كشف رئيس مكتب جماعة الإخوان المسلمين المصريين في الخارج الدكتور أحمد عبد الرحمن عن تغييرات جذرية شهدتها الهياكل التنظيمية والإدارية على مختلف المستويات داخل الجماعة، ووعد برؤية انعكاسات ذلك على الأرض قريبا.

وقال عبد الرحمن خلال حلقة الأربعاء (22/4/2015) من برنامج "بلا حدود"، إن حجم هذه التغييرات بلغ ما يزيد عن 65% من قيادات وكوادر الجماعة، وأوضح أنه تم إشراك الشباب بنسبة كبيرة جدا ليتولوا مسؤوليات كبيرة داخل الجماعة.

وتحدث رئيس مكتب الجماعة في الخارج عن دور ومسؤولية ومهام القيادة الجديدة ورؤيتها لخروج مصر من أزمتها، وحقيقة تخلي الإخوان عن السلمية والدخول في مواجهة مفتوحة مع النظام.

وكانت جماعة الإخوان المسلمين قد أعلنت مؤخرا عن تشكيل مكتب لها بالخارج يختص بإدارة الحراك خارج مصر وإدارة شؤون المصريين من الإخوان في الخارج، وذلك بعد انتخابات أجريت داخل وخارج البلاد. وتعهد هذا المكتب في بيان له بالعمل على ملاحقة الانقلاب إقليميا ودوليا.

إعادة ترتيب
وأوضح عبد الرحمن أن قيادة الإخوان منذ اليوم الأول للانقلاب أدركت ضرورة تغيير وإعادة ترتيب الملفات، وبالفعل أجرت في ظل الظروف والعنف الذي يمارسه النظام انتخابات في كل محافظات مصر، وحدث تغيير كبير في القيادات وصلت نسبته ما بين 65% و70%.

وردا على سؤال بشأن كيفية إجراء هذه الانتخابات وسط التضييق على الجماعة، قال إن الإخوان تنظيم كبير ومؤسسة متجذرة داخل المجتمع، وهو يعمل منذ أكثر من ثمانين عاما، ولم يستطع أي نظام أن يوقف عمله في أي مرحلة من مراحله.

وبشأن تشكيل المكتب الجديد بالخارج، أوضح عبد الرحمن أن مكتب الإرشاد رأى بعدما خرج عدد كبير من الإخوان خارج مصر ضرورة تشكيل مكتب لإدارة الإخوان خارج البلاد، وليشارك مكتب الإرشاد في إدارة الصراع.

وأضاف "لدينا ملفات نكلف بها من مكتب الإرشاد في الداخل ولدينا ملفات خاصة بنا في الداخل"، كاشفا أن المكتب يضم أحد عشر عضوا من بينهم الوزير السابق عمرو دراج الذي يتولى مسؤولية الملف السياسي، والوزير السابق أيضا يحيى حامد الذي يتولى مسؤولية العلاقات الخارجية.

وقال رئيس مكتب الإخوان المسلمين بالخارج إن مكتب عكف على تكوين رؤية متكاملة للمرحلة وللصراع الذي يدار الآن، ووصف المرحلة الحالية بأنها "مرحلة صراع طاحن وطويل لا ينتهي حتى بكسر الانقلاب".

وأضاف "اعترفنا بخطأ المسار الإصلاحي بعد الثورة. لسنا جماعة من الملائكة، بل نحن بشر نخطئ ونصيب ولدينا الشجاعة للاعتراف بالخطأ والاعتذار".

تغيير جذري
وأكد أن التغيير لا بد أن يكون جذريا وليس عبر مسار إصلاحي، لذلك وجدت الجماعة نفسها في تحد هائل يوجب عليها إجراء مجموعة من التغييرات والمراجعات بداية من الفكر والإستراتيجيات وانتهاء بإطار العمل والهياكل، مؤكدا أن كل شيء داخل الجماعة خاضع للمراجعة والمحاسبة والنقاش ولن نسمح بتكرار الأخطاء.

وتابع "لدينا مؤسسات فكرية وإستراتيجية ومراكز فكرية تعمل، والمنتج أعمال تتم الآن على الأرض سيرى الشعب المصري نتائجها قريبا".

وبشأن الملف السياسي للمكتب، قال عبد الرحمن إن الجماعة تضع رؤيتها السياسية في الفترة المقبلة بشكل تشاركي مع الغير "ونحن الآن في اتصال مباشر مع العديد من القوى وسنعلن عنها في القريب العاجل".

وكرر أن الجماعة تعمل في هذه المرحلة مع شركاء كثيرين للغاية، وقال "70% من الحراك الموجود داخل مصر الآن يقوم به غير الإخوان".

وردا على سؤال للمشاهد النذير عمر من الولايات المتحدة بشأن أجندة المكتب لخروج الجماعة من مأزقها الحالي، قال عبد الرحمن "لسنا في مأزق ونعمل منذ أكثر من 80 عاما ونناضل وندفع أثمانا باهظة لهذا النضال".

مفاوضات ومصالحة
أما بشأن احتمالات إجراء مفاوضات أو صلح مع النظام الحالي، أكد "نحن في ثورة ونقدم ثمنا باهظا كل يوم ولن نستطيع الدخول في مفاوضات إلا بالرجوع للثوار على الأرض.. نريد إعادة الشرعية وتغييرا جذريا في مصر، نريد ثورة شاملة تقتلع الفساد المترسخ لعقود طويلة.. ولن يكون هناك حل سياسي قبل أن تتحقق مطالب الثوار على الأرض".

وختم بقوله "أقول للإخوان والشعب المصري كله نحن كمصريين وكإخوان على العهد ولن نخون الأمانة ولن نخون الشعب المصري وسنواصل ثورتنا حتى النهاية وحتى النصر".

تجدر الإشارة إلى أن أحمد عبد الرحمن كان عضوا بمجلس الشورى العام للجماعة قبل أن ينتخب عضوا بالهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسية للجماعة، وكان أمينا للحزب بالفيوم، وانتخب في 2012 عضوا بمجلس الشورى المصري، وهو الغرفة الثانية في البرلمان المصري الذي تم حله مع عزل مرسي في 3 يوليو/تموز 2013، كما تم إلغاؤه في دستور 2014.

وغادر المئات من قيادات الصف الأول والثاني والثالث من الإخوان مصر عقب الإطاحة بالرئيس محمد مرسي، وتوجهوا إلى عدة دول عربية وأجنبية.

وحسبما نقل عن مصادر إخوانية فإن مكتب الإخوان المسلمين المصريين بالخارج سيسعى لجمع جهود كل القيادات والأفراد خارج البلاد في مكتب واحد، ويحمل في أجندته إدارة الحراك خارجيا في التواصل مع دول العالم وبرلماناتها، وتفعيل ملف حقوق الإنسان مع المنظمات الحقوقية الدولية، بالإضافة إلى عقد وتنظيم مؤتمرات وندوات للتعريف بما جرى في مصر.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: قيادي بالإخوان: تغييرات جذرية تنعكس على الأرض قريبا

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: أحمد عبد الرحمن/رئيس مكتب جماعة الإخوان المسلمين المصريين في الخارج

تاريخ الحلقة: 22/4/2015

المحاور:

-   تغييرات هيكلية في قيادات إخوان مصر

-   مراجعات شاملة وجدية داخل الجماعة

-   70% من معارضي الانقلاب ليسوا من الإخوان

-   تحديات تواجه المكتب الإداري الجديد للجماعة

-   أهمية دمج الشباب في المسار السياسي

-   علاقة المكتب بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين

-   الإخوان المسلمون وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرةً وأرحب بكم في حلقةٍ جديدة من برنامج بلا حدود، بعدما يقرب من 20 شهراً على الانقلاب العسكري الدموي الذي قام به وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي على أول رئيسٍ شرعيٍ مُنتخبٍ في مصر هو الرئيس محمد مرسي، أعلنت جماعة الإخوان المسلمين في مصر عن تشكيل مكتبٍ جديدٍ للمصريين في الخارج بعد انتخاباتٍ جرت على عدة مستوياتٍ في صفوف الجماعة، وقد فوض مكتب الإرشاد العام داخل مصر المكتب الجديد بإدارة كل ما يتعلق بالمواجهة مع الانقلاب العسكري خارج مصر، وقد تعهد المكتب الجديد في بيانه التأسيسي الذي صدر أول أمس الاثنين أمام الشعب المصري الثائر أن يعمل على ملاحقة الانقلاب إقليمياً ودولياً متسلحاً بالإيمان العميق بحق الشعب المصري في نيل حريته كاملةً مُدركاً أنه لن يتحقق النصر للثورة والعزة للشعب إلا بتكامل الصف الثوري واصطفافه في مواجهة أعدائه، وقد أكد البيان على وجود رؤيةٍ إستراتيجية واضحة وعزيمةٍ ثوريةٍ راسخة لاستكمال الثورة المصرية مهما كانت التضحيات، وفي حلقة اليوم نحاول أن نفهم أبعاد هذه الخطوة الجديدة التي قام بها الإخوان المسلمون في مصر وما يمكن أن تؤدي إليه في ظل ترسيخ الانقلاب لأركانه وإصدار المئات من أحكام الإعدام والمؤبد بحق قيادات الإخوان المسلمين وعلى رأسهم المُرشد العام، وذلك في حوارٍ مع رئيس مكتب الإخوان المصريين في الخارج الدكتور أحمد عبد الرحمن في أول ظهورٍ تلفزيوني له، ولد أحمد عبد الرحمن في مركز سنورس محافظة الفيوم في مصر في شهر مارس عام 1960، تخرج من كلية الطب جامعة القصر العيني بالقاهرة عام 1985 وتخصص في مجال الجراحة العامة، التحق مبكراً في صفوف جماعة الإخوان المسلمين وكان رئيساً لاتحاد طلاب الجامعة خلال دراسته في كلية الطب، اعتقل 6 مرات بتهمة انتمائه للإخوان المسلمين كان أولها في العام 1981 حينما كان طالباً وكان آخرها خلال ثورة يناير 2011 حيث كان معتقلاً مع الرئيس محمد مرسي، تولى مسؤولياتٍ عديدة داخل جماعة الإخوان المسلمين في مصر وداخل حزب الحرية والعدالة الذراع السياسي لها حيث كان أميناً عاماً لقطاع شمال الصعيد في الإخوان كما كان الرئيس للمكتب الإداري في محافظة الفيوم وأميناً عاماً لحزب الحرية والعدالة، انتُخب في مجلس الشعب المصري الذي وُصف بأنه برلمان الثورة في العام 2012 وكان أحد أعضائه  وقبل عدة أسابيع انتُخب أحمد عبد الرحمن رئيساً لمكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج ليكون أول قيادةٍ مُنتخبةٍ ومعلنةٍ للإخوان المسلمين، المسلمين المصريين في الخارج بعد الانقلاب الذي قام به عبد الفتاح السيسي، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها عبر فيسبوك وتويتر على العناوين التي ستظهر تباعاً على الشاشة،  دكتور أحمد مرحباً بك.

أحمد عبد الرحمن: أهلاً بك.

أحمد منصور: تأخرت جماعة الإخوان المسلمين 20 شهراً بعد انقلاب السيسي لتعلن عن تشكيل مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج، ما هو الهدف من تأسيس هذا المكتب في هذا الوقت؟

أحمد عبد الرحمن: دعني في البداية أقدم التحية لك وللسادة المشاهدين ولكل الأحرار في العالم وفي مقدمتهم الرجال والنساء والشباب والشيوخ في مصر الكنانة اللي يِسطروا صفحات من نور كيف تُنتزع الحرية، أما عن سؤال حضرتك فكما تعلم أن قيادة الإخوان المسلمين العليا في مصر ومكتب الإرشاد من أول يوم من الانقلاب أدرك ضرورة أن يكون هناك تغيير وترتيب للملفات وبالفعل أجرى يعني في ظل هذه الظروف وفي ظل العنف الذي يمارسه الانقلاب على الجماعة أجرى انتخابات في كل محافظات مصر.

تغييرات هيكلية في قيادات إخوان مصر

أحمد منصور: أُجريت انتخابات داخل مصر رغم كل ما حدث بعد الانقلاب؟

أحمد عبد الرحمن: نعم، أُجريت انتخابات في كل محافظات مصر وحدث تغيير كبير في القيادات تغييرات وصلت يمكن من 65 إلى 70%، هذه التغييرات.

أحمد منصور: نسبة ما تم تغييره من قيادات الإخوان داخل مصر 65% بعد الانقلاب؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: والـ 35% راحوا فين القيادات؟

أحمد عبد الرحمن: الـ 35% قيادات موجودة ما زالت تمارس عملها لكن.

أحمد منصور: يعني؟

أحمد عبد الرحمن: دعني أُكمل.

أحمد منصور: يعني معلش حتى نفهم الآن، الآن هذه معلومات مهمة من المهم أن نفهمها، رغم أن الإخوان أعلنوا أن ما يزيد على 50 ألفاً من قيادتهم وأعضائهم يُحاكمون أو مُعتقلين في سجون الانقلاب أجرى الإخوان المسلمون في مصر انتخابات خلال الفترة الماضية نتج عنها تغيير 65% من قيادتهم؟

أحمد عبد الرحمن: نعم هذا حدث بالفعل بعد ذلك رأى مكتب.

أحمد منصور: هو طب فين أمن الدولة وفين الجيش وفين الأمن وفين الشرطة إن الإخوان يعملوا انتخابات في ظل هذه الأوضاع؟

أحمد عبد الرحمن: أنت تعلم يا أستاذ أحمد أن الإخوان تنظيم كبير ومؤسسة كبيرة متجذرة داخل المجتمع وتعمل بقى لها أكثر من 80 سنة.

أحمد منصور: بس الآن في ملاحقات..

أحمد عبد الرحمن: ولم يستطيع أي نظام أياً كان أن يوقف عمل الجماعة في أي لحظة من اللحظات، دعني أُكمل لحضرتك.

أحمد منصور: يعني الآن تريد أن تقول لي أن العمل التنظيمي للإخوان داخل مصر رغم الانقلاب والملاحقات و50 ألف معتقل أو يزيد العمل التنظيمي يمشي يعني على قدمٍ وساق؟

أحمد عبد الرحمن: يتم على قدم وساق وتُدار الأمور بشكل كما تراها كما ترى الأمور تمشي بشكل منتظم والعمل يتم على ما يرام.

أحمد منصور: طيب؟

أحمد عبد الرحمن: لا دعني أُكمل بس هذه النقطة.

أحمد منصور: تفضل، تفضل.

أحمد عبد الرحمن: بعد ذلك رأى مكتب الإرشاد بعدما يعني خرج عدد كبير من الإخوان خارج مصر رأى ضرورة تشكيل مكتب لكي يُدير الإخوان المسلمين خارج المصريين خارج مصر ولكي يساعد مكتب الإرشاد في إدارة هذا الصراع.

أحمد منصور: المكتب ده متى تم انتخابه؟

أحمد عبد الرحمن: تم انتخاب المكتب يعني منذ حوالي شهرين.

أحمد منصور: الانتخابات على أي المستويات أُجريت؟

أحمد عبد الرحمن: تمت الانتخابات من جميع قواعد الإخوان، شارك فيها كل الإخوان الموجودين في الخارج.

أحمد منصور: ما هي المرجعية القيادية لهذا المكتب؟

أحمد عبد الرحمن: المرجعية القيادية لهذا المكتب هو مكتب الإرشاد في الداخل.

أحمد منصور: يعني هل أنتم مجرد صوت وصدى لمكتب الإرشاد في الداخل أم أن لديكم صلاحيات مُطلقة في ملفات معينة كما أشرت أنت أنه هناك إعادة في نظر كثير من الملفات لديكم ملفات محددة تعملون فيها؟

أحمد عبد الرحمن: نحن مكتب يُدير العمل في الخارج تابع لمكتب الإرشاد في الداخل، لدينا ملفات ونُكلف بها من مكتب الإرشاد في الخارج ولدينا ملفات خاصة بنا في الخارج.

أحمد منصور: كم عدد أعضاء المكتب؟

أحمد عبد الرحمن: 11عضو.

أحمد منصور: من هم أهم أعضاء المكتب؟

أحمد عبد الرحمن: لعلك تعلم الدكتور عمر دراج والأستاذ يحيى حامد.

أحمد منصور: عمر دراج ويحيى حامد؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: عمر دراج  كان وزير للتنمية؟

أحمد عبد الرحمن: نعم كان وزير للتنمية.

أحمد منصور: في عهد مرسي؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: ويحيى حامد كان وزير اتصالات؟

أحمد عبد الرحمن: هو الآن يحمل الملف السياسي.

أحمد منصور: عمر دراج  مسؤول الملف السياسي في المكتب؟

أحمد عبد الرحمن: الملف السياسي نعم، الأستاذ يحيى يحمل ملف العلاقات الخارجية.

أحمد منصور: يحيى حامد مسؤول العلاقات الخارجية؟

أحمد عبد الرحمن: نعم، نعم.

أحمد منصور: إيه مهمات مسؤول الملف السياسي ومهمات مسؤول العلاقات الخارجية؟

أحمد عبد الرحمن: لا دعني في البداية أستاذ أحمد يعني أشرح لك رؤية المكتب ككل قبل أن ندخل في هذه التفاصيل، الحقيقة المكتب من أول يوم عكف على تكوين رؤيا متكاملة للمرحلة وللصراع اللي يُدار الآن، كان حريص أنه يُوصف المرحلة وقال إن إحنا في مرحلة صراع  طاحن وطويل لا ينتهي حتى بكسر الانقلاب أكيد سنحتاج بعد الانقلاب فترة لكي نُرسخ المشروع الحضاري اللي سينعم فيه المصريين بالحرية والعدالة الاجتماعية.

أحمد منصور: الصراع ده بين مين ومين؟

أحمد عبد الرحمن: الصراع بين المشروع مشروع حضاري يسعى لترسيخ الحرية والعدالة الاجتماعية ومشروع استبدادي يسعى لنصر الفساد والاستبداد، أيضاً كنا حريصين في هذه الرؤيا أن إحنا نُوصف الحالة المصرية ونقول أن مصر تعيش حالة ثورية الإخوان جزء منها وليست كل الثورة وأن هذه الحالة الثورية لها امتدادات إقليمية وعالمية، كنا حريصين أيضاً في هذه الرؤيا إن نحن نقول طالما أن هذا الصراع صراع بهذا الحجم وصراع طويل وأنه نحن نعيش حالة ثورية إذاً لا بد أن يكون التغيير القادم تغييرا جذريا ولا يصلح المسار الإصلاحي بعد الثورات، كنا حريصين أيضاً.

أحمد منصور: يعني أنتم كده تعترفوا وتوقنوا أن الإخوان المسلمين أخطئوا حينما اتخذوا المسار الإصلاحي طريقاً بعد الثورة ولم يكونوا على مستوى الثورة وآمال الشعب المصري؟

أحمد عبد الرحمن: لا نحن اعترفنا بهذا الخطأ من يناير 2014 نزل بيان في 23 يناير 2014 وقلنا أن نحن أخطأنا حينما تصورنا أن المسار الثوري هذا المسار الثوري هو اللي سيحقق استقرار للبلد.

أحمد منصور: وإذا أنتم أخطأتم هل تريد من الشعب المصري بسهولة أن يعيد الثقة لكم مرةً أخرى بعدما وضع لكم الثقة 5 مرات وسلكتم طريقاً أدى بالثورة المصرية إلى ما وصلت إليه؟

أحمد عبد الرحمن: أستاذ أحمد نحن لسنا جماعة من الملائكة، نحن جماعة من البشر نُخطئ ونُصيب ولدينا الشجاعة أن نقول أننا أخطأنا ولدينا الشجاعة أن نعتذر.

أحمد منصور: ستعتذر عن إيه عفواً، الخطأ هو خطأ في حق الشعب وفي حق الثورة وفي حق الأمة كلها لأن ما جرى من الإخوان الأمة كلها تجني ثماره الآن؟

أحمد عبد الرحمن: نعم، نعم.

أحمد منصور: ما الذي ستقومون به الآن من أجل يعني إصلاح هذا الخطأ الفادح اللي فيه ناس قُتلوا ناس رُملوا، أوضاع؟

أحمد عبد الرحمن: نحن من أول يوم تحملنا مسؤوليتنا من الانقلاب، من أول يوم تحملنا مسؤوليتنا مع باقي الشعب المصري، من أول يوم نناضل وكما يرى كل العالم ما يقرب من عامين ونحن في حالة ثورية ندفع فيها تضحيات كل يوم وكل ساعة.

أحمد منصور: لو عُدت إلى المهام الأساسية للمكتب والدور الذي؟

أحمد عبد الرحمن: دعني أُمل لحضرتك الرؤيا.

أحمد منصور: تفضل؟

أحمد عبد الرحمن: لما وصفنا أنه نحن في حالة صراع وحالة ثورية وأن التغيير لا بد أن يكون تغيير جذري وليس مسار إصلاحي قلنا أن وضع الجماعة الآن في وضع تحدي هائل يوجب عليها مجموعة من التغييرات والمراجعات.

أحمد منصور: للجماعة نفسها؟

أحمد عبد الرحمن: للجماعة نفسها، نعم.

أحمد منصور: التغييرات والمراجعات في إيه بالضبط؟

أحمد عبد الرحمن: التغييرات المراجعات بدايةً من الفِكر والإستراتيجيات ونهايةً بإطار العمل والوسائل والهياكل وغيره.

أحمد منصور: يعني الآن الإخوان المسلمون في إطار مراجعة فكرية وإطار مراجعة للعمل وإطار مراجعة للوائح وإطار مراجعة حتى للمسؤولين والأفراد؟

أحمد عبد الرحمن: نعم تمت مراجعات وتتم المراجعات ونتمنى من الجميع أن يسلك نفس المسار، كل شيء داخل الجماعة خاضع للمراجعة والمحاسبة والنقاش.

أحمد منصور: قُل لي بقى نموذج واحد؟

أحمد عبد الرحمن: ولن نسمح أستاذ أحمد لن نسمح بتكرار الأخطاء، نحن على وعي.

أحمد منصور: لن تسمح بتكرار الأخطاء من مين؟

أحمد عبد الرحمن: نحن.

أحمد منصور: من الإخوان؟

أحمد عبد الرحمن: من الإخوان ومن غير الإخوان.

مراجعات شاملة وجدية داخل الجماعة

أحمد منصور: ممكن تقول لي نموذج واحد لمراجعة قمتم بها حقيقية تقدموها للناس ومُساءلة تمت لبعض الناس الـلي أخطئوا بحق الشعب وبحق الأمة وبحق الثورة؟

أحمد عبد الرحمن: أستاذ أحمد هذا المكتب ولسه ذاكر لحضرتك من قليل كيف تمت انتخابات في الداخل وهذا المكتب، ده أول دليل إنه حصلت مراجعات داخل الجماعة، نحن على وعي أن هذه المرحلة حتى نستطيع أن نجتازها ونجتاز هذا الصراع الطاحن لا بد وأن نُلبي متطلبات هذه المرحلة بوعي.

أحمد منصور: إيه متطلباتها برؤيتكم أنتم؟

أحمد عبد الرحمن: متطلبات هذه المرحلة كثيرة الحقيقة.

أحمد منصور: عدد لي بس 5 حاجات؟

أحمد عبد الرحمن: نحن، نحن يا أستاذ أحمد يعني تحركنا من أول يوم وفق لرؤية واضحة أن هذه المرحلة تحتاج إلى تغييرات جذرية.

أحمد منصور: في إيه؟

أحمد عبد الرحمن: ولهذا إحنا اشتغلنا في رؤيتنا على عدة برامج وعدة مشروعات، هذه البرامج والمشروعات سنقوم بإدارتها من خلال مؤسسات فنية متخصصة.

