حل الدكتور فضل مراد أستاذ الفقه ومقاصد الشريعة وصاحب موسوعة "المقدمة في فقه العصر" ضيفا على حلقة الأربعاء (22/7/2015) من برنامج "بلا حدود"، وتحدث فيها عن موسوعته والمسائل الفقهية العصرية التي تناولتها في ظل التقدم التقني والعلمي المتراكم.

وأجاب خلال الحلقة عن مفهوم فقه العصر وواقع الأمة الإسلامية وضوابط التقدم للولاية بمختلف أشكالها، ومهام الجيوش في الدول الإسلامية وكيفية مقاومة الظلم والاستبداد.

وفيما يلي أبرز النقاط التي جاءت في الحلقة:

  • الفقه في اللغة هو الفهم ومعرفة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية، ومرجعية فقه العصر هي نفس المرجعيات الفقهية من الكتاب والسنة والمذاهب الأربعة، وفقه العصر هو امتداد للمدارس الفقهية وللمذاهب.
  • الفقهاء قطعوا شوطا كبيرا لمواكبة التطورات في حياة الناس والمستحدثات التي تجري، خاصة في الجوانب الاقتصادية والطبية، وجاءت ثورة فقهية وفكرية ظهرت في الرسائل الجامعية والمجلات المحكَّمة، بحيث كان الباحث يتناول جزئية فقهية عصرية، لكنها لم تجمع كما كان يحدث من قبل من جمع لهذه الأبحاث في كتاب واحد.
  • فرض الوحدة الإسلامية ضائع، وعلى الأمة الإسلامية أن تتحد وتتكتل كما يحدث في الدول غير الإسلامية، ويمكن أن يتم ذلك على مراحل في المجالات الثقافية والاقتصادية والسياسية.
  • الفهم الخاص بالزهد في الولاية والحكم لدى الإسلاميين وعموم الناس يجب تغييره، وهناك نصوص في القرآن والسنة والأثر تؤكد جواز التقدم للمنصب العام والولاية بشرط توافر الضوابط.
  • أبرز ضوابط التقدم للحكم والمناصب العامة هي الكفاءة والقدرة، والخلو من الفساد والخيانة.
  • مقاصد الاستخلاف وإقامة الدولة هو استتباب الأمن بمعناه الشامل على النفس والأعراض والأمن الغذائي والأمن على الأرزاق والأمن البيئي.
  • الجيش والأمن ما وجدا إلا لحفظ أمن الناس ودمائهم وأعراضهم، ويجب أن يبقى كذلك، وحينما يتجاوزان ذلك الدور يجب أن يُقاضَيا.
  • تغيير المنكر له درجات وحالات، منها أن يحاول الشعب أن يغير وأن يضغط بمؤسساته ومنظماته وإعلامه، وهناك نصوص في الشريعة وعلى ألسنة الصحابة تدل على ذلك.
  • واقع الأمة العربية الآن تجاوز عقول المحللين والفقهاء ورجال الفتوى، ولا بد من مجامع فقهية لها.
  • سجن المرأة لا يجوز، فالمرأة عرض وأحد أهم مقاصد الشريعة هو حفظ الأعراض. والمرأة إذا دخلت السجن على حالته الحالية ضاعت، إلا في حالة معينة تحت إشراف قضائي وشرطة نسائية وإشراف نسائي خالص لا يتدخل فيه ما يوصل إلى الفساد.
  • لا بد من النظرة الإيجابية إلى المجتمع المسلم رغم كل ما يمر به من فتنة وافتتان، فالأمة على خير وما تمر به هو مخاض، ونحن في فترة ابتلاء.
  • الإسلام راعى موضوع الأقليات والحفاظ على العدل معهم، ودعا إلى برهم طالما لم يقاتلوا المسلمين ولم يخرجوهم من ديارهم، والله جل وعلا يقول "والأرض وضعها للأنام" أي للبشرية جمعاء، وليس هناك حدود أو تمييز بين البشر.
  • اللجوء السياسي أو الاجتماعي أو الهجرة مكفولة إلى بلاد الإسلام بنص القرآن.
  • في ظل التطور التقني والعلمي المتراكم، على الفقهاء أن يسلكوا ما سكله الأئمة الأربعة من الاجتهاد.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: فقه العصر وواقع وتحديات الأمة الإسلامية        

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: فضل مراد/أستاذ مقاصد الفقه والشريعة وصاحب "المقدمة في فقه العصر"

تاريخ الحلقة: 22/7/2015

المحاور:

-   فقه العصر.. تعريفه ومكانته

-   الأصول الشرعية في الأحكام السياسية

-   مفاهيم خاطئة في اختيار المرشحين

-   عدم جواز سجن المرأة

-   دور القبيلة ومكانتها

-   مسؤولية الفقهاء في ظل التطور التكنولوجي والعلمي

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وكل عام وأنتم بخير وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، مفهوم الفقه لدى عموم المسلمين لا يتجاوز فقه العبادات في أشكالها المختلفة غير أن الفقه في حقيقته يتجاوز العبادات إلى الحياة بكل معاملاتها ومستحدثاتها وعلومها وفنونها، من ثم وجب على الفقهاء أن يعيشوا عصرهم وأن يأخذوا بأيدي الناس إلى ما يحقق لهم فقه الواقع وتجاوز الجمود في الدلالات إلى الاجتهاد وإنزال النصوص على واقع الناس وحياتهم في مجالاتها المختلفة، وهذا أمر يحتاج إلى علم موسوعي وفتح رباني وأفق علمي واسع، ورغم أن المجاميع الفقهية في الدول الإسلامية وكثير من الفقهاء سعوا ويسعون لإحاطة المسلمين بالجوانب الفقهية لكل مستجدات العصر إلا أن تسارع مستجدات العصر وعلومه تزيد الأعباء والمسؤوليات وتحتاج منا من آن لآخر أن ننظر في فقه العصر مع أحد المهتمين به، وهذا موضوع حوارنا مع ضيف حلقة اليوم الدكتور فضل مراد أستاذ مقاصد الشريعة والفقه وأصوله وقواعده وصاحب كتاب المقدمة في فقه العصر، ولد في اليمن عام 1975 تخرج من كلية الشريعة وحصل على درجتي الدكتوراه في الفقه وأصوله من جامعة أم درمان الإسلامية في الخرطوم والإيمان في صنعاء، حصل على الإجازة التخصصية في القراءات السبع ثم القراءات العشر الصغرى والكبرى بسند متصل، كما حصل على الإجازات الخاصة في المذاهب الإسلامية الأربعة على كبار شيوخها وعلمائها من الشافعية والحنابلة والمالكية والحنفية، ومن أبرز شيوخه الشيخ قاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني عمدة الفتية في اليمن والشيخان محمد بن عبد لله الحسني ومحمد الغزالي الحسني والدكتور عبد الكريم زيدان ومحمد المختار الشنقيطي وحسن مقبول الأهدل وعبد لله الحاشدي وحسن حيدر الوائلي وقاسم بن أحمد التعزي والشيخ علي العديني ومحمد جميل الشنقيطي، كما التقى الشيخ مقبل بن هادي الوادعي وسمع منه كما سمع من الشيخين بن باز وبن عثيمين، صدر له أكثر من 30 كتابا على رأسها المقدمة في فقه العصر، وللمشاهدين الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها عبر عنواني فيسبوك وتويتر التي ستظهر تباعا على الشاشة فضيلة الدكتور مرحبا بك.

