قال كبير الباحثين في المعهد الألماني للدراسات الدولية والأمنية غيدو شتاينبرغ إن إسرائيل تهتم بالاستقرار في مصر، ولذلك حاولت إقناع الحكومة الألمانية بتأييد السيسي بسبب خوف تل أبيب من "الإرهاب" في سيناء، أو قيام حكومة جديدة في القاهرة تدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مثلما حدث في عهد الإخوان المسلمين.

وأضاف أن هناك علاقة مباشرة لإسرائيل باستقبال السيسي بألمانيا رغم أن القرار بيد الحكومة الألمانية، كما أوضح أن تل أبيب طلبت من ألمانيا تصدير أسلحة إلى مصر لتستخدمها في سيناء، وأشار إلى أن ألمانيا دولة ناجحة تجاريا تهمها الصفقات.
 
وعبر شتاينبرغ لحلقة الأربعاء 17/6/2015 من برنامج "بلا حدود" عن استغرابه من سماح الحكومة الألمانية للسيسي بزيارة البلاد رغم أنها طلبت من الحكومة المصرية إجراء انتخابات برلمانية أولا، ولكنه أرجع السماح بالزيارة إلى بحث ألمانيا عن مصالحها، إضافة إلى تغير سياسة ألمانيا تجاه الشرق الأوسط ككل ومصر تحديدا.
 
وبشأن اللغط الذي خلفته زيارة السيسي إلى ألمانيا أكد أنه لا يتذكر في حياته زيارة قوبلت بمعارضة شديدة مثل تلك التي واجهتها زيارة السيسي باستثناء زيارة أحد الرؤساء الأميركيين في الثمانينيات، مشيرا الى غياب الأخلاق في مجال السياسة الدولية.

وقال إن التيار الجهادي نشأ في السجون في الثمانينيات بسبب التعذيب، وإن هؤلاء "الجهاديين" أسسوا تنظيم القاعدة مع بن لادن في أفغانستان، وأكد أن "الأنظمة المستبدة" هي التي تصنع "الإرهاب".

أهمية الإخوان
وكشف شتاينبرغ أن الفوضى التي حدثت في ليبيا والعراق وسوريا اليمن جعلت ألمانيا تفضل الحفاظ على استقرار مصر رغم مشاكلها الاقتصادية الهائلة وانعدام الرؤية الاقتصادية الواضحة لدى الحكومة المصرية الجديدة إضافة إلى أن القاعدة الواسعة لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والمنطقة تحتم على من يريد تحقيق الاستقرار في مصر أن يصل إلى حل سياسي مع الإخوان المسلمين.
 
وبحسب رأيه، فإن ألمانيا -التي حصلت على السيادة بعد عام 1992- تركت السياسة الخارجية في يد الحلفاء، خاصة الأميركيين، وظلت تحس بالحاجة إلى الحماية الأميركية حتى الآن لعدم وجود جيش أو استخبارات ألمانية.
 
وأرجع العجز في إدارة السياسة الخارجية الألمانية إلى عدم وجود الخبرة السياسية الكافية، وعدم وجود المراكز المتخصصة في السياسة الدولية، مشيرا إلى تفوق الإنجليز والفرنسيين في هذا المجال.

علاقات متباينة
وبشأن تنظيم الدولة الإسلامية قال الباحث الألماني إنه ألف كتاب "خلافة الرعب" وشرح فيه كل ما يتعلق بتنظيم الدولة، وعلاقة الدول الغربية بتكوينه وتقويته، خصوصا التدخل الأميركي في العراق.
 
وفي ما يتعلق بالوضع في هذه الدولة قال إن السياسة الألمانية تغيرت تجاه إقليم كردستان، وصارت ترفض انفصاله عن العراق، وأوضح أن المساعدة العسكرية للأكراد ليست قوية جدا، وتبدو منطقية لأنهم يمرون بوضع حرج، حسب رأيه.

واعتبر شتاينبرغ تونس التجربة الوحيدة الناجحة في ثورات الربيع العربي، وهذا ما سهل أن تكون سياسة ألمانيا واضحة تجاهها، وتميل إلى مساعدتها عقب الهجوم على متحف باردو.
 
وفي ما يتعلق بالروابط بين بلده وإسرائيل فضل أن يستخدم تعبير "الإحساس بالمسؤولية" تجاه إسرائيل عوضا عن "الإحساس بالذنب"، وكشف عن ما وصفها بانتقادات شديدة توجهها المستشارة ميركل لحكومة نتنياهو، باعتبار أن للسياسة الإسرائيلية انعكاسات على ألمانيا، ومن مصلحة ألمانيا حل القضية الفلسطينية التي أكد أن حلها أصبح أسهل الآن لغياب التأثير السوري الذي كان موجودا في السابق.
 
وبشأن خصوصية العلاقة بين ألمانيا وتركيا أوضح شتاينبرغ أن لذلك جذورا تاريخية وعسكرية، إضافة إلى وجود جالية تركية كبيرة في ألمانيا أشار إلى دورها في إعادة بناء البلاد بعد الحرب، ووصفها بالقسم المهم من الحضارة والثقافة الألمانية.
 
وبحسب الباحث الألماني، فإن الأدب الألماني يهتم بإيران ويتضح ذلك جليا في كتابات الأديب الألماني الكبير غوته، وأشار إلى التشابه بين اللغتين، والاهتمام الكبير بالفلسفة الإيرانية، ومن الناحية السياسية قال إن إيران تحت التأثير الروسي البريطاني، ولكن كان هناك أمل دائما في أن تكون ألمانيا دولة حليفة لإيران.
 
ونفى أن يكون هناك اهتمام كبير داخل السياسة الألمانية حول ما يحدث في اليمن، لأن السياسة الخارجية الألمانية تركز على ملف المفاوضات مع روسيا وأميركا حول المواضيع النووية، وتخرج بذلك ملفات سوريا والعراق أيضا من دائرة اهتمامها.

اسم البرنامج: بلا حدود     

عنوان الحلقة: غيدو شتاينبرغ: إسرائيل حاولت إقناع ألمانيا بتأييد السيسي

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: غيدو شتاينبرغ/كبير الباحثين في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية

تاريخ الحلقة: 17/6/2015

المحاور:

