طالب الأمين العام لحزب العدالة والبناء باليمن عبد العزيز جباري دول الخليج العربية بالوقوف ضد المخطط الإيراني في اليمن والذي حذر من أنه سيمتد لدول الخليج نفسها.

وقال جباري في حلقة الأربعاء (4/3/2015) من برنامج "بلا حدود" إن اليمن كان من الممكن أن يتجنب الصراع الذي يمر به حاليا بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، منتقدا ما وصفها بميوعة الموقف الخليجي من الأزمة، رغم ما يمثله اليمن من أهمية إستراتيجية لدول الخليج.

وأضاف أن الخليجيين ليس لديهم مشروع إستراتيجي في اليمن، مدللا على ذلك بقيام المملكة العربية السعودية ببناء سور عظيم على الحدود مع اليمن بتكلفة بلغت مليارات الدولارات، كما أن دولة الإمارات العربية المتحدة أعدت قائمة بالممنوعين من دخولها على رأسها اليمنيون، وقال إن الكويت لم تغفر لليمن حتى اليوم موقفه من الغزو العراقي عام 1990.

إمكانيات التصحيح
لكن جباري أكد أن هناك إمكانية لتصحيح الموقف الخليجي لتجنب سقوط اليمن للأبد لقمة سائغة في أيدي الإيرانيين أو لتفادي خطر تقسيمه، ولإنقاذ أنفسهم، محذرا من أنه "إذا تركوا اليمن فربما يحدث ما يضر باليمن والخليج معا".

وتابع "على الإخوة في مجلس التعاون الخليجي العمل من أجل إنقاذ اليمن وإنقاذ أنفسهم لأن اليمن مجرد بداية للمخطط الإيراني في المنطقة، ولن يتوقف الأمر عنده بل سيمتد لدول الخليج"، مذكرا بما حدث ويحدث في العراق بسبب النفوذ الإيراني، ودعا في هذا الإطار إلى مؤتمر خليجي يخصص لهذا الأمر.

وبشأن الطريقة التي سيطرت بها جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء دون مقاومة تذكر، قال جباري إن هناك عوامل كثيرة أوصلتها لصنعاء، أبرزها الجهات والدول التي ساعدتها أو ورضيت عنها أو شاركتها، والتي قال إنها تشمل إيران ونظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح فضلا عن الدور الإقليمي الذي سعى لتحجيم حزب الإصلاح (الإخوان المسلمين).

واعتبر أن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي لم يقم بالدور المفترض به للدفاع عن صنعاء وكذلك الجيش اليمني، فكان الأمر بمثابة عملية تسليم وتسلم، متسائلا: كيف لوزير الدفاع أن يأمر قواته بتسليم أسلحتها للميليشيات المسلحة؟

وقال "لا أعتقد أن الجيش اليمني حارب ولا دافع بسبب هذه التوجيهات خاصة وأن إمكانيات الحوثيين قليلة ولم يكونوا ليستطيعوا السيطرة من دون هذه التوجيهات".

الدعم الإيراني
وعن الدور الإيراني، قال جباري إنه "رئيسي ومحوري وداعم"، وتحدث عن خبراء من إيران ومن حزب الله اللبناني وأن هناك شواهد على وجودهم في اليمن "ولا أحد يستطيع إنكار دعم هؤلاء للحوثيين".

وبرر وقوف الرئيس المخلوع وحزب المؤتمر الشعبي العام إلى جانب الحوثيين بأن صالح يعتبر أنه خرج من الحكم قسرا، وكان لحزب الإصلاح دور كبير في ذلك، ولذلك فالهدف هو الانتقام والرجوع للحكم بصيغة أو بأخرى، وفق رأيه.

وكشف عن وجود معسكرات تابعة للجيش لا تزال موالية لصالح وتأتمر بأمره حتى الآن، وخاصة بعد خروج هادي من صنعاء والذهاب إلى عدن، وقال إن الرئيس المخلوع لديه ثقل شعبي كبير لا يستطيع أحد إنكاره، ويحظى بقبول كبير خاصة وأنه لم يحدث أي تغيير إيجابي على الساحة منذ الثورة.

أما عن موقف الرئيس الحالي فاعتبر أنه كان يريد التخلص من بعض القوى مثل الجناحين القبلي والعسكري لحزب الإصلاح، واعتبر أن الدور الخليجي جاء نتيجة حسابات خاطئة أدت لعواقب أخرى أكثر خطورة لم تؤخذ في الحسبان.

لكن جباري شدد على أن الحوثي لا يشكل رقما كبيرا على الساحة اليمنية ولا يمثل الشعب اليمني، لكنه ينفذ سياسات لا تمت لليمنيين بصلة، وقال إن الكثيرين من أبناء المذهب الزيدي غير مقتنعين بما يقوم به، وهناك مظاهرات حاشدة تخرج في ذمار وغيرها رافضة للانقلاب على الشرعية.

اسم البرنامج: بلا حدود

عنوان الحلقة: الدور الخليجي في سقوط اليمن بيد إيران

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: عبد العزيز جباري/ الأمين العام لحزب العدالة والبناء باليمن

تاريخ الحلقة: 4/3/2015

المحاور:

-   سيطرة الحوثي على صنعاء

-   الدور الإيراني في اليمن

-   حسابات خاطئة لدول الخليج

-   خلاف مذهبي أم صراع سياسي؟

-   سبب نجاح إيران في اليمن وفشل دول الخليج

-   موازين القوة العسكرية بين الحوثيين وقبائل مأرب

-   التحالف بين صالح والحوثيين

-   دور الأمم المتحدة وجمال بن عمر في الحوار اليمني

-   سيناريوهات التقسيم والانفصال

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، يتابع المراقبون للشأن اليمني شيئا كبيرا من الضبابية والحيرة وخيبة الأمل فوسط غياب أي رؤية تغول الحوثيون بالقوة على الدولة القائمة بتواطؤ وتآمر من بعض أطرافها علاوة على الدعم الإيراني غير المخفي لهم وربما الخليجي أيضا، وسيطروا على العاصمة صنعاء خلال يوم وليلة وفرضوا على اليمن وأهلها وجيرانها والمنطقة كلها واقعا جديدا يرفضون التنازل عنه مع موقف عربي ودولي مُميّع وبعدما تمكن الرئيس من الفرار من بيته الذي كان محاصرا فيه في صنعاء إلى مدينة عدن في الجنوب أعلن أن صنعاء عاصمة محتلة، وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض ما دار ويدور وراء الكواليس في اليمن مع الأمين العام لحزب العدالة والبناء عبد العزيز جباري، ولد عام 1963 في محافظة ذمار القريبة من صنعاء وبدأ حياته السياسية عضوا في المجلس المحلي بها كان عضوا في مجلس النواب اليمني طيلة ثلاثة عشر عاما عن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح ثم قدم استقالته مع مجموعة من البرلمانيين من كتلة حزب المؤتمر الشعبي العام وانضم إلى الثورة الشبابية السلمية عام 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، أسس مع مجموعة من النواب المستقيلين من حزب المؤتمر الشعبي العام حزب العدالة والبناء وهو الآن الأمين العام للحزب شارك كعضو في مؤتمر الحوار الوطني عضو منظمة برلمانيون يمنيون ضد الفساد قدّم أكثر من استجواب في البرلمان للحكومات المتعاقبة خلال فترة وجوده فيه، شارك في جلسات الحوار الوطني التي يرعاها المبعوث الدولي جمال بن عمر وأعلن انسحابه منها بعد قيام الحوثيين بتهديده، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها عبر فيسبوك وتويتر، أستاذ عبد العزيز مرحبا فيك.

عبد العزيز جباري: مرحبا أهلا وسهلا بك.

أحمد منصور: أشكرك على مجيئك من اليمن ومشاركتك معنا في الحوار وأود أن ابدأ بالضبابية التي تلُّف المشهد اليمني كيف تمكنت فئة قليلة كانت محصورة في جبال صعدة قبل سنوات من أن تستولي على صنعاء وكثير من مساحات اليمن.

عبد العزيز جباري: شكرا جزيلا بداية أنا سعيد جدا أن أكون ضيف على قناة الجزيرة وعلى برنامجك المميز بلا حدود.

أحمد منصور: شكرا لك.

عبد العزيز جباري: ويسعدني ويشرفني أن أكون معك وأشكرك على التقديم المميز أيضا وبداية أنا يعني من الشخصيات التي لا تفضل يعني بعض العبارات التي يعني مثلا وردت في التقرير، أنا موافق على كل ما جاء في التقرير، لكن نريد أن يعني لا نثير بعض الجهات يعني أنا كنت عضو في يعني المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس السابق علي عبد الله صالح.

أحمد منصور: أنت قل ما شئت.

سيطرة الحوثي على صنعاء

عبد العزيز جباري: على كل حال يعني أنت سألت يعني كيف وصل الحوثيين إلى العاصمة صنعاء؟

أحمد منصور: نعم.

عبد العزيز جباري: كلنا نعرف التعقيدات أصلا والحوثيون في فترة من الزمن يعني كان هناك حروب ستة حروب في صعدة ما بين الجيش اليمني وجماعة الحوثيين، كانت تنتهي هذه الحروب إلى لا شيء، وكثير من الناس كانوا يعتبرون هذه الحروب هي عبارة عن حروب يعني فيها بعض الغموض يعني لم تكن حروب بالمعنى الحقيقي للحرب، أنا من الشخصيات الذي كانوا يروا أن الحرب هذه حرب يعني لا معنى لها لأنها.

أحمد منصور: عبثية.

عبد العزيز جباري: عبثية بين اليمنيين وصرحت لأكثر من جهة إعلامية واعتبروا كلامي أنه نوع من التماهي مع الحوثيين وأنا كنت في تلك الأيام يعني في تقديري ولا زلت أننا كان يمكن أن نتجنب كثير من هذه الحروب ويعني نتحاور ونصل إلى حلول يعني تراعي مصالح الجميع، كيف وصل الحوثيون إلى العاصمة صنعاء؟ هناك عوامل كثيرة أوصلت الحوثيين إلى صنعاء هناك بعض الحيثيات وبعض العوامل ساعدت الحوثي للوصول إلى صنعاء.

أحمد منصور: مثل؟

عبد العزيز جباري: منها على سبيل المثال هناك جهات ساعدت الحوثي وفي بعضهم يقول أنه رضي عن الحوثي يعني وبعضهم يعني يعتقدوا أنه يعني شارك الحوثي أو يعني كان في هناك اتفاق مشترك ما بين النظام السابق برئاسة علي عبد الله صالح وما بين جماعة الحوثي وهذا نتيجة لما حدث في عام 2011، وفي أيضا دور إقليمي يريد أن يُحجّم دور حزب الإصلاح بين قوسين الإخوان المسلمين ودعم الحوثيين دعم سياسي ودعم أيضا مادي وكان يعني هناك شواهد تدل على أنه كان هناك اتفاقيات في دولة خليجية ما من أجل القيام بهذا العمل وهناك أيضا النظام القائم.

أحمد منصور: ليس هناك سرا أن هذه الدولة الخليجية هي الإمارات وتحديدا أبو ظبي التي كان ابن الرئيس السابق سفيرا فيها.

عبد العزيز جباري: يُقال مثل هذا الكلام هناك أيضا يعني الرئيس الحالي الرئيس عبد ربه منصور هادي ونظام حكمه، في تقديري يعني لو يعني يقوم الرئيس بالدور المفترض ويدافع عن العاصمة صنعاء ولم يدخل الجيش في حرب مع الجماعات المسلحة للدفاع عن العاصمة صنعاء بل كان هناك نوع من عملية التسليم والاستلام وكان هناك اتفاقات ما بين وزير الدفاع السابق محمد ناصر أحمد وجماعة الحوثيين، عوامل كثيرة.

أحمد منصور: هذه أشياء ثابتة أشياء ثابتة.

عبد العزيز جباري: أشياء ثابتة من خلال يعني والكلام هذا تحدثنا به أمام رئيس الجمهورية وتحدثنا به في مجلس النواب كيف لوزير الدفاع أن يأمر القوات بتسليم أسلحتها لجماعات مسلحة.

أحمد منصور: لم تدافع لم يدافع الجيش.

عبد العزيز جباري: كيف لوزير الدفاع عند الاجتياح في العاصمة صنعاء لم يكن في غرفة العمليات ولا في وزارة الدفاع، أي وزير دفاع في العالم عندما عاصمته تجتاح من قبل ميليشيات مسلحة وهو لا يوجد في يعني مثلا له مكان في وزارة الدفاع بل يُقال أنه غلّق تلفونه كيف نستطيع أن نفهم عندما يصدر تعليماته للكثير من القوات المسلحة الكثير من المعسكرات وكثير من الجهات يعني التي كانت ترغب بالدفاع عن العاصمة صنعاء وعلى سبيل المثال.

أحمد منصور: كان في رغبة بالدفاع من قوات عسكرية.

عبد العزيز جباري: طبعا هناك قوات عسكرية عندما أمرهم وزير الدفاع بتسليم الأسلحة ذرفوا الدموع واعتبروا أن مثل هذه الأوامر إهانة للجيش اليمني وللإنسان اليمني ولكرامتهم أيضا وسلموا الأسلحة وهم يعني يبكون من هذه التصرفات التي يعني لا تليق للعسكرية ولا للجندي اليمني بصراحة، المعسكر الذي في التلفزيون الذي سلّم التلفزيون سلّم التلفزيون سلّمه تسليم واستسلم، وبالتالي لا اعتقد أن الجيش اليمني حارب ولا دافع بسبب هذه التوجيهات وهذه يعني العوامل التي أتاحت لجماعات مسلحة نعرف أنه ليسوا مدربين التدريب الجيد مثلهم مثل أي جيش لا توجد لديهم إمكانيات كبيرة جدا يعني مثل الجيش المنظم ولا الأسلحة الموجودة لكن هم عبارة عن شباب يعني تم تجنيدهم في فترة معينة من الزمن واستطاعوا نتيجة هذه العوامل كلها الوصول إلى العاصمة صنعاء وإلى الكثير من المحافظات.

الدور الإيراني في اليمن

أحمد منصور: الآن تحدثت عن دور للرئيس السابق علي عبد الله صالح المعزول يعني كما نقول نحن أنت تقول السابق، دور للرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي أنه لم يقم بواجبه في حماية العاصمة صنعاء بل ربما فتح المجال للحوثيين وعن دور مباشر لوزير الدفاع السابق محمد ناصر وعن دور لدولة خليجية، ماذا عن الدور الإيراني؟

عبد العزيز جباري: الدور الإيراني دور رئيسي ومحوري.

أحمد منصور: كيف؟

عبد العزيز جباري: الدور الإيراني دور داعم ودور منظم وهناك خبراء من يعني من إيران من دولة إيران ومن حزب الله من لبنان.

أحمد منصور: كانوا موجودين على الأرض اليمنية.

عبد العزيز جباري: يعني موجودين هناك شواهد وهناك أدلة أن لهم يعني دور ودور كبير جدا من خلال يعني في هناك دعم مادي دعم لوجستي دعم عسكري دعم بالأسلحة لا أحد يستطيع أن ينكر هذا.

أحمد منصور: لماذا كل هؤلاء كل هؤلاء رغم الاختلافات التي بينهم تواطئوا وسمحوا للحوثيين بالدخول إلى صنعاء؟

عبد العزيز جباري: كلا له مشروعه وله سبب له أهدافه.

أحمد منصور: قل لي مشروع ده إيه ده إيه ده إيه.

عبد العزيز جباري: الرئيس السابق وحزب المؤتمر الشعبي العام يعتقد أنه خرج من العام 2011 قسرا وأن هؤلاء يعني الإصلاح وغير الإصلاح هم الذي كان لهم دور رئيسي في إخراجه من الحكم وبالتالي.

أحمد منصور: يعني علي عبد الله صالح هنا هدفه الانتقام من الإصلاح.

عبد العزيز جباري: يعني هدف الانتقام وأيضا يعني الهدف الرجوع إلى الحكم يعني بصيغة ذا أو بصيغة أخرى يعني.

أحمد منصور: ولا زال المشروع قائما رغبته في العودة.

عبد العزيز جباري: لا زال كل الصراع الآن في اليمن صراع على السلطة أيضا يعني في تقديري الرئيس عبد ربه منصور هادي كان يريد أن يتخلص من بعض القوى.

أحمد منصور: مثل؟

عبد العزيز جباري: مثل الجناح العسكري لحزب الإصلاح المُمثل في علي محسن الأحمر ومثل الجناح القبلي الممثل في بيت الأحمر كان يعتقد أنه إذا تم إضعاف مثل هذه القوى يعني كالقوى العسكرية والقوى القبلية إنه باستطاعته أن يتمكن من الحُكم بشكل جيد وأن يُمدد إلى فترة معينة.

أحمد منصور: هؤلاء تحديدا كانوا عونا له على الحكم ولم يكونوا ضده هؤلاء كانوا سنده في الحكم.

عبد العزيز جباري: كانوا سنده وكانوا من الأسباب الرئيسية لوصوله إلى الحكم لكن عندما يصل الشخص إلى الحكم يبدأ يفكر تفكيرا آخر يعني هو.

أحمد منصور: طيب على من سيستند إذا أُطيح بهؤلاء وهو بعد ما أُطيح بهؤلاء أو انتهى وضعهم لم يجد شيئا يستند عليه.

عبد العزيز جباري: هو يعتقد أن الدعم الإقليمي والدولي يعني له دور كبير جدا وبالتالي سمع بعض النصائح من بعض الجهات هذا حسب تقديراتي وحسب معلوماتي سمع بعض النصائح.

أحمد منصور: تقديرات ومعلومات.

 عبد العزيز جباري: أن هؤلاء الناس وهذه الجهات في يعني مشروع من أجل تحجيمهم في اليمن وبالتالي عليه أن يُمضي في هذا المشروع لأنه لا بد أن يُنفذ هذا المشروع بوجوده أو بغير وجوده فيعني كان هناك نوع من الرضا وبالتالي هو أضعف نفسه من حيث لا يدري هذه هي الحقيقة.

أحمد منصور: طيب كل هؤلاء تواطئوا على الإصلاح، الإصلاح قال لن أدافع عن الدولة فلتدافع الدولة عن نفسها وترك الأمر أيضا.

عبد العزيز جباري: الحقيقة لكل جهة ولكل حزب ولكل مسؤول سلبيات وإيجابيات، هناك إيجابيات لحزب الإصلاح وهناك سلبيات أيضا من السلبيات إنه بعد عام 2011 كان أدائهم في الحكومة في عليه بعض الملاحظات وبشكل كبير جدا وأنا من الشخصيات الذي كنت أنصحهم أنه لا بد من تغيير الحكومة ورئاسة الوزراء لا بد من يعني إعطاء الناس يعني أمل إنه في هناك تجديد في هناك أخطاء في هناك ممارسات، يعني الناس كانوا يأملوا بعد أحداث 2011 إنه تتغير الأمور إلى الأفضل أن يكون وضعنا وضع أفضل يعني الشباب خرجوا وعندهم آمال وطموح ونحن يعني وقفنا إلى جانبهم ويعتقدوا أنه لا بد ما يتغير الوضع إلى وضع أفضل لم يكن الأداء أداء جيدا في هذه المرحلة لكن يعني نصحناهم في أكثر من مرة للآسف الشديد يعني أخيرا اقتنعوا أنه لا بد من تغيير الحكومة أثناء اجتياح الميليشيات للعاصمة صنعاء كان المراد منها إضعاف الإصلاح يعني وتحجيمه بشكل كبير جدا، الإخوان في الإصلاح في تقديري كان موقفهم موقفا إيجابيا وموقفا جيدا يعني جنبهم وجنب البلد الكثير من المشاكل.

أحمد منصور: ولكن.

عبد العزيز جباري: يعني حاولوا إنه يقولك أنا مش مستعد إن أنا أدافع عن الدولة والدولة غائبة لا بد يعني أنا الإقليم والكثير من دول العالم تُريد أن تُنهي الإصلاح عبر صِدام عبر صِدام.

أحمد منصور: لكن واضح إن المؤامرة كلها كانت على الإصلاح الآن كانت من أجل تصفية الإصلاح بجناحه القَبَلي وجناحه العسكري.

عبد العزيز جباري: أنا أقولك يا أخي أحمد في الحقيقة فيما يدور في بعض دول العالم العربي واليمن على وجه التحديد نتيجة حسابات خاطئة لبعض دول الإقليم يعني أنا كنت يعني أعتقد وأجزم أنه كان من الممكن أن نتجنب مثل هذا الصراع في اليمن لكن نتيجة حسابات الإقليم ودول الخليج على وجه التحديد حساباتهم في بعض الأوقات يعني غالبا ما تكون خاطئة.

حسابات خاطئة لدول الخليج

أحمد منصور: ما هي الحسابات الخاطئة لدول الخليج فيما يتعلق باليمن.

عبد العزيز جباري: يعني هم اعتبروا أنه حزب الإصلاح يعني يعتقدوا أن الإصلاح نسبة كبيرة جدا من الإخوان المسلمين وهم وجهات نظرهم أن ضروري يضعفوا الإخوان المسلمين في كثير من الأقطار العربية ومنها اليمن وعملوا من أجل إضعاف الإخوان المسلمين في اليمن ودعموا مشروع يعني التصدي لحزب الإصلاح وبعض القوى المحسوبة عليه من أجل إضعافه ولا يدري أنه على حساب جهات أخرى يمكن أكثر خطورة منه ولهذا يعني شوف أنت الحسابات هذه هم لا يحسبون العواقب ما سيأتي بعدها الآن يعني وضعهم وضع أسوأ هم حسبوا حسابهم إنه من أجل إزاحة حزب الإصلاح لأنهم يعتقدون أنه يشكل خطر عليهم الآن جاء دور الحوثي ويعتقدوا أنه خطره أكبر عليهم.

أحمد منصور: ما هي المخاطر التي يشكلها الحوثي ونظامه على دول الخليج والسعودية تحديدا كدولة مجاورة لليمن؟

عبد العزيز جباري: أولا الحوثي لا يشكل يعني رقم كبير على الساحة اليمنية، هو جزء من المكونات اليمنية وعندما يتحدث بأنه يمثل الشعب كل الشعب أنا في تقديري هذا الكلام كلام خاطئ وفيه خداع للنفس، هو يُمثّل جزء بسيط من الشعب اليمني لكنه يعني أيضا يُنفذ سياسات لا تمت لليمنيين بصِلة يعني في هناك مشروع إيراني في المنطقة بشكل واضح، جماعة الحوثي لديها يعني مثلا رغبة في الوصول إلى السلطة وهذا لديهم يعني من زمان يعتبروا أنه من المفترض هم الذين يحكموا لعدة اعتبارات.

أحمد منصور: هذا حق مشروع لأي فئة من الشعب أن تسعى للسلطة، السلطة ليست حكرا على أحد في الدول التي فيها نظام جمهوري مثل اليمن.

عبد العزيز جباري: هذا حق لكل أبناء الشعب اليمني في الأنظمة الديمقراطية هم يعتقدوا في بعض الأسر وبصريح العبارة تعتقد أن الحكم هذا حق حصري لهذه الأسر يعني مستندين يعني إلى إرث يعني مذهبي.

أحمد منصور: انتهت أسرة حميد الدين انتهت من 1962.

عبد العزيز جباري: انتهت لكن لا زالت بعض يعني بعض الأفكار موجودة في اليمن لا زالوا الناس يعتقدوا إنه في جهات لا بد أن تحكم في اليمن بحكم يعني صلتها بأسر معينة.

أحمد منصور: ما هو السند الشعبي لهذا المشروع؟

عبد العزيز جباري: ضعيف جدا يعني حتى هذه الأسر.

أحمد منصور: كيف هو ضعيف كيف مع ضعف هذا السند والحوثيون الآن يقولون أن الدعم الزيدي لهم هو دعم مطلق لمشروعهم ولعودة حكم الإمامة مرة أخرى وأيضا في نجاحهم في هذا الاكتساح الذي حصل؟

عبد العزيز جباري: أولا الحوثي ليس له يعني كثير من الناس وأنا منهم ليس له علاقة بالمذهب الزيدي ما يجري الآن وحتى الزيود كثير من أبناء المذهب الزيدي يعني مش مقتنعين بمشروع الحوثي هذا واحد.

خلاف مذهبي أم صراع سياسي؟

أحمد منصور: أنت من ذمار، ذمار محافظتك التي مثلتها في البرلمان ولا زلت تصف بأنها كرسي الزيديّة.

عبد العزيز جباري: يا سيدي الكريم هذا الكلام في تقديري مغلوط جدا هذا الكلام كان يمكن من قبل 50 -60 سنة تغيرت الأحوال في ذمار، إذا أنت تلاحظ في ذمار يعني هناك يعني مظاهرات بعشرات الآلاف تخرج مسيرات رفضا لمشروع الحوثي ورفضا للانقلاب على الشرعية.

أحمد منصور: هؤلاء زيدية.

عبد العزيز جباري: هؤلاء يمنيين هؤلاء لديهم، يناشدوا وينشدوا الدولة المدنية الدستورية الحديثة ليس لهم علاقة بالزيدية أو غيرها، في نهاية المطاف يعني استخدام الدين أو استخدام المذهب من أجل تحقيق أهداف سياسية مرفوض، مرفوض بشكل كبير جدا، أبناء ذمار..

أحمد منصور: أيضا هنا في نقطة بس حتى المشاهد يفهم الفارق يعني ما بين الزيدية والشوافع الفارق ليس هناك فوارق يعني أنتم تصلون في نفس المساجد وبخلاف الاثنى عشرية والسنة.

عبد العزيز جباري: إحنا في اليمن يعني قد ربما وضعنا وضع يختلف عن الكثير من أقطار العالم العربي والإسلامي ليست هناك فوارق ولا لا تجد بيننا فوارق بشكل مطلق أبدا وليست لدينا مشكلة هو استخدام هو استخدام.

أحمد منصور: يعني هنا ليس فوارق أنا بس عشان نؤكد على المعنى لأن في ناس كثير خارج العالم العربي يشوفوا، خارج اليمن أو مشاهدينا الأساسيين خارج اليمن حينما يُطلق الزيدية الناس فاكرين إن الزيدية دول هما امتداد للاثنى عشرية الموجودين في إيران.

عبد العزيز جباري: لا الزيدية تختلف عن الاثنى عشرية يعني يطلق على الزيدية بأنها يعني أقرب إلى السنة من ناحية.

أحمد منصور: المذهب الخامس كما يقال.

عبد العزيز جباري: المذهب الخامس مذهب السنة يعني فيه.

أحمد منصور: حتى يفهم الناس الفارق بس إن اللعب على وتر المذهبية هذا ليس له أساس إن كان هذا صحيح.

عبد العزيز جباري: يا أخي الكريم القضية لم تكن قضية مذهبية القضية قضية سياسية بامتياز هناك من يريد الوصول إلى السلطة عبر وسائل عديدة منهم من يستخدم المذهب ومنهم من يستخدم الدين ويُسخره من أجل الوصول إلى السلطة وإلا لا يوجد لدينا مشكلة في اليمن في قضية المذهبية، أقولك يعني عندما تتحدث عن مثلا مناطق زيدية في عينها تخرج هناك مظاهرات الآن في محافظة حجة في العاصمة صنعاء في محافظة ذمار وكل الناس يرفضوا مشروع الانقلاب ليست القضية قضية زيدية أو قضية شافعية أو قضية مذهبية يعني الشعب اليمني يريد أن يعيش في دولة فيها نظام جمهوري وفيها يعني دستور وقانون يُطبّق على الجميع بغض النظر عن الاحتمالات الأخرى من أراد أن يُسخّر المذهب من أجل الوصول إلى السلطة أنا في تقديري لو تجرى هناك انتخابات يا أخ أحمد في الوقت الحالي سيظهر يعني كما أتيت يعني لهذا أو ذاك لمن يرفع المذهب ولمن يرفع المشروع السياسي، موضوع كرسي الزيدية في ذمار أود أن أؤكد أنه الكلام هذا كان قبل 50، 60 سنه فيما مضى، الآن الوضع تغيّر بشكل جذري جداً حتى المذهب الزيدي في ذمار حتى الناس لو حسبناها وللأسف الشديد من ناحية مذهبية لا تجد كثيراً زيود في ذمار بل أصبحوا الناس سنة نتيجة عوامل عديدة منها أولاً الاغتراب في دول الخليج وعلى وجه التحديد السعودية، المعاهد العلمية في فترة من الفترات فتحت معاهد علمية سُنية في كثير من المناطق ومنها ذمار، التعليم أيضاً عندما كانوا يأتوا إلينا المدرسين من المصريين والسوريين وأكثرهم هذا يعني حاول الناس يعني تغيروا بشكل كبير جداً ولا تجد في بعض الأسر بعض المناطق، إذا هو يعتمد الحوثي على هذه المناطق أنها مناطق زيدية فأنا أؤكد لك لو تجرى انتخابات  فلن يحصل على نسبة لا تزيد عن 5 أو 6%.

سبب نجاح إيران في اليمن وفشل دول الخليج

أحمد منصور: لماذا نجحت إيران في اليمن وفشلت دول الخليج؟

 عبد العزيز جباري: لأن الخليجيين ليس لديهم مشروع استراتيجي في اليمن، يعني الخليجيين لو تلاحظ أخ أحمد وبكل صراحة عندما تجد المملكة العربية السعودية بنت السور في الحدود يعني يساوي سور الصين العظيم بمليارات الدولارات، عندما تجد أن دولة مثل الإمارات العربية المتحدة في فترة من الزمن يعني عملت ليسته أنه كثير من مواطني بعض الدول ممنوعين من دخول الإمارات أولهم اليمنيين، عندما تجد أن دولة مثل قطر اللي نحن فيها تجد أنه كثير من العمالة لا يستطيعون أن يعملوا في قطر، عندما تجد أن الكويت لم تغفر لنا الموقف اليمني من عام 1990 إلى الآن تجد أنه هناك مشكلة عندما تجد أن دولة مثل عُمان ممكن أن يذهب اليمني إلى كل بقاع الأرض لكنه لا يستطيع أن يصل إلى عُمان هناك مشكلة حقيقية، المشكلة في إخواننا في دول الخليج يتعاملوا معنا بطريقة غريبة جداً بطريقة لا يعني حتى أوصلت المواطن اليمني على أنه إحنا يعني يتعاملون معنا بدونية أنه اليمنيين أصحاب مشاكل وفقراء وما فيش لديهم هذا يعني يضر باليمن ويضر بالخليج أيضاً.

أحمد منصور: هل هناك إمكانية لتدارك دول الخليج لأخطائها لاسيما وأن اليمن هي بوابتها الإستراتيجية الأساسية، هل هناك مجال لتدارك هذا وإصلاحه الآن أم أن اليمن سقطت في أيدي الإيرانيين ولا عودة؟

عبد العزيز جباري: لا هناك إمكانية كبيرة جداً بالعكس لو تم تقييم أداء الإخوان الخليجيين بشكل يعني دقيق وتلافوا كثيرا من الأخطاء وتعاملوا مع اليمن بشكل طبيعي وبعمل منظم وبشكل موحد أنا في تقديري أنه هناك فرصة أن ينقذوا اليمن ولا يتركونه يعني لقمة سائغة بيد إيران، أكثر الشعب اليمني لا يريد هذا المشروع ومستعد أن يقاومه حتى إلى آخر مدى لكن إذا تركونا إخوانا الخليجيين وأقول لك بكل صراحة إذا تركوا الشعب اليمني وقدره فقد ربما أننا يعني كثير من اليمنيين يرضخون لهذا المشروع نتيجة عوامل كثيرة وستجد كثير من السياسيين يتماهوا مع هذا المشروع، وهذا المشروع وأقولها لكم على قناة الجزيرة وبشكل واضح إذا تركوا اليمن بهذا الشكل فالدول القادمة هي دول الخليج بالتأكيد لأن الهدف أيضاً الهدف ليس يمنيا فحسب أيضاً الهدف هدف خليجي والسعودية على وجه التحديد، فإذا أرادوا الخليجيين والسعودية إنقاذ اليمن من هذا المشروع فهم سينقذون أنفسهم، إحنا نعرف أستاذ أحمد أن هناك دول مثل المكسيك وأميركا عندما دولة فقيرة ودولة غنية كالولايات المتحدة الأميركية عملوا سور نفس السور اللي عملوه في السعودية ما بيننا نحن والسعودية، لكن هذا السور لم يمنع الجريمة، لم يمنع تهريب المخدرات، لم يمنع المشاكل ما بين المكسيك وما بين أميركا، الحل أنهم دعموا الاقتصاد المكسيكي وحاولوا إنهم يرفعوا من شأن يعني مستوى دخل المواطن المكسيكي من أجل أنه يعني بدل ما يهرب بدل ما يثير المشاكل لأميركا ممكن أنه يصل الآن إلى وضع معيشي يُعفيه من هذا العمل، وبالفعل نجحوا في كثير من دول العالم الذي لا تربطهم لا دين ولا لغة ولا جغرافيا إحنا يعني للأسف الشديد مشاكلنا في اليمن في بعض الأوقات تحسبها حسابات يعني كثير من مشاكل الخليج يعني تعود علينا بالمشاكل والمصائب نتيجة أننا موجودين في هذه المنطقة الجغرافية من العالم، القاعدة وما أدراك ما القاعدة الموجودة الآن في اليمن تجد أكثر الموجودين سعوديين وخليجيين وكلهم ذهبوا من اليمن ومن السعودية للحرب في أفغانستان وعندما رجعوا لم يرجعوا إلى بلادهم يعني وردوهم عندنا في اليمن وهنا المشكلة، إيران عندما صرفت المليارات في اليمن من أجل تركيع اليمنيين في جزء مخطط بالنسبة لليمن ولكن وأيضاً عينها على السعودية وعينها على دول الخليج ولذا نحن ندفع الثمن، اليمنيين يدفعوا الثمن وبالتالي على الإخوة في دول مجلس التعاون الخليجي أن يعملوا من أجل إنقاذ اليمن وإنقاذ أنفسهم وإلا إحنا حذرناهم أكثر من مرة في وسائل الإعلام ونادينا يا إخواننا لا تدفنوا يعني رؤوسكم في الرمال للأسف الشديد يعني بطيئين يعني حتى في  مثلا تعاملهم مع الملف اليمني..

أحمد منصور: حتى الآن رغم أن النار ملتهبة عند أطراف.

عبد العزيز جباري: حتى الآن ستجدهم يعني في أريحية وكأن الوضع مستقرا وعال العال ولا يتحركوا وليست عندهم يعني حركة سريعة من أجل تلافي ما يمكن تلافيه لكن إلى الآن يعني لا أعتقد أنهم يتصرفوا يعني بشكل جيد، هم الآن وأنا أقول لك بكل صراحة لو فكر الإخوة الخليجيين لاجتماع خليجي لمؤتمر للقاء خليجي من أجل إنقاذ اليمن سياسياً مادياً على جميع الأصعدة لا بد إذا أرادوا لليمن الاستقرار وإذا استقرت اليمن استقرت دول الخليج وإذا حصل- لا سمح الله- مشاكل في اليمن فستعود هذه المشاكل على دول الخليج بشكل عام وعلى الإقليم وعلى العالم  وبالتالي يدركوا؛ يجب على الإخوة في الخليج أن يدركوا أنهم إذا قاموا بدورهم في اليمن ليس منا ولا أن الناس يطلبوا منهم شيء يعني غير مشروع بل واجب عليهم أولاً كإخوان وثانياً من أجلهم ومن أجل أنفسهم، إذا مش حريصين على اليمن فعلي الأقل يحرصوا على أنفسهم لأنهم في نهاية المطاف لا ملياراتهم ولا أسلحتهم ستنفعهم ولا كل هذه الحسابات ستنفعهم سيندمون مثلما ندموا لما حصل في العراق، نتيجة الأخطاء التي حصلت في العراق الآن ربما تتكرر الآن في اليمن.

أحمد منصور: ما حجم ما يسيطر عليه الحوثيين من مساحةٍ في اليمن؟

عبد العزيز جباري: هو يسيطر على محافظات ولكن أنا أقول لك بكل صراحة وبكل وضوح ولمشاهدي الجزيرة لا أحد أعترض الحوثي في دخوله صنعاء في دخوله المحافظات لعدة عوامل كثيرة..

أحمد منصور: ما حدا وقف خالص.

عبد العزيز جباري: ما حد وقف قدامه خالص خالص حتى عندما دخلوا صنعاء أعلن الرئيس الحالي الذي إحنا لا زلنا الآن واقفين معه لكن واقفين معه من أجل الشرعية إلا أننا ندرك أعلن الرئيس أنه صنعاء لن تسقط ولن تسقط بالرغم أنها سقطت، أعلن وزير الداخلية للأجهزة الحكومية بأن يتعاملوا مع الحوثيين كأصدقاء، ما فيش أحد أمامهم دخلوا وزارة الدفاع ودخلوا المعسكرات وسلّموا واستلموا كل شي هي عدة عوامل يعني ربما أننا بحاجة إلى وقت لشرحها.

أحمد منصور: لماذا تستعصي مأرب على الحوثيين حتى الآن؟ أسمع منك الإجابة بعد فاصلٍ قصير نعود إليكم بعد فاصل قصيرٍ قصير لمتابعة هذا الحوار مع عبد العزيز جباري الأمين العام لحزب العدالة والبناء في اليمن فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

موازين القوة العسكرية بين الحوثيين وقبائل مأرب

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود على الهواء مباشرةً أستقبل تساؤلاتكم عبر فيسبوك وتويتر، ضيفي هو عبد العزيز جباري الأمين العام لحزب العدالة والبناء في اليمن، أستاذ عبد العزيز لماذا تستعصي مأرب على الحوثيين؟

عبد العزيز جباري: مأرب لها وضع خاص وأيضا قبلها الجوف لو تلاحظ أنه حصل قتال في الجوف بشكل يعني كبير جداً واستطاعت بعض القبائل اليمنية الصمود لشهور ولم يتقدم الحوثي أمتار لأنه هناك مجتمع رافض لأفكار الحوثي وهناك يعني قبائل مستعدين أن يقاتلوا وأن يموتوا من أجل أرضهم وعرضهم وبالتالي يعني في هناك ممانعة من قِبل هذه المحافظات.

أحمد منصور: أنت تتكلم الآن عن مقاومة قبائل فما بالك لو أن جيشاً موجوداً الوضع كان يختلف طبعاً.

عبد العزيز جباري: يختلف جذرياً يا رجل، يعني يا رجل هل من المعقول أنه في خلال أيام تسيطر هذه الجماعة على محافظات بهذا الشكل؟ لعدة عوامل قلت لك الجيش اليمني لم يواجه.

أحمد منصور: لكن تحت أيدي الحوثيين الآن سلاح متقدم وسلاح كبير أما يكفي هذا لتجتاح هذه المحافظات، الجوف ومأرب.

عبد العزيز جباري: في كثير من الأحيان السلاح وحده لا يكفي، هناك إصرار من هذه القبائل في محافظة مأرب وأيضاً محافظة مأرب كما تعرف فيها النفط فيها الغاز فيها يعني محطات الكهرباء الرئيسية التي تغذي اليمن بشكل عام ولو أقدمت يعني جماعة الحوثي على القتال في مأرب قد ربما تدمر هذه المنشآت وتنتهي يعني سيكون الوضع كارثيا.

أحمد منصور: القبائل أعلنت أنها إذا لم تتمكن من حماية هذه المنشآت ستفجرها.

عبد العزيز جباري: للأسف الشديد هذا الذي حاصل أنا كنت من ضمن لجنه نزلت إلى محافظة مأرب واجتمعنا بالكثير من القبائل والتقينا بهم وعندهم استعداد أن يحموا هذه المنشآت وعندهم استعداد أن يتعاونوا مع الدولة وعندهم استعداد أن يتعاونوا بشكل كبير جداً بالقبض على من يقوم بتفجير أنابيب النفط وأبراج الكهرباء لكنهم يحذروا أي مساس بمحافظة مأرب أو الدخول إلى محافظة مأرب ستكون عواقبها وخيمة، وبالتالي يعني إذا حصل مثل هذا الكلام فأنا أعتقد يا أخي أحمد بأن الوضع سيكون كارثيا على اليمن بشكل عام من الناحية الاقتصادية من ناحية الخدمات بالكثير الكثير من النواحي، عندنا محطة مأرب لو حصل لها مشكلة يمكن بعد سنوات يعني عِدة سنوات لا نستطيع يعني استعادة هذه المحطة وتكلفنا مئات الملايين من الدولارات يعني إذا كان الآن وضعنا في مجال الكهرباء..

أحمد منصور: هل الحوثيون مصرون على السيطرة على مأرب؟

عبد العزيز جباري: أنا شفت بعض يعني هم يرغبوا وكانوا في فترة من الفترات يضغطوا على الجيش أن يتدخل الجيش لجانبهم من أجل الوصول على مأرب، لكن أقول لك الآن الوضع في اليمن وضع معقّد وتغيّر بشكل كبير جداً، تغيّر بشكل كبير.

أحمد منصور: ما التغيّر الذي حصل؟

عبد العزيز جباري: هناك رفض شعبي كبير، الناس بدئوا يفكرون، الناس يعني بدئوا يشوفوا يعني هذا المشروع الجديد يعني عندما أعلنوا مشروعهم ويعني التراجع عن جرعة ما سموه بالجرعة لأنه رفعت الحكومة أسعار المشتقات النفطية وكانوا قد رفعوا شعارات رفعوا 3 شعارات التراجع عن أسعار المشتقات النفطية، إسقاط الحكومة، تنفيذ مخرجات الحوار، كل هذه الشعارات اكتشفوا الناس أنها عبارة عن شعارات لكنها لم تحقق أي شيء بل بالعكس الآن أكثر اليمنيين خائفين أنه في المستقبل- لا سمح الله- قد ربما يحدث لليمن كثير من الانهيارات وسببها جماعة الحوثي وبالتالي هناك رفض شعبي كبير جداً في كثير من المحافظات، لو تلاحظ  كثير من المسيرات في كثير من المحافظات وأنا أقول لك وبكل صراحة الآن في حزبين يعني كل حزب لا يريد أن يكون في المقدمة، حزب الإصلاح وحزب المؤتمر الشعبي العام الحزبين الكبيرين الموجودين في اليمن.

أحمد منصور: ما حجمهما على الساحة؟

عبد العزيز جباري: حجمهما يساوي 70% إن لم يكن أكثر الحزبين..

أحمد منصور: والحزبين رافضين للحوثي؟

عبد العزيز جباري: والحزبين رافضين للحوثي لكنه..

أحمد منصور: لكن الرئيس علي عبد الله صالح يُقال أن له علاقاته مع الحوثيين.

عبد العزيز جباري: قد ربما في فترة معيّنة لهدف معيّن مشترك لكن الآن وأنا أقول لك وبكل صراحة يعني في هناك مشروعين مختلفين ما بين مشروع الحوثي ومشروع علي عبد الله صالح..

أحمد منصور: أنت تلتقي مع الجميع التقيت مع علي عبد الله صالح؟

عبد العزيز جباري: احتمال الصدام قائم، احتمال الصدام قائم.

التحالف بين صالح والحوثيين

أحمد منصور: بين علي عبد الله صالح والحوثيين؟

عