في ظل الظروف العربية الطاحنة كاد الناس ينسون موضوع الأسرى الفلسطينيين، ليأتي يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق 17 أبريل/ نيسان من كل عام، مذكرا بمأساة أكثر من ستة آلاف فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال، ولا يمكن الجزم بعددهم بساعة محددة، حيث شغل الاحتلال الشاغل عدم ترك فراغ في سجونه.

مداخلة عبر الفيديو للأسير المحرر سلطان العجلوني (الجزيرة) video
في حلقة تذكارية لبرنامج  "بلا حدود"، استضاف مقدم البرنامج أحمد منصور عددا من الأسرى المحررين وعددا من الأطفال أبناء الأسرى الذين يطالعون سيرة آبائهم بفخر، وربما تتاح الفرصة لهم كي يسخروا من الجانب الآخر للمأساة حيث والد أحد الأطفال محكوم بالسجن ألف عام وفوقها خمسين عاما زيادة.
 
أيقونة الحلقة التي احتفى بها كل الأسرى المحررين كانت الحاجة أم ناصر أبو حميد التي تحدثت من رام الله، وهي أم لسبعة أسرى يمكث أربعة منهم في السجن بينما استشهد واحد منهم في التسعينيات وكان ضمن كتائب عز الدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس، بينما الأربعة الباقون من كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح.

"منذ ثلاثين عاما وأنا أزور أبنائي في السجون"، هكذا تلخص أم ناصر مسيرتها. ولكن المحتل لم يرق له الأمر فمنعها عام 2002 مدة خمس سنوات من زيارة أي من أبنائها.

توفي زوجها قبل أربعة شهور، وكانت في يوم بث الحلقة على موعد مع أبنائها لكنها لم تتحدث إلا مع ثلاثة، ولم تستطع إكمال مهمتها مع ابنها الرابع لأن مغادرتها قد أزفت بحسب ساعة السجّان.

تقول "أنا فخورة بأبنائي الذين تركوا ملذات الحياة من أجل أن يعيشوا هم وشعبهم بحرية".

تحدثت أم ناصر عن لقائها أبناءها من خلال زجاج مبطن وسماعات، فلا تستطيع أن تضمهم، وحين اعتذر لها أحمد منصور عن بقائها حتى ساعة بث الحلقة المتأخرة ليلا، قالت "هل التفكير يتيح لي النوم؟".

مداخلة الأسير المحرر أيمن العدم عبر الفيديو (الجزيرة) video

من ناحيته، دعا المدير التنفيذي لنادي الأسير الفلسطيني رائد أبو الحمص -الذي قضى ما يقارب العشر سنوات في السجن- إلى دور تكاملي بين فتح وحماس وبقية الفصائل لجهة ملف الأسرى، وخصوصا طريقة التفاوض مع المحتل.

وأضاف أن إعادة الاعتقال سياسة تنتهجها دولة الاحتلال، فقد اعتقلت ثمانين محررا في صفقة وفاء الأحرار من أصل مائة محرر،  بل إن بعض المعاد اعتقالهم أعيدت لهم أحكام المؤبد، لافتا إلى أن ثمة "أخطاء واضحة في طريقة التفاوض" ينبغي تجاوزها في المستقبل.

واستضافت الحلقة أيضا عصام قضماني وهو من الأسرى المحررين ضمن صفقة وفاء الأحرار أو "صفقة شاليط" عام 2011، وقضى في السجن 17 عاما.

وعرض قضماني إلى الطرق التي يستخدمها السجان في استباحة جسد السجين الأعزل، مؤكدا أن الشلل الذي يعاني منه في جانبه الأيسر نجم عن حبوب يتعمد المحتل إعطاءها للسجين المريض.

بالجنود يخرج الجنود
لكن الأسرى لديهم من وسائل القوة ما يجعلهم يفرضون احترامهم على السجان بحسبه، وأن يفرضوا عليه 24 ساعة من حالة الطوارئ، مشيرا إلى إخراج الأسير بدل تحسين ظروف سجنه هو ورقة المقاومة من خلال معادلة "بالجنود يخرج الجنود".

 من غزة تحدث رئيس رابطة الأسرى المحررين توفيق أبو نعيم عن إصابة الأسرى المحررين بأمراض غامضة، ثم وفاة مائتين منهم، وهو ما يجعل المحتل يسعى إلى أن يبقي ذلك ملفا مغلقا.

وقال إن الأسرى يستخدَمون في التجارب العلمية الإسرائيلية، وآخرهم مجدي حماد الذي كان في السجن يتناول دواء لغير المرض المصاب به، فتعرض لعدة جلطات إلى أن قضى نحبه أوائل العام الماضي.
 
مداخلة الأسير المحرر حمزة الدباس (الجزيرة) video
وتمنى أبو نعيم أن يحمل يوم الجمعة 17 أبريل/نيسان -وهو يوم الأسير الفلسطيني- مفاجأة من المقاومة الفلسطينية التي ربما تحتفظ "بأخبار أو معلومات" عن جنود إسرائيليين بما يخدم ملف الأسرى في سجون الاحتلال.

من جانب آخر، انضمت خدمة التعليق وطرح الأسئلة من خلال الفيديو إلى البرنامج  من أجل مزيد من التواصل مع المشاهدين، علما بأن الخدمة الجديدة تتوافر عبر موقع الجزيرة نت.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: الأسرى الفلسطينيون.. الذاكرة رغم سجن الاحتلال

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيوف الحلقة:

-   أم ناصر أبو حميد/والدة أربعة أسرى في سجون الاحتلال

-   رائد أبو الحمص/مدير تنفيذي لنادي الأسير الفلسطيني

-   عصام قضماني/أحد الأسرى المحررين

-   سميحة شوابكة/ابنة الأسير عبد الباسط شوابكة المحكوم بثلاثين سنة

-   فيروز زغلول/ابنة الأسير محمد زغلول المحكوم بعشرين سنة

-   أحمد أبو سطحة/ابن الأسير محمد أبو سطحة المحكومة بالمؤبد

-   توفيق أبو نعيم/رئيس رابطة الأسرى المحررين في غزة

تاريخ الحلقة: 15/4/2015

المحاور:

-   أمهات الأسرى بين آمال التحرر وألم الفراق

-   تزايد معاناة الأسرى في ظل الصمت العربي والدولي

-   معاناة مركبة لأبناء الأسرى

-   اغتيال صامت لأسرى محررين

-   الباب الدوار.. سياسة إسرائيلية لإعادة اعتقال الأسرى المحررين

أحمد منصور: السلامُ عليكُم ورحمةُ اللهِ وبركاتهُ، أُحييكم على الهواءِ مُباشرةً وأُرحبُ بكُم في حلقةٍ جديدة من برنامج بلا حدود، هذهِ حلقةٌ خاصةٌ عن موضوعٍ كادَ ينساهُ الناسُ في ظِل الأزماتِ والحروبِ الطاحنة التي تلحقُ بدولِ المنطقة، وهو عن الأسرى الفلسطينيين في سجونِ الاحتلالِ الإسرائيليّ حيثُ اختارَ الفلسطينيون الـ 17 من أبريلَ كُلَّ عام لتذكيرِ العالمِ بيومِ الأسيرِ الفلسطينيّ وسعياً منا في المُشاركةِ في هذهِ المُناسبة بهذهِ الحلقة التذكارية ولأن إسرائيلَ لا تتجاوزُ فقط في اعتقالها للآلافِ الأسرى ولكن لأنَّ مُمارساتها اللا إنسانية ضِدَّ الأسرى تفوقُ كُلَّ وصف، فإننا نُحاولُ في حلقةِ اليوم أن نتعرَّفَ على مأساةِ الأسرى الفلسطينيين وعائلاتهم مِن خلالِ حوارنا مع بعضِ الأسرى المُحررين وعائلاتِ بعضِ الأسرى الذينَ لا زالوا في سجونِ الاحتلال، وللمُشاهدينَ الراغبينَ في طرحِ تساؤلاتهم يُمكنهُم إرسالها عبرَ فيسبوك وتويتر من خلالِ العناوينِ التي ستظهرُ تِباعاً على الشاشة، كما نودُّ أن نُنوِّهَ إلى خدمةٍ جديدةٍ أدخلناها للبرنامج وهي إمكانية تسجيل تساؤلاتكم عبرَ الفيديو على مدار الأُسبوع فورَ الإعلانِ عن موضوعِ الحلقةِ وضيفها، حيثُ نختارُ أهمَّ الأسئلةِ لعرضها على الهواءِ خلالَ البرنامج حتى يُجيبَ عليها الضيوف، وسوفَ تكونُ البدايةُ لمُشاركةِ الفيديو من حلقةِ اليوم إن شاءَ الله، أُرحبُ بضيوفي هُنا في الأُستوديو الأسير المُحرَّر عصام قضماني من مواليدِ القُدس في شهر مايو عامَ 1975، وهو مِنَ الأسرى المُحررين في صفقةِ وفاءِ الأحرار التي تمت في أكتوبر من العام 2011، وهو مِن كتائبِ الشهيد عز الدينِ القسّام وقد قضى في سجونِ الاحتلال الإسرائيليّ 17 عاماً ومُصابٌ إصابةً بليغةً جرّاءَ الإهمالِ الطبيّ، وأيضاً الأسير المُحرر رائد أبو الحُمُص من مواليد رامَ الله وُلدَ في شهرِ مارس عامَ 1979، ينتمي إلى كتائبِ الأقصى الجناحِ العسكريِّ لحركةِ الفتح وقد لوحقَ حتى العام 2002 حيثُ قُبِضَ عليهِ وقضى ما يقرُبُ مِن 10 سنواتٍ في سجونِ الاحتلال، معي عبرَ الأقمارِ الاصطناعيةِ من رام الله الحاجة أمُ ناصر أبو حميد زوجة الحاج محمد يوسف عبد الرحمن ناجي أبو حميد، وهي أمٌ لـ 7 من الأسرى وشهيد هو عبد المنعم الذي استُشهدَ في العام 1994 بعدَ اشتباكٍ دامٍ مع قواتِ الاحتلال بعدَما أدّى صلاةَ الجُمعة في المسجدِ الأقصى، من أبنائها الأسرى الـ 7 لا زالَ هُناكَ 4 في سجونِ الاحتلالِ الإسرائيليّ: هُم ناصر المُحكومُ بـ 7 مؤبدات والمؤبدُ في سجونِ إسرائيلَ يُعادلُ 99 عاماً، وابنها الثاني شريف محكومٌ بـ 5 مؤبدات، والثالث هو محمد المحكومُ بمؤبديَن و30 سنة، والرابع هو نصر محكومٌ بـ 5 مؤبدات وقد قُبِضَ عليهم بعدَ مُقاومتهم للاحتلال حيثُ ينتمونَ جميعاً لكتائبِ شُهداءِ الأقصى، وقد نسفَ الاحتلالُ الإسرائيليُّ بيتها عِقاباً لجهادِ أبنائها مرتين، الأولى في العام 1994 والثانية في العام 2002، معي أيضاً من استوديوهاتِ الجزيرةِ من رامَ الله أبناءُ 3 من الأسرى المحكومينَ في سجونِ الاحتلال، أحمد أبو صبيحة عُمرهُ 13 عاماً ابن الأسير محمد أبو صبيحة المحكوم بـ 9 مؤبدات و 50 عاماً وهو في سجونِ الاحتلال مُنذُ العام 2002 وقد اعتُقلَ ومحمد عُمرهُ 7 أشهُرٍ فقط، معي أيضاً من رام الله سميحة شوابكة عُمرها 14 عاماً ابنةُ الأسير عبد الباسط شوابكة المحكوم بـ 30 عاماً وقد اعتُقلَ أخوها مهند شوابكة مُنذُ أُسبوعين حينما كانَ في طريقهِ لزيارةِ والدهِ وهو في انتظارِ المحكمةِ العسكرية، معي أيضاً فيروز زغلول وهي ابنة الأسير محمد زغلول المحكوم بـ 20 عاماً وقد اعتُقلَ والدُها حينما كانَ عُمرها عامين، معي أيضاً مِن غزة عبرَ الأقمار الاصطناعيةِ توفيق أبو نعيم وهو أسيرٌ مُحرَّر ورئيس رابطةِ الأسرى المُحرَرين في غزة، أُرحب بضيوفي جميعاً وبكُم مُشاهدينا الكِرام وهذهِ الحلقة كما قُلتُ لكُم هي حلقةٌ خاصة لنُذكِّرَ العالم أجمع بمأساة الأسرى الفلسطينيين في سجونِ الاحتلال، واسمحوا لي أن أبدأ من رام الله معَ الحاجة أمُ ناصر أبو حميد زوجة الحاج محمد يوسف عبد الرحمن والتي لها الآن في سجون الاحتلال 4 من الأسرى ولها شهيدٌ من أبنائها وكانَ قد أُسِرَ من أبنائها 7 منهُم 4 لا زالوا، حاجة مرحباً بكِ وأشكُركِ على أن شاركتِنا اليوم.

أم ناصر أبو حميد: أهلاً وسهلاً فيكم، مرحبا.

أحمد منصور: حاجة ما شعورك كأم فلسطينية وقد قدمتِ من أجلِ فلسطين 7 من الأسرى وشهيد، الـ 4 منهُم لا زالوا يقضونَ أحكاماً مُطوَّلة بالمؤبدات في سجونِ الاحتلال؟

أمهات الأسرى بين آمال التحرر وألم الفراق

أم ناصر أبو حميد: تحية إكبار وإجلال لكُل أسرانا وأسيراتنا في سجون الاحتلال ولأُمهات الأسرى وبنات الأسرى وزوجات الأسرى، كما أُحيي العاملين في نادي الأسير منهُم نجاح ومنهُم عيسى قراقع ومنهُم فارس قدورة، جميع العاملين، يعني أنا مِن 30 سنة وأنا أزورهم مش بس اليوم يعني كُنت أزورهُم كُلهُم مع بعض، في 2006 أنا زُرت الـ 7 مع بعض، 6 منهُم في عسقلان وواحد منهُم في النقب، يعني كانت الزيارة صعبة صعبة واليوم أنا بزور، مبارح زُرت ناصر ونصر وشريف ومحمد في عسقلان، الزيارة ساعة إلّا ربع يعني أحياناً أحكي معَ 3 وما أكملش ما الـ 4 يعني أُم لحالها تروح تزور لأنهُم كُلُهم مرفوضين، وهُم اعتقلوهم بالـ 2002 كُنت ممنوعة 5 سنين يعني مرفوضة أمني، ويعني الوضع فعلاً مبارح زُرتهم من مبارح وأنا مريضة يعني مريضة نفسياً لمّا أتطلع فيهم، يعني صعب صعب عليّ يعني أبنائي 4 محكومين مدى الحياة وأبوهم من 4 شهور يعني توفى، واللهِ الوضع صعب صعب يعني أُم أنجبت 10 أبناء منهُم يعني شهيد و4 جوا السِجن والبيت فاضي عليها بس برضه يعني طالما في احتلال لأنهُ الاحتلال هو اللي فُرِضَ علينا مش إحنا فرضنا علينا الاحتلال، طالما في احتلال وفي مُقاومة، يعني الشاب اللي لمّا يعتقلون أخوه أو يضربون أُمهُ أو يضربون أخته فيظل يزيد الحقد على هذا الاحتلال، يعني الاحتلال اللي اغتصب أرضنا ورحّلنا مِن الـ 48 وبالـ 67 وقتل أبنائنا وهدم المساجد وجرف حتى الأموات ما سِلموا منهُ، فإحنا يعني دفاعاً عن حق عن أرضنا، عن مُقدساتنا ورغمَ الآلام ورغم الصِعاب اللي يعني أولادي دخلوا الأسر بس أنا الحمدُ لله والله فخورة فيهم، فخورة الحمدُ لله لأنهُم مُقاومين يعني تركوا الأهل وتركوا البيت وتركوا الزوجة، تركوا كُل ملذات الحياة من أجل الأرض، من أجل الشعب، من أجل كُل شيء عشان نعيش بحُرية.

أحمد منصور: حاجة أنتِ منعوكِ الاحتلال منعكِ 5 سنين من أن تزوري أبنائك في السِجن!!!

أم ناصر أبو حميد: آه 5 سنين، هُم من اعتقالهُم الـ 2002 كُنت ممنوعة 5 سنين.

أحمد منصور: ماذا تقولينَ للناس عن المُعاناة التي يُعانيها أبنائك في سجون الاحتلال وباقي الأسرى الفلسطينيين الذينَ يُقدّرونَ بـ 6500 أسير؟

أم ناصر أبو حميد: يعني للأسف في عندنا مثلٌ يحكي النار ما تكوي غير صحابها، ما يشعُر في أهل الأسري إلّا اللي عندهُ أسير، يعني بالنسبة يعني كُل سنة مرة إنا نتذكر الأسير يجوز الناس كُل سنة يعني يتذكروا أمّا أُم الأسير، زوجة الأسير، أهل الأسير كُل لحظة، كُل ساعة تتذكر ابنها يعني جوا السِجن، للأسف؛ للأسف ما أحد يتذكر الأسرى في هذهِ السنة، يعني أنا أُناشد كُل العالم أنهُ يكون هذهِ الفعاليات يعني للأسرى كُل يوم كُل يوم، هذول يعني أسرى حرب هذول أسرى هذول حتى المؤبدات يعني هذول شُهداء مع وقف التنفيذ، لمتى بده يكون هذا الصَمت العربي والإسلامي يعني على هذول الأسرى!! يعني هذول الأسرى هُم اللي يحرروا الأرض بإذن الله.

أحمد منصور: هل حدثوكِ في زيارتك أمس لهُم عن بعض المُعاناة التي يعيشونها؟

أم ناصر أبو حميد: هي أول ما نروح نزور يعني المُكالمة مُسجلة يعني أنا شو ما أحكي يسمعوا اليهود، طيب أنا بس أتطلع في ابني يعني بعرف انهُ مُعاناته، بس هو يعني ما يظهرش يعني من حد ما أزور تكون الابتسامة على وجههُ وأنا يعني بكون مغطية الدموع بديش إياهم يعرفوا إني أنا يعني زعلانة عليهم أو شيء، يعني أكثر شيء كيف حالك؟ كيف أنتَ؟ كيف الأهل؟ كيف المُخيم؟ مَن يجيء علينا ومَن يروح؟ هذهِ أسئلتهم لأنهُ ما يقدر أنهُ الإنسان يحكي أي شيء، يعني رغم مُعاناتهم أحكي لهُم كيفَ حالكم؟ يحكوا الحمدُ لله رب العالمين إحنا في سِجن يعني هذهِ الكلمة تسِد عن كُل شيء.

أحمد منصور: حاجة هل في الزيارة يسمحوا لكِ انكِ تضموا أولادك و تُسلِّمي ولا تشوفيهم من بعيد ولا كيفَ شكل الزيارة يعني؟

أم ناصر أبو حميد: الزيارة مِن زجاج مُبطن وسماعة بيني وسماعة بينهم...

أحمد منصور: يعني ما تمسكيش ابنك ولا تضميه!!!

أم ناصر أبو حميد: لا لا من سماعة بيني وبينهُ، هو يكون عندهُ سمّاعة ويكون عندهُ حرس وأنا من برا عندي سمّاعة يكون نفس الشيء وساعة إلّا ربع، أنا أحُط سماعتين اللي زيي عشان أسمع أولادي.

أحمد منصور: ما الذي تتمنيه يا حاجة لأبنائك ولفلسطين وللأسرى ولقضية فلسطين التي هي القضية الأساسية للعرب والمُسلمين من قديم؟

أم ناصر أبو حميد: أنا أتمنى يعني كُل جميع العالم وحقوق الإنسان وكُل إنسان حُر شريف والصحافة الإعلامية العربية أكثر شيء أنها تُتابع قضية هذول الأسرى، إلى متى يعني!! إلى متى بدهم يظلوا!! ما هي هُم منهُم مرضى ومنهُم يعني يطلعوا شُهداء، لمتى يعني!! لمّا  كُل الأسرى يطلعوا شُهداء!! هُم يحكوا أنهُ يعني 100 أو 200 أسير أنهُم مرضى بس يجوز لمّا يجروا فحوصات على هذول الـ 6000 أسير يمكن نصفهم يطلعوا مرضى، لمتى يعني!! يعني الواحد هي اللي الأب يموت وأنا أتمنى من الله رب العالمين انهُ يخليني طيبة لأشوفهم وأفرح فيهم وأضمهم، يعني إلى متى بدهم يضلوا هذول؟ وأنا أناشد الرئيس يعني الرئيس لازم يعني قضيتُهم لكُل العالم ينشرها.

أحمد منصور:  إن شاء الله ربنا يسعدك بهِم وبحُريتهم قريباً وتُضميهم وتفرحي بهِم وبأبنائهم وأحفادهُم إن شاءَ الله، أنا أشكُرك شُكراً جزيلاً.

أم ناصر أبو حميد: آمين يا رب.

أحمد منصور: أعرف أنكِ تنامينَ مُبكراً وقد ضغطتُ عليكِ حتى تبقين معنا للحلقة شُكراً جزيلاً لكِ.

أم ناصر أبو حميد: لا والله الفِكر ما يخلي أحد ينام.

أحمد منصور: ربنا يدّيكِ الصحة أشكُرك شُكراً جزيلاً ويعني أعود هُنا في الأستوديو يعني أنتَ من المؤكَّد أنكَ يعني تعرف الحاجة جيداً، أنتَ من رامَ الله وجئتَ من هُناك وأشكُرك أيضاً أنكَ جئتَ من هُناك لتُشاركنا في الحلقة، طبيعة هذهِ المُعاناة التي يُعانيها الأسرى والصَّمت العالمي وأيضاً عدم التحرُّك من قِبَل السُلطة الفلسطينية بشكلٍ كافٍ كما ذكرت الحاجة في كلامها.

تزايد معاناة الأسرى في ظل الصمت العربي والدولي

رائد أبو الحمص: يعني بدايةً سيد أحمد أنا أُلقي التحية على الأُخوة والرِفاق والمُجاهدين في سجون الاحتلال وأُعزيهم باستشهاد الأسير المُحرّر المريض جعفر عوض وأُلقي التحية على القائد والمُعلِّم مروان البرغوثي الذي يُصادف اليوم ذكرى الـ 13 لاختطافهُ، يعني باختصار سيد أحمد والدة الأسير ناصر أبو حميد تُجسِّد حكاية طويلة مِن المُعاناة ومرارة عائلة قدَّمت وأعطت لفلسطين وما زالت تُقدِّم، على العُموم ناصر أبو حميد تقريباً عُمرهُ 46 عام، حتى اللحظة هو قضى ما يزيد عن 24 عاماً يعني لو خصمنا من الـ 46، 24 يضل 22 واخصُم المُراهقة لـ 18 فهو يكاد أن يكون عاشَ 8 أو 9 أعوام فقط، عائلة مُحبِّة للأرض ولفلسطين وللقضية، عائلة تُدرِّس معنى حُبنا لفلسطين، معنى كرامتنا، معنى التزامنا ومعنى وفائنا للقضية الفلسطينية.

أحمد منصور: يعني الأُم الفلسطينية عصام كأنما يعني نُسِجَت من نسيجٍ خاص يعني صبر الأُمهات الفلسطينيات وأدائهُم ومُعاناتهم تكاد تكون يعني شيء يعني غير طبيعي في هذهِ الحياة، كيفَ تنظُر أيضا لدور الأُم الفلسطينية كأُم للشهداء وأُم للأسرى وأُم للمُجاهدين.

عصام قضماني: بدايةً اسمح لي بالشُكر للجزيرة على هذا الاستضافة وبالنسبة لعائلاتنا وأُسرنا بفلسطين إمّا تكون أُم أو محضن لشهيد أو جريح أو أسير، الحاجة أُم ناصر هي تُمثِّل عنوان للوحدة الفلسطينية، هي أُم لحماس وأُم لفتح، ابنها عبد المنعم هو احد أعضاء كتائب الشهيد عز الدين القسّام...

أحمد منصور: اللي استُشهد.

عصام قضماني: نعم وأبنائها الآخرين كُلهُم من أبناء شُهداء الأقصى، فهي أُمٌ وهي مثال وهي مدرسة وكذلكَ الأُم الفلسطينية.

أحمد منصور: أعود إلى رام الله ولكن مع بعض أبناء الأسرى، أبدأ من سميحة، سميحة عُمرك 14 عاماً، معنا يا سميحة؟

معاناة مركبة لأبناء الأسرى

سميحة شوابكة: آه عُمري 14 سنة.

أحمد منصور: أنتِ ابنة الأسير عبد الباسط شوابكة أبوكِ محكوم بـ 30 عاماً، أخوكِ مُهند اعتُقل مُنذُ أُسبوعين وكانَ في طريقة لزيارة الوالد وهو في انتظار محكمة عسكرية، أنتِ طبعاً لم تر أباكِ إلّا في السِجن، وعيتِ على أباكِ وهو في السِجن.

سميحة شوابكة: آه كانَ عُمري سنة ونصف وكان مُعتقَل.

أحمد منصور: متى آخر مرة شُفتِ أبوكِ يا سميحة؟

سميحة شوابكة: إحنا نزورهُ كُل أُسبوعين مرة ومش دائماً مش الكُل يروح، فـ إلي من زمان ما زرتهُ.

أحمد منصور: كيفَ شعورك أنتِ وأنتِ أبوكِ وراء السجون أو وراء قُضبان الاحتلال ولم تعِ على الدُنيا وإلا وأبوكِ في سجون...

سميحة شوابكة: أنا أولاً انهُ شعوري كثير حزين أنهُ أبي داخل السِجن وإنني ما أقدر أني أطلع معهُ ولا أني أحضنهُ ولا أني أبوسهُ زي أي بنت وأبوها، ومن جهة ثانية أني أشعُر بالفخر والفرح انهُ إلي أب وأخ داخل السِجن دافعوا عن وطنهُم وعن أرضهُم.

أحمد منصور: إيه ظروف اعتقال أخوكِ يا سميحة؟

سميحة شوابكة: كانَ رايح يزور أبوي في السحن فاعتقلوهُ لمّا على الحاجز لمّا راح يزور.

أحمد منصور: كم عُمر أخوكِ تقريباً يا سميحة؟ كم سنة؟

سميحة شوابكة: 20 سنة.

أحمد منصور: لمّا آخر مرة زُرتِ أبوكِ إيه الكلام اللي دار بينك وبنيهُ؟            

سميحة شوابكة: كلام عادي زي أي بنت وأبوها يشوفوا بعض، لهُم من زمان مش شايفين بعض.

أحمد منصور: لو انتقلت إلى فيروز، فيروز ابنة الأسير محمد زغلول محكوم بـ 20 عاماً، اعتُقل والدكِ يا فيروز عندما كانَ عُمركِ عامين فقط، فيروز إيه شعورك وأنتِ وعيتِ على الدُنيا أيضاً وأبوكِ في سجون الاحتلال الإسرائيلي؟

فيروز زغلول: طبعاً أشعر أني افتقد بابا بس طبعاً أشعر بالفخر لأنهُ فلسطين أُمنا وتستحق نُقدِّم لها كُل شيء فداها لأنها هي أُسرتنا الكبيرة تظل.

أحمد منصور: كلمة تشعري بالفخر دي كلمة جميلة جداً أنكِ ابنةُ أسير أبوكِ في السِجن ومع ذلك تشعُرينَ بالفخر، رغمَ انك لم ترِ أبوكِ تقريباً أو لم تعِ على الدُنيا إلّا وأبوكِ في سجون الاحتلال، الشعور بالفخر مِن أينَ أتاكِ يا فيروز؟

فيروز زغلول: أتاني لمّا أشوف المُعاناة تبع شعبنا الفلسطيني، طبعاً أسرانا هُم يرفعوا رأسنا بعددهم وبعدد شُهدائنا الله يرحمهم وتضحيتهُم بأُسرتهم اللي هي أهم شيء دفاعاً على فلسطين، هذا الشيء يُبيِّن كم حُبهم لفلسطين، حُبهم لأرضنا المُقدَّسة.

أحمد منصور: العائلة عائلتك شعورها وأبوكِ ليسَ بينكُم، كيفَ تُعايشونَ هذا الوضع وقد طالَ غيابهُ؟

فيروز زغلول: طبعاً كُل أُسرة يعني الأب يكون أهم عُنصر فيها ونفتقدهُ في الصبح وفي الليل وفي كُل وقت انهُ نطلع مع بعض، هذا الجو الأُسري اللي كُل الأسر مُعتادة عليه.

أحمد منصور: أحمد أبو صبيحة، أحمد أبو سطحة عفواً أحمد أبو سطحة، أحمد أنتَ عُمرك 13 عاماً أبوكَ الأسير محمد أبو سطحة أبوك محكوم بـ 9 مؤبدات يا أحمد يعني بما يقرُب من 1000 عام تقريباً في سجون الاحتلال عِلاوة على 50 عام إضافية، أحمد كيفَ تُعايش هذهِ المُعاناة وأنتَ تقريباً أبوكَ اعتُقل وعُمرك 7 أشهُر؟

أحمد أبو سطحة: شو بده يكون يعني شعوري!! أكيد شعور حزين لأنهُ أنا فارقت أبي وأنا عُمري 7 شهور وأشتاق لهُ كثير كثير وكُل أُسبوعين أروح أزورهُ مرة، وكثير أحن لهُ لمّا أبعد عني وأحب أني أروح عندهُ كُل يوم...

أحمد منصور: فيروز تحدثت.

أحمد أبو سطحة: طبعا أفتخر أنهُ أبوي طخ 9 جنود.

أحمد منصور: فيروز تحدثت عن الفخر بأنها فخورة رغمَ أنَّ أبوها وراءَ القُضبان، هل أنتَ تُشاركُها أيضاً في الفخر بأنَّ أبوكَ وراءَ قُضبان الاحتلال الإسرائيلي؟

أحمد أبو سطحة: أكيد نعم.

أحمد منصور: إيه التُهم الأساسية التي وُجِّهت لأبيك؟

أحمد أبو سطحة: إنهُ طخ 9 جنود وكان يُنفذ عمليات مع مروان البرغوثي وأنا أتمنى لهُم إن شاءَ الله الفرج القريب لهُم كُلهم.