أحمد منصور: ودي ما كنتش موجودة في الإخوان قبل كده؟

أحمد عبد الرحمن: ما كنتش موجودة قبل كده، يعني كان كما تعلم.

أحمد منصور: أمال الإخوان يعملوا إيه بقالهم؟

أحمد عبد الرحمن: لم تكن تسمح الظروف في الفترات السابقة.

أحمد منصور: الإخوان يعملوا إيه بقالهم 80 سنة يا دكتور؟

أحمد عبد الرحمن: الإخوان من 80 سنة يعملوا عمل دؤوب واستطاعوا خلال الـ 80 سنة أن يحافظوا على وسطية هذا الدين وأن يحافظوا على شمولية هذا الدين واستطاعوا خلال يعني عقود طويلة أن يقفوا أمام الاستبداد وأمام انتهاك الحرمات والحريات.

أحمد منصور: يعني الآن في مرحلة جديدة؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: قل لي إيه أهم الحاجات أو أنت قلت إنه في مشروعات؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: بس ما تدخلني في تعميمات؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: حطني بالأسماء، قل لي في كذا في كذا في كذا، إيه رؤيتكم لحاجة أنت الآن تقدم ده للناس، مش بتقدمه جوه الإخوان؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: بتقدمه للناس؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: قل لنا إيه الجديد اللي عند الإخوان الآن مع مكتب جديد مع انتخابات جديدة مع تغييرات 65% من قيادات الداخل كما أشرت ومراجعات فكرية ومراجعات منهجية ومراجعات تنظيمية؟

أحمد عبد الرحمن: الجديد يا أستاذ أحمد أنه نحن نعمل الآن من خلال مجموعة من البرامج، هذه البرامج تُترجم إلى مجموعة من المشروعات هذه المشروعات تتم أو يتم تنفيذها من خلال مؤسسات فنية متخصصة من الإخوان وغير الإخوان، نحن..

أحمد منصور: يعني الآن الإخوان قرروا أن ينفتحوا على غيرهم ويدركوا تماماً أنهم يعني ليسوا الكفاءات الوحيدة التي تعمل؟

أحمد عبد الرحمن: لا، لا نحن المؤسسات اللي ننشئها الآن فيها الكثير من غير الإخوان.

أحمد منصور: اضرب لي نموذج واحد بس؟

أحمد عبد الرحمن: لدينا.

أحمد منصور: مش عايز تعميم أنا كفاية تعميم؟

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: اضرب لي نموذج بمؤسسة واحدة؟

أحمد عبد الرحمن: نحن مثلاُ لدينا مثلاً المؤسسة الفكرية اللي تضع الرؤيا والإستراتيجيات، هذه المؤسسة شارك فيها عدد كبير جداً من غير الإخوان.

أحمد منصور: يعني ده عمل أنتم بدأتموه بالفعل؟

أحمد عبد الرحمن: بدأناه بالفعل، هذه الرؤيا اللي بكلم فيها حضرتك الآن شارك فيها عدد غير قليل من غير الإخوان بالفعل.

أحمد منصور: قل لي بقى الرؤيا الفكرية إيه بالضبط، الإخوان من 80 سنة لهم أفكار محددة يعرضون هذه الأفكار إلى الناس، هل أنتم الآن قمتم بالبدء على الأقل بمراجعة هذه الأفكار وطرح فكر جديد إلى الناس يقوم على الأسس التي أنتم مش ستنسلخون وتصبحوا جماعة أخرى ولكن تطرحوا أفكار جيدة تطرحوا مفاهيم جديدة غير اللي كنتم عليها؟

أحمد عبد الرحمن: لا لا نحن لا نطرح الجديد، نحن نقول بشكل واضح جداً أننا نعمل في عمل مؤسسي عمل جماعي من خلال مؤسسات ومن خلال مشاركة الغير لأول مرة يا أستاذ أحمد الغير يشارك معنا بشكل جِدي وفعّال.

أحمد منصور: ما هو قل لي نموذج يا دكتور، أنت الآن لسه جوا الصندوق أخرج من الصندوق للناس..

أحمد عبد الرحمن: لا لسنا..

أحمد منصور: طيب قل لنا نموذج، أنا أقول لك الآن قل للناس نموذج.

أحمد عبد الرحمن: نعم، لدينا مثلما قلت لحضرتك مؤسسات فكرية وإستراتيجية، لدينا مؤسسات سياسية ومراكز سياسية تعمل، لدينا مؤسسات في العلاقات الخارجية كل هذه المؤسسات..

أحمد منصور: ما المُنتج لهذه المؤسسات؟

أحمد عبد الرحمن: المُنتج لهذه المؤسسات أعمال تتم الآن على الأرض سيرى الشعب المصري تقريرها قريباً، لا تنسى أنّ المكتب عمره شهرين فقط وأنّ هذه المؤسسات لا زالت مؤسسات حديثة، لكن سيرى العالم كله وسيرى المصريين نتائج عمل هذه المؤسسات في القريب العاجل.

أحمد منصور: ممكن تقول لي بواحد، اثنين، ثلاثة، أربعة ما هي المهام الأساسية والدور الذي سيقوم به هذا المكتب؟

أحمد عبد الرحمن: مثل ما قلت لحضرتك المكتب يحمل مهام وتكليفات من مكتب الإرشاد في الداخل، بعض الملفات التي لا يستطيع مكتب الإرشاد في الداخل القيام به نظراً للظروف الداخلية..

أحمد منصور: مثل ماذا؟

أحمد عبد الرحمن: مثلما قلت لحضرتك مثلاً ملف العلاقات الخارجية نحن لدينا الفسحة في الخارج أن نتحرك بملف العلاقات الخارجية ومثلما قلنا في رؤيتنا أنّ هذه الثورة ثورة امتدادات إقليمية وامتدادات عالمية فلا بد في الفترة القادمة أنه نحن يكون لنا حراك إقليمي وحراك عالمي نستطيع فيها أنه نحن نصحح صورة الثورة المصرية اللي الانقلاب سعى بكافة الوسائل أنه يشوّه صورة الثورة المصرية.

أحمد منصور: طيب هذا ملف ممتاز، ما الملف الثاني؟

أحمد عبد الرحمن: ملف سياسي نضع فيه رؤيتنا السياسية في الفترة القادمة وطبعاً برؤية تشاركية مع الغير يشاركنا فيها الغير الآن..

أحمد منصور: يعني في قوى ثورية أخرى أو قوى مصرية أخرى تشارككم؟

أحمد عبد الرحمن: كثير من القوى.

أحمد منصور: طيب أعلنتم عن هذه القوى؟

أحمد عبد الرحمن: الآن نحن في اتصال مباشر مع العديد من هذه القوى ونرتب معها وضع هذه الرؤية وفي القريب العاجل سوف تعلن هذه الرؤية إن شاء الله.

أحمد منصور: هل معنى ذلك أنّ هذا المكتب الجديد للإخوان الآن أنّ كل أنشطة الإخوان المصريين في الخارج سواء المناهضة للانقلاب مثل التظاهرات الوقفات الكيانات أيضاً التي أُسّست في الفترة الماضية وشارك فيها الإخوان وأصبحوا جزءاً منها مثل المجلس الثوري أو غيره، كل هذه الأنشطة وكل هذه الأعمال خارج مصر تتم من خلال المكتب وليس من خلال روابط أو أسماء أخرى؟

أحمد عبد الرحمن: لا، لا كل هذه الأعمال تتم من خلال المكتب وصلاحيات المكتب فقط.

أحمد منصور: ما صلاحيات المكتب؟

أحمد عبد الرحمن: ما أنا قلت لحضرتك المكتب لديه من الصلاحيات أن يتحرك بعدة ملفات..

أحمد منصور: لا كلمني عن صلاحيات المكتب فيما يتعلق بالإخوان المصريين في الخارج، الآن في أشكال وصور كثيرة في الفترة الماضية وإن كانت هلامية ظهرت للإخوان المصريين في الخارج، هل كل الإخوان المصريين في الخارج الآن ينضوون تحت إدارة المكتب وتحت مسؤوليته؟

أحمد عبد الرحمن: المكتب يدير كل ملفات الأزمة المصرية حالياً خارج مصر، كل هذه الملفات تابعة للمكتب.

أحمد منصور: هل الملفات القانونية لملاحقة الانقلاب إقليمياً ودولياً أو أمام المحاكم الدولية أو غيرها، العلاقات الخارجية سواء مع البرلمانات أو مع الحكومات أو غيرها، هل كل هذه المسؤوليات أصبحت ضمن مسؤوليات المكتب؟ هل لديكم الكفاءات التي يمكن أن تقوم بهذه المهمات التي هي في الأساس تعتبر حكومة ظل؟

أحمد عبد الرحمن: لدينا الكثير من الكفاءات وبدأنا بالفعل في العمل في هذه الملفات.

أحمد منصور: هل ستقتصرون أيضاً على أن تعملوا مع الإخوان وتحركوا الإخوان وأن تبقوا الإخوان تجلسون مع الإخوان وتقصون غير الإخوان كما أقصيتموهم من قبل؟

70% من معارضي الانقلاب ليسوا من الإخوان

أحمد عبد الرحمن: أستاذ أحمد نحن في هذه المرحلة كما ترى شركاء كثيرون للغاية، 70% من الحراك الموجود داخل مصر الآن من غير الإخوان، بالفعل 70%..

أحمد منصور: 70%؟ 70% من التظاهرات والتحركات والمعارضات للانقلاب داخل مصر ليسوا من الإخوان.

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: حجم الإخوان في تحريك الأمور في مصر لا يزيد عن 30%؟

أحمد عبد الرحمن: هذا صحيح.

أحمد منصور: هذا اعترافكم أنتم بهذا؟

أحمد عبد الرحمن: هذا اعترافنا نحن وأيضاً أعرّف حضرتك حاجة هؤلاء شركاء حقيقيون وليسوا أدعياء ثورة، يعني يسجنون معنا ويستشهدون معنا ويُضيّق عليهم معنا، هؤلاء شركاء حقيقيون وليسوا أدعياء ثورة تخلوا عن مبادئهم من أول عصا رُفعت عليهم أو من أول جزرة قُدّمت لهم.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن الشراكة الموجودة في مصر شراكة حقيقية بين الشعب وبين الإخوان، والإخوان يدركون حجمهم الآن أنهم ليسوا بالغرور الذي ظهروا به من قبل وإنما هم لا يمثلون إلا 30% فقط من قيمة هذا الحراك؟

أحمد عبد الرحمن: نحن قلنا ونقول أننا جزء من الثورة المصرية ولسنا كل الثورة.

أحمد منصور: ما الإطار الجغرافي للمكتب، أنتم تتحركون في أي دول؟

أحمد عبد الرحمن: الإطار الجغرافي للمكتب كل ما هو خارج مصر هو إطار جغرافي للمكتب.

أحمد منصور: معنى ذلك أنّ كل الكيانات التي تمثل المصريين في الخارج أصبحت مسؤولية المكتب؟

أحمد عبد الرحمن: كل الملفات الخاصة بإدارة الصراع الحالي في مصر هو من اختصاص المكتب.

أحمد منصور: يعني أنتم أصبحتم المرجعية القيادية للمصريين في الخارج بشكلٍ مطلق؟

أحمد عبد الرحمن: أصبحنا المرجعية لملفات الأزمة التي تدور الآن.

أحمد منصور: ما أهم التحديات التي تواجه المكتب الآن؟ واسمح لي أسمع منك الإجابة بعد فاصلٍ قصير، نعود إليكم بعد فاصلٍ قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور أحمد عبد الرحمن رئيس مكتب الإخوان المصريين خارج مصر في أول ظهور تلفزيوني له فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

تحديات تواجه المكتب الإداري الجديد للجماعة

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود، نحن معكم على الهواء مباشرةً في هذه الحلقة التي تبحث مسؤولية المكتب الإداري الجديد للإخوان المصريين في الخارج والمهام الأساسية التي يقوم بها بعد انتخابه وإعلانه قبل أيام، ضيفنا هو رئيس المكتب الدكتور أحمد عبد الرحمن وكان سؤالي لك حول أهم التحديات التي تواجه المكتب في خلال الفترة القادمة؟

أحمد عبد الرحمن: هناك الحقيقة الكثير من التحديات سواءً على المستوى الداخلي أو على المستوى الخارجي، على المستوى الداخلي نواجه تحدي أنّ الانقلاب استطاع من خلال إعلامه الكاذب أن يغير في وعي كثير من المصريين حتى أنه بدأ يشوه الثورة المصرية وبدأ يشوه الحالة المصرية هذا تحدٍ كبير، التغيير الذي حدث في وعي كثير من المصريين تجاه الثورة المصرية، هناك تحدي الحالة الأمنية، تحدي الحالة الأمنية أيضا تحدٍ في غاية الخطورة، هذا الانقلاب الغاشم يرتكب أكبر أنواع الانتهاكات في العالم تحدث الآن آلاف الشهداء، عشرات الآلاف داخل السجون..

أحمد منصور: العالم كله يشاهد هذا كل يوم وللأسف الشديد يُرسّخ أركان الانقلاب يدعم الانقلاب، الاتحاد الأوروبي الآن أعلن أنه رغم الحكم على مرسي علاقتنا مع نظام السيسي ليس فيها أي تغيير، أوباما بعث طائرات للسيسي وكل الدنيا ماشية زي الحلاوة، وأنتم في واد والدنيا في واد.

أحمد عبد الرحمن: هذه أيضاً من ضمن التحديات الخارجية التي تواجهنا، لكن دعني أُكمل لك التحديات الداخلية التي تواجهنا، الانقلاب أيضاً يتبع نظام الأرض المحروقة، تخيل الوضع الاقتصادي في مصر الآن لما تعلم يا أستاذ أحمد أنّ 90% من الدين الخارجي الآن يساوي الدخل العام لمصر، لما تعرف أنّ  30 ألف من شركات المقاولات لم تجدد عقودها لأنها لا تستطيع..

أحمد منصور: أنا لست بصدد الحديث عن الوضع الاقتصادي أنا أسألك الآن عن دورك..

أحمد عبد الرحمن: هذه تحديات تقابلنا بعد الانقلاب مباشرةً..

أحمد منصور: أنا أسألك الآن عن تحدياتك أنت كمكتب تحدياتك على مستوى أنك أنت إدارة جديدة للإخوان في الخارج عندك مسؤوليات أنت مكلف بها وتحدياتك على مستوى الدور الذي أنت مكلف به، أنا ما أسألك وضع مصر إيه الآن.

أحمد عبد الرحمن: لا ما هو هذا الوضع تحديات تقابلني في الحركة، لما تعرف حضرتك أنّ الخارج مثلاً حتى الآن لديه صورة ذهنية عن الإسلام والمشروع الإسلامي مبدئية عدائية، الغرب سواء هذه  الصورة عن عمد أو أنه هو يخلط..

أحمد منصور: ماذا ستفعل بهذه الصورة؟

أحمد عبد الرحمن: بدأنا بالفعل مثلما قلت لحضرتك ملف العلاقات الخارجية الآن يعمل عملاً دؤوبا بدأنا..

أحمد منصور: أنا أترجاك في حاجة بس اسمعني بس، قل لي أنا في العلاقات الخارجية أعمل 1،2،3،4 أنا في الملف الفلاني أعمل 1،2،3،4.

أحمد عبد الرحمن: قمنا في ملف العلاقات الخارجية بكثير من الزيارات في خلال هذه الفترة..

أحمد منصور: في خلال هذه الفترة وفُتحت لكم الأبواب.

أحمد عبد الرحمن: وفُتحت لنا أبواب حكومات وأبواب منظمات مجتمع مدني وأبواب برلمانات قمنا بالفعل..

أحمد منصور: معنى ذلك أنّ الإخوان كانوا مقصرين طوال الـ20 شهر الماضية في القيام بهذه الأعمال ومتابعة هذه الملفات التي بدأتم بها؟

أحمد عبد الرحمن: هو لم يكن تقصيرا لكن أنت عارف كان هناك حالة من الارتباك بعد الانقلاب مباشرةً خاصةً في الخارج وكان لسه ما خرج عدد كبير يستطيع أن يقوم بهذه المهام، أما الآن فنحن قمنا بالعديد من الزيارات سواء في أوروبا سواء في دول في المنطقة، قابلنا كثير من الحكومات قابلنا كثير من مؤسسات المجتمع المدني قابلنا برلمانات العالم.

أحمد منصور: اسمح لي في سؤال عندي الآن بالفيديو من النذير عمر من الولايات المتحدة الأميركية، نشاهد سؤال النذير عمر.

[شريط مسجل]

النذير عمر: النذير عمر في جاكسون ميسيسيبي من الولايات المتحدة، سؤالي للأستاذ أحمد منصور ما هي الأجندة للمكتب الآن للخروج بالجماعة من هذا المأزق التاريخي حتى تكون كيان له وجود داخلياً وخارجياً؟ وشكراً جزيلاً.

أحمد منصور: السؤال هو: ما هي أجندة المكتب للخروج من المأزق التاريخي لجماعة الإخوان المسلمين الذي أنتم فيه الآن؟ ما أجندتكم على شان تخرجوا من المأزق الذي الجماعة فيه الآن؟

أحمد عبد الرحمن: الإخوان المسلمين ليسوا في مأزق كما يتصور الناس وكما تتحدث أستاذ أحمد، لسنا في مأزق..

أحمد منصور: كل هذا وما فيش مأزق؟!

أحمد عبد الرحمن: نحن نواجه تحديات كبيرة فعلا هذا موجود، لكن لسنا في مأزق نحن نعمل بقالنا أكثر من 80 سنة ونناضل وندفع أثمانا باهظة من أجل هذا النضال ونواصل هذا النضال حتى الآن، فنحن لسنا في مأزق..

أحمد منصور: الآن بعد بعض التقارير من داخل الإخوان تقول أنّ قيادات الإخوان الذين يُسمّون أنفسهم أو يطلق عليهم سدنة المعبد الذين سقطوا بجدارة في الانتخابات هذه وكانوا يتولون مسؤوليات حتى أنّ بعضهم لم يحصل سوى على 5 أصوات فقط يرفضون تسليمكم ما تحت أيديهم من مقدرات من أموال من مقرات للإخوان ويقولون أنكم فريقٌ جديد عديم الخبرة وأنتم ستضيعون الجماعة وأنتم متهورون وثوريون وليس لديكم الخبرة الكافية لتقوموا بهذه المهمة التي أُوكلت إليكم.

أحمد عبد الرحمن: لا أعتقد هذا ما فيش إخوان فرد تربى داخل الإخوان إطلاقاً يفعل هذا..

أحمد منصور: لكن هذا يُفعل.

أحمد عبد الرحمن: نحن تربينا داخل الإخوان على..

أحمد منصور: وأسوأ منه يُفعل ومحمد حبيب نموذج وكمال الهلباوي نموذج وعشرات نموذج لهذا.

أحمد عبد الرحمن: لا لا دعني أُكمل فكرتي، ما فيش فرد سوي من الإخوان تربى داخل الإخوان، وأنا أقول تربى مش تعلم ولا عرف معلومات داخل الإخوان، تربى يعني تربية الإخوان تربية تحول المعرفة إلى سلوك، ما فيش فرد داخل الإخوان تربى تربية الإخوان ويقوم بمثل هذه الأفعال، نحن تربينا داخل الإخوان أنّ المسؤول له رمزية وله احترامه والكل يساعده والكل يبادر لمساعدته، إذا حدث غير هذا يبقى هذا أمر شاذ داخل الجماعة.

أحمد منصور: الأمر الشاذ هذا الآن أصبح وضعه ظاهراً بسبب أنّ هؤلاء الناس موجودين في مسؤولياتهم من عشرات السنين لم يتغيروا لم يحاسبهم أحد لم يتعودوا على المحاسبة لم يتعودوا على المساءلة لم يتعودوا من أين لكم هذا؟ هذا دخل وهذا خرج، وبالتالي فوجئوا الآن بقيادة تريد أن تقول لهم أعطونا ما تحت أيديكم نحن أصبحنا منتخبين ومكلفين بهذا الأمر.

أحمد عبد الرحمن: أستاذ أحمد نحن لا نُقدّس الأشخاص، والجماعة أكبر من أي فرد أيًّا كان وليس هناك من هو فوق المحاسبة، هذا الذي ننحن تربينا عليه داخل الإخوان..

أحمد منصور: يعني ستحاسبون هؤلاء جميعاً؟ الفترة الماضية التي انعدمت فيها المحاسبة انتهت وأصبح هناك وضعية جديدة يحاسب فيها كل مسؤول في الإخوان على مسؤولياته وعلى مهامه وعلى ما تحت يديه؟

أحمد عبد الرحمن: نحن نحاسب وسنحاسب وليس هناك من هو فوق المحاسبة، ليس هناك من هو أفضل من عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

أحمد منصور: هناك من يعارض إجراء الانتخابات في مناطقه حتى الآن خوفاً من الإطاحة به كما أُطيح بآخرين، خارج مصر ماذا ستفعلون؟

أحمد عبد الرحمن: لا، لا يوجد هذه النماذج ليس هناك من يستطيع أن يعارض إجراء الانتخابات..

أحمد منصور: موجود ومعارضين وفي جهات انتخبت..

أحمد عبد الرحمن: الانتخابات لا..

أحمد منصور: يا دكتور أحمد في انتخابات كان يجب أن تجري قبل عدة أشهر في بعض المناطق والمسؤولين فيها يرفضون إجرائها وأنت تعلم ذلك.

أحمد عبد الرحمن: لا لا الانتخابات أُجّلت لوقت آخر بقرار من مكتب الإرشاد، ما فيش إنسان ولا فيش قيادة داخل الجماعة تستطيع أن تؤجل إلغاء الانتخابات.

أهمية دمج الشباب في المسار السياسي

أحمد منصور: رغم كل ما يتعرض له الإخوان أنت تحدثت عن نسبة تغيير هائلة جرت في صفوف الإخوان الآن، ما هي نسبة وجود الشباب في هذا التغيير؟ الشباب الذي كان مهمّشا طوال العقود الماضية حيث لم يكن يتولى المسؤولية إلا كبار السن من الإخوان وكان يتولى المسؤولية ويقعد فيها 30 سنة 40 سنة، أين وضع الإخوان في التغيير الجديد؟

أحمد عبد الرحمن: لا لا نحن خطونا في هذا الأمر خطوات للأمام كبيرة جداً جداً..

أحمد منصور: ما أهم الخطوات؟

أحمد عبد الرحمن: الكل الآن يدرك داخل الجماعة خاصةً من القيادات أنّ الشباب كما أنهم هم سواعد هذه المرحلة فهم أيضاً يجب أن يكونوا عقولها المنيرة في هذه المرحلة، وبالفعل أُزيلت كل العوائق التي..

أحمد منصور: دكتور أحمد أعطيني إجابات محددة، أنا أقول لك ما نسبة الشباب؟ قل لي 30%، 20%، 50%.

أحمد عبد الرحمن: التغييرات التي حازت في داخل مصر وأنا أقول لك 65% تغييرات أكثر من 90% شباب.

أحمد منصور: إيه مفهوم الشباب هنا؟

أحمد عبد الرحمن: تحت سن الثلاثين.

أحمد منصور: شباب تحت سن الثلاثين في مصر يتولى مسؤوليات 90%.

أحمد عبد الرحمن: يتولون مسؤوليات كبيرة داخل جماعة الإخوان المسلمين الآن شوف مادة..

أحمد منصور: أنت هنا ما عندك جيل وسيط يعني أنت يا عندك شيوخ فوق الستين يا عندك شباب تحت الثلاثين يعني الجيل الوسيط في الإخوان زي أيام حسني مبارك كده حُرم من المسؤولية؟

أحمد عبد الرحمن: كل الأجيال موجودة في الإخوان كل الأجيال يعني الحقيقة موجودة داخل يعني الجماعة الآن، شوف حضرتك مكتب الإرشاد لا يترك أي مناسبة إلا ويُحفّز، لا بد من إشراك الشباب لا بد من اتساع دائرة المشاركة هذه تعليمات...

