعرفون إنه ما كتبت من مقالة في جريدة البايس هو صحيح، في منتصف يونيو الحكومة الإسبانية قالت لي إنني كنت تحت خطر وشيك ومحاكمة ومن الممكن السجن في مصر، والحكومة الإسبانية نصحتني بمغادرة البلاد ففي ذلك الوقت كان عندي اختيارين أن أصدق المعلومة كمعلومة من الحكومة الإسبانية وأن أترك البلاد أو أن لا أصدق المعلومة وأن أبقى، وبعد قضية بيتر غريستي وصحفيين الجزيرة وأيضا رينا أنا كنت أعتقد إنه الخطر كان كبير جداً فأنا قررت أن أغادر.

أحمد منصور: قررت أن تغادر وغادرت وكثير من الصحف العالمية غطت قضية مغادرتك، في الحوار أنت أجريته مع دويتشه فيله الألمانية قلت إن الوضع كان يمثل خطورة كبيرة والآن تقول أنهم أبلغوك أن الوضع، ما هي التهم الّتي كان يمكن أن تلفقها الحكومة المصرية لصحفي مراسل أجنبي يغطي الأخبار والأحداث؟

ريكارد غونزاليس: في ضغوط في تحرش ضدنا وفي أشكال مختلفة.

أحمد منصور: إيه الأشكال إلي تعرضت لها؟

ريكارد غونزاليس: ماشي، فأولاً مثلاً يوجد شيطنة المراسلين الأجانب في الإعلام المصري كثيرة وبرضه بعض المسؤولين من الحكومة يقدموا فكرة إنه كل الصحفيين الأجانب جواسيس وهم ضد مصر وهم يدعموا الإخوان يدعموا المجموعات الإرهابية، وهذا وضعنا في خطر ده بالأول، بعدين في عقبات بيروقراطية الّذي يُصعب علينا شغلنا، مثلاً الآن لازم نأخذ ونطلب ترخيص شهري كل شهر للتصوير في الشوارع في مصر، وحتى مع الترخيص ممنوع التصوير في أي نوع من التظاهر مثلا وهذا مثال، ولكن في عقبات بيروقراطية كثيرة لنا وحتى أيضا أحياناً تحذيرات غير مباشرة مثلاً في بعض الصحفيين الّذين كانوا معتقلين لمدد وبعض الساعات دون أي سبب مثلاً فالحكومة المصرية تريد أن نكون خائفين منها وعارفين إنه هم يراقبوننا فـ..

نزاهة الهيئة القضائية ودورها السياسي

أحمد منصور: أنت الآن؛ رينا صدر عليكِ الحكم بعشر سنوات وأنتِ كتبتِ في 29 نوفمبر 2014 قلتِ في تدوينة لكِ لا نزال نستخدم كلمات مثل محكمة وقضاة وقضية عندما يتعلق الأمر بمصر إنهم ليسوا قضاة إنما هم مافيا، هل هذا هو رأيك في القضاء المصري؟

رينا نيتجس: آه فعلاً، فعلاً وكمان لمّا إحنا نشوف الجلسات مثلاً الجلسات في قضيتنا وفي قضايا ثانية يعني مثلاً القاضي مش جاي الأسابيع اللي فاتوا السفير الهولندي راح مرتين للجلسة وفي النهاية ما كنش في جلسة وما حد قال أنه ما فيش جلسة يعني هم حتى هم مش يحاولوا يجيبوا شكل إنه في فعلاً جلسة يعني في فعلاً محكمة تحصل يعني لا يهمهم يعني ده واضح قوي يعني ده.

أحمد منصور: يعني لا زالت السفارة الهولندية تتابع قضيتك ولا زال هناك محامين يتابعونها بالنسبة لكِ في مصر؟

رينا نيتجس: آه أيوه أيوه السفير نفسه بس هو كمان راح الـ..

أحمد منصور: الآن، الآن يا رينا هناك ملاحقات يعني مثلاً لو جئت للصحفية البريطانية لقيتها إنها تخشى الآن من الملاحقة بسبب الحكم عليها بعشر سنوات لاسيّما وأن نظام السيسي يستخدم هذه الأحكام لملاحقة الصحفيين بتهم إرهابية وأنها تركت عملها كمراسلة متجولة أنتِ الآن تسافرين أما تخشين من ملاحقة الانتربول لك ِ بضبط بأوامر من السيسي من نظام السيسي.

رينا نيتجس: أنا أكلم الأمن في هولندا وأوروبا يعني أنا كلمتهم كذا مرة وإحنا كنا نفتكر إن أوروبا والإتحاد الأوروبي ده سليم بس بعد ما حضرتك يعني ألمانيا وقفت حضرتك يعني إحنا خائفين يعني ألمانيا جنب هولندا وأنا قررت أني أتجنب ألمانيا أروح على ألمانيا هم يأخذوا الحكم من مصر ويعني هم وقفوا حضرتك بس دي الوقتِ أنا في إسرائيل أنا كلمت السفارة الإسرائيلية في هولندا وأنا كلمت ناس في إسرائيل في مستوى يعني أعلى وكلهم قالوا ما فيش أي فرصة إنه في أي تسليم لمصر اللي معه باسبورت هولندي خلاص، وأنا قررت أجي هنا وأنا مبسوطة قوي يعني أنا مش ممكن أروح للبلدان أنا خائفة أروح البلدان العربية بس هنا ممكن.

أحمد منصور: يعني مثلاً سوترتون في مقالها إلي في الاندبندنت البريطانية قالت إن بعد ما أوقفوني أنا في ألمانيا هي أصبحت تخاف تتحرك أنتِ هولندية وأنتِ الآن تقولِ أنكِ وأنتِ تتحركين يعني تسألين الدول هل يمكن أن يسلموكِ إلى مصر أم لا؟ كيف تسمح الدول الأوروبية والسؤال لريكاد أيضاً بأن يُلاحق الصحفيون بهذه الطريقة حتى الأوروبيون منهم يُلاحقون بهذه الطريقة حتى في بلادهم وفي الدول الأوروبية بتهم تُعتبر تهم مفبركة وتهم باطلة.

رينا نيتجس: أنا كمان مش فاهمة إن حكومتنا يعني يخلّوا مصر يعني تمشي بتصرفات زي دي، وأنا عايزة فعلاً إن الحكومة الهولندية يعني تسعى عند رئيس مصر يعني للعفو عشان كل العالم عارف إنه أنا مش إرهابية حتى أنا ما اشتغلت بالجزيرة، كل حاجات هذه أكاذيب وحتى لو كنت أشتغل عند الجزيرة يعني كل التهم أكاذيب، بس يعني أنا مش عارفة الحكومات الأوروبية يعني خائفين أنا مش عارفة من إيه بالضبط بس هم خائفين من داعش في العالم العربي، بس هم يفكروا يعني إحنا مش عايزين أن نعمل أي ضغط على مصر يمكن بس سوترتون وبيتر غريستي وأنا وآخرين يعني إحنا قررنا لو ما فيش خطوات من حكوماتنا يعني إحنا سنعمل دوشة ثاني يعني عشان إحنا مش راح نعمل إيه راح نخسر يعني.

الدعم الأوروبي لنظام السيسي

أحمد منصور: هو ده السؤال المهم الآن هو ده السؤال المهم وأوجهه لريكارد أوجهه لريكارد، ريكارد أنتم الآن حكومتكم تدعم هذا النظام الاستبدادي الموجود في مصر وهذا النظام الاستبدادي يلاحقكم بتهم باطلة كما يلاحق عشرات الآلاف من المصريين ولولا الدعم الأوروبي لنظام السيسي ما بقي نظام السيسي ولكنه يعيش بالدعم الأوروبي الّذي يُقدم له، لماذا لا تضغطون على حكوماتكم حتى توقف دعم هذا النظام الاستبدادي وتعترف بهذه الأحكام الجائرة الباطلة بل وتنفذها عليكم وعلى الآخرين؟

ريكارد غونزاليس: أنا أظن إنه يوجد في البلدان الأوروبية كثير من المنظمات الحكومية والمعاهد الّتي انتقدوا هذا الدعم.

أحمد منصور: تقصد الغير حكومية؟

ريكارد غونزاليس: أيوه مثلاً لمّا الرئيس السيسي كان في إسبانيا وهو عمل زيارة لفرنسا أيضاً وألمانيا في صحافة هذه البلدان وأيضاً كما قلت في منظمات حقوق الإنسان هم انتقدوا هذه الحكومات فأنا اعتقد إنه في المجتمعات الغربية الناس يطلبوا من الحكومة من الحكومات بتاعهم إنهم يدافعوا عن حقوق الإنسان في كل العالم وأيضاً في مصر، والناس وهذه المنظمات أفتكر أنه محبطين الأمل بشأن تصرف الحكومات الأوروبية.

أحمد منصور: هل تعتقد أن كتابك عن الإخوان المسلمين الّذي انتقدت فيه الإخوان المسلمين وانتقدت فيه أيضاً النظام الاستبدادي الانقلابي في مصر الّذي صدر في شهر مارس الماضي كان له دورٌ في ملاحقة الحكومة المصرية لك علاوة على التغطية الناقدة في صحيفة البايس الإسبانية للنظام الانقلابي في مصر.

ريكارد غونزاليس: ممكن في الحقيقة أنا لا أعرف أي قناة السبب ممكن ما كانت سبب واحد ولكن أسباب وممكن من الأسباب الكتاب كما قلت الكتاب أنا أظن محايد ولا يدعم الإخوان ولكن إحنا عارفين إنه مثلاً قضية عماد شاهين وهو أستاذ في الـ.

أحمد منصور: أيوه الدكتور البروفيسور عماد شاهين.

ريكارد غونزاليس: أيوه الدكتور البروفيسور عماد شاهين هو أستاذ في جامعة جورج تاون وهنا أفتكر أنه كان حكم إعدام ضده، هو قام  ببحث عن التيارات الإسلامية فمن الممكن بعد قضايا عماد شاهين ممكن الكتاب كان حاجة مزعجة للنظام وفي الحقيقة أنا لا أعرف..

أحمد منصور: الكتاب وزع على نطاق واسع في الدول الناطقة بالإسبانية.

ريكارد غونزاليس: يعني مش بطّال.

أحمد منصور: طيب هنا سؤال من ياسين الأمين يسألك يقول لك بصفتك أجريت أو عملت كتاب عن الإخوان المسلمين والنظام الآن يتعامل مع الإخوان المسلمين ويعلن أنهم جماعة إرهابية هل صحيح انك كصحفي إسباني أو كتالوني كما تحب أن توصف..

ريكارد غونزاليس: شكراً.

أحمد منصور: محايد ترى أن الإخوان المسلمين جماعة إرهابية.

ريكارد غونزاليس: أنا اعتقد أن الإخوان ليست منظمة إرهابية وبالحقيقة الإخوان مش موجود في قائمة المنظمات الإرهابية في أوروبا..

أحمد منصور: السؤال من إبراهيم محمد وليس من الشخص الآخر.

ريكارد غونزاليس: فالإخوان ليست كمنظمة في قائمة المنظمات الإرهابية من الحكومة الأميركية وأي حكومات أوروبية غربية، أنا أعتقد أنه ممكن في أعضاء من الإخوان الذين عملوا انتقام أنشطة عنفية ضد قوات الأمن ولكن أنا اعتقد أنه لا يوجد أي دليل أنه في أمر من قيادة الإخوان ليستخدم العنف بشكل عادي يعني، فمن غير هذا الدليل لا نستطيع أن نقول أن كل منظمة الإخوان المسلمين منظمة إرهابية.

محاولة شيطنة الإخوان المسلمين في الإعلام الغربي

أحمد منصور: رينا أنتِ الآن تحاضرين في الجامعات الهولندية عن مصر وعن الشرق الأوسط أيضاً تكتبين وتشاركين في برامج للراديو وغيرها من الأشياء الأساسية التي جعلتك مرتبطة بمصر لاسيما وأنك أصبحتِ مشهورة ليس في هولندا وإنما في أوروبا وربما العالم بعد قضيتك في مصر وأصبح الكل يلجأ لك كخبيرة، ما معلوماتك عن أوضاع المراسلين الأجانب في مصر الآن بعدما أصدرت وزارة الخارجية المصرية في الأسبوع الماضي مصطلحات وجهت لهم أن يتعاملوا بمصطلحات أساسية يتحدثون عنها لا يتكلمون يقولون إسلاميين وإنما يقولون إرهابيين متطرفين مجرمين متوحشين قتلة مدمرون متعصبون جزارون جلادون سفاكون سفاحون هذه هي المصطلحات التي وزعت على المراسلين الأجانب في مصر حتى يستخدموها في مصطلحاتهم في الصحف التي يكتبون إليها حينما يكتبون عن الإسلاميين بإلزام من وزارة الخارجية المصرية، ما معلوماتك عما يعانيه المراسلون الأجانب في مصر إن كانت هناك معاناة لهم لأن النظام ينفي تماماً وجود أي معاناة لهم؟

رينا نيتجس: أنا عارفة في كمان كثير لي رجعوا مثلاً زميلي أنا كنت أشتغل producer لتلفزيون هولندي والمراسل هو قال في إعلام هولندي هو قال أن هو يعتبر مصر مخيف له أكثر من أنه يروح لسوريا يعني المنطقة من النظام هناك يعني دي حاجة عشان في مصر الخطر ممكن يجيء من كل مكان يعني وصدفة..

أحمد منصور: نعم.

رينا نيتجس: وأنا عارفة كمان زملائي هم مش رايحين دي الوقتِ مصر هم خائفين وهم عارفين راح يحصل إيه، وواحدة بعد واحدة وواحد يعني يتركوا مصر، أنا أفتكر النظام عايز دا ويعني عندهم وهم كتبوا دستور حلو قوي..

أحمد منصور: تعرفي مين تعرفي مين من المراسلين إلي غادروا.

رينا نيتجس: بس..

أحمد منصور: تعرفي مين من المراسلين إلي غادروا..

رينا نيتجس: أنا..

أحمد منصور: في ظل أنه النظام يقول أن المراسلين كلهم سمن على عسل.

رينا نيتجس: أنا أعرف واحد هو كان لسه طالب وكان كمان صحفي هو ساب مصر يمكن أنا مش سأقول اسمه عشان هو عايز يرجع في المستقبل يعني أنا مش عايزة أركز يعني النظام يشوف أوراق..

أحمد منصور: ما متابعتك ريكارد لهذا..

رينا نيتجس: بس هو هولندي..

أحمد منصور: شكراً يا رينا نسمع رأي ريكارد.

ريكارد غونزاليس: طبعاً، طبعاً أنا اعتقد أنه في صحفيين الذين غادروا من مصر عشان صعوبة الشغل مثلاً في..

أحمد منصور: إذا أعلنوا قل أسماءهم إذا ما أعلنوا عشان إذا أحد فيهم أحب يرجع ما تسبب له حرج..

ريكارد غونزاليس: في مثلاً صحفي إسباني اسمه إسماعيل منصور وهو كان معتقل لمدة اعتقد سبع مرات في مصر هو اشتغل للتلفزيون الاسباني..

أحمد منصور: اسمه إيه.

ريكارد غونزاليس: إسماعيل.

أحمد منصور: آه إسماعيل اعتقل سبع مرات..

ريكارد غونزاليس: أيوه لمدة دائماً ساعات.

أحمد منصور: آه نعم.

ريكارد غونزاليس: وبعدين أفرجوا عنه عشان ما كان في أي سبب للاعتقال فكان دا كان حاجة مزعجة بس وهو أخيراً شعر بالملل وقرر أن يغادر مصر ليس فقط بسبب أحد ولكن بسبب بعض الأشياء ولكن واحد منها كان هذا، في من الصحفيين الذين غادروا مصر بسبب الضغوط عليهم ولكن الضغوط دائماً أحيانا غير مباشرة فصعب أن نقول هذا كان السبب عشان هم غادروا البلاد، في قضيتي  بشكل واضح أنا تركت مصر ضد إرادتي ولكن في..

أحمد منصور: يعني تحب ترجع مصر ثاني.

ريكارد غونزاليس: يا ريت يا ريت في المستقبل أنا..

أحمد منصور: حبيت مصر يعني..

ريكارد غونزاليس: أكيد، أكيد أنا عندي أصدقائي جيد جداً وهم وحشوني فيا ريت أنا أرجع مصر.

أحمد منصور: وأنت يا رينا تحبي ترجعي مصر ثاني.

رينا نيتجس: لا أبداً يعني إيه حصل لي يعني وكمان يعني أنا كنت أعيش بمصر يعني وبالنسبة لي يعني مصر كان حلوة قوي يعني أنا سبت هولندا عشان أعيش في مصر عشان أنا كنت بحب مصر ومصر تعمل معي كدا يعني! ويعني أنا جريت وأنا كنت خائفة أموت في السجن..

أحمد منصور: مصر مش هي إلي عملت معكِ كدا يا رينا ولكن النظام المستبد في مصر هو الذي فعل معكِ ذلك فلو تغير النظام وعادت مصر إلى ما كانت عليه هل تحبين أن ترجعي لتعيشي في مصر مرة أخرى؟

رينا نيتجس: Ok بس أنا خائفة إن يمكن البوليس يعني يمكن مش نفس الحاجة واحد من البوليس يعني هو عارف شكلي إيه وهو يقوم يأخذوني ويجيبني للقسم أنا فعلاً أنا خفت خوف قوي يعني أنا افتكر أنا مش ممكن أنا مش قادرة يعني أرجع مصر نشوف المستقبل نشوف إيه اللي يحصل..

أحمد منصور: رينا...

رينا نيتجس: بس أنا فعلاً خفت قوي.

مستقبل عمل الصحفيين الأجانب في مصر

أحمد منصور: رينا هل تابعتِ قانون الإرهاب الذي تناول الصحفيين في البداية قال أي صحفي ينشر أي بيانات تخالف البيانات الرسمية التي تصدر سوف يتعرض للسجن لمدة عامين وبعدما هاج الصحفيون المصريون أصبحت غرامة نصف مليون جنية حوالي 80 أو 70 ألف دولار وهو مبلغ باهظ أيضاً لو يملكه أي صحفي ربما يروح يشتغل شغلانة ثانية هل تابعتِ هذا القانون وتأثيره على مستقبل العمل الصحفي..

رينا نيتجس: أيوه.

أحمد منصور: ومستقبل الصحفيين الأجانب الذين لن يكونوا مُعفين منه أيضاً؟

رينا نيتجس: أيوه يعني هم خائفين طبعاً يكتبوا أي حاجة ثانية وكمان المضحك قوي إن حكومة ونظام الأمن هم على طول يجيبوا أكاذيب على طول يقولوا حاجات يعني مش صحيح يعني مصر دي الوقتِ بقت عالم وكوكب غريب قوي يعني مضحك قوي.

أحمد منصور: ريكارد كيف تابعت هذا القانون وانعكاساته على مستقبل عمل الصحفيين الأجانب وقد كتب أحدهم مقالاً يقول فيه ربما لو طبق هذا القانون لن يبقى مراسل أجنبي في مصر في خلال شهرين أو ثلاث؟

ريكارد غونزاليس: أنا أتمنى انه يكون مراسلين أجانب في مصر، أنا أريد أن أدافع عن شغل الصحفيين الأجانب عشان هم يغطوا قصصا ورؤية مختلفة عن رؤية الإعلام المصري فأنا اعتقد أن شغل الصحفيين الأجانب مهم جداً، وراح نشوف كيف الحكومة يطبق هذا القانون أنا أتمنى أنه مش يكون بشكل قوي جداً ونشوف.

أحمد منصور: أكثر من مشاهد يريدون أن يتواصلوا معكم عبر الإيميل إذا وافقتم على وضعه أو على الأقل عبر فيسبوك وتويتر لإمدادكم بمعلومات طالما أنكم مهتمون بالشأن المصري، هل توافقي يا رينا أن نضع أيميلك أو عنوانك؟

رينا نيتجس: موافقة طبعاً.

أحمد منصور: وأنت يا ريكارد.

ريكارد غونزاليس: ما في مشكلة.

أحمد منصور: ويمكن أن يزودوكم بمعلومات عما يجري أيضاً حتى تتابعوا الأمور، عندي أكثر من سؤال لكن كلاكما عشتما في مصر وتابعتما أوضاع الصحفيين المصريين كيف تنظرون لما يعانيه الصحفيون المصريون تحت ضغوط النظام حتى أن هناك أكثر من 60 صحفي مصري الآن في السجون؟

ريكارد غونزاليس: أكيد وضع الصحفيين المصريين أصعب بكثير من وضع  الصحفيين الأجانب، هم تحت خطر الفصل من شغلهم والاعتقال والتعذيب والمحاكمة طبعاًـ ومثلاً في صحفيين مثل محمود أبو زيد معروف وشوكان وهو في الحبس الاحتياطي لمدة سنتين وهو مريض جداً عشان هو عنده الفيروس سي وحالته حرجة، فهذا وضع الصحفيين المصريين صعب جداً خاصة طبعاً الصحفيون الذين يريدون أن يتابعوا موقف الحكومة، ولكن في طبعاً صحفيون يقفوا مع النظام وهم ليس عندهم أي مشكلة بس بشكل عام صعب جداً أن يكون صحفي مصري في مصر.

أحمد منصور: وأنت يا رينا كيف تتابعين أوضاع الصحفيين المصريين ومن المؤكد أنه كان لك علاقات وصداقات بهم كونتِها خلال سنوات وجودك في مصر؟

رينا نيتجس: أيوه عشان كدا أنا أتابع الأخبار يومياً أنا أحاول وزي ما ريكارد قال في صحفيين زي شوكان ما فيش أي تهم يعني سنتين في السجن وهو مريض قوي يعني واضح قوي النظام يعني لا يهمه يعني إيه يحصل مع شبابهم، وكمان في شباب كثير في السجن جنب السيسي وهم كانوا في الشارع وعملوا مظاهرات ضد مرسي وهم دي الوقتِ وهم دي الوقتِ كمان في السجن يعني هذا يعني غريب قوي، وأنا كمان نقول زعلانة غضبانة يعني من الحكومات الغربية هم يقولوا إحنا عايزين ندعم الديمقراطية في العالم العربي إحنا عايزين ندعم حقوق الإنسان بس يعني دا بس في الورق، كمان يعني هنا في حال واضح قوي بمصر كل اللي يحصل هناك يعني هم ما يقولوا حاجة يعني إحنا شفنا الحفلة في قناة السويس وأولاند كان جنب السيسي والبشير كان موجود هو كان لازم يكون في الحي يعني دا صورة غلطانة قوي وكمان أنا أفتكر أن الدعم الغربي لنظام دكتاتوري كدا دا كمان يزيد الإرهاب ويزيد الزعل من ناس مش من كل الناس بس من ناس ضد الغرب، ودا في النهاية يكون كمان وحش لنا كمواطنين في أوروبا لو الأنظمة الأوروبية يعني أو الحكومات الأوروبية يعني يدعموا النظام المصري قوي زي بريطانيا كمان وفرنسا وهولندا يعني مش زيهم يعني قوي أوي بس هذا رسالة غلطانة قوي وكمان في نتائج في المستقبل إلي ما يكون كويس عشانا أفتكر فعلاً إحنا نشوف يعني عدد الهجمات يعني يزيد كل شهر أكثر والحكومات الأوروبية عايزين يقولوا أنه في استقرار أكثر في مصر بس يعني الواقع يعني لو أنت ما تحب مرسي وما تحب السيسي الواقع أن الهجمات يزيد في مصر مش زي في العراق كما هو الحال مش زي في ليبيا بس مقارنة من مصر من سنتين الحال أوحش بكثير بس هم مش عايزين يشوفوا هم..

أحمد منصور: ريكارد.

رينا نيتجس: هم يشوفوا مكان ثاني أنا مش عارفة إيه..

أحمد منصور: ما هو سر الدعم الغربي الذي تكلمت عنه رينا والذي يراه العالم كله لنظام دكتاتوري استبدادي يقتل شعبه ويلقي به في السجون ويلاحق الصحفيين ويلاحق حتى الإعلاميين الأجانب سر الدعم الغربي له ما هو هذا السر؟

ريكارد غونزاليس: أنا اعتقد انه في 3 أسباب عشان البلدان الغربية يدعموا النظام الحالي في مصر أولاً في تحليلهم هذا النظام سيستمر لمدد طويلة ثانياً هم قلقون بسبب عدم استقرار المنطقة كلها عندنا حرب في العراق في سوريا في اليمن فمصر أكبر البلاد العربية فهم يظنوا أنه من المهم أن مصر تكون مستقرة وهم شافوا انه ممكن لو هم يدعموا الحكومة الحالية ستكون بذلك مستقرة وثالثاً أنا اعتقد أنه الحكومات الغربية يدافعوا عن مصالح الشركات الأوروبية الكبيرة، وهناك مجموعات هناك مشروعات عفواً مشروعات كبيرة في البلاد ويمكن هم في رأيهم لو الحكومات هذه الحكومات تدعم النظام ممكن الشركات الأوروبية أو الأميركية سوف يحصلوا على عقود لعمل هذه المشروعات فهذه الثلاث أسباب الأهم.

حال الإعلام بعد الانقلاب

أحمد منصور: في سؤال على الإنترنت من ميدو يقول لك أنت ورينا هل كان هناك فارق بين ممارستكم للعمل الصحفي خلال فترة عمل حكم مرسي وخلال فترة السيسي ابدئي يا رينا بالإجابة.

رينا نيتجس: أنا أفتكر يعني في فترة بعد الثورة 2011 لغاية نهاية مرسي كان في أكثر حرية وأنا متأكدة من دي الوقتِ مش يعني الحال ما كنش مية المية كويس طبعاً بس كان في أكثر حرية من دي الوقتِ ودي الوقتِ إحنا في طريق يعني نازل يعني نازل يعني كل شهر أوحش وأوحش بس يعني إحنا يعني ممكن نأخذ معلومات يعني حتى ولو إحنا برا مصر إحنا ممكن نأخذ معلومات من مصر وإحنا نكتب في الجرائد وأنا أفتكر نظام مصري يعني ما فيش فائدة عشان المقالات ممكن تكون سلبية أكثر عشان كمان عشان الناس عارفين إن إحنا كنا لازم نهرب من البلد دي.

أحمد منصور: ريكارد.

ريكارد غونزاليس: أنا اعتقد أن وضع الصحفيين الأجانب كان أفضل ولكن وأفتكر الصحفيين.

أحمد منصور: أفضل قبل نظام السيسي.

ريكارد غونزاليس: أكيد بعد الثورة مع المجلس العسكري وأيضا مع حكومة مرسي، وكان هناك ضغوط على الصحفيين المصريين ولكن أقل من الآن هذا اعتقد أكيد وأنا اعتقد أنه مثال جيد هو باسم يوسف الكوميدي المعروف هو كان ينتقد مرسي بشكل قوي وهو ممكن عمل برنامج واحد أو برنامجين بعد أحداث 3 يوليو ولا نستطيع أن نقول أن باسم يوسف هو يدعم الإخوان أو حاجة زي كدا وفي وقت مرسي أنا اعتقد أنه كان من الممكن الانتقاد ضدهم، دي الوقتِ صعب جداً المصريين للصحفيين المصريين أن ينتقد النظام.

أحمد منصور: عبد القوي المخلافي يسألكم أما يوجد قانون عالمي أو السعي للضغط على الدول لوضع قانون ليتم فيه حماية الصحفيين عالمياً من بطش الأنظمة الاستبدادية رينا.

رينا نيتجس: لو لازم يكون في قانون أو ما في؟ أنا ما فهمت السؤال كويس لو لازم يكون..

أحمد منصور: أما يمكن أن يعمل الصحفيون من أجل تشريع عالمي يضغطون به على الدول الكبرى من أجل إصدار تشريع عالمي يجرم ويحرم ويمنع ملاحقة الصحفيين من قبل الأنظمة الاستبدادية التي تلاحقهم.

رينا نيتجس: أنا دائماً أفتكر المشروعات والأفكار زي دي كويسة بس في الآخر النظام المصري برأيي أنا يعمل يعني ما هو عايز يعمل وصعب أوي إحنا نشوف، إحنا شايفين دي الوقتِ ما فيش ضغوط كثير من الحكومات الغربية على مصر على الموضوع دا وأنا افتكر وأنا شوي سلبية يعني بس أكيد لازم نعمل دوشة لازم نعمل الأفكار زي دي دائماً كويس..

أحمد منصور: إحنا منتظرين تعملي دوشة يا رينا لما ترجعي إلى هولندا لما ترجعي هولندا منتظرين نسمع الدوشة بتاعتك في كل مكان..

رينا نيتجس: يعني لما الحكم يكون سلبي، خلاص لما الحكم في نهاية أغسطس في قضية الجزيرة يعني لو دا كان يكون وحش إحنا أكيد سنعمل حاجة..

أحمد منصور: الكل ينتظر الحكم الذي سيصدر بعد أيام نعم، ستعملين دوشة يعني سنسمع صوتك من هولندا وأنتِ تعملي دوشة.

رينا نيتجس: آه أيوه مش أنا بس..

أحمد منصور: الآن يا ريكارد هناك مشروع الآن تقوده بعض المؤسسات الإعلامية ربما لعقد مؤتمر دولي سيعقد هذا العام ربما الجزيرة شريكة فيه مع كثير من المؤسسات العالمية وكثير من المنظمات الصحفية العالمية من أجل السعي لكي تدافع هذه المنظمات عن صحفييها، الصحف الكبرى والمؤسسات الإعلامية في العالم هي لا تنتظر الآن الحكومات تتحرك وإنما أي اعتداء على أي صحفي في هذه المؤسسات يعتبر اعتداء عليها جميعاً بحيث أنها جميعاً تقوم بحملات على تلك الأنظمة، هل يمكن مشروع مثل هذا أن يكون مجدياً لو تحقق أن تتحالف المؤسسات الصحفية الكبرى في العالم وتتعاهد فيما بينها أن أي اعتداء على أي صحفي من صحفيها هو اعتداء عليها جميعاً.

ريكارد غونزاليس: أنا اعتقد كل البرنامج أي كل المشروعات التي تدافع عن شغل الصحفي هذا إيجابي فأتمنى انه يكون في مشروعات مثل هذا أو مثل أي مشروع ثاني يساعد الصحفي.

أحمد منصور: رينا نيتجس الصحفية الهولندية المراسلة السابقة في القاهرة والهاربة من القاهرة والمحكوم عليها بعشر سنوات سجنا في قضية فريق الجزيرة أو شبكة الجزيرة أشكرك شكراً جزيلاً، أنا أيضاً محكوم لا تقلقي أنا محكوم ب15 أكثر منك بخمس سنين يعني، أتمنى لك إجازة سعيدة وأشكرك شكراً جزيلاً، كما أشكرك الصحفي الكتالوني كما تحب أن يطلق عليك ريكارد غونزاليس على مشاركتك معنا والهارب أيضاً من النظام المصري في منتصف يونيو، أنت أحدث الهاربين يعني في منتصف يونيو الماضي شكراً جزيلاً لك كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من العاصمة البريطانية لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.