- الإسرائيليون وراء زيارة السيسي إلى ألمانيا

- آلية صنع القرار السياسي في ألمانيا

- الدول الغربية ودورها في دعم الأنظمة الاستبدادية

- الموقف الألماني من دول الربيع العربي

- خصوصية الأتراك لدى الألمان

- طبيعة العلاقة مع الإخوان المسلمين

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وكل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، أحييكم على الهواء مباشرة من العاصمة الألمانية برلين وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، رغم أن ألمانيا لم تحصل على استقلالها السياسي والاقتصادي الكامل بعد هزيمتها في الحرب العالمية الثانية إلّا في العام 1992 إلّا أن العالم والعرب خصوصا أصبحوا ينظرون لسياسة ألمانيا الخارجية نظرة ترقّب واهتمام لا سيّما وأن ألمانيا هي الدولة الأكبر في الإتحاد الأوروبي وتعتبر قاطرته الاقتصادية كما أنها لم تُعرف بالنسبة للعالم العربي كدولة استعمارية مثل بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأميركية، لكن استقبال المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل لقائد الانقلاب العسكري في مصر عبد الفتاح السيسي أثار صدمة واستياء كبيرا داخل ألمانيا وخارجها ودفع كثيرا من المراقبين الألمان والدوليين لتسليط الأضواء على سياسة ألمانيا الخارجية وكيف يُصنع القرار فيها في ظل أن زيارة السيسي عارضها سياسيون من كافة الأحزاب الألمانية بما فيها أعضاء من الحزب الديمقراطي المسيحي الحاكم الذي تترأسه المستشارة ميركل نفسها، وكان لافتا رفض رئيس البرلمان الألماني البوندستاغ نوربيرت لامارات استقبال السيسي الذي وصفه بأنه غير مُنتخب بشكل ديمقراطي، هذا بالإضافة لمعارضة نواب بارزين في البرلمان لزيارة السيسي التي لاقت انتقادات واسعة في كل وسائل الإعلام الألمانية بحيث لم تُثر زيارة أي ضيف أجنبي في تاريخ ألمانيا الحديث لغطا واعتراضات كما لاقت زيارة السيسي، وفي حلقة اليوم نحاول فهم سياسة ألمانيا الخارجية لاسيّما تجاه الدول العربية مع أحد المساهمين في صناعتها والمطلعين على خلفياتها خلال سنوات حكم المستشار غيرهارد شرودر غيدو شتاينبرغ كبير الباحثين لشؤون الشرق الأوسط والحركات الإسلامية في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية، وهذا المعهد الذي يقع مقره في برلين هو من أهم وأقدم مراكز الدراسات في ألمانيا حيث يقدم الأبحاث والدراسات لاسيّما ما يتعلق بالسياسة الخارجية منذ خمسين عاما إلى صُنّاع القرار الألمان خاصة المستشارية والحكومة الفدرالية والبرلمان الألماني البوندستاغ، أما ضيفنا الدكتور غيدو شتاينبرغ فقد درس التاريخ الإسلامي الحديث والأوسط والعلوم السياسية في كل من بون ودمشق نُشر له سبع كتب من أهمها الجهاد الألماني والعدو القريب والبعيد عن تنظيم القاعدة وآخر كتبه عن تنظيم الدولة الإسلامية أما رسالة الدكتوراة الخاصة به والتي نُشرت في كتاب في العام 2002 فقد كانت حول الدين والدولة في المملكة العربية السعودية خلال سنوات حكم الملك عبد العزيز آل سعود أرحب بتساؤلاتكم عبر فيسبوك وتويتر لطرحها على ضيفنا خلال الحلقة، دكتور غيدو مرحبا بك .

غيدو شتاينبرغ: مرحبا.

أحمد منصور: شكرا جزيلا لك.

غيدو شتاينبرغ: أنا أشكرك.

أحمد منصور: لا زالت وسائل الإعلام الألمانية إلى اليوم تتحدث في برامجها سواء البرامج المشهورة جدا في التوك شو أو في الصحف أو وسائل الإعلام المختلفة حول زيارة السيسي وما تركته من أثر، هل سبق وأن تركت زيارة ضيف أجنبي إلى ألمانيا هذا اللغط الحاد الذي تمثل في استقبال المستشارة الألمانية لضيف اغتصب السلطة بانقلاب عسكري في بلده وأقام مذابح دموية ولا زال يحكم بلده بالمراسيم مثل العصور الوسطى دون برلمان ودون أي شيء.

غيدو شتاينبرغ: أنا في الحقيقة في حياتي لا أتذكر أي معارضة أو معارضة شديدة مثل هذه التي هي الآن ضد زيارة الرئيس المصري ربما في الثمانينات كانت هناك معارضة ضد زيارة الرئيس الأميركي في الحرب الباردة ولكن لشخصية سياسية من الشرق الأوسط أنا لم أر هكذا من قبل.

أحمد منصور: ما هي الضغوط التي مورست على المستشارة ميركل ودفعتها إلى استقبال السيسي رغم التحذيرات الأخيرة حتى من وزير الخارجية الألماني حينما زار مصر قبل الزيارة وأبدى امتعاضا وحذّر من نتائج الزيارة.

غيدو شتاينبرغ: الغريب أن الحكومة الألمانية حتى قبل شهرين أو ثلاثة أشهر طلبت من الحكومة المصرية انتخابات برلمانية وبعد ذلك يمكن للرئيس السيسي زيارة ألمانيا، إذن كان كانت هناك إرادة شديدة لدمقرطة البلاد قبل الاعتراف بهذه الحكومة الجديدة أو بالانقلاب في مصر من قِبل الحكومة الألمانية، ولكن هناك مصالح، هناك مصالح ألمانية وهناك تغير في الموقف الألماني باتجاه الشرق الأوسط ككل وباتجاه مصر، أظن أن الحكومة الألمانية الآن تحس بأن الاستقرار في المنطقة والاستقرار في مصر أهم من السابق بسبب ما تراه من الفوضى في ليبيا في العراق في سوريا وفي اليمن بجانب..

أحمد منصور: وهل يمكن لنظام دكتاتوري مستبد مغتصب للسلطة أن يُحقق استقرار؟

غيدو شتاينبرغ: لا أنا شخصيا لا أؤمن بهذا الاستقرار لأن مصر ليس ببلد مستقر اليوم، سنرى في إطار بعض السنوات من الحكم العسكري أن لمصر مشاكل اقتصادية هائلة، وليست لهذه الحكومة الجديدة أو لهذه القيادة الجديدة فكرة اقتصادية رؤية اقتصادية واضحة أولا، ثانيا هناك الإخوان المسلمون عندهم قاعدة شعبية قوية في مصر وفي الكثير من البلاد العربية من يفكر من يعتقد أنه يمكنه التسلط عليهم هو على خطأ، سنرى أن للإخوان المسلمين دور ومن يريد الاستقرار لأكثر من سنتين أو ثلاثة في مصر يجب عليه أن يجد حلا سياسيا بين النظام الجديد، بين من كان في الشوارع في السنوات الأخيرة وبين الإخوان المسلمين، ولكن الحكومة الألمانية على ما يبدو ترى الأحوال بشكل مختلف ولكن هناك كما سألت أنت هناك ضغوط لأن هناك..

الإسرائيليون وراء زيارة السيسي إلى ألمانيا

أحمد منصور: ما طبيعة الضغوط من الذي يقوم بها.

غيدو شتاينبرغ: هناك اهتمام شديد عند دولة إسرائيل بالاستقرار ليس بمصر ولكن باستقرار هذا النظام الجديد ويطلبون...

أحمد منصور: يعني إسرائيل الألمان يعرفون تماما أن إسرائيل داعم رئيسي للسيسي وإسرائيل لعبت الدور الأساسي في الضغط على المستشارة ميركل لاستقبال السيسي.

غيدو شتاينبرغ: ربما لا نتحدث عن ضغط ولكن حاولت الحكومة الإسرائيلية إقناع الألمان الحكومة الألمانية بتأييد عبد الفتاح السيسي بسبب الخوف من عدم أو من الإرهابيين في سيناء من عدم الاستقرار في البلاد في ظل نشوء حكومة جديدة في مصر مثلما كانت عليه في السابق تدعم حماس مثلما في عهد الإخوان المسلمين فهذا عامل ثاني.

أحمد منصور: الآن موضوع إسرائيل هذا يثير يعني علامات استفهام كثيرة خاصة أن الإسرائيليين في وسائل إعلامهم يمتدحون السيسي بالليل والنهار حتى المسؤولين الإسرائيليين ومن المؤكد أنك تتابع ذلك وهم يؤكدون أنهم هم الذين يقومون بحملة علاقات عامة للنظام في العالم أجمع من أجل تسويقه إذن كان لهم علاقة بزيارة السيسي إلى ألمانيا.

غيدو شتاينبرغ: هناك علاقة هناك الاستقرار أولا هذا قرار للحكومة الألمانية ليس هناك في لوبي إسرائيلي هنا/ ولكن هناك تأثير إسرائيلي وهم يطلبون منا تزويد أو تصدير بعض الأسلحة إلى مصر لكي يستخدمها العسكر في سيناء، وهناك عامل ثالث وهو مهم جدا السياسة أو دولة ألمانيا دولة تجارية نحن ناجحون.

أحمد منصور: أين الأخلاق؟

غيدو شتاينبرغ: الأخلاق عفوا أولا هذه صفقات مهمة سمعت عن..

أحمد منصور: أين الإنسانية؟ أين حقوق الإنسان؟

غيدو شتاينبرغ: أنا سمعت عن صفقة سيمنز البالغة تسعة..

أحمد منصور: سآتي لها.

غيدو شتاينبرغ: فهذا مهم وهذا عامل الأخلاق.  

أحمد منصور: هذه أكبر صفقة في تاريخ شركة سيمنز لكن ولكن.

غيدو شتاينبرغ: ولكن كما تسأل لا الأخلاق على ما يبدو ليس هناك ليس هناك محل.

أحمد منصور: أين حقوق الإنسان هل أنتم الغرب يعني معهدكم من أرقى المعاهد وأكبرها ليس في ألمانيا وإنما في أوروبا أنتم تقدمون استشارات مباشرة دراسات للمستشارة ولمن حولها وللحكومة وللبوندستاغ وللبرلمان وأنا سبق وأن التقيت مع مدير مركزكم في هذا البرنامج ربما قبل خمسة أو ست سنوات، والمركز له مكانة وموقع متميز ألم تشيروا على المستشارة بأن هذه الزيارة إذا تمت ستكون لها انعكاسات سلبية على ألمانيا.

غيدو شتاينبرغ: هذا ما نقوله نحن ثلاث خبراء في المعهد في هذا المجال من زمان ولذلك بالنسبة لنا كانت مفاجأة هذه الزيارة وأنا شخصيا أنا أرفض هذه السياسة، لأن هذه السياسة ليست أخلاقية ولكن الأخلاق ليست لها مجال في السياسة الدولية حتى في السياسة الألمانية ولكن كما قلت أو كما تساءلت دولة مصر ليست مستقرة أولا وأنا أتذكر في الثمانينات رأينا أن في السجون المصرية هناك نشأ التيار الجهادي في السجون بسبب التعذيب بسبب الظلم، ورأينا بعد ذلك أن هؤلاء المصريين أسسوا مع بن لادن القاعدة في باكستان، والآن أتذكر لأن الحالة اليوم بعد الانقلاب العسكري في سنة 2013 يشابه الحالة في سنوات.

أحمد منصور: الثمانينات مقتل السادات.

غيدو شتاينبرغ: بعد الهجوم ومقتل الرئيس السادات.

أحمد منصور: أو يعني ما حدث بعد ذلك في أواخر الثمانينيات من هجمات على المعابد والسياح وغيرها تقصد ذلك.

غيدو شتاينبرغ: بالضبط للمصريين دور هناك فـ..

أحمد منصور: إذن الاستبداد هو الذي يصنع ما يسمى بالإرهاب في منظور الغرب إذا كان..

غيدو شتاينبرغ: لا في منظوري.

أحمد منصور: في منظورك أنت.

غيدو شتاينبرغ: ليس في منظور الغرب.

أحمد منصور: ليس في الاستبداد في منظور الغرب الإرهاب الذي يقولون عنه إرهاب تصنعه هذه الأنظمة المستبدة التي يدعمونها.

غيدو شتاينبرغ: بالضبط في مصر في السعودية في كل مكان والآن.

أحمد منصور: هم لا يسمعون لكم أنتم كخبراء.

غيدو شتاينبرغ: يسمعونني ولكنهم هذه السياسة، نحن يمكننا أن نتحدث يمكننا أن ننشر المقالات ولكن بنفس الوقت يجب علينا أن نفهم أننا نساهم في النقاش ولكننا لا نساهم في القرار.

أحمد منصور: أنت كنت تساهم في القرار في وقت ما في عهد شرودر وأنا سأعود لك لفهم بعض جوانب السياسة الألمانية، لكن الآن بالنسبة لزيارة السيسي لن أُطيل فيها ولكن سؤالي الأخير السيسي يبحث عن الشرعية يريد شرعية، ميركل سعت أن تمنحه هذه الشرعية حينما استقبلته وحينما لم تتحدث عن كل جرائمه ولا تجاوزاته وفقط قالت نحن لا نريد تنفيذ حكم الإعدام هل يليق برئيسة ألمانيا التي ليست لها ثارات مع الشعوب العربية لم تكن دولة محتلة لأي دولة عربية من قبل أن تدخل في إطار دعم نظام استبدادي مثل نظام السيسي في مقابل أن تقول له نحن فقط لا نريد تنفيذ أحكام الإعدام، وحدثت مجزرة قضائية أمس، أمس فقط حينما صدرت مئات أحكام الإعدام في مصر وأنت تابعتها.

غيدو شتاينبرغ: أنا للآسف الشديد أنا اتفق معك في هذا المجال هذه السياسة خاطئة ولكننا سنرى أن في هذه السنوات الخوف من عدم الاستقرار من انتشار الفوضى في بعض الدول ستساهم في هذه أو في صنع هذه السياسة عند ليست عند ألمانيا فحسب ولكن عند دول أوروبية ككل، هذه الدول تهتم بالاستقرار تهتم أولا بالحماية من الحركات الإرهابية ما تسمى الإرهابية والحماية من اللاجئين، وستتعاون هذه الحكومات مع النظم الدكتاتورية في المنطقة بدون أي مشاكل.