أحمد منصور: إذا مكتب الإرشاد ده نفسه اللي كان سبب الكارثة أصلاً  القديمة للإخوان..

أحمد عبد الرحمن: لا لا مكتب الإرشاد..

أحمد منصور: يعني مكتب الإرشاد تغيّر وأصبح فيه شباب؟

أحمد عبد الرحمن: كل ما حدث من تغييرات إيجابية حدثت الآن هي توجهات مكتب الإرشاد الموجود..

أحمد منصور: معنى كده إن مكتب الإرشاد الموجود في مصر تغيّر بدرجة كبيرة في قياداته؟

أحمد عبد الرحمن: مكتب الإرشاد طبعاً في تغييرات في القيادات الآن بطبيعة الأمر في عدد كبير داخل السجون وفي عدد آخر..

أحمد منصور: في حد قائم بأعمال المرشد؟

أحمد عبد الرحمن: بالتأكيد موجود.

أحمد منصور: لماذا لا تعلنون عنه؟

أحمد عبد الرحمن: أنت تعرف الظروف الموجودة.

أحمد منصور: هو داخل مصر؟

أحمد عبد الرحمن: داخل مصر.

أحمد منصور: ومطلق السراح؟

أحمد عبد الرحمن: ويُدير العمل من داخل مصر.

أحمد منصور: وأعضاء مكتب الإرشاد الذين يتخذون القرار كلهم أحرار ليس أحد فيهم مسجون؟

أحمد عبد الرحمن: لا كلهم أحرار ويعملون ليل نهار.

أحمد منصور: معنى كده إن كل أعضاء مكتب إرشاد الإخوان الذين في السجون أو الهاربين ليسوا جزءاً من مكتب الإرشاد الحالي الذي يُدير الأمور؟

أحمد عبد الرحمن: الذي يُدير مكتب الإرشاد الآن يعني خارج السجون ويديروا العمل من خارج السجون.

أحمد منصور: مكتب إرشاد جديد تماماً.

أحمد عبد الرحمن: مكتب إرشاد..

أحمد منصور: وأنت تقول له الفضل في التغييرات الكثيرة التي جرت؟

أحمد عبد الرحمن: نعم، نعم.

أحمد منصور: مكتب الإرشاد ده فيه شباب؟

أحمد عبد الرحمن: نعم فيه شباب، الآن مكتب الإرشاد فيه عدد كبير من الشباب.

أحمد منصور: في حد في الثلاثينات؟

أحمد عبد الرحمن: في الأربعينات، الشباب يا أستاذ أحمد الآن موجودين في جميع هياكل الجماعة أياً كانت هذه الهياكل كبيرة أو صغيرة وأزيلت كل العوائق اللائحية أمام الشباب الآن..

أحمد منصور: يعني اللوائح..

أحمد عبد الرحمن: وأنا من هذا المكان أدعو يعني جميع الشباب كل شباب مصر أنهم يلتحقوا بالعمل الدؤوب داخل الجماعة.

أحمد منصور: أنت الآن تقول لي ما كان يحكم الإخوان هي لوائح بالية قديمة هي التي كرّست اختطاف الجماعة من قِبل مجموعة من الناس طوال العقود الماضية هل اللوائح تغيّرت؟

أحمد عبد الرحمن: لكل مرحلة يعني أنت تعرف طبيعة المرحلة..

أحمد منصور: يعني أنت تختلف الآن بالمفهوم اللي حضرتك تقوله ده، الآن بالمفهوم اللي حضرتك تقوله هناك ثورة داخلية كبيرة داخل الإخوان.

أحمد عبد الرحمن: نعم.

أحمد منصور: هناك ثورة داخل الإخوان؟

أحمد عبد الرحمن: هناك تغييرات داخل الإخوان..

أحمد منصور: لا أنا أقول لك ثورة ما ليش دعوة بالتغيير أنا أقول لك ثورة، ثورة يعني أنت تقول لي 65% في تغيير في قيادات الإخوان تقول لي الآن الشباب فوق الثلاثين هم 90%  اللي في الثلاثينات 90% منها دي ثورة لما جماعة كان يُديرها ناس فوق الستين والسبعين تصبح الآن بعد هذه المحنة يُديرها ناس في الثلاثينات و65% تغييرات و90% منهم من الشباب دي اسمها ثورة ما اسمها حاجة ثانية.

أحمد عبد الرحمن: دي اسمها تغييرات واسمها تسميها ثورة تسميها تغييرات..

أحمد منصور: الحكاية مش تشيل واحد وتحط واحد.

أحمد عبد الرحمن: تسميها ثورة تسميها تغييرات ده الحادث الآن ده الموجود الآن داخل الإخوان في مصر.

أحمد منصور: هل معنى كده إن إحنا أمام رؤية وبلورة جديدة لجماعة الإخوان المسلمين الشباب هم جزءٌ رئيسي من وضع أفكارها وحراكها في الفترة القادمة؟

أحمد عبد الرحمن: نعم، نعم الشباب زي ما أقول لحضرتك كما أنهم سواعد هذه المرحلة سيكونون أيضاً عقول هذه المرحلة.

أحمد منصور: كل تغيير هائل داخل جماعة أو حزب أو تنظيم أو دولة يواجه بدولة عميقة وأصحاب مصالح وناس ترفض هذا التغيير، أنتم من المؤكد تواجهون هذا داخل الإخوان أيضاً.

أحمد عبد الرحمن: لكن ليس بهذا الحجم الحقيقة.

أحمد منصور: لكن موجود.

أحمد عبد الرحمن: طبيعة الأشياء أي تغيير في أي مؤسسة خاصة وتكون مؤسسة كبيرة زي الإخوان بالتأكيد سيكون في بعض المقاومة دي طبيعة البشر لكن أنا أُؤكد لحضرتك..

أحمد منصور: دي مش مقاومة دي اتهامات لهم.

أحمد عبد الرحمن: لا لا لا لا يوجد هذا لكن أنا أُؤكد لحضرتك نحن نتقدم إلى الأمام.

علاقة المكتب بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين

أحمد منصور: ما علاقة هذا المكتب بالتنظيم الوهمي المسمى التنظيم الدولي للإخوان المسلمين؟

أحمد عبد الرحمن: نحن تنظيم مصري 100%.

أحمد منصور: ليس لكم علاقة بتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

أحمد عبد الرحمن: ليس لنا علاقة بالتنظيم الدولي، لا ليس لنا علاقة بالتنظيم الدولي.

أحمد منصور: ولا يحق للتنظيم الدولي أو أياً من الموجودين فيه أن يخرج ويتكلّم باسمكم واسم الإخوان المصريين؟

أحمد عبد الرحمن: الذي يستطيع أن يتكلّم باسمنا هو مكتب الإرشاد فقط.

أحمد منصور: في مصر؟

أحمد عبد الرحمن: في مصر.

أحمد منصور: السؤال هو لماذا يترك الإخوان المسلمين تنظيماً وهمياً مثل التنظيم الدولي للإخوان المسلمين أُسس قيل 30 عاماً في ظروف معيّنة يتحكم به الآن 3 أو 4 أشخاص، تنظيم ليس له أي دور ليس له أي وجود على الساحة ليس له أي تنسيق بأي شيء والإخوان محطوط واجهة يُرعب بهم العالم، لماذا لا يتخذ الإخوان قراراً بحل هذا الأمر وإلغاء جزء من الأزمة القائمة بينهم وبين حكومات العالم المختلفة.

أحمد عبد الرحمن: هذه بقى وجهة نظرك أنت أستاذ أحمد مش وجهة..

أحمد منصور: مش وجهة نظري..

أحمد عبد الرحمن: لا ده وجهة نظرك الشخصية وأنت تنظر للأمور..

أحمد منصور: يا دكتور أحمد..

أحمد عبد الرحمن: أنا أُؤكد..

أحمد منصور: أنا أطرح لك تساؤلات من جوا الإخوان.

أحمد عبد الرحمن: أمثال كمال الهلباوي وغيرهم لا يعدون ظاهرة داخل..

أحمد منصور: إزاي ظاهرة دول ما كانوا ناس بُسطاء..

أحمد عبد الرحمن: ليسوا ظاهرة..

أحمد منصور: واحد ناطق رسمي باسم الدولة..

أحمد عبد الرحمن: ليسوا ظاهرة..

أحمد منصور: واحد نائب مرشد واحد كان مراقب عام إزاي مش ظاهرة؟

أحمد عبد الرحمن: لا دعني أُكمل، لما تكون مؤسسة كبيرة زي الإخوان بها مئات الآلاف أو الملايين ويختلف معها عدد قليل جداً..

أحمد منصور: أنتم حققتم في هذه الأموال التي تُدفع من جيوب الإخوان وينهبها بعض الذين ينتسبون للإخوان حققتم فيها؟

أحمد عبد الرحمن: أنا لا أعلم أن هناك أموال نُهبت من جيوب الإخوان حتى..

أحمد منصور: ليه! لا تعلم أن في أموال تٌنهب من جيوب الإخوان؟ هناك اتهامات لناس إنهم أخذوا بيوت بأسمائهم وأخذوا عربيات بأسمائهم ورافضين يُسلّموها للإخوان وكلام الإخوان هم اللي يقولوه.

أحمد عبد الرحمن: لا إذا ثبت هذا لن يرضى أحد عن هذا، إذا ثبت هذا لكن أنا لا أعلم هذا.

الإخوان المسلمون وتحقيق أهداف ثورة 25 يناير

أحمد منصور: البيان التأسيسي وأنا عايز أرجع للبيان التأسيسي لأنه يتضمن حاجات مهمة أريدك أن تشرحها بشكل مفصّل، تحدث البيان التأسيسي للمكتب عن تحقيق أهداف ثورة 25 يناير، والسؤال هنا إذا كان الإخوان فشلوا وهم في السلطة في تحقيق ثورة 25 يناير فأنّا لكم في المكتب أن تحققوا هذه الأهداف وأنتم خارج السلطة ومطاردون ما بين المنافي والسجون؟

أحمد عبد الرحمن: نحن كما تعلم تعرّضنا يعني لأكبر حملة يعني تعويق يعني شهادة تاريخ أيام أن كنّا في الحكم ومع ذلك أُستاذ أحمد نحن حققنا الكثير من الإنجازات يعني من غير العدل والإنصاف على الإطلاق أن يُقال إن إحنا لم نُحقق إنجازات أثناء فترة حُكم للدكتور مرسي نحن حققنا الكثير رغم كل العوائق ورغم كل المشاكل اللي واجهتنا حققنا الكثير من الإنجازات في الحقيقة والآن نحن نكمل المسيرة، نحن الآن نكمل المسيرة ونكمل الحالة الثورية حتى ننتزع للشعب حريته.

أحمد منصور: الأداء الإعلامي للإخوان المسلمين عليه انتقادات كثيرة هل أنتم بصدد مراجعة الأداء الإعلامي للإخوان؟

أحمد عبد الرحمن: بالتأكيد يتم هذا الآن وسوف إن شاء الله نرى في القريب العاجل تغيير للأحسن في هذا الملف.

أحمد منصور: بما فيه قناة 25 وموقع الإخوان كل ده طبعاً تابع مسؤوليتكم؟

أحمد عبد الرحمن: كل هذا تابع لمسؤوليتنا ونحن الآن نعمل عمل دؤوب لتحسّن هذا الأداء.

أحمد منصور: متى تخرج الجماعة من الإدارة الأبوية وتدخل إلى الإطار المؤسساتي والمسؤولية والمحاسبة؟

أحمد عبد الرحمن: ماذا تقصد بالإدارة الأبوية؟ إذا كنت تقصد بالإدارة الأبوية الأخلاق الإسلامية التي..

أحمد منصور: أنت عارف أقصد إيه.

أحمد عبد الرحمن: التي تعلّمناها داخل هذه الجماعة..

أحمد منصور: أنت عارف أقصد إيه.

أحمد عبد الرحمن: المباركة في احترام الأفراد للمسؤولين فده شيء إحنا فخورين به، أما إن كنت تقصد بهذا أن هناك من هو فوق المحاسبة فأنا أؤكد لحضرتك ليس هناك أحد فوق المحاسبة، الجماعة أكبر من أي إنسان أو أي قيادة أياً كانت.

أحمد منصور: هل لدى الإخوان المسلمين أي استعداد للدخول في مفاوضات للصُلح مع النظام القائم في مصر الآن؟

أحمد عبد الرحمن: نحن في ثورة يا أُستاذ أحمد ونُقدّم يعني التضحيات كل يوم ولا يستطيع أحد أن يدخل في أي مفاوضات إلا لما الثوار اللي على الأرض هؤلاء يوافقوا ويرضوا.

أحمد منصور: يعني عندكم شروط للدخول في مفاوضات؟

أحمد عبد الرحمن: بالتأكيد وشروط الثوار اللي على الأرض، الثوار اللي على الأرض هؤلاء بقا لهم ما يًقرُب من عامين لهم مطالب.

أحمد منصور: إيه أهم الشروط التي تفرضونها للدخول في مفاوضات مع النظام؟

أحمد عبد الرحمن: يعني واضح جداً من أول يوم نحن نُريد إعادة الشرعية نحن نريد تغيير جذري في مصر، نحن نُريد ثورة حقيقية تقتلع كل الفساد اللي وجد على مدى عقود طويلة.

أحمد منصور: هل يمكن أن تلتقوا في حال إبعاد الذين ارتكبوا الجرائم هل يمكن أن تلتقوا مع أي نظام يقوم في مصر على مفاوضات وإخراج مصر مما هي فيه؟

أحمد عبد الرحمن: أنا قلت لحضرتك لن يكون هناك حل سياسي قبل أن الثوار اللي على الأرض تتحقق مطالبهم.

أحمد منصور: إيه علاقتكم بالآخر في المرحلة دي لاسيما وأنكم لم تستطيعوا وحدكم أن تقوموا بأي تغيير على الأرض؟

أحمد عبد الرحمن: إحنا علاقتنا بالآخر نحن يعني قلوبنا وأيدينا مفتوحة للجميع ونتواصل مع الجميع ونسعى لمشاركة الجميع وزي ما قلت لحضرتك نحن الآن بصدد مشروع سياسي تشاركي نرسم فيه مرحلة ما بعد الانقلاب حتى نبدأ مرحلة جديدة مع شركائنا يداً بيد.

أحمد منصور: ما مستقبل العلاقة، ما مستقبل الصراع بينكم وبين العسكر في مصر؟

أحمد عبد الرحمن: الصراع ليس بيننا وبين العسكر الصراع بين الشعب المصري والعسكر أنا لسه قائل لحضرتك إن إحنا لا نُمثّل أكثر من 30% أو 20% من الحراك الموجود الشعب المصري الآن كله يواجه العسكر ويواجه الآلة العسكرية القمعية.

أحمد منصور: رغم أكثر من 700 حُكم بالإعدام 50 ألف داخل السجون 60 ألف عام قضاها الإخوان في السجون خلال العامين الماضيين كأفراد مجتمعين رغم كل هذا كيف تنظرون للمستقبل كإخوان مسلمين؟

أحمد عبد الرحمن: نحن ننظر إلى مستقبل مشرق بإذن الله مستقبل واعد يعني رؤيتنا نحن بصدد ثورة ستحقق أهدافها في القريب العاجل إن شاء الله بإذن الله ستحقق أهدافها كاملة في القريب العاجل.

أحمد منصور: ماذا تقول للإخوان أولاً ولشعب مصر ثانياً في نهاية هذه المقابلة؟

أحمد عبد الرحمن: يعني أنا أقول للإخوان وللشعب المصري كله نحن كمصريين وكإخوان على العهد ولن يعني نخون الأمانة ولن نخون الشعب المصري وسنواصل ثورتنا حتى النهاية وحتى النصر.

أحمد منصور: دكتور أحمد عبد الرحمن رئيس مكتب الإخوان المسلمين المصريين في الخارج شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حُسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.