أكد أمير جبهة النصرة في سوريا أبو محمد الجولاني أن حزب الله اللبناني زائل لا محالة بزوال نظام بشار الأسد في سوريا، وقال إن الجبهة لديها ثأر مع العلويين الذي قتلوا وعذبوا السوريين واغتصبوا النساء.

جاء ذلك في حلقة الأربعاء (27/5/2015) من برنامج "بلا حدود" الذي انفرد بحوار خاص مع الجولاني في سوريا، تحدث خلاله عن انتصارات جيش الفتح وإستراتيجية الجبهة تجاه أميركا والغرب ونظام الأسد وحزب الله والعلويين والدروز والمسيحيين في سوريا.

وقال إن زوال نظام الأسد يعني زوال حزب الله بشكل تلقائي، مشددا على أن "حزب الله يدرك أن معركته معنا خاسرة لكنه مجبر أن يخوضها حتى النهاية لإطالة عمر النظام الذي يدعمه".

وأوضح الجولاني أن المناطق التي سيطرت عليها الجبهة مؤخرا تكمن أهميتها الإستراتيجية والعسكرية في أنها تشكل خطوطا دفاعية أولى لمناطق الساحل، فضلا عن أنها مناطق سنية مجاورة للمناطق التي يقطنها العلويون.

الجبهة والطوائف
وأضاف أن بين العلويين وأهل السنة "ثأرا كبيرا جدا بعد ما فعلوه بأهل السنة من قتل وتعذيب وتشريد واغتصاب للنساء"، لكنه أكد أن حرب الجبهة "ليست ثأرية رغم أننا نرى أن العلويين طائفة خرجت عن دين الله وعن الإسلام"، وفق تعبيره.

وشدد أبو محمد الجولاني على أن جبهة النصرة لا تقاتل إلا من يرفع السلاح عليها، ومن يترك سلاحه ويستسلم "قبل أن نقدر عليه" نعطيه الأمان ويذهب لأهله بعد أن يتبرأ من النظام، "حتى وإن كان قد قتل منا ألف شخص".

وبالنسبة للمعابد وأماكن العبادة والأضرحة الخاصة بالعلويين، فقال الجولاني "نتعامل معها وفقا للشريعة الإسلامية وأرسلنا إليهم من يصحح عقائدهم".

وبشأن المسيحيين والشيعة في سوريا، قال أمير جبهة النصرة "النصارى أغلبهم يقفون في صف النظام ونقاتل فقط من يقاتلنا، وليس لدينا حرب الآن معهم ولا نحملهم مسؤولية ما تفعله أميركا أو ما يفعله أي النصارى في العالم، أما القرى الشيعية التي نحاصرها الآن فهي قرى تحاربنا".

اتهامات بالإرهاب
وبشان الاتهامات الغربية للجبهة بالإرهاب، قال الجولاني "لا يهمنا ما يقوله الغرب عنا وما يهمنا هو تطبيق شريعة الله عز وجل"، مؤكدا أن الغرب يحاول دائما اللعب على التوازنات، ويرى أن الشام يجب أن تُحكم بالأقلية "ولذلك هم حريصون على بقاء الأسد ونظامه".

واعتبر أن الاتهامات الموجهة للجبهة بالإرهاب هي محاولات لشيطنتها وهي تدافع عن المسلمين، في حين يدعم الغرب النظام وينسق معه، بحسب قوله.

التمويل والدعم
ونفى الجولاني بشكل قاطع تلقي الجبهة أي دعم من دول أو منظمات أو أجهزة مخابرات، وشدد على أن الجبهة ترفض تماما تلقي أي دعم، لأنها تعلم جيدا أنه لا يوجد دعم غير مشروط.

وقال "ننفق من الغنائم التي نأخذها من النظام. وأرض الشام أرض غنية ولسنا بحاجة لمن يتصدق علينا"، مؤكدا أن الجبهة لا تفتح المجال لتلقي الدعم ولا تقبل أن يعرض عليها من الأساس، لحرصها على أن تكون حرة في القرار والإرادة.

وأضاف "نقبل فقط تبرعات فردية من عموم المسلمين. والمسلمون يحبون جبهة النصرة وتنظيم القاعدة، ونأمل منهم أن يساعدوا المجاهدين في بلاد الشام".

أميركا والأسد
وبشأن رؤيته لموقف الولايات المتحدة مما يجري في سوريا، اعتبر الجولاني أن أميركا تريد للشام كما حدث في اليمن "مجرد تغيير وجوه بحيث يأتي نظام يخضع للإرادة الأميركية وللنظام الدولي".

وأضاف أن واشنطن والغرب يعملان على "تخدير الشعوب بالمؤتمرات والمبعوثين الدوليين والأمميين. ولن نقبل بالحلول السياسية التي ترتب في الخارج وتخضع للإرادة الأميركية".

وتابع "النظام الدولي هو الذي صنع الطواغيت، وهو الذي يشرف على حمايتهم".

وأكد أمير جبهة النصرة أن الولايات المتحدة تنسق مع النظام السوري عسكريا لاستخدام طائراتها في الأجواء السورية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية، ولدينا وثائق تثبت ذلك.

وحذر الجولاني من أنه "إذا استمر قصف الولايات المتحدة لمواقعنا ستكون لذلك انعكاسات ليست في صالح أميركا".

وكشف أمير الجبهة عن تلقيه إرشادات من زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري "تؤكد أن مهمتنا هي إسقاط النظام وحلفائه مثل حزب الله، ثم التفاهم مع الشركاء لإقامة حكم إسلامي راشد"، مؤكدا "لن نستخدم الشام كقاعدة لاستهداف أميركا وأوروبا".