فضل مراد:  وأنتم مرحبا بكم..

أحمد منصور: بداية ما هو مفهوم فقه العصر؟

فقه العصر.. تعريفه ومكانته

فضل مراد:  الفقه في اللغة هو الفهم وعلى هذا الأساس عرف الفقهاء الفقه بأنه فهم أو معرفة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلي، ففهم ومعرفة الأحكام الشرعية التي هي الأحكام الخمسة المتعلقة بأفعال العباد من الإيجاب ومن التحريم ومن السنية ومن التطوعات ومن المباحات، متعلقة استنباطها من الأدلة الشرعية العملية وتنزيلها على الواقع هي الفتية، وربطها واستنباط حوادث العصر المختلفة في حياة الإنسان المعاصر سواء كانت الحياة المدنية أو الحياة الرسمية أو الحياة المجتمعية أو الحياة الطبية في مختلف حياة الإنسان استنباط الأحكام الشرعية الملائمة لها هو ما نعنيه بفقه العصر.

أحمد منصور: ما مرجعية فقه العصر؟

فضل مراد: هو نفس المرجعية الفقهية التي هي الكتاب والسنة والإجماع والقياس ومقاصد الشريعة وقواعدها والمذاهب الأربعة، المذاهب الأربعة التي هي المدارس العظيمة لهذا الفقه حتى لا يظن البعض أن هناك تهويل بالمدارس وبالمذاهب الأربعة وأن فقه العصر هو خلاف لها أو نسف لها أو تجاوز لها هو امتداد لهذه المدرسة، المدرسة التي استنبطت من الكتاب والسنة أحوال العصور المختلفة وأنزلت الفقه على قضايا مختلفة السياسية والاقتصادية والحياة العملية وغيرها هو نفس الفقه ونفس المدرسة ونفس الأصول والقواعد التي استعملناها في فقه العصر إنما فقط درسنا الحياة المعاصرة فأخرجنا فقها معاصرا.

أحمد منصور: الآن هناك تطور هائل في حياة الناس وتسارع في المستحدثات التي تجري، لكن يلاحظ في نفس الوقت أن الفقهاء بينهم وبين العصر مسافة كبيرة، هل هناك قدرة لدى فقه العصر لمواكبة تطورات ما يجري في حياة الناس؟

فضل مراد: الفقهاء المعاصرون حاولوا كثيرا وقطعوا شوطا واسعا وقامت المجامع الفقهية بشوط واسع في دراسة قضايا العصر خاصة في مجالات الاقتصاد، المجامع الفقهية ركزت على الأمور الاقتصادية والمشاكل الاقتصادية وكذلك الأشياء الطبية وأشياء من فقه المرور وجاءت هناك ثورة فكرية وفقهية في الرسائل البحثية الجامعية والرسائل في المجلات المحكمة بحيث كان الباحث يتناول جزئية معينة معاصرة فسُميت بعضهم يسميها النوازل وبعضهم يسميها الحوادث وبعضهم يسميها فقه العصر، لكن لم توجد مجموعة كان الفقهاء القدامى يجمعون الفقه في كتاب واحد حتى يسهل على الناس وآخر كتاب مجموع فيما أذكر هو كتاب الإمام الشوكاني الدراري المضية وهو آخر ألف في الفقه ولم يألف بعد ذلك بعده 1250 سنة إذن ضروري أن نؤلف فقه..

أحمد منصور: لكن هناك أيضا كتب اعتبرت مرجعيات مثل فقه السنة وغيره من الكتب التي كتبت بشكل مبسط إلى الناس والناس يرجعون إليها.

فضل مراد: هو فقه السنة كتب الله له القبول لأنه كُتب بطريقة مبتكرة وطريقة جديدة وطريقة حديثة ومبسطة وهم من الفقه الذي سّد فجوة كبيرة جدا في الفقه الإسلامي لذلك تجده في كل بيت، ما عملناه في فقه العصر وما حاول كثير أن يعمله هو جمع فقه العصر الجديد في متن واحد، إضافة كأنه إضافة إلى فقه السنة إضافة إلى الدراري المضية إضافة إلى فقه الحنفية والشافعية والمالكية..

أحمد منصور: أيضا ما جمعه الشيخ القرضاوي في الحلال والحرام في الإسلام كانت محاولة متقدمة وأيضا مميزة وهناك جهود كبيرة بذلت في هذا الموضوع.

فضل مراد: ولا زالت تبذل ولا زالت تبذل هذه الجهود، وأوصت المجامع الفقهية بدراسات وكتابات جامعة هنا هذا وما حاولنا اقتفاء لأثر الفقهاء سواء الأربعة أو المجددين شيخ الإسلام ابن تيمية والذين حاولوا في هذا العصر الحديث كالشيخ القرضاوي والمجامع الفقهية واللجنة الدائمة للإفتاء في بلاد الحرمين والأزهر وغيرها لهم جهود مباركة واسعة بهذا..

الأصول الشرعية في الأحكام السياسية

أحمد منصور: أنت تحدثت عن جانب مهم جدا وهذا الجانب هزّ الغرب بشكل كبير جدا حتى أصبحت البنوك العالمية مثل سيتي بنك وغيرها من البنوك المختلفة لديها أقسام للمعاملات الإسلامية بسبب النجاح الهائل الذي حقق في هذا المجال وبسبب التقدم الذي حققه علماء الإسلام في مجال الاقتصاد كما أشرت كتقدم هائل في هذا المجال، لكن إحنا لو عدنا إلى الحياة اليومية التي يمارسها معظم المسلمين وأهم شيء فيها هو الكيان الذي يعيش فيه الناس وهو كيان الدولة كيان نظام الدولة وكيان اختيار الحاكم في ظل أن منذ الخلافة الإسلامية وحتى الآن وقضية اختيار الحاكمية هي قضية لديها فيها مشكلة كبيرة رغم أن دول كثيرة حققت نجاحات في هذا الموضوع وحلت هذه الإشكالية، ما هي الأصول الشرعية التي وضعها الفقه الإسلامي في اختيار الحاكم وفق منظور العصر الحديث؟

فضل مراد:  الجواب على المقدمة التي أتيت بها لي تعليق كذلك عليها وكذلك جواب على هذا السؤال، التعليق هو التفتت الذي وصل إليه أهل الإسلام والواجب عليهم في ظل هذه الأوضاع الخطيرة التي تمر بها الأمة، الفرض الشرعي هو السعي لإيجاد كيان موحد لهذه الأمة الإسلامية ولو جزئيا بدءا بسوق اقتصادي ثم بعد ذلك الوحدة العسكرية ثم وحدة العمر قد نادي بها العلماء ونادت بذلك المجامع الفقهية، والله سبحانه وتعالى يقول: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ} العالم اليوم يعيش في تكتلات ضخمة وعملاقة ونحن نتجه إلى التفتت ونتجه إلى التفرق وإلى التمزيق..

أحمد منصور: مش نتجه هذا واقع موجود ربما نتجه إلى مزيد من التفتت والتمزق لكن التفتت والتمزق وجد منذ انهيار آخر كيان جامع للأمة الإسلامية وهو كيان الخلافة العثمانية.

فضل مراد: بينما الآخرون يتجهون إلى الحفاظ على كياناتهم أنظر كيف مسألة اليونان دعموها حتى لا ينفرط عقد الاتحاد الأوروبي وحافظوا على الكتلة، أدعو من هذا المنبر إلى التفكير الجاد في هذا الفرض الضائع فرض الوحدة الإسلامية الذي خلق لنا هذا الواقع..

أحمد منصور: طيب الآن الكيانات القائمة الآن الدول الغربية يعني أصبحت الدولة القطرية الآن هي الشكل القائم الموجود في ظل هذه الكيانات القطرية، ما هي الصفات التي يتم من خلالها التي وضعها الإسلام حتى في ظل هذا لأن ليست المرة الأولى التي تتفتت فيها الأمة فتت وجمعت مرات عدة؟

فضل مراد: اختيار الحاكم له أصول سواء ما تسمى بأصول سابقة وأصول لاحقة وأصول مرافقة، الأصول السابقة هي النظر في الحاكم العدل الكفء المؤهل لهذه المهمة العظيمة فكان الفقهاء يضعون شروطا معينة فيها وأهمها العدالة والكفاءة والإسلام لأن الله سبحانه وتعالى يقول: {أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} ويقول: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}، الأمر الثاني الأصل في الولاية العامة هي البيعة العامة أما كيفيتها وإجراءاتها فهذا متروك للأمة متروك للشعب متروك لأهل الحل والعقد هذه الوسائل تأخذ أحكام المقاصد.

أحمد منصور: يعني كل الوسائل هي متروكة للعصر وتطوراته سواء كانت انتخابات بالصندوق أو اجتماع أو أي شكل من الأشكال..

فضل مراد: اجتماع أو بيعة أو نحو ذلك، وقد وجدت أشكال ثلاثة في أيام الصحابة فالشكل الأول الذي اتخذه أبو بكر رضي الله تعالى عنه كان بالبيعة العامة المباشرة وشكل ولاية العهد كان في عهد عمر رضي الله تعالى عنه ثم شكل الشورى والتنافس- إن صحت التسمية- في ستة أشخاص تقدموا لنيل مرتبة الخلافة العظمى، وهم الذين ذكرهم الإمام البخاري عليه رحمة الله تعالى في حديثه، وأوصى بهم عمر ثم حصل التنافس بعد ذلك في اثنين، فهذه كذلك من الصيغ التي يختار بها الحاكم أصول الشرعية التي يختار بها الحاكم.

أحمد منصور: هذه الصفات الآن في ظل الاتساع الموجود وأدوات العصر الموجودة وعدم معرفة الناس بعضهم ببعض شاع بين عموم المسلمين بل وداخل الحركات الإسلامية أن الولاية لا تعطى لمن يطلبها، كيف يمكن للناس أن يعرفوا أن هذا الشخص يمكن أن يحقق لهم مقاصدهم ومبتغاهم وما يريدونه في الحياة وهو لا يعرفوا عنه شيئا ولم يقدم نفسه ولم يرشح نفسه وليس لديه برنامج انتخابي يحاسب عليه، وهذا المفهوم ما هو مرجعتيه في الإسلام وما حقيقته وما دقته أيضا؟

فضل مراد: في الحقيقة هذا الفقه وُجد وبرز في حقبة زمنية اتجهت إلى التعبئة بالزهد على التقدم للولاية أو للقضاء ناقشها الفقهاء في مسألة القضاء لا يجوز للإنسان أن يتقدم للقضاء والسبب في ذلك تعارض النصوص في ذلك وتعارض مقصودات النصوص ومقاصد النصوص في ذلك دعني أقف عند قول الله سبحانه وتعالى: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}..

أحمد منصور: سيدنا يوسف وطلبها من..

فضل مراد: سيدنا يوسف عليه السلام وطلبها ولها دلالات كثيرة جدا ويمكن أن نستنبط منها عدة أحكام، الحكم الأول جواز أن يعرض الشخص نفسه على الولاية وليست أي ولاية بل ولاية اقتصادية ومالية خطيرة في ظل تعرض البلاد لمجاعة خطيرة ستقدم عليها وهذا يدل على مدى شجاعة يوسف عليه السلام بالتقدم لهذه الوظيفة، ثم ما هو المؤهل؟ بدأ يعرف بنفسه ويعرف قال: {إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} فهذا كذلك المؤهل، لم يجعل التقدم للوظيفة عبارة عن نيل تعويض عن ما قضاه في السجن بعض الناس يريد تعويضات للولاية يقول أنا تعرضت إلى كذا وتعرضت إلى أذى أريد منصب أريد كذا، لا لم يناور بها..

أحمد منصور: عنده خبرة وعنده أمانة..

فضل مراد: فقط ولم يتقدم بعلة أخرى وهي النسبية وهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم ويظهر لنا اليوم البطنين البطنان..

أحمد منصور: هل هناك شواهد أخرى؟

فضل مراد: الشواهد الأخرى قال الله سبحانه وتعالى عن سليمان: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا} طلبه وهو رسول..

أحمد منصور: لا ينبغي لأحد..

فضل مراد: لا ينبغي لأحد من بعده..

أحمد منصور: أتى ملك مشروط كمان..

فضل مراد: عجيب، فكيف طلب الملك وهل قدح ذلك في رسالته واستجاب الله له فقال: {فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ} مباشرة كانت الاستجابة ولماذا لم يقل له الله لماذا طلب الملك وأنت رسول وقد أعطيتك أعلى شيء وهي الرسالة، كذلك قال: {رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ} {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} وامتن على يوسف وبني إسرائيل قد جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وامتن كذلك على بني إسرائيل فقال: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ} فالولاية منة إلهية أن تتقدم لشيء تخدم به الناس وتخدم به المصالح العامة وتقوم على الأرامل وتقوم على اليتامى وتقوم على الشرائح الضعيفة هي منة ورحمة، ولذلك قال في ولاية يوسف {وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا} ما هي الرحمة التي أصيب بها يوسف؟ هل هي رحمة للشعب أو رحمة على يوسف؟ رحمة لهما، رحمة للشعب لأنه والي عادل لأنه والي سيقيم المصالح لأنه والي حفيظ عليم حفيظ على الخزانة حفيظ على الأموال لا يمكن أن يصرف النثريات الوهمية أو الصرفيات الوهمية حفيظ عليم.

مفاهيم خاطئة في اختيار المرشحين

أحمد منصور: ما الذي جعل هذه المفاهيم الخاطئة يعني تسود حتى داخل الحركات الإسلامية يعني كثير من الحركات الإسلامية لا تسمح بالترشح ولا تسمح بأن يقدم الشخص نفسه ليقود وينبه ويربي ويعلم لاسيما إذا كان عنده علم في السياسة وعلم في الأمور المختلفة ولذلك يتم اختيار ناس للولاية في الحركات الإسلامية وحتى ناس لا يصلحوا لشيء في الحياة إلا للخطابة أو ربما أمور أخرى يعني..

فضل مراد: السبب في ذلك هو غياب هذه النصوص في الفقه الإسلامي، في الحقيقة فيه أبواب الفقه الإسلامي في أبواب كثيرة وكتاب كثيرون يزهدون ويستدلون بأحاديث لو جمعناها مع النصوص يجب أن تؤول والنبي صلى الله عليه وسلم فمنها قول النبي عليه الصلاة والسلام حينما جاءوه (إنا لا نسألها لا نعطي هذا الأمر أو لا نولي هذا الأمر من سأله أو حرس عليه) قال ابن حجر العسقلاني ..

أحمد منصور: في روايات أخرى أيضا كثيرة..

فضل مراد: العسقلاني رحمة الله وتعالى في روايته الأخرى رواية يونس ابن عبيدة عن حسن ابن عبد الرحمن ابن سمرة عليه رحمة الله رضي الله تعالى عنه قال: (لا يتمنين أحدكم) التمني (ولا يحرصن) فمعنى فقال الحافظ محمول على الحرص الشديد في الولاية خاصة في ولاية الأموال لأن هذا الحديث وارد في ولاية الأموال فيُحمل عليه وأما أن قال الحافظ ابن حجر وغيره من العلماء أما إن كان مؤهلا فيجري فيه ما يجري في يوسف عليه السلام اجعلني على خزائن الأرض..

أحمد منصور: الرسول صلى الله عليه وسلم لما قال: (من يؤخذ هذا السيف بحقه ولم يعطه ولم يعطيه لشخص معين) إنما طلب منهم أن يرشحوا أنفسهم فكل شيء له حقوق.

فضل مراد: وتنافس علي وعثمان لماذا لا يزهدون في الولاية؟ أزهد الناس علي رضي الله عنه وعثمان رضي تعالى عنه وتنافسا كان معهم برنامج محدد والسيرة على سياسة الشيخين وتنافسوا على الخلافة لماذا لم يتنازل أحدهم على الآخر؟ لو كانوا يفهمون هذا الفهم لما رشح أحد منهم نفسه.

أحمد منصور: إذن هذا الفهم قاصر يجب أن يتغير وأن يكون هناك يعني ترشح وكل شخص له برنامج يحاسب عليه وهذا من الأمور الخاطئة لدى سواء لدى الإسلاميين أو لدى عموم الناس في فهم الترشح للولاية، التنافس والترشح هل شخص يقول أنا أريد أن أترشح يعني ما هي أيضا الضوابط التي يقدم بها الشخص نفسه لكي يتولى المناصب العامة ليست الولاية العامة ولكن المناصب العامة سواء شخص يترشح لبرلمان أو لوزارة أو لمسؤولية أو لوظيفة؟

فضل مراد: هناك شروط الكفاءة أول شرط هو شرط الكفاءة، شرط الكفاءة والقدرة قال أن خير من استأجرت القوي الأمين وقد جاء في صحيح البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال: وكيف إضاعتها يا رسول الله؟ قال: لو أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة).

أحمد منصور: وهذا الموجود الآن واللي مدمر الدنيا كلها أم الأمر أسند لغير..

فضل مراد: قال{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} فللأمانة أهل ولها صفات ومواصفات من العدالة ومن الكفاءة ومن الأمانة ومن النزاهة ولذلك قال الفقهاء: إذا ثبتت الرشوة على القاضي مرة عزل عن القضاء، ولا يصح له أن يترشح للقضاء بعد ذلك، فلذلك الخلو من الفساد والخلو من الموانع الشرعية التي هي الكيانات من الأمور التي لا بد فيها الذي يرشح نفسه كان بوضوح البرامج، جاء في ذكر الحافظ ابن حجر عليه رحمة الله تعالى في قضية الترشح للخلافة ترشح بين علي وعثمان رضي الله تعالى عنه أن عبد الرحمن بن عوف كان شرط عليهم شرطا وهو السيرة أن يسير في الناس سيرة الشيخين فعرض ذلك على علي رضي الله تعالى عنه قال: هل تسير سيرة الشيخين؟ قال لا بل اجتهد رأيي، لماذا سيرة الشيخين لماذا سيرة الشيخين لأن سياسة.

أحمد منصور: أبو بكر..

فضل مراد: أبو بكر وعمر لأنها سياسة جربها الشعب أكثر من عقد من الزمان، سياسة أصلحت البلاد والعباد في كل المجالات الأمنية أستتب الأمن استتب الاقتصاد أوتي كل ذي حق الحق انتهت المجاعات انتهت انتهى الخوف نمت الدولة توسعت مواردها توسع التعليم، إذن هل تريد أن تسير هذه السياسة؟ قال علي ابن أبي طالب رضي الله تعالى عنه أنا اجتهد رأيي، وقال عثمان بل أنا أسير على هذه السياسة والناس كانوا قد جربوها فالسير على منهج مجرب سياسي هو الذي نجح عثمان رضي الله تعالى عنه على علي، وهذا دليل نستنبط منه أنه البرامج السياسية لا مانع من أن يتقدم الإنسان ببرنامج سياسي أو برنامج تنموي إن كان في مرشح في المجالس النيابية أو مجالس الشعب أو أي ترشح.

أحمد منصور: هنا يعني الخلافات التي حدثت بين الصحابة فيما يتعلق بالخلافة والحروب التي قامت بينهم كانت كلها على السلطة والولاية وليست لأمر آخر، أنت تحدثت عن الأمن والاستقرار الذي حدث في عهد الشيخين عمر وأبو بكر رضي الله عنهما مؤسسات الأمن هي المؤسسات الأساسية في الدولة والأمن في الدولة له عدة مؤسسات لكن على رأسها الشرطة والجيش، دور مؤسسة الأمن هي حماية الناس وحماية امن الناس وأنت قلت الناس عاشوا في أمان والناس حينما يشعروا بالأمان يكون سببه الأمن، والجيش دوره هو حماية الدولة لكن الآن حينما يصبح الأمن يعذب الناس ويضطهد الناس ويسجن الناس ويعتقل الناس ويسلط على الناس ويصبح الجيش كذلك كما يحدث في مصر كما يحدث في سوريا كما حدث في اليمن وغيرها، ما هي الوضعية التي يتعامل بها الشعب مع هذه الأجهزة التي ينبغي أن تحميه ثم تصبح متسلطة عليه، واسمح لي اسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار حول مستجدات فقه العصر مع الدكتور فضل مراد صاحب موسوعة المقدمة في فقه العصر فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تسلط المؤسسات الأمنية

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود على الهواء مباشرة مع الدكتور فضل مراد حول مستجدات فقه العصر، حينما تقوم المؤسسات الأمنية وتقوم مؤسسات الجيش بالتسلط على الشعوب وعلى الناس بدلا من حمايتها، ما الذي ينبغي أن يقوم به الناس وفق مفهوم الفقه والشرع؟

فضل مراد: يقول الله سبحانه وتعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً} فجعل من مقاصد الاستخلاف في الأرض ومن مقاصد إقامة الدولة هو استتباب الأمن، الأمن بمعناه الشامل الأمن على النفس والأمن على الأعراض والأمن الغذائي الأمن على الأرزاق جاء أورد الإمام ابن قدامة المقدسي عن عمر رضي الله عنه أنه استدعى امرأة وكان زوجها غائباً وتُكلم عنها فاستدعه فلما بلغها الاستدعاء قالت يا ويلها ما لها ولعمر، وأخذت تضرب على رأسها وكانت حامل فلما وصلت في منتصف الطريق أسقطت حملها خوفاً وهلعاً تسبب لها في خوف وردة فعل شديدة، هل الحاكم الآن عمر رضي الله تعالى عنه وجد ليخيف هذه المرأة هل الاستدعاء وما ترتب عليه الاستدعاء مباح لكن ما ترتب على الاستدعاء من إجهاض وما ترتب عليه من ضرر بالغ نفسي عليها، ماذا قال عمر؟ اكتفى بهذا الأمر وقال استشار الصحابة بذلك ما تشيرون علي؟ أنا الآن تسببت في إجهاض هذا المرأة وأنا أدعوها قلت للقضاء فقط، فقال بعض الصحابة ما أنت إلا راع مؤدب وليس عليك شيء وما ترتب على المباح فهو مباح فأشار عليه علي ابن أبي طالب قال لا إن عليك الدية.

أحمد منصور: لعمر.

فضل مراد: لعمر لماذا؟ ضمان ما تسبب من إتلاف وهكذا فقال فأمر بإخراج الدية من ماله دية الجنين وهو نصف عشر الدية، أنظر إلى ضمانات الضمانة التي ضمنها عمر رضي الله تعالى عنه بسبب استدعاء، استدعاء أمني لهذه المرأة هو يريد أن يحافظ على الأمن لكن ما ترتب على ذلك يجب أن يتحمله عمر رضي الله تعالى عنه فمن قام هذا المقام كذلك، جاء في المغني لابن قدامة المقدسي عليه رحمة الله تعالى في كتاب الحج شيء آخر عن عمر رضي الله تعالى عنه في أقل وهو الأمن على مستوى الحياة وعموم الحياة مش فقط الأمن الإنساني بل الأمن البيئي، الأمن البيئي على مستوى الحيوانات والطيور، وضع وهو يطوف في البيت شاله على مشجب وكان على هذا المشجب وهو جذع الشجرة عصفور فطار العصفور ووصل هذا العصفور على صخرة من الصخور وكان بقرب هذه الصخرة حية فالتهمته مباشرة أول ما وصل، فاستفتى الناس عمر قال أنا كنت سبب في تطفيش العصفور أنا أثرته من مكانه الآمن إلى مكان الخوف فكذلك أفتى فيه الصحابة كأنه أتلف جزء من الصيد...

أحمد منصور: صيد الحرم وهو في..

فضل مراد: صيد الحرم وهو في الحرم لذلك الجيش والأمن ما وجد إلا لحفظ أمن الناس وأعراضهم ودمائهم فيجب عليه أن يحافظ على ذلك..

أحمد منصور: وإن تجاوز.

فضل مراد: قال الله سبحانه وتعالى قال الله عز وجل: {لإيلافِ قُرَيْشٍ إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} فالأمن من الخوف هو أحد أسباب الاستتباب الديني والعبادي للبشرية...

أحمد منصور: وحينما يتم التجاوز.

فضل مراد: حينما يتجاوز يقاضى يجب أن يقاضى هو الأمن، الأمن..

أحمد منصور: من سيقاضيه؟ وكل الدولة فاسدة والمنظومة فاسدة والكيان الذي يحكم تحول إلى عصابة متسلطة على رقاب الناس.