أحمد منصور: إن شاء الله، نتمنى لكُم جميعاً وأشكُركم على المُشاركة معنا وأنتقل إلى غزة وتوفيق أبو نعيم رئيس رابطةِ الأسرى، توفيق يعني هُناك أسير فلسطيني تُوفيَ بمرضٍ غامضٍ في غزة يومَ الاثنين الماضي وكانَ هُناك وقفة كبيرة وقضية إصابة الأسرى بالأمراض الغامضة ووفاة أكثر من 200 أسير بعدَ خروجهم مِن سجون الاحتلال بأمراض وطُرُق غامضة أيضاً مُثير لعلامات الاستفهام، ما معلوماتك عن هذا الأمر؟

اغتيال صامت لأسرى محررين

توفيق أبو نعيم: بسم الله الرحمن الرحيم أولاً أستاذ احمد أنا أشكُرك على هذا البرنامج وأشكُر الجزيرة أن غطت هذه القضية لأنَّ هذا أمر عظيم بالنسبة للأسرى أن تُشارك الأسرى في يوم الأسير هذهِ الفعالية، وأشكُر الضيوف الكرام وعلى رأسهِم أم ناصر أبو حميد لقد شاركت أبنائها الأسر طوالَ مرحلة اعتقالنا، أمّا بالنسبة لِما ذكرت فالقضية كبيرة جداً وهذا الملف الاحتلال يسعى دائماً لئن يبقى غامضاً وأنا أُريد أن أذكُر الأسماء التي في المرحلة الأخيرة فارقت الحياة نتيجة للتجارُب التي كانت تُجرى على الأسرى داخل السجون، وهذهِ الكلمة قد يظُنُ البعض أنها مُجرد كلمة نحنُ نتقوّلها على السجّان ولكنني أُريد أن أُثبت ذلكَ بالأدلة والبراهين والأسماء، أولاً نحنُ أمام استشهاد جعفر عوض ومن قبلهِ مجدي حمّاد ومن قبلهِ ميسرة حمدية ومن قبلهِ أشرف أبو ضريع...

أحمد منصور: جعفر عوض عُمرهُ 22 عاماً فقط.

توفيق أبو نعيم: نعم ومجدي حمّاد مكث 10 سنوات وهو يتناول دواء لغير الداء الذي كانَ يُعانيه وتعرَّض لـ 3 جلطات في الأسر ولم يتم علاجهُ حتى خرجَ واكتُشف أنَّ لديهِ مرض في القلب وانهُ لا يُمكن علاجه في القلب حتى ذهبَ إلى عمّان ثُمَّ عادَ إلى غزة واستُشهدَ بعدَ ذلك، وأُريد أن اذكِّر هُنا أنَّ لدينا عماد المصري الآن يرقُد في غزة وهو مُبعَد من جنين إلى غزة والآن ينتظر فتح المعبر ليتم علاجهُ في الخارج، وأُريد أن أُذكِّر هُنا في ضيفتنا أم ناصر أبو حميد ابنها شريف أبو حميد في سِجن عسقلان تم إعطائهُ دواء فعادَ إلى غُرفتهِ وآثرَ أن يُعطي أسير آخر هذا الدواء لأنهُ كانَ يُعاني نفس المرض وفجأة تم نقل الأسير إلى خارج السِجن للعلاج وأنكرَ طبيب السِجن انهُ أعطى شريف أبو حميد هذا الدواء، وتم التحقيق مع شريف أبو حميد انهُ أدخلَ الدواء عن طريق الأهل وأنتَ تذكُر أن أُم ناصر أبو حميد قد قالت أنها تزور أبنائها من خلف الزُجاج.

أحمد منصور: نعم.

توفيق أبو نعيم: إذن طبيب سِجن عسقلان أنكرَ انهُ أعطى شريف أبو حميد حبات الدواء التي أخذها ولم يتناولها..

أحمد منصور: شُكراً يا توفيق بس حتى أُشارك هُنا أنا عندي نموذج حيّ هُنا في الأُستوديو للإهمال ويعني العلاج المُتعمَّد ربما بطُرق أخرى حتى أنكَ أُصبتَ بالشلل يا عصام في ذراعكَ الأيسر أو في الجانب الأيسر، حدثنا عن هذا الأمر وعن هذهِ المُعاناة التي يُعانيها الأسرى في سجون الاحتلال وأنتَ نموذج يعني ربنا يُعافيك ذراعكَ الشمال يعني لا يتحرك..

عصام قضماني: والقدم.

أحمد منصور: والقدم أيضاً!!

عصام قضماني: نعم، بدايةً الحمدُ لله على ما أصابنا في سبيلِ الله ونحنُ مُستعدون لأكثر من ذلك في سبيل إعلاء كلمة الله في أرضنا الحبيبة فلسطين، ما يخصنا في هذهِ الحلقة تعامُل السجّان، أنا بالنسبة لي حسب التقرير الصحي الذي أخذتهُ من مُستشفى هداسا دخلت إلى المُستشفى وأطرافي الـ 4 تتحرك، إذن ما بعد الإجراءات الطبية والصحية التي قاموا بها حدث معي ما حدث هذا واحد، اثنين أريد أن يعلم الناس أنّ لليهود أسلوب للتحقيق في مثل حالاتي وهم يتعاملوا مع جنودهم حتى هم، وقد شاهدت برنامج في قناة 33 الإسرائيلية يتحدث عن حبة اسمها بنتوتال، بنتوتال تعطى للجندي حتى يصاب بعملية تفريغ للذاكرة..

أحمد منصور: الجندي نفسه.

عصام قضماني: حتى الجندي الإسرائيلي وقد شاهدت هذا البرنامج وقالوا أننا نحن حتى الآن نطالب بأن يصبح معاقين للجيش الإسرائيلي حتى يتم تعويضهم على أضرار أصابتهم فيما بعد، مدى أو ما هي هذه الأضرار أنا شخصياً لا أعرف قد يبحث الباحثون عن هذا الأمر..

أحمد منصور: الدواء اسمه إيه مرة أخرى.

عصام قضماني: بنتوتال.

أحمد منصور: بنتوتال.

عصام قضماني: نعم بنتوتال.

أحمد منصور: هذا دواء إسرائيلي ولا دواء عالمي.

عصام قضماني: هذا يُعطى للجنود وجابوا غرفة تمثيلية أعطوها للجندي لا أدري عن طريق إبرة أو غيره يصبح في حالة هلوسة يضرب بالحيطان، طبعاً وضعوا ساتر حتى يقيه من الضرر، بعدها يبدؤوا معه التحقيق النفسي حتى يصلوا إلى تصوير لما حدث معهم بالضبط، الجنود يقولون هذا الدواء يجب أن يُعطى للمخربين بين قوسين (للمقاومين الفلسطينيين) ويطالبون أن يصبحوا كجرحى للجيش حتى يتم تعويضهم مدى الحياة، هذا الدواء أنا قرأت عنه في النت..

أحمد منصور: أنت تقرأ عبري؟

عصام قضماني: أقرأ عبري، ويستطيع الباحثون أن يذهبوا يدرسوا هذا الدواء.

أحمد منصور: حدثني عن حالتك باختصار.

عصام قضماني: باختصار شديد أنا أثناء ذهابي لتنفيذ عملية في القدس الحبيبة أعادنا الله إليها، في منزل..

أحمد منصور: أنت مقدسي من أبناء القدس.

عصام قضماني: نعم، في منزل شارون هناك جنود، شارون اشترى بيت في وسط البلدة القديمة لا ليسكنه بل ليجعله ثكنة عسكرية لإيذاء كل مصلي كل مسلم يذهب إلى المسجد الأقصى، فيما كان سابقاً ينزل منه اليهود إلى حائط البراق للصلاة كانت تحدث أعمال مقاومة فاستبدل الأمر بثكنة عسكرية، فأصبح كل مسلم يذهب إلى الأقصى يتعرض للضرب يتعرض للإهانة حتى المسلمات حتى البنات والنساء، لذلك قررنا أن نتعامل مع هذه البؤرة وأن نجهز على هؤلاء الجنود..

أحمد منصور: هذه كانت العملية التي عملتها أنت.

عصام قضماني: هذا ما كنا ننوي عليه، ذهبنا ولكن لم يحالفنا الحظ في البداية، ذهبنا في عملية في يوم آخر كان يوم جمعة 12/8/1994 أثناء ذهابنا اشتبكنا مع سيارة شرطة..

أحمد منصور: اشتباك مسلح.

عصام قضماني: نعم في منطقة بين باب الساهرة وباب الأسباط، كانوا هناك قد عملوا لنا كميناً..

أحمد منصور: ليس هناك مجال للتفاصيل..

عصام قضماني: نعم، أثناء الكمين أصبح هناك اشتباك وأًصبت في رأسي، في المستشفى وجدت نفسي بين جنود، أنا مكبل اليد والرجل، اليد الأخرى فيها السائل والرجل الأخرى لا تتحرك، بجانبك طوال الوقت جنود...

أحمد منصور: أنت الدواء الذي استُخدم لإصابتك بالشلل من أول ما قبض عليك؟

عصام قضماني: أنا هذا الدواء البنتوتال لا أعرف، ولكن أصابتني أمور أثناء فترة لا أُفسرها إلا بهذا الدواء البنتوتال الذي قلت لك عنه، لأنه أصابتني حالات أني بالصحراء وأني أريد الشرب ولا أستطيع الشرب هلوسات يعني، وأني في منزلي وأهلي يستضيفون ضابط ويعذبونني مع الضابط، أمور كهذه أمور..

أحمد منصور: بعد الدواء الإسرائيلي أُصبت بالهلوسات؟

عصام قضماني: هذا لم أكن صاحياً لم أكن في حالة...

أحمد منصور: استمرت قد إيه الحالة؟

عصام قضماني: لا أدري كل ذلك، أنا استيقظت كما وصفت لك مكبل بجانبي جنود لا يسمحون لي أنام حتى لحظات، كلما غفت عيني يضرب السرير برجله ويصيح عصام طول الوقت، فبعد فترة يبدو أنه تدخل الأطباء لأنّ الحالة ساءت جداً، وضعوني في مكان فيه مدنيين إسرائيليين وأصبحت المعاملة نوعاً ما أقل سوءاً، عادوا لما كانوا عليه في السابق أصبحوا يمنعونني النوم وأمور كذلك، ويكيل السباب للوالدة لأختي لعرضي لذلك قررت أن أقوم وأعد، أعد في فلسطين قاموا بإلقاء الكنادر على شارون، بصقت في وجه الشرطي طبعاً ضربني فتح الشفة وسالت الدماء، هكذا كان فترة وجودي في مستشفى هداسا هذه المعاملة.

أحمد منصور: الآن هذه بعض الأشياء التي أشرت إليها، أنا الزميلة شيرين أبو عقلة بعثت لي خبر أنّ الجيش الإسرائيلي اعتقل 32 فلسطيني الليلة الماضية من أنحاء الضفة الغربية بينهم 29 من منطقة نابلس، في هنا من بين المعتقلين أكاديميون نشطاء، أسرى محررون، صحفي زوجة أسير محرر، وبحسب نادي الأسير معظم المعتقلين من حركة حماس، رغم أنك أنت من فتح لكن القصة الآن ليست قصة فتح وحماس هي قصة فلسطين، وأنت قادم من الضفة وعملية اعتقال الأسرى لاسيما الأسرى المحررين، هناك عشرات من الأسرى المحررين يُعاد اعتقالهم مرة أخرى، المنظمة العربية لحقوق الإنسان أرسلت لي تقرير ذكروا فيه أنّ إسرائيل تخرق القانون الدولي بهذا، إعادة اعتقال الأسرى المحررين، أسمع منك الإجابة بعد فاصلٍ قصير، نعود إليكم بعد فاصلٍ قصير لمتابعة هذا الحوار عن معاناة الأسرى الفلسطينيين في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي تحل بعد غدٍ الجمعة، فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الباب الدوار.. سياسة إسرائيلية لإعادة اعتقال الأسرى المحررين

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة الخاصة عن معاناة الأسرى الفلسطينيين في ذكرى يوم الأسير الفلسطيني التي تحل بعد غدٍ الجمعة الـ17 من إبريل، كان معنا من الضفة الغربية الحاجة أم نصر أبو حميد وهي والدة لأربعة من الأسرى، وكذلك كان معنا 3 من أبناء 3 من الأسرى الذين يقضون سنوات طويلة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لكننا نكمل حوارنا مع 3 من الأسرى المحررين من غزة، معنا توفيق أبو نعيم، وهنا معي في الأستوديو كلاً من عصام قضماني ورائد أبو الحمص، رائد كان سؤالي لك حول إعادة اعتقال الأسرى مرة أخرى أنّ الأسر اليومي لا يتوقف حتى أننا كمثال في مراحل إعدادنا للحلقة كل يوم تقريباً تأتينا أرقام مختلفة عن زيادة الأسرى وقلة الأسرى، مَن يخرج ومَن يدخل مرةً أخرى، هذه المعاناة التي تعيشها الأسر الفلسطينية لاسيما في الضفة الغربية كيف تصفها لنا؟

رائد أبو الحمص: سيد أحمد بدايةً قبل أن أُجيب على سؤالك أنا حُمّلت أمانة من أسرى حركة فتح في السجون وهو انتقاد مهذب لقناة الجزيرة قبل أن أشكرها طبعاً من هذا المنبر الشامخ الذي نستذكره دائماً بجوار البديري وشيرين أبو عقلة ووليد العمري بتغطيتهم لاجتياح جنين ونابلس وبيت لحم.. والخ، لنا عتاب صغير سيد أحمد وأنت الإعلامي المخضرم يعني على طاولتك هنا كان في ضيفك أساء لرمز من رموز الشعب الفلسطيني أساء لياسر عرفات واستفحل بالإساءة إلى هذا القائد والمعلم..

أحمد منصور: مين ضيفي؟

رائد أبو الحمص: إبراهيم حمامي.

أحمد منصور: إبراهيم حمامي عمره ما كان ضيفي أنت أخطأت في هذا معلش، هذه قصة أخرى.

رائد أبو الحمص: من خلال منبركم في الجزيرة، اسمح لي..

أحمد منصور: لم يكن أحد ولا أسمح لأحد يسيء لأحد، معلش على شان الوقت ضيق..

رائد أبو الحمص: هو من قناة الجزيرة تم الإساءة لياسر، أنا عارف أنه الوقت ضيق بس حاب أقول لك ملاحظة..

أحمد منصور: اسمعني على شان بس الأمور تبقى واضحة، كل من يتصدر للعمل العام عليه أن يقبل آراء الناس.

رائد أبو الحمص: صحيح لكن الإساءة للشهداء أنا أتحداك أن تسأل زميلي وصديقي إن كان أبو عبد الله زميلي في السجن ورفيق دربي أو أخوي عصام إن كان يذكر الشهيد ياسر عرفات بإساءة يمين أو شمال وموضوع آخر أخي، أنت تركيزك حتى رغم أن سؤالك استفسارك وقلت لي أنك بالرغم أنك فتح، نحن علاقتنا بين فتح وحماس هي علاقة استثنائية وغير عن كل الخلافات الموجودة في كل الدول...

أحمد منصور: أنت فتح وهو حماس، أبناء فتح والأمة هي أمة فتح..

رائد أبو الحمص: اسمح لي عدم التركيز على قيادات لنا مثل القائد مروان البرغوثي المؤسس لكتائب..

أحمد منصور: خلينا في حوارنا عايز تضيع الحوار..

رائد أبو الحمص: لا أنا مش عايز أروحه أنا كنت أتمنى أن تكون الجلسة هي عبارة عن ساعتين حتى أتمكن من الحديث، سأجاوبك..

أحمد منصور: معظم الضيوف بالذات في هذه الحلقة من فتح وأنت عارف كده كويس..

رائد أبو الحمص: من فتح على انتقاءك سيد أحمد، بمعنى أنه في الأصل قضية الأسرى..

أحمد منصور: أنا لا يهمني من فتح ولا حماس أنا إنسان قضيتي أو رؤيتي كإعلامي هي قضية فلسطين، فتح وحماس هذه حاجة ثانية، خلينا في موضوعنا على شان ما نضيع الحلقة لو سمحت.

رائد أبو الحمص: أُعذرني سيد أحمد أنا سأجاوبك على سؤالك..

أحمد منصور: إذا ما جاوبتني سأروح لغيرك أسأله، أنا عايز الناس تستفيد.

رائد أبو الحمص: بالضبط ستستفيد الناس، إعادة اعتقال عدد كبير من الأسرى المحررين هو يعود بشكل أساسي إلى سياسة إسرائيل، إلى سياسة سلطة الاحتلال في التوغل في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية واعتقال أي فلسطيني مقاوم أو يفكر بأن يناضل ضد الاحتلال، وأيضاً هناك عدد كبير من الأسرى المحررين أًطلق سراحهم بصفقة شاليط وعددهم تقريباً في الضفة الغربية 100 أسير، الآن اعتقل منهم 80 أسير، وهنا يجب أن نضع علامة استفهام بمعنى أنّ خرق الاتفاقيات لصفقة وفاء الأحرار من طرف الاحتلال يجب أن نعيد الثقة بأنفسنا يجب أن نعيد الوحدة بين فتح وحماس لكي نناقش ولكي نكون مفتوحين أكثر بالحوار وبالمفاوضات وفي طريقة التفاوض مع الاحتلال بما يخص موضوع تبادل الأسرى لأنه هناك أخطاء واضحة وأنا أعطيتك مثال، إعادة اعتقال 80 أسير محرر من صفقة وفاء الأحرار هو دلالة على أنّ هناك كان ضعف في عملية التفاوض، وعدد كبير منهم بالمناسبة سيد أحمد أُعيد لهم الحكم المؤبد أمثال ناصر عبد ربه وأمثال عدد كبير سامر المحروم من جنين وعدد من الأسرى.

أحمد منصور: عندي بعض التفاصيل حول أعداد الأسرى، العدد الكلي للمعتقلين الآن المعتقلون في الضفة وغزة خلال الربع الأول من العام 2015 العدد الكلي 1225 فقط الذي اعتقلوا خلال الربع الأول من هذا العام، 84 منهم من النساء 151 من الأطفال و990 من الشباب والرجال ومصدرنا هو مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان في رام الله، بالنسبة للمعتقلين توزيعهم على حسب المدن القدس منها: 397 أسيراً، رام الله والبيرة 195 أسير، جنين 91 أسير، قلقيلية 43، سلفيت 12، طوباس 3، الخليل 304، نابلس 130 أسير، بيت لحم 81 أسير، طولكرم 38 أسير، أريحا والأغوار6 وقطاع غزّة 54 أسير معظمهم تم اعتقالهم خلال محاولات التسلل عبر الحدود أو من البحر أثناء الصيد.

الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال: بشكلٍ عام 6500 أسير الآن الأطفال 230، الأسيرات 22، نواب في المجلس التشريعي 15، من محرري صفقة وفاء الأحرار 70 ربما زادوا وأصبحوا 80 حسب رائد عندي 1600 أسير مريض يعانون من المرض في سجون الاحتلال و عندنا 470 أسير محكومين بمؤبدات تصل إلى 3 و 4 آلاف عام لبعضهم وعندنا 500 أسير إداري هؤلاء في سجون تعتبر مفتوحة بشكل عام، لو عُدت إليك فيما يتعلّق بموضوع الأسرى وأنا هنا تحدثت عن 22 أسيرة فلسطينية ومعاناة الأسيرات أيضاً في داخل السجون باعتبار أنك أيضاً تتابع قضية الأسرى ولست مجرّد أسير مُحرر كيف ترصدون قضية الأسيرات في السجون؟

عصام قضماني: بالنسبة لأخواتنا الأسيرات وعددهم كما هو مذكور عندك هن جرح نازف لكل الشعب الفلسطيني طبعاً وعملية وفاء الأحرار تم الإفراج تقريباً عن معظم الأسيرات لكن كما هو معلوم الاحتلال عنده سياسة الباب الدوار يعني عنده اليوم 20 أسير روحوا بأي حُجة أو بأي سبيل في غيرهم لازم يجيء فهو شعب مُحتَل ومقاوم واحتلال يجب أن يكون السجون مملئة هكذا هو يفهم، وقضية الأسرى الأسيرات خاصةً الأسيرات أتوقع هي بالإطار العام للأسرى يعني إذا حُلّت قضية الأسرى في قضية تبادل أو غيره قضية الأسيرات ستكون أول الأمور التي يجب حلّها كما حدث في وفاء الأحرار يعني أُفرج عن الأسيرات مقابل شاليط تقريباً.

أحمد منصور: كان هناك أسرى فلسطينيون من غير فلسطين يعني من دول عربية مختلفة ومنهم الأسير سلطان العجلوني وهو أُردني بقي سنوات في سجون الاحتلال وأُفرج عنه في العام 2008 وكان لنا الشرف أنه كان أحد ضيوف برنامج بلا حدود، نحن أدخلنا خدمة جديدة وهي خدمة المشاركة عبر الفيديو وإمكانية إرسال ذلك إلينا طوال الأسبوع للمشاركة في البرنامج كانت مشاركة سلطان العجلوني إحدى المشاركات الهامة التي وصلتنا خلال هذا الأسبوع ونعرضها لكم الآن.

[شريط مسجل]

سلطان العجلوني/ أحد الأسرى المُحرَرين: مساء الخير بدايةً أشكر لكم اهتمامكم بهذه القضية المغيّبة قضية الأسرى الفلسطينيين والعرب في سجون الاحتلال الصهيونية الذين أصبحوا كالأيتام على مائدة اللِئام غابت أخبارهم خلف جراحاتنا ونزفنا في بلادٍ عربيةٍ كثيرة وانشغلنا بنا عنهم وهم الذين انشغلوا بالدفاع عن مقدساتنا وكرامتنا ودفعوا حياتهم وأعمارهم بدلاً منا، تمر ذكرى يوم الأسير هذا العام وقد تجاوزت معاناتهم جرائم الاحتلال بحقهم ولم تتوقف عند التجاهل والتقصير منا، تمر الذكرى والأسرى المحررون يُستشهَدون بالأمراض التي أصابتهم خلال الاعتقال حتى وصل الأمر أمس أن يعرض أحدهم بيته للبيع كي يمول زراعة رئةٍ بعد أن تخلّت سلطة التنسيق الأمني عنه، تلك السلطة التي حرمت الأسرى من حقوقهم المالية بسبب انتماءاتهم للمقاومة، السلطة التي تطاردهم وتعتقلهم بعد خروجهم من سجون الاحتلال بل وتُصدر بحقهم أحكاماً بالسجن لديها قبل أن يخرجوا حتى من سجون إسرائيل، وللأسف الأمر لم يعد يقتصر على السلطة الفلسطينية وحدها فهنا في الأُردن يوجد الآن أسرى محررون في السجون الأُردنية ويحاكمون أمام محكمة أمن الدولة بمقتضى قانون الإرهاب ويتم الإعلان عن أسيرين مُعتقَلين في سجون إسرائيل لأنهما فارين من وجه العدالة والتُهَم الموجهة إليهم دعم مقاومةٍ في فلسطين، ذكرى قاسيةٌ مُرةٌ تُذكّرنا بتقصيرنا جميعاً فهل من وقفةٍ صادقةٍ أمام ضمائرنا والتاريخ؟