آلية صنع القرار السياسي في ألمانيا

أحمد منصور: إحنا نريد نفهم كيف يُصنع القرار السياسي في ألمانيا لا سيّما وأن ألمانيا بقيت إلى العام 1992 ليست حرة في قرارها، منذ العام 1992 حتى الآن لو قارننا دولة مثل ألمانيا بدولة عجوز مثل بريطانيا تُطبخ كل مؤامرات العالم في مطابخها ودولة أيضا متآمرة وقديمة مثل فرنسا تساعد بريطانيا وأيضا فيها مطبخ للسياسة الدولية وهناك رامبو في الولايات المتحدة يكتسح وينفذ هذه السياسات، أين موقع السياسة الألمانية وسط هؤلاء؟

غيدو شتاينبرغ: الموقع الألماني حرج إلى حد ما نحن حتى الوحدة كنا دولة، دولة منقسمة على جبهة أو على أهم جبهات الحرب الباردة هنا وخاصة هنا نحن هنا.

أحمد منصور: نحن على بعد أمتار من سور برلين.

غيدو شتاينبرغ: آي بالذات نحن تقريبا على سور على سور برلين وهذا له تأثير حتى  اليوم كما قلت أنت حصلت الدولة الألمانية الموحدة على السيادة الكاملة في سنة 1992 وفي كل هذه السنوات كان عندنا قرار سياسي مستقل نسبيا ولكن الحكومة الألمانية حتى مع الوقت لم تصر على هذه الاستقلالية ولكنها تركت السياسة الخارجية العالمية والسياسة الألمانية في يد الحلفاء وخاصة الأميركيين فمعنى ذلك أن عندنا تاريخ قصير نسبيا باستقلالية شبه كاملة لكل هذه الحكومات، وحتى اليوم هناك الكثير من السياسيين الألمان يحسون بأننا نحتاج إلى حماية الولايات المتحدة وإلى حد ما هذا صحيح ليس عندنا جيش مستقل.

أحمد منصور: إلى الآن.

غيدو شتاينبرغ: إلى الآن وليست عندنا استخبارات عندنا استخبارات خارجية.

أحمد منصور: يعني حتى الآن الاستخبارات والجيش في يد الأميركان.

غيدو شتاينبرغ: ليسوا في يد الأميركان ولكن في مثلا في أفغانستان رأينا أن للجيش الألماني دور في الحلف ولكن مستقلا لا يمكن، لا يمكن في هذا. 

أحمد منصور: دورا تابعا وليس دورا مستقلا.

غيدو شتاينبرغ: لا، لا وهذه الآن عندنا هذه المناقشة حول الاستخبارات الأميركية الـ NSA ومشكلة سنودن ومن الواضح أن الاستخبارات الألمانية الخارجية على الأقل أُسست من قبل الاستخبارات المركزية.

أحمد منصور: الأميركية.

غيدو شتاينبرغ: وحتى اليوم يعتمد اعتمادا شبه كليا عليهم ويجب..

أحمد منصور: على فكرة CIA المخابرات المركزية الأميركية أسست كثيرا من أجهزة الاستخبارات في العالم إذا كانت أسست جهاز الاستخبارات هنا فقد أسست المخابرات العامة المصرية في العام 1954، 1956 ولا زالت إلى اليوم تُديرها يعني وكذلك في الأردن وغيرها من الدول الأخرى وانتم يعني أميركا يبدو تُدير الكل الآن تُدير كل أجهزة الاستخبارات.

غيدو شتاينبرغ: لا لا لا هناك فرق مهم لأن ألمانيا الغربية كانت دولة مهزومة بعد الحرب وكانت دولة مُختلّة، مصر لم تكن دولة مُختلّة في هذا العهد.

أحمد منصور: هم راحوا بأرجلهم للأميركان هنا أيضا في فهم كيف يُصنع القرار وأنا أشكرك على هذا الوضوح لأن اعتقد كثير من الناس الآن يعني ألمانيا بالنسبة لهم لا سيّما للعرب شيئا كبيرا للغاية سواء في اقتصادها سواء في سياستها سواء في أنها اكبر دولة أوروبية والقاطرة للاقتصاد لكن واضح الآن أن هناك عجز في صناعة القرار السياسي لاسيّما الخارجي ولاسيّما تجاه الدول العربية.

غيدو شتاينبرغ: بالضبط ليست عندنا خبرة ليست عندنا خبرة في السياسة الدولية كانت عندنا هذه الخبرة في العشرينات في الثلاثينات ولكن بعد ذلك اختفت وهذه مشكلة، فليست عندنا سياسيون يهتمون كثيرا في العالم يهتمون بالبلاد، ليس عندنا أكاديميون مثل عند الفرنسيين..

أحمد منصور: ومراكزكم أنتم يعني ليس مركزكم فقط هناك مراكز دراسات كثيرة وإن كان مركزكم الأكبر والأقدم فيها.

غيدو شتاينبرغ: ليست هناك مراكز السياسة الدولية مثل في كل هذه البلاد وخاصة نسبة للشرق الأوسط.

أحمد منصور: أميركا فيها أكثر من 500 Think Tank أو مركز صناعة قرار تموله الحكومة الأميركية ويساعد في صناعة القرار لكل أجهزة الدولة المختلفة ليس عندكم هذا القدر أو حتى خمسين ستين مركز هنا.

غيدو شتاينبرغ: لا، لا ليست عندنا خمسين أو ستين مركز في السياسة الدولية عندنا جامعات وهي محافظة مثلا وخاصة باتجاه الشرق الأوسط عندنا تقليد مستشرق كبير جدا ولكن لم..

أحمد منصور: في الاستشراق في الاستشراق وتعلم اللغة العربية والألمان متفوقين جدا.

غيدو شتاينبرغ: التركية صح.

أحمد منصور: وربما لا يعلم كثير من الناس أنهم في فرانكفورت يوجد أكبر مركز في تاريخ التراث العربي موجود في العالم كله موجود في فرانكفورت يرأسها الدكتور فؤاد سيسكينو ويتبع لجامعة فرانكفورت وهو مركز استشراقي ضخم يأتيه الأجانب من كل أنحاء العالم موجود في ألمانيا وليس للأسف موجود في دولة عربية.

غيدو شتاينبرغ: للأسف الشديد ولكن في نفس الوقت لم تكن هناك مراكز لدراسة الشرق الأوسط الحديث في السابق، مثلا عندما درست أنا التاريخ الإسلامي كانت هناك مراكز لدراسة اللغة لدراسة التاريخ وكل هذه الأشياء، ولكن الآن هناك عدد أكبر ولكننا نحتاج إلى الخبراء نحتاج إلى السياسيين مع خبرة، وهذه الخبرة تأتي مع الوقت وتأتي مع وجود الألمان مثل في أفغانستان مثل الآن في كردستان العراق وحتى بوجود الجيش في بعض الأماكن ولكن هناك تفوق للفرنسيين للإنجليز، على سبيل المثال هناك عندما تبحث عن شخص هنا في الحكومة في الاستخبارات يتكلم اللهجة الجزائرية مشكلة كبيرة، عند الفرنسيين عندهم شخص لكل لهجة محلية في هذه البلاد وهذا فرق أساسي هذا هو فرق مهم.

أحمد منصور: وهذا يجعلكم تعتمدوا على الآخرين وتأتمروا بسياستهم إلى حد ما.

غيدو شتاينبرغ: لا نحن ليست هناك..

