أكد وزير الخارجية اليمني رياض ياسين أن إيران متورطة في اليمن منذ سنوات عدة وظهر تورطها عقب ادعاء الحوثيين القيام بثورة، وكشف أن قائد عملية اختطاف وزير الدفاع اليمني محمود الصبيحي كان إيرانيا.

وتحدث الوزير اليمني خلال حلقة الأربعاء 29/4/2015 من برنامج "بلا حدود"، عن نتائج عملية "عاصفة الحزم"، والمعارك القائمة في اليمن، وموقف الحكومة اليمنية وشروطها للحل السياسي.

وقال ياسين إن إيران قدمت دعما كبيرا للحوثيين عن طريق الجو والبحر، مشيرا إلى أن هناك عددا كبيرا من الأسلحة دخلت اليمن عن طريق البحر، كما أن هناك خبراء من إيران وحزب الله اللبناني يوجدون حاليا باليمن.

وحذر وزير الخارجية اليمني من أن الخطر الإيراني يطوق الجزيرة العربية والعالم العربي كله، متهما طهران بمحاولة الاستيلاء على مضيق باب المندب وتطويق المملكة العربية السعودية عبر اليمن وبالتالي تغيير الجغرافيا السياسية في المنطقة بالكامل.

الموقف المصري
وبشأن الموقف المصري من الأزمة اليمنية، قال ياسين إن موقف القاهرة واضح وداعم للشرعية في اليمن، كاشفا عن تلقيه اتصالات من مسؤولين بالحكومة المصرية تؤكد وجود محاولات من أطراف يمنية محسوبة على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح للالتقاء بمسؤولين مصريين، لكن المصريين رفضوا، معتبرا هذا الأمر تأكيدا على أن الموقف المصري مع الشرعية.

وعن رؤيته لدور الأمم المتحدة بالأزمة في بلاده، قال الوزير اليمني "نحن الآن في إطار عاصفة الحزم ودول مجلس التعاون الخليجي، وما يحدث في اليمن أصبح قضية دولية وإقليمية ستعيد اليمن إلى إطار مجلس التعاون الخليجي".

وتابع "اليمن الآن صار أكثر ارتباطا بدول الخليج وسنتقدم بطلب للانضمام لمجلس التعاون الخليجي، ونحن الآن بصدد الإعداد لدراسة ليكون اليمن عضوا فاعلا في منظومة المجلس".

ووصف ياسين الوضع الإنساني في اليمن بأنه "سيئ جدا"، مشيرا إلى أن عدن والعديد من المدن اليمنية تعيش كارثة، وما فاقم من هذه الكارثة أن البنية التحتية في هذه المدن تم إهمالها خلال الثلاثين عاما الماضية ولا تتحمل معارك وصراعات.

وأوضح في هذا الصدد أن دول الخليج وعددا من دول العالم تحاول قدر الإمكان توصيل المساعدات ومواد الإغاثة، لكن الحوثيين يستولون عليها ويمنعون وصولها لليمنيين.

الحوار والتفاوض
وبشأن إمكانية التفاوض أو الحوار مع الحوثيين أو الرئيس المخلوع، قال وزير الخارجية اليمني إن الحوار مع صالح مرفوض تماما، لأسباب عديدة أهمها ما تسبب فيه من دمار في اليمن ولليمنيين، مؤكدا أنه لا مكان له في أي حوار أو أي مشهد سياسي قادم، ثم إن هناك إدانة له من قبل الأمم المتحدة.

وبشأن الحوثيين قال إنهم عندما يطبقون الشروط ويلتزمون بعدم استخدام العنف ويلقون سلاحهم وينشئون حزبا سياسيا يمارسون من خلاله العمل السياسي، فإننا نرحب بهم ولا نريد إقصاءهم كيمنيين.

وحول ما تردد عن مبادرة أعدتها سلطنة عمان بشأن الأزمة اليمنية، قال الوزير إن عمان كان لها أفكار معينة فيما يتعلق بعاصفة الحزم وقدمت نصائح كثيرة للحوثيين بعدم تجاوز الخطوط الحمر، لكن الحوثيين لم يستجيبوا لأي نصيحة، ونفى أن تكون سلطنة عمان قد قدمت أي مبادرة.