أحمد منصور: رائد رأيك إيه فيما ألمح إليه سلطان العجلوني حول دور السلطة الفلسطينية سواء فيما يتعلّق بموضوع إعادة أو أسر بعض الأسرى أو مساعدة سلطات الاحتلال في أسرهم أو محاكمة بعض الأسرى وسجنهم؟

رائد أبو الحمص: للعلم سيد أحمد في البداية الأغلبية العظمى من أسرى حركة فتح وتنظيم كتائب شهداء الأقصى هم أبناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية أمن وقائي ومخابرات يعني محمد نايفة أبو ربيعة هو ضابط في المخابرات الفلسطينية عبد الكريم عويس هو ضابط في المخابرات الفلسطينية ناصر عويس هو ضابط في الأمن الوقائي وأعداد كبيرة يعني هي صاحبة أحكام عالية وكانت قيادة في التنظيم العسكري لحركة فتح، معلومات أخونا العجلوني فيما يخص الأسير المريض محمد التاجي هي معلومات بايتة بعض الشيء فالمراسلات فعلاً تمت مع مستشفى في الهند وكانت التكلفة هي عبارة عن 300 عفوا آه 300 ألف يورو والسلطة استعدت لئن تُقدّم العلاج له في السابق كان في تحويلة طبية من وزارة الصحة طبعاً العمل البيروقراطي في السلطة تشوبه بعض الخلل، لكن أنا شخصياً ذهبت بصفتي المدير التنفيذي لنادي الأسير إلى التحويلات وأخذت تحويلة بقيمة 385 ألف شيكل حتى يتسنى للأسير المحرر محمد التاج أن يذهب إلى مستشفى في الداخل المُحتل لكن رقمه كان رقم 85 هو بحاجة إلى زراعة رئة فبالتالي أُعيد إلى بيته بناءً على طلبه والآن بعد المراسلة في الهند في إمكانية لعلاجه والأمر يعني جاري.

أحمد منصور: توفيق من غزّة رئيس رابطة الأسرى يوم الاثنين الماضي حركة حماس أعلنت على لسان القيادي النائب المصري مُشير المصري في وقفة تضامنية أمام مقر الصليب الأحمر في غزّة أن الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين من معتقلات الاحتلال الإسرائيلي بات قريباً، هل معنى ذلك أن حماس يُمكن أن تفاجئنا بشيءٍ فيما يتعلّق بالضابط والجنود الإسرائيليين المفقودين منذ الحرب الماضية؟

توفيق أبو نعيم: أستاذ أحمد واللهِ أنا أنتظر هذه المفاجئة كما تنتظرها أنت وينتظرها الأسرى داخل السجون، أما على الأرض فالحقيقة أن هذه أمنيات وأن المقاومة تحتفظ بهذه الأخبار وهذه الأمور لديها ولم تُفصح عنها لأحد وهذه هي السياسة الحقيقية والسائدة لأن المعلومة لا بُد أن تكون بثمن كما لاحظنا في صفقة وفاء الأحرار أن مُجرّد الرسالة كان لها ثمن والصورة لها ثمن وهكذا وسيكون أشد في هذه المرة، المرة الثانية لأن لدينا أسرى من صفقة أحمد جبريل تخلّفوا من صفقة أحمد جبريل؛ كريم يونس ولدينا ماهر يونس ولدينا أسرى في صفقة وفاء الأحرار تم اعتقالهم وكما ذكرت أن 80 منهم الآن معتقلين وأعتقد أن الاحتلال يُريد أن يكون له بنك من المعلومات وبنك من رصيد حتى يستطيع أن يُفاوض المقاومة والمقاومة تُدرٍك تماماً أن ما لديها هو سر يبقى لا يطلع عليه أحد وإن كان الأُستاذ مُشير المصري فعلاً تحدث بذلك وأنا حضرت هذا الاحتفال أمام الصليب وكان لنا أخوات، ولكن أنا أقول أن هذه القضية تبقى بين يدي المقاومة ويتحدّث عنها القسّام فقط.

أحمد منصور: الكل ينتظر 17 أبريل بعد غدٍ ربما كتائب الشهيد عِز الدين القسّام تُفاجئ المجتمع الدولي والأسرى الفلسطينيين وأهل فلسطين بشيء ولو بمعلومات بسيطة، ما هي وسائل الضغط على إسرائيل التي لا تلتزم بأي قانون ولا تلتزم بأي تشريعات دولية فيما يتعلّق بموضوع الأسرى لاسيما إعادة اعتقال الأسرى مرةً أخرى أو اعتقال الأطفال يعني عدد الأطفال الذين أشرنا إليهم أكثر من 230 طفل في سجون الاحتلال والكثير منهم يُحاكمون أمام محاكم عسكرية.

رائد أبو الحمص: يعني في تقديري توقيع القيادة الفلسطينية والسيد الرئيس محمود عباس على الوثائق والمعاهدات الدولية تخول لنا الحق لمخاطبة هذه المؤسسات ولتقديم دولة الاحتلال إلى محكمة العدل..

أحمد منصور: محكمة الجنايات الدولية تقصد.

رائد أبو الحمص: بالضبط محكمة الجنايات الدولية والموضوع الآخر فيما يخص الضغط على دولة الاحتلال هو الدور التكاملي لفتح ولحماس ولفصائل المقاومة بشكل عام ولكل الفصائل الفلسطينية في نقاش ماهية وأسباب وطريقة التعامل مع ملف تبادل الأسرى لكي لا نقع في أخطاء مستقبلية والخطأ وارد فمن يعمل يُخطئ.

أحمد منصور: ما هي رؤيتك أنت لوسائل الضغط التي ينبغي أن تجري ضد الإسرائيليين حتى يُجبروا على الالتزام بمعاملة الأسرى يعني معاملة كما يحق لهم.

عصام قضماني: طبعاً بدايةً الأسرى عندهم من وسائل القوة ما يجعل المحتل أو السجان يتعامل معهم باحترام أقل ما فيها يعني كونهم هم يستطيعوا أيضاً أن يفرضوا على السجان عدم الذهاب للمبيت في بيته يستطيعوا أن يجعلوه 24 ساعة في حالة طوارئ، وهذا المحتل يعرف اليوم أن ثقافة تحرير الأسرى أصبحت عِوض عن ثقافة إبقاء الأسير وتحسين أوضاعه المعيشية، إذاً ورقة القوة الأساسية هي صمود إخواننا الأسرى والأقوى من ذلك وما ينتظره الأسرى طبعاً هو صوت المقاومة الآتي من غزّة الآتي من الأنفاق الذي يعرفه الأعداء أو الجنود الإسرائيليين بشكل جديد إذاً المعادلة بالجنود يخرج الجنود هذا هو.

أحمد منصور: بهذه المعادلة نشكرك ونُنهي هذه الحلقة التي كانت حلقةً خاصة عن الأسرى الفلسطينيين أشكر ضيوفي هنا في الأستوديو وأشكر ضيفي من غزّة وأشكر الحجة أم نصر أبو حميد التي شاركت معنا في بداية الحلقة من رام الله والتي لها 4 من الأسرى وكذلك 3 من أبناء الأسرى الفلسطينيين، أشكركم مشاهدينا الكِرام ونترقب جميعاً يوم الجمعة ربما تُفاجئ كتائب الشهيد عز الدين القسّام الفلسطينيين والأسرى المجتمع الدولي بشيءٍ أو معلوماتٍ أو أخبارٍ عما لديها من أسرى من جنود الاحتلال الإسرائيلي، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج أشكر كل الزملاء في مكتب غزّة وفي مكتب الضفة الغربية وهنا أيضاً في الدوحة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.