أحمد منصور: أو تتأثروا بدلا من أن تأتمروا.

غيدو شتاينبرغ: مثلا رأينا في السنتين الأخيرتين تأثير قوي فرنسي في سياستنا باتجاه مالي وهذه مشكلة لأن فرنسا دولة مستعمرة هناك والآن..

أحمد منصور: هو يورطوكم الآن أنتم الألمان سجلكم أبيض في المنطقة ولكن يبدو أن الفرنسيين والبريطانيين هؤلاء سيورطونكم ويجعلوا سمعتكم سوداء عند الشعوب شأنكم شأن الآخرين.

غيدو شتاينبرغ: ربما، ربما هذا سيحدث ولكن ولكن.

أحمد منصور: بلغ ميركل والحكومة بهذا حتى يعلموا حسابهم.

غيدو شتاينبرغ: ولكن ألمانيا كما قلت دولة ناجحة دولة غنية جدا وأن نرى أن هناك الكثير من الشباب الآن يهتموا بهذا الموضوع، هناك بعض الساسة يتكلمون اللغات على الأٌقل التركية الفارسية والكردية وهناك الكثير من الخبراء فهناك..

أحمد منصور: سآتي إلى هذا إلى الثلاث تقريبا لكن في 9/ يونيو الجاري قبل أيام خمسة من أكبر مراكز دراسات السلام والنزاعات في ألمانيا هي معهد التنمية والسلام بجامعة ديوسبورغ آيسن معهد السلام والسياسات الأمنية في جامعة هامبورغ مركز الدراسات والبحوث الإنجيلية التابع للكنيسة البروتستانتية التي تنتمي لها المستشارة ميركل رغم أن المستشار يجب أن يكون كاثوليكي عندكم.

غيدو شتاينبرغ: لا هذا كان في السابق.

أحمد منصور: لكن ميركل تخطت كل الحدود، مؤسسة هايسن لبحوث السلام والنزاعات مركز بون الدولي للتحولات السياسية مركزكم ليس من بين هذه المراكز الخمسة هؤلاء حثّوا الحكومة الألمانية في هذه الدراسة التي نشرت في 9 يونيو على ضرورة الاعتراف بدولة فلسطين والأخطر من ذلك أنهم حثّوا الحكومة الألمانية على التحاور مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، هل يمكن أن يأتي يوم قريب نرى فيه الحكومة الألمانية تتحاور مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام ويوم قريب تعترف فيه بدولة فلسطين، أسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من العاصمة الألمانية برلين ضيفي هو الدكتور غيدو شتاينبرغ كبير الباحثين في المعهد الألماني للشؤون الدولية والأمنية أكبر مراكز الأبحاث والدراسات التي تغطي أبحاثها ودراستها للمستشارية الألمانية والبرلمان الألماني البوندستاغ والحكومة الألمانية كذلك هو كبير الباحثين المتخصصين في شؤون الشرق الأوسط، هل يمكن أن يأتي يوم نرى فيه الحكومة الألمانية بناءاً على توصيات هذه مراكز الدراسات الخمسة هذه تتحاور مع تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام؟

غيدو شتاينبرغ: هذا قد يحدث في حال أن هناك ألماني في يدهم، هذا ما حدث لبعض الحكومات الأوروبية في السابق في السنة الماضية ولكننا لا نرى مفاوضات بين الحكومة ومفاوضات سياسية بين هذه الحكومة وتنظيم الدولة الإسلامية، وأنا شخصيا أعتقد أنه يجب علينا أن نقاتلهم ويجب علينا أو يجب علينا أن ننهي أن ننهي هذا النظام.

السياسة الغربية ودورها في دعم الأنظمة الاستبدادية

أحمد منصور: ألم يصنع هؤلاء استبدادكم دعم حكوماتكم عفوا للأنظمة الاستبدادية لو أن هناك استقراراً في تلك الدول هل كان يمكن أن يكون فيها هذا الإرهاب وهذا التطرف الموجود حسب وصفكم؟

غيدو شتاينبرغ: ربما، ربما لا، للسياسة الغربية دور، لها دور في نشوء كل هذه الأنظمة، لماذا هذا الهجوم للقاعدة في الحادي عشر من سبتمبر على الولايات المتحدة؟ بسبب الحلف بين الولايات المتحدة والسعودية ومصر، فهناك دور، بنفس الوقت هناك إيديولوجية وهذه الإيديولوجية لها علاقة لها مع السياسية الغربية في المنطقة، هذه الإيديولوجية تأتي من السعودية، تأتي..

أحمد منصور: أنت اليوم في البرلمان كان عندك نائبة رئيس البرلمان قدمتك في ندوة لكتابك الأخير عن تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وأنت حينما جلسنا نتحدث في فترة الإعداد للبرنامج من قبل أخبرتني أنك قضيت ما يقرب من عشر سنوات في كتابة هذا الكتاب، باختصار شديد ما هي أهم محتوياته وموضوعه؟

غيدو شتاينبرغ: أنا بدأت في كتابة هذا أو في التفكير.

أحمد منصور: ما عنوان الكتاب بالعربية مترجما؟ هو صدر بالألمانية ولم يترجم بعد؟

غيدو شتاينبرغ: لا لم يترجم، عنوان الكتاب خلافة الرؤب، مثلا وهذا شرح لكل ما يتعلق بهذا التنظيم وأصوله في..

أحمد منصور: لم تتحدث عن مسؤولية الدول الغربية وسياسيتها في نشأته؟

غيدو شتاينبرغ: طبعا.

أحمد منصور: تحدثت؟

غيدو شتاينبرغ: طبعا التدخل الأميركي..

أحمد منصور: أميركا في العراق، ودورها مباشر.

غيدو شتاينبرغ: هذا من أهم هذا من أهم أسباب نشوء هذا التنظيم، غير أن التنظيم كان موجودا من قبل كان ضعيفا جدا وكانت عبارة عن مجموعة فلسطينية أردنية تحت قيادة أبو مصعب الزرقاوي، فكانت هذه..

أحمد منصور: لكن الاحتلال الأميركي للعراق هو الذي ولّد هذا الشيء.

غيدو شتاينبرغ: بدون شك بدون شك.

أحمد منصور: وهذا كتبته بوضوح في كتابك؟

غيدو شتاينبرغ: طبعا، طبعا.

أحمد منصور: وترجم للإنجليزية أم لا؟

غيدو شتاينبرغ: لا للأسف الشديد ولكن من قبل أنا كتبت كتاب حول..

أحمد منصور: كتابك هذا يعني أنا قرأت بعض الأشياء المترجمة عنه واضح إنه هو أثار لاسيما وأن ألمانيا تخاف من عودة الجهاد الألماني وأنت كتبت عنه كتاباً أيضاً وهذا ما يتعلق بالألمان الموجودين في تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق، ألمانيا لماذا لا تعمل ألمانيا مع دول أخرى على فهم الأسباب التي تؤدي إلى هذا اللي موجود في الشرق الأوسط أم أنهم يريدون شرق أوسط مفكك ممزق تأكله الحروب؟ ألمانيا بتاريخها الذي ليس فيه مساوئ بالنسبة للعالم العربي سيصبح الآن ملطخا بدءاً من زيارة السيسي والله أعلم إلى أين يمكن أن يذهب.

غيدو شتاينبرغ: لا أعتقد أن السياسيين الألمان يريدون شرق أوسط مستقر بمعنى الكلمة وغني ومرتاح ولكن بنفس الوقت لا يفهمون جيدا ما يحدث هناك، مثلا عندما أقول أن كل هذه..

أحمد منصور: وشكلهم لا يريدوا أن يفهموا؛ لأنه حينما تكتب أنت وزملاءك وترسلوا لهم دراساتكم ولا يقرؤونها ويأخذون بآراء الإسرائيليين فهم لا يريدون أن يفهموا.

غيدو شتاينبرغ: كما قلت لا نساهم في القرار ولكننا نحاول أن نشرح ماذا يحدث ولكنهم يرفضون الفكرة أن هذه الأنظمة المستبدة مثل في مصر مثل في السعودية في الجزائر هي أساس نشوء القاعدة في الثمانينات، ولكنهم يفهمون فهما كاملا أن أساس أي حل لمشكلة الدولة الإسلامية في العراق تغير في السياسة في سياسية حكومة بغداد باتجاه السنة في البلاد، هذا ما يفهمون وهذا ما يطلبون منهم، ولكن للأسف الشديد ليست لحكومتنا أي تأثير على العراقيين الآن.

الموقف الألماني من دول الربيع العربي

أحمد منصور: حكومتكم بدأت تدعم الأكراد بشكل خاص وهذا أيضا بدأ يعني يضع علامات استفهام حول ألمانيا التي كان من المفترض أن تكون دولة حيادية وتدخل للتوسط والتفاوض أصبحت طرفاً الآن في العراق، يمكن أن تصبح طرفاً، أصبحت طرفاً في مصر لأنها دعمت النظام الانقلابي وأخذت قراراً بهذا، موقفكم في ليبيا يعني إلى حد ما وسط وعقدتم هنا مؤتمرات في برلين تحاولون، بالنسبة لتونس موقفكم أيضاً غير واضح بالنسبة لتونس، فموقفكم مما يحدث في دول الربيع العربي وغيرها أخذ ينحاز وينجرف بشكل فيه أصبحت ألمانيا مثلها مثل أميركا وبريطانيا وفرنسا.

غيدو شتاينبرغ: إلى حد ما إلى حد ما هذا صحيح، ولكنني لا أرى في العراق أن الحكومة الألمانية تغيرت سياستها لأنها ترفض استقلال إقليم كردستان، وسترفض هذا الاستقلال في المستقبل.

أحمد منصور: لكنها مولتهم بالسلاح، ما معنى أن تمولهم بالسلاح والآن هناك جينوسايد هناك عمليات ترحيل يقوم بها الأكراد في شمال شرق سوريا على سبيل المثال من المؤكد أنك تابعته خلال الأيام الماضية من أجل تطهير المنطقة من العرب ومن..

غيدو شتاينبرغ: تتكلم حول تل أبيض؟

أحمد منصور: تل أبيض نعم.

غيدو شتاينبرغ: في تل أبيض ولكن هم الكردستاني وليسوا وليسوا.

أحمد منصور: كله موصول مع بعضه هذا يمهد لدولة كردية في الشمال.

غيدو شتاينبرغ: أنا أعتقد أن هذا أو أولا هذه المساعدة العسكرية للأكراد ليست مساعدة قوية جدا، ليست هناك مدرعات أو دبابات، ولكن القرار على أساس خطر الدولة الإسلامية في السنة الماضية فكان هناك هجوم للدولة بطريق أربيل ولذلك فكروا في تأييد الأكراد، لماذا الأكراد؟ لأن الحكومة الألمانية ليست لها علاقة وطيدة مع الحكومة في بغداد بسبب عدم المشاركة عدم مشاركتنا في حرب العراق في سنة ٢٠٠٣ ولكن عندنا علاقة جيدة نسبياً مع الأكراد من زمان لأن هناك قرابة ثقافية قرابة بيننا كانت هناك مساعدة للاستخبارات الألمانية للأكراد حتى في التسعينات ولذلك يبدو لي منطقياً أننا نساعدهم في هذه الحالة المحرجة، بالنسبة لتونس مثلاً بالنسبة لتونس أظن أن سياسية ألمانيا أصبحت أوضح من السابق، طلبنا نحن في المركز مساعدة لهذه الحكومة الجديدة؛ حكومة الوحدة الوطنية لأن تونس ربما النجاح الوحيد للربيع العربي وأنا وكنا نقول أنه يجب علينا.

أحمد منصور: لكن أنكم بألمانيا ليس لديها سياسة واضحة تجاه الربيع العربي أن ينجح في كل دولة بمنطق مختلف.

غيدو شتاينبرغ: ولكني أظن أن هناك رغبة شديدة ورغبة شديدة لكي ينجح تونس، وفي السنة الماضية كان هناك القليل من التحفظات لأن الحكومة التونسية طلبت المساعدة العسكرية حماية الحدود مع ليبيا ولكن بعد الهجوم على متحف باردو في تونس يبدو لي أن السياسية الألمانية تميل أكثر إلى مساعدة فعالة للتونسيين.

أحمد منصور: هل الحكومة الألمانية في مواقفها بالنسبة للقضية الفلسطينية طبعا هناك شعور بالذنب باتجاه إسرائيل أبدي استنزف من الحكومة الألمانية عشرات المليارات من الدولارات لاسترضاء إسرائيل ولم تتخذ ولن تتخذ يبدو ألمانيا أي موقف يمكن أن يجعل إسرائيل تغضب منها، حتى لو كان قتل الفلسطينيين أو حبسهم في قطاع غزة يعني بشكل غير إنساني كما هو يحدث الآن؟ وكما أنت قلت ما فيش أخلاق في السياسة يعني هي المواقف السياسية لا تقاس فيها لا إنسانية ولا أخلاق ولا ينتظر من ألمانيا إنه يكون لها مواقف كما كان يراهن بعض الناس بعد موضوع مصر وغيره يعني إلى حد ما، بالنسبة الآن لغزة مطروح في غزة ميناء عائم لفك هذا الحصار عن الفلسطينيين، هل ألمانيا لها دور في هذه القصة؟

غيدو شتاينبرغ: لا أعرف لا أعرف شيء لأنه ولكن..

أحمد منصور: لا تعرف، طيب هل يمكن هل ألمانيا يمكن أن تجلس مع حماس وتحاورها؟

غيدو شتاينبرغ: هي لن تفعل هذا.

أحمد منصور: لن تفعل؟

غيدو شتاينبرغ: لن تفعل هذا بسبب الموقف الإسرائيلي.

أحمد منصور: طيب أنت في كتاباتك قلت إن ألمانيا لم تكن تعرف من الشرق الأوسط شيء إلا ثلاث دول فقط؛ إسرائيل، وتركيا، وإيران.

غيدو شتاينبرغ: بالضبط.

أحمد منصور: والدول الثلاثة ما فيش ولا دولة عربية، إسرائيل بسبب عقدة الذنب التاريخية عند الألمان، تركيا نريد أن نفهم خصوصية العلاقة مع تركيا باختصار شديد وخصوصية العلاقة مع إيران.

غيدو شتاينبرغ: مع إيران، أولا هناك أكثر من الإحساس بالمسؤولية، أنا لا أقول بالذنب أنا شخصيا لا أحس بالذنب لأن الذنب شيء شخصي وهذا كان جدي، أو جيل أجدادي، فهناك كثير من الألمان يحسون بالمسؤولية هذا صحيح ولكن حتى إذا كانت هناك مسؤولية.

أحمد منصور: مسؤولية مبالغ فيها.

غيدو شتاينبرغ: ربما..

أحمد منصور: مسؤولية أن تغض الطرف عن الجرائم.

غيدو شتاينبرغ: ربما ولكن الآن هناك انتقادات شديدة لحكومة نتنياهو بأنها حتى من قبل الحكومة هنا ولكن المستشارة تفضل المفاوضات تحت ما وراء الكواليس.

أحمد منصور: لكن يعني كان شرودر وأنت عملت في إدارته، كان بينه وبين هذا الإسرائيلي.

غيدو شتاينبرغ: شارون.

أحمد منصور: شارون.

غيدو شتاينبرغ: شارون.

أحمد منصور: كراهية شديدة جدا.

غيدو شتاينبرغ: كراهية شديدة ولكن كانت كراهية شخصية.

أحمد منصور: تنعكس على السياسة في بعض الأحيان، الآن هناك غرام ما بين المستشارة وما بين إسرائيل بشكل واضح.

غيدو شتاينبرغ: إلى حد ما ولكن هناك خلافات شديدة بين نتنياهو وميركل، وليس.

أحمد منصور: لكنها لا تنعكس على كل التزامات ألمانيا تجاه إسرائيل.

غيدو شتاينبرغ: ربما ولكننا سنرى أن لهذه السياسة الإسرائيلية انعكاسات على الكل في ألمانيا لأن ما يحدث في فلسطين وفي إسرائيل كل هذه أو سياسة المستوطنات ضد مصالحنا.

أحمد منصور: مصالحكم، نعم.

غيدو شتاينبرغ: من فمن مصلحة ألمانيا حل القضية الفلسطينية وأصبحت هذه القضية حلها أصبحت أسهل بكثير من السابق، ليست هناك معارضة سورية، ليس هناك تأثير سوري على ما يحدث، هناك الفلسطينيون والإسرائيليون ولا أحد هنا حكومةً في الأكاديمية في أو في المجتمع الألماني يفهم لماذا لا تحاول الحكومة الإسرائيلية على الأقل تحسن الأوضاع وهذا ما تقوله الحكومة أيضا، فهناك نحن سنرى تغيراً ولكن من الصحيح أن قسم الحكومة المحافظون لأن أنجيلا ميركل أقرب إلى إسرائيل من الاشتراكيين تحت قيادة..

أحمد منصور: شرودر.

غيدو شتاينبرغ: واليوم سيغمار غابرييل هو وزير الاقتصاد وسنرى في السنوات القادمة.

أحمد منصور: طبعا الاشتراكيين الآن حلفاء مع المسيحيين الديمقراطيين في حكومة واحدة.

غيدو شتاينبرغ: هم حلفاء ولكن حلفاء أقوياء جدا في هذه الحكومة ورأينا بعض الانعكاسات للأسف الشديد كنت آمل أن هناك تأثير على السياسة باتجاه مصر ولكنها...

أحمد منصور: يعني.

غيدو شتاينبرغ: خاب هذا الأمل.

أحمد منصور: يعني أيضا هذا يحمل الاشتراكيين مسؤولية أنهم كانوا دائما ينحازوا إلى القضايا العادلة، الآن الاشتراكيين يعني للأسف الشديد وافقوا الديمقراطيين المسيحيين وكلهم وافقوا، أنا بصيت بسرعة عندي أكثر من ٣٠٠ سؤال جم على الفيسبوك وعشرات جم على تويتر كلهم أو معظمهم كله على مصر، كله ينتقد السياسة الألمانية، هناك غضب عارم على ما قامت به ميركل تجاه مصر ولا أريد أن أكرر، بعض الأسئلة تسأل عن لماذا تستمر ألمانيا في إتباع الولايات المتحدة في سياساتها ولا تصنع سياسة مستقلة لها في أوروبا بعيد عن تأثير بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة بحيث تكون دولة فاعلة في صناعة القرار الدولي وبموضوعية أكثر؟ خصوصية العلاقة بين ألمانيا وإيران، ألمانيا كان لها علاقات قديمة في وقت الشاه وبقيت محافظة على علاقتها حتى في عهد الاثنى عشرية عهد ولايات الفقيه حتى أن ألمانيا كانت الدولة التي ترعى المصالح الغربية كلها في إيران حينما كانت الدول كلها قافلة سفاراتها، ما طبيعة العلاقة الخصوصية بين ألمانيا وإيران؟

غيدو شتاينبرغ: في إيران ربما.

أحمد منصور: إحنا نحاول نفهم سياسة ألمانيا تجاه بلادنا لأنه كثير من العرب ربما ما يعرفوا شيء عن سياسة ألمانيا وهذا موضوع جديد أيضا، عشان نفهم برضه قصة السيسي وما حدث وما بعده وما قبله وما يمكن أن يأتي مستقبلاً.

غيدو شتاينبرغ: أساس ما نراه وأساس عدم  خبراتنا في البلاد العربية هذه العلاقات، تكلمنا حول تركيا مثلا مع تركيا عندنا علاقات عسكرية على الأقل حتى من قبل وحدة ألمانيا في سنة ١٨٧١، كان هناك وفد قوي لكبار الضباط البوروسيين في  الدولة العثمانية في الثلاثينات من هذا القرن.

أحمد منصور: القرن التاسع عشر.

غيدو شتاينبرغ: وبعد ذلك كنا حلفاء في الحرب العالمية الأولى، الآن اعتباراً من سنة 1960 تقريبا هناك جالية تركية كبيرة عندنا، هناك الكثير من الألمان..

أحمد منصور: أكثر من ٤ ملايين تركي هنا.

غيدو شتاينبرغ: لأ مليونين ونصف وأكثر من ٤ ملايين مسلمين.

أحمد منصور: مسلم، نعم.

غيدو شتاينبرغ: مسلم هنا في هنا في البلاد، فنحس بأن هذه الدولة قريبة إلينا، هذا ليس واضحا نسبة لإيران إلى هذا الحد ولكن.

خصوصية الأتراك لدى الألمان

أحمد منصور: هم أيضا الأتراك ساهموا بشكل كبير في إعادة بناء ألمانيا بعد الحرب العالمية، هل هذا من العوامل التي تجعل للأتراك خصوصية لدى الألمان؟

غيدو شتاينبرغ: طبعا، طبعا نحس بأن هناك حتى أن على الأقل هنا في المدن الكبيرة الأتراك قسم مهم لحضارتنا لثقافتنا حتى اللغة التركية محبوبة عند الكثير من الألمان ولذلك نهتم كثيرا بتركيا ولكن لأسباب سياسية أيضا لأن كل ما يحدث مثلا بين الحكومة التركية والأكراد له انعكاسات على الأمن القومي هنا في ألمانيا لأن هناك ليس هناك الأكراد فقط ولكن الأكراد فقط ولكن الأكراد.

أحمد منصور: هنا في ألمانيا؟

غيدو شتاينبرغ: آه كردستان.

أحمد منصور: جالية كبيرة يعني.

غيدو شتاينبرغ: الحزب الكردستاني عبد الله أوجلان قوي جدا وخاصة هنا في برلين في المدن كبيرة، فعندنا مصالح..

أحمد منصور: هذا من أسباب أيضا علاقتكم الخاصة مع الأكراد؟

غيدو شتاينبرغ: أكراد، ولكن بنفس الوقت مع الأكراد والإيرانيين عندنا.

أحمد منصور: الإيرانيين على حدا الآن، نريد نفهم الإيرانيين..

غيدو شتاينبرغ: الإيرانيون.

أحمد منصور: فهمنا الأتراك فهمنا الإسرائيليين فهمنا الإيرانيين، فهمنا الأكراد أيضا وجود الجالية الكردية لحزب العمال الكردستاني هنا، فهمنا علاقتكم الخاصة مع الإيرانيين.

غيدو شتاينبرغ: التاريخ أيضا هناك اهتمام في الأدب الألماني عند غوتة مثلا أكبر الكاتبين الألمان من قبل أكثر من..

أحمد منصور: معروف غوتة طبعا.

غيدو شتاينبرغ: معروف غوتة.

أحمد منصور: وفي كل دولة في معهد غوتة والدروس كلها.

غيدو شتاينبرغ: معهد غوتة.

أحمد منصور: غوتة.

غيدو شتاينبرغ: كما تقولون غوتة، فهو كتب كتاب هو كان من محبي..، فهناك علاقات ثقافية بين الإيرانيين ونحن وهنا قرابة في اللغة، هناك تشابهات تشابه بين اللغة الفارسية واللغة الألمانية.

أحمد منصور: اللغة الفارسية سهلة وفيها نسبة لغة عربية كبيرة.

غيدو شتاينبرغ: مثلنا.

أحمد منصور: لغتكم سهلة كمان، ده لغتكم دوخت العالم يتهيأ لي.

غيدو شتاينبرغ: لا لا لا لا لا وهناك اهتمام كبير في فلسفتنا وكل هذه الأشياء، فعلاقتنا من الناحية السياسية كانت هناك لعقود طويلة عندما كانت إيران تحت تأثير روسي موريتاني كان هناك أمل أن الدولة الألمانية ربما سيكون لها حليف، فهناك علاقات سياسية ليست عميقة مثل مع تركيا ولكن أعمق ولذلك.

أحمد منصور: كيف تنظرون الآن إلى مطامع الإمبراطورية الإيرانية في المنطقة في جنوب المملكة العربية السعودية موجودين في اليمن عبر الحوثيين، موجودين في العراق عبر الحكومة الشيعية التي تحكم، موجودين في سوريا، موجودين في لبنان؟

غيدو شتاينبرغ: للأسف الشديد ليس هناك اهتمام كبير.

أحمد منصور: في ألمانيا.

غيدو شتاينبرغ: في ألمانيا.

أحمد منصور: تجاه هذا الموضوع.

غيدو شتاينبرغ: لأن السياسة الألمانية، الحكومة تهتم بموضوع واحد.

أحمد منصور: ما هو؟

غيدو شتاينبرغ: الملف.

أحمد منصور: الاقتصادي؟

غيدو شتاينبرغ: لا لا، الملف بين ألمانيا والولايات المتحدة وروسيا حول الأسلحة النووية.

أحمد منصور: آه آه فقط، فقط.

غيدو شتاينبرغ: فهذا من حق أو إلى حد ما هذا من حق هذا على حق لأن هذه في السياسة العالمية من أهم المسائل الدولية، ولكن بنفس الوقت لا أحد هنا في السياسة الألمانية يود أن يناقش كل هذه المواضيع مثل اليمن والعراق وسوريا لأنهم يفكرون أن الملف النووي أهم بكثير وأنه يمكن وهذا مهم أنه يمكن للاقتصاد الألماني الدخول إلى السوق الإيراني من جديد لأن إيران كانت كان..

أحمد منصور: دولة ضخمة وكبيرة ويمكن أن.

غيدو شتاينبرغ: وبنفس الوقت كانت ألمانيا من..

أحمد منصور: كانت استثماراتكم ضخمة جدا هناك.

غيدو شتاينبرغ: ضخمة حتى قبل حتى بداية.

أحمد منصور: في عهد الشاه صح.

غيدو شتاينبرغ: لا حتى اليوم.

أحمد منصور: حتى اليوم.

غيدو شتاينبرغ: قبل خمس سنوات تقريبا انتهى انتهت هذه الاستثمارات بسبب العقوبات وأيضا.

أحمد منصور: عقوبات الدولة.

غيدو شتاينبرغ: تحت ضغط إسرائيلي ولكن أميركي بشكل خاص أميركي.

طبيعة العلاقة مع الإخوان المسلمين

أحمد منصور: سؤالي الأخير، ألمانيا استقبلت الإخوان المسلمين بعد انقلاب السيسي وفتحت لهم المجال وكان هناك حوار وكانت من أفضل الدول الأوروبية التي تتخذ موقف من الانقلاب، هل بعد استقبال ألمانيا للسيسي الآن وميركل للسيسي أغلقت ألمانيا ملف العلاقة مع الإخوان المسلمين؟

غيدو شتاينبرغ: ربما أنا أخاف أن هذا قد يكون صحيحا، ولكننا نأمل أن الحكومة الألمانية تهتم أكثر بالإخوان المسلمين ليس في مصر فحسب لأنه كما قلت في البداية للإخوان المسلمين قاعدة شعبية ولا يمكننا أن نقود سياسة مفيدة سلمية هنا في المنطقة بدون أن نهتم بملفهم.

أحمد منصور: دكتور غيدو شتاينبرغ كبير الباحثين في المؤسسة الألمانية للدراسات الإستراتيجية والأمنية أشكرك شكرا جزيلا على هذا التوضيح حول سياسة ألمانيا الخارجية لاسيما تجاه الدول العربية كيف يصنع القرار الخارجي في ألمانيا الآن، مشاهدينا الكرام آمل أن أكون قد طرحت كل ما تريدون من أسئلة لاسيما عشرات الأسئلة التي وصلتني وآمل أيضا أن نكون قد ألقينا الضوء على السياسة الألمانية الخارجية في المنطقة وفهمتم أبعاد ما جرى من استقبال السيسي وغيره، وأشكركم شكراً جزيلاً على حسن متابعتكم وأبلغكم تحيات فريقي البرنامج هنا في برلين والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم من العاصمة الألمانية برلين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.