فضل مراد: في هذه الحالة قال عليه الصلاة والسلام تغيير المنكر له درجات وله حالات إن استطاع الشعب كما في الأنظمة المتسلطة أن يغير وأن يضغط بمؤسساته ومنظماته المدنية ومؤسسات حقوق الإنسان وبواسطة الإعلام والكاتب يكتب والـ...

أحمد منصور: هل هناك شواهد في التاريخ؟

فضل مراد: هناك نصوص تدل على ذلك {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} وقال أبو بكر رضي الله تعالى عنه (إن انحرفت فقوموني وسددوني) وهكذا قال عمر رضي الله تعالى عنه وكان يقول القائل جاء في صحيح البخاري في المعلقات في صحيح البخاري أن بلالاً عارض عمر في قسمة في قسمة الفي وقسمة إيرادات ودخول الدولة فكان يعارضه ويتكلم رضي الله تعالى عنه في المسجد فلا بأس من المناصحة ولا بأس، والله سبحانه وتعالى يقول: {فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى} فنمارس أنواع الأمور السلمية التي تحافظ على كيان المجتمع وعلى أمنه واستقراره..

أحمد منصور: الأمور السلمية عندكم في اليمن ما عاد في سلمية عندكم عصابة سرقت البلد والآن الأمور وصلت إلى إيه إحنا الآن نستفتح إحنا الآن عندنا واقع ونسأل عن هذا الواقع القائم..

فضل مراد: الواقع..

أحمد منصور: سوريا نفس القصة مصر نفس القصة..

فضل مراد: كثير من الوقائع تجاوزت عقول المحللين وعقول المفتين ولا بد من اجتماع مجامع فقهية لها لا يستطيع المفتي الفرد أن يفتي فيها.

عدم جواز سجن المرأة

أحمد منصور: في صفحة 208 من الموسوعة لك فتوى تقول أما المرأة فالأصل لا يجوز سجنها على اعتبار السجون وكيف تحولت يعني الآن الأطفال يسجنون من هذه الأنظمة، النساء تسجن وتعتدي على أعراضهن موقف الفقه من سجن المرأة وسجن..

فضل مراد: سجن المرأة لا يجوز المرأة عرض وأحد أهم مصادر الشريعة حفظ الأعراض، سجن المرأة لا يجوز أبداً لأنه يعود على أصل حفظ العرض بالإبطال أو الإخلال وقد رأينا في أفلام وثائقية تثبت هذه الإثباتات وما تتلقاه النساء من إهانات، المرأة إذا دخلت السجن على حالته الحالية ضاعت ولذلك اخترنا القول بعدم جواز سجن المرأة إلا في حالة معينة تحت إشراف قضائي وشرطة نسائية خالصة وتحت إشراف نساء خالص لا يتدخل فيه ما يوصل إلى الفساد أو يوصل إلى الإخلال والإبطال بمقصد حفظ العرض، وكذلك الطفل من المفترض أنه لا إشكال لأن الله سبحانه وتعالى قال: {فإصلاحٌ لهم خير} وقال: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا} الطفل غير مكلف وليه هو الذي يتحمل القروش ويتحمل الغرامات ويتحمل الديات ويتحمل تبعات التربية والدولة تتحمل في محاضنها التربوية تربية الطفل وتربية النشء، والله سبحانه وتعالى يقول: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَىٰ أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا ۚ} عسى للترجي وإنما جيء ب "عسى" في هذه الآية لأنها خرجت مخرج العادات، إذا أكرمنا الطفل واحتضناه فعلاً قال أكرمي مثواه سنجد ما يترتب على عسى من أثر عسى أن ينفعنا الطفل سينفع سيكون قائداً سيكون مدرساً سيكون أستاذاً سيكون قائداً للمجتمع.

أحمد منصور: علياء هاشم تسأل ما حكم من اعتقاده أن جميع المسلمين في هذا العصر جانبهم وهم الصواب وقرر أن يعتزلهم حتى تظهر الفرقة الناجية، هل المسلمين في هذا العصر كلهم جانبهم الصواب في وسط هذه الضبابية التي تظهر والهرج والمرج والقتل وغيره من الأمور.

فضل مراد: كافي الحديث الصحيح: (من قال هلك الناس فهو أهلَكَهُم) وفي رواية (أهَلَكُهم) وفلا بد من النظرة الإيجابية إلى المجتمع المسلم وقد جاء في الأحاديث الصحيحة أن هذه الأمة كالغيث لا يدرى الخير في أولها أو في آخرها فالأمة بإذن الله على خير وما هو إلا مخاض والله سبحانه وتعالى يقول: {وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاس} فنحن في فترة ابتلائية فجاء في الحديث الصحيح الذي يخالط الناس ويصبر على أدائهم خير من الذي يعتزلهم ولا يصبر على إيذائهم.

أحمد منصور: محمد إبراهيم يسألك هل هناك فرق بين علم المقاصد لدى المتقدمين والمتأخرين من العلماء.

فضل مراد: علم المقاصد لدى المتقدمين علم استعمل في أثناء الفتوى والتأليف استعمله الإمام الشافعي ومالك واستعمله بوحنيفة واحمد ابن حنبل وكذلك كان يصرح به العلماء كالإمام الجويني ثم جاء الشاطبي عليه رحمة الله تعالى ووضع معالمه وأصوله وهو في حد علمي الكتاب الوحيد الذي ألف في هذا الباب إلى أن جاء بعد ذلك علماء كابن عاشور عليه رحمة الله تعالى وكذلك كتاب حجة الله البالغ وهو كتاب مقاصدي هام جداً ولعلماء كالشيخ الريسوني اجتهادات كذلك في هذا الباب وكثير من الأبحاث المعاصرة في هذا الباب وهو علم هام جداً لابد منه في الفتية ولا بد منه في استنباطات فقه العصر.

