قال عبد الحكيم حنيني -أحد مؤسسي كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- إن فصائل المقاومة والسلطة الفلسطينية تتكفل بتوفير حياة كريمة للأسرى الفلسطينيين المفرج عنهم وأسرهم، وأكد أنه لا خوف على المقاومة الفلسطينية.

وحل حنيني ضيفا على حلقة الأربعاء (1/4/2015) من برنامج "بلا حدود"، للإجابة عن تساؤلات وتعليقات وانتقادات المشاهدين بشأن ما ورد في شهادته لبرنامج "شاهد على العصر".

وكان حنيني -وهو أسير محرر- قد تحدث في شهادته عن تأسيس كتائب القسام وعمليات المقاومة التي قامت بها ضد الاحتلال الإسرائيلي، إضافة إلى دوره في الكتائب رفقة مجاهدين ومقاومين آخرين.   

كما خصص حيزا من شهادته للحديث عن معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، وتجربته الشخصية مع الأسر، ثم الإفراج الذي كان ضمن صفقة "وفاء الأحرار" يوم 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011 التي أفرجت إسرائيل بموجبها عن 1050 أسيرا وأسيرة من سجونها مقابل الجندي جلعاد شاليط الذي أسرته المقاومة عام 2006.

وعن كيفية عودة الأسرى المحررين إلى حياتهم بعد الإفراج عنهم عقب اعتقالهم سنوات طويلة، كشف حنيني عن أن حركات المقاومة الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية تتكفل بالأسرى الذين أفرج عنهم لتوفير العيش الكريم لهؤلاء الأبطال وعائلاتهم.

مستقبل المقاومة
وردا على سؤال بشأن مستقبل المقاومة الفلسطينية في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة وما تواجهه حركات المقاومة من صعوبات، أكد حنيني أنه رغم قساوة الظروف التي تحياها المقاومة فإن الأمل بها كبير جدا، وذلك لأن هذه المقاومة تنغرس في أرضها وتنطلق من وسط أبناء شعبها، "فلا قلق ولا خوف على المقاومة".

وأجاب حنيني عن سؤال لأحد المشاهدين عما يمكن تقديمه لمساعدة الأسرى وعائلاتهم بقوله "هناك الكثير يمكن لأبناء هذه الأمة أن يقدموه لهذا الملف الإنساني، وأبرز ذلك العمل الجاد لإيجاد مؤسسات قانونية حقيقية تتابع هذا المحتل المجرم في العالم وفي المحكمة الدولية، لتفرض عليه معاملة الأسرى كما تنص معاهدات جنيف".

وطالب العالم العربي بمتابعة الإعلام الصادق الذي يذيع الحقائق التي تحدث في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومقاومة شعبها المحتل الإسرائيلي المجرم.

دور المرأة
وتساءل أحد المشاهدين عما إذا كان للمرأة الفلسطينية دور في المقاومة، فأجاب حنيني بأن للمرأة الفلسطينية دورا كبيرا في المقاومة، وهناك أسيرات حرائر لازلن يقبعن في سجون الاحتلال يتجاوز عددهن العشرين.

وأضاف أن هناك أيضا استشهاديات ضحين بأنفسهن من أجل فلسطين، وأبرزهن الحاجة فاطمة النجار، وهنادي جرادات، وآيات الأخرس، ودارين أبو عيش وغيرهن كثيرات.

وتابع "أكثر من تركت في نفسي أثرا هي الحاجة فاطمة النجار التي فجّرت نفسها في جنود الاحتلال وهي العجوز التي تسير بالكاد"، معتبرا أن هذا "دليل قطعي على ما يواجهه أبناء شعبنا في مواجهة العدو".

وشدد حنيني على أن "إيماننا وإيمان أمهاتنا بعدالة القضية هو ما يعزز هذا الصبر والدافعية لتحمل هذه الآلام التي تنوء بحملها الجبال"، وفق قوله.

وردا على سؤال عما إذا كانت كتائب الشهيد عز الدين القسام وفصائل المقاومة بشكل عام على استعداد تام للتصدي للاحتلال، أكد حنيني أن القسام -ومعها كل فصائل المقاومة- ستبقي على الجهوزية العليا في مواجهة أي عدوان صهيوني على أرض فلسطين، وأضاف "ونقول للأمة العربية والإسلامية تحركوا في هذه المعاناة الإنسانية، انشروها وتحدثوا عنها، افعلوا كل ما يمكن لدعمها".