دور القبيلة ومكانتها

أحمد منصور: من المفاهيم الموجودة الآن أن الدولة القطرية سعت لتدمير منظومة القبيلة والقبيلة هي كيان موجود منذ أن خلق الله سبحانه وتعالى البشرية إلى الآن، ما هو دور القبيلة ومكانتها في مفهوم الشرع الإسلامي في ظل المستحدثات الجديدة في ظل الدولة القطرية ووضعها الآن؟

فضل مراد: في فقه القبيلة والمجتمع المدني لا بد من النظر إلى الأصول الشرعية في هذا الباب الله سبحانه وتعالى يقول: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا} فالمخلوق ثنائي الذكر والأنثى وبين الذكر وعلى الذكر والأنثى ومنهما تتناسل المجتمعات ويبدأ المجتمع الصغير وهو الجبلي المجتمع الجبلي وهو الأسرة ثم المجتمع الجبلي رقم اثنين وهو القبيلة والمجتمع الجبلي والطبيعي رقم ثلاثة وهو الشعب ولذا قال (جعلناكم) فهو جعل إلهي جعل فطري لا يستطيع الإنسان أن يتنصل منه، لا يستطيع الإنسان أن يتنصل من القبيلة وجعل علة ذلك قال (لتعارفوا) فالأسماء إذا كانت ثنائية لا يمكن أن تقام بها الحقوق ولا أن تكتب بها العقود لا يقال عبد الله أن عبد الله من هو هذا الشخص فلا بد قال لتعارفوا وتعارفوا ليس معناها البسيط الذي يفهمه البعض الذي عبارة عن التعارف الاجتماعي، لا هو تعارف أعمق من هذا تعرف الحقوق تعرف الصلات تعرف الأرحام يُعرف من الجناة..

أحمد منصور: تعرف الأنساب تعرف كل شيء.

فضل مراد: حتى نقل الشريعة يعرف من القائل ومن المفتي ومن الموجود في السند حتى عند توثيق البيوع البيعات والشراء من هو المشتري ومن هو البائع إذا لم ننتسب إلى القبيلة المعينة وإلى الشعب المعين ضروري فهي لذلك قال الله (لتعارفوا) أي لتعلم أسماؤكم وأنسابكم وتحفظ أموالكم وأعراضكم وتحفظ دماؤكم بوسط هذه المعرفة فلا يمكن أن تنصل عنها الدولة ساعات الدول بعض الدول الدكتاتورية للقضاء على القبيلة لأن القبيلة شكلت محضناً عاماً سيادياً وحافظت خاصة في أماكن مثل اليمن مثلاً اليمن بلد قبل اليمن..

أحمد منصور: الجزيرة العربية حتى الدول الإسلامية في آسيا الوسطى وغيرها أيضاً قائمة على القبائل في أميركا الجنوبية..

فضل مراد: في كل مكان.

أحمد منصور: في إفريقيا في مصر في كثير من المناطق القبيلة هي عماد وكيان أساسي منذ آلاف السنين، فيعني مفهوم القبيلة هنا كيف تعامل الإسلام مع القبيلة في القرون الماضية.

فضل مراد: قال عليه الصلاة والسلام: (خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا) فجعل الخيرية القبلية، وما جاء قال إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق لم يأت الشرع لإنهاء القبيلة وإنهاء الارتباط في القبيلة بل كان في بعض المعارك ترتب كما في معركة القادسية ترتب على القبائل حتى استعمال الهيجان القبلي والنخوة القبلية والمروءة القبلية في الخير، ولذلك القبيلة هي في الحقيقة القضاء الصامت ولذلك هناك قاعدة شرعية، قاعدة شرعية إحدى القواعد الخمس التي تدور على الشريعة هي العادة محكمة وهي إحدى خمس قواعد تدور عليها الشريعة والله سبحانه وتعالى يأمر بالحفاظ على القبيلة بالحفاظ على أعرافها فيقول {وأمر بالعرف} ليش يقول وأمر بالعرف؟ يعني بالعرف القبلي، العرف الذي تعارف عليه الناس وشرط العمل بالعرف أن يكون مستمراً وأن لا يخالف الشرع فإن خالف الشرع فبطل وأمر بالعرف وقال: وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ} {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} فأحال في كثير من القضايا قيل العرف، العرف هو عبارة عن أفعال القبيلة فهو بالحقيقة قانون قبلي صامت لا نحتاج فيه إلى رقابة قضائية ولا إلى محاكمات تجد الأخلاق تجد النخوة تجد المروءة..

أحمد منصور: القضاء القبلي يؤخذ به في كثير من الأماكن الآن دون الرجوع إلى المحاكم حتى الدول المتقدمة والكل يلتزم به.

فضل مراد: وهو معمول به وقد ناقشه الفقهاء في كتبهم والله سبحانه وتعالى إذا ذكر الحكم فمعناه الفصل في القضايا مطلقاً ليس معناها فقط السلطة معناه استطاعت الفصل ولذا قال {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} فشرط أحال إلى العدول وجاز لهم الحكم.

أحمد منصور: دون ضرورة للرجوع إلى المحاكم والقضاء..

فضل مراد: لا دون ضرورة إلى الرجوع.

أحمد منصور: وكثير من الأمور يعني في كثير من الأماكن تحل بهذه الطريقة دون عودة إلى القضاء ودون..، منذ 14 قرناً والأقليات يعيشون داخل الدول الإسلامية دونما مشاكل الآن الغرب على وجه الخصوص يحاول إثارة قضية الأقليات في الدول العربية الدول الاستعمارية حينما فتت العالم الإسلامي اعتمدت على عنصر الأقليات، كيف تعامل الإسلام مع الأقليات وما منظور فقه العصر لها؟

فضل مراد: قال الله سبحانه وتعالى {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} الأنام يعني البشرية ليست هناك حدود بين الإنسانية والبشرية، للإنسان أن يقيم في أي بلاد أرادها لأن الله وضع هذه الأرض للبشرية كلها {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} وقال: {إنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} فيجوز الإقامة في أي بلاد على وجه الأرض وفي أي بقعة على وجه الأرض والسفر والهجرة وأخذ الجنسية والإقامة ومن هنا نشأت فكرة أو قضية الأقليات لذلك رعى الإسلام موضوع الأقليات والحفاظ على مواطنتهم والحفاظ على العدل معهم، وقال سبحانه وتعالى: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ} البر وهم ليسوا مسلمين حتى لو لم يكونوا مسلمين، المهم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم  لا يوجد دستور مثل هذا الدستور العظيم دستور العدل دستور عولمة الرحمة في الأرض، كيف نعولم الرحمة؟ نحن رسل الرحمة إلى الناس {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} اللجوء السياسي أو الاجتماعي أو الهجرة مكفولة إلى بلاد الإسلام، قال سبحانه وتعالى {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ}..

أحمد منصور: نص.

فضل مراد: أجره إلى متى؟ قال: {حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} لم يقل رحله ولا وصله بلده لا قال شوف المكان الأمان له وصله إليه اسأله في النظام الإسلامي تسأله أي مكان تحب أن تقيم فيه وقد استجار بك ودخل كأقلية أو فرد أو هارب من نظام أي بلد تريد أن تقيم عندنا فأنت في مأمن تريد أن تكون في مأمن آخر، ولذا قال {ثم أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} وهذه كلمة عظيمة تحمل كافة أنواع الأمن، الأمن على الوظيفة الأمن على الرزق الأمن على النفس الأمن على الأولاد من التهديد من الطرد لذلك الأقليات عاشت في نظام  وقد قال عليه الصلاة والسلام (من أخفر ذمة معاهد فقد برئت منه ذمة الله) وفي رواية أخرى (من قتل معاهد فأنا خصيمه عند الله) أو قال (لم يرح رائحة الجنة) دليل على حفظ العهود المواثيق وحفظ حقوق الأقليات الإسلام نظام عالمي لن يكون عالمياً إذا كان يميز بين الناس أنت أقلية وأنا هذا أكثرية ولكن المصيبة اليوم هو انقلبت الأقليات على الأكثريات وانعكس بدأ ينعكس الأمر حتى في داخل بلاد الإسلام بدأت بعض الأقليات تريد أن تسيطر على الأكثرية..

أحمد منصور: بل سيطرت.

فضل مراد: وسيطرت في بعض البلدان..

أحمد منصور: الدول الغربية استخدمت هذا الأمر ورغم أن هؤلاء يعيشون منذ قرون طويلة في ظل الإسلام لكن أيضاً هناك مفاهيم خاطئة تنتشر وتخلخل هذه المجتمعات رغم مرور رغم أن الأقليات لم تعش في أي مكان في الدنيا كما عاشت في ظلال الإسلام طوال 14 قرن.

فضل مراد: لن تجد الأقليات كعدل الإسلام ورحمته وسماحته أبداً لن تجد مثل المساواة والحرية التي وجدتها حتى ذكر الله سبحانه وتعالى في صورة المائدة فقهاً خاصاً متعلقاً بالتعاملات مع الأقليات من الكتاب وغيرهم والتعاملات في المحاكم وإذا تحاكموا إلينا بماذا نحكم؟ حتى قالوا {وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ}، يعني يكون لهم محاكم ويكون لهم أمورهم الخاصة ويكون لهم حياتهم الخاصة ومصالحهم وتجارتهم مكفولة.

مسؤولية الفقهاء في ظل التطور التكنولوجي والعلمي

أحمد منصور: أنا لا زال عندي محاور كثيرة وكذلك أسئلة كثيرة جاءت من المشاهدين ولكن للأسف لم يعد عندي مجال إلا لسؤال واحد وهو: كيف تنظر لمسؤولية الفقهاء في ظل التطور التكنولوجي والعلمي الهائل والمتراكم الآن؟

فضل مراد: الفقهاء يجب أن يسلكوا ما سلكه الأئمة الأربعة ويستجيبوا لدعوة الأئمة الأربعة ويستجيبوا لدعوات المجامع الفقهية الأئمة، والأئمة الأربعة دعوا إلى الاجتهاد...

أحمد منصور: كثيرون يقولون يعني هل عجزت الأمة طوال هذه القرون أن يظل الاعتماد على الأئمة الأربعة الذين ماتوا منذ 1200 عام أٌقربهم يعني.

فضل مراد: هم مدرسة مدارس فقهية جماعية جعل الله فيهم سر من الأسرار ومن الاصطفاء وإلا لماذا الأمة 14 قرن وهي تدور حول محور المذاهب الأربعة، هذا الشيء إن الله يخلق ما يشاء ويختار، وهم ولذلك نحن نستفيد منهم في استنباطات كثيرة في قياسات كثيرة هم مدرسة كمثلنا كمثل الشخص الذي يتخرج من كلية الطب ويذهب إلى دكاترة وأطباء فكتبهم وتعاملاتهم مع الفقه، أنصح الفقهاء أنصح الفقهاء بدراسة فقه العصر وتدريس فقه العصر والبدء بالنظر كما نظر أولئك الأفذاذ الفقهاء وعمل مراكز فقهية وبحثية، ونحن كنا قد رخصنا لمركز في صنعاء لولا الدخول الأخير والمشاكل الأخيرة اسمه مركز فقه العصر كان همه كيف نجمع الفقهاء ونجعل لهما المنتديات للبحث في هذا العلم المهم وكتابته وترجمته للناس وبيان أن الفقه المعاصر يستطيع، التكنولوجيا اليوم متيسرة والتكليف بقدر المستطاع وكان الأولون يسافرون ويسافرون، اليوم الكمبيوترات أمامك والشاشات أمامك وكل شيء فالتكليف أكثر علينا فيجب علينا البحث ولذلك مع هذه التكنولوجيا نعيد النظر لكثير من المسائل، لا يستطيع الإنسان أن يعرف الأحكام الشات وأحكام إجراء المعاملات بالشات ومسابقات الهاتف والتجسس والهكر الذي يدخل على المواقع ويدمرها ما أحكامها

أحمد منصور: كل هذه لها أحكامها بالفقه.

فضل مراد: كل هذه لها أحكامها في الفقه.

أحمد منصور: والموسوعة تضمنت أحكام كثيرة في هذا الإطار لمن أراد الرجوع إليها وهناك موقع لكم أيضاً لمن أراد الاستزادة أرجو من الزملاء أن يضعوه الآن على الشاشة حتى من يريد أن يستزيد في هذا الموضوع، هناك حقوق للمعلم أيضاً أوجبها الإسلام وهناك تدمير لعملية التعليم واستنقاص من المعلم استنقاص من اللغة العربية هناك ضوابط كثيرة وحقوق كثيرة للناس، المال العام أيضاً الذي نهب ويسلب في كثير من الدول ضوابطه وضوابط الحفاظ عليه ومحاسبة القائمين عليه، حق الكفاية الواجب من الدولة لكل إنسان كحقوق أساسية أيضاً أنت يعني تحدثت عنها بشكل أساسي، نظام الأوقاف الذي كفل العلماء وكفل الطلبة على مدار القرون الماضية وكيف نهبت أوقاف المسلمين الآن ودمرت، أشياء كثيرة تضمنتها الموسوعة للأسف لم نتمكن إلا من استعراض جزء بسيط ولكن نحن حرصنا أن يدرك الناس أن كل ما هو مستحدث في عصرهم سعى الفقهاء إلى إيجاب الحلول وإلى إيجاد الفتية له والتوضيحات له حتى فيما يتعلق في التكنولوجيا، أشكر شكراً جزيلاً فضيلة الدكتور فضل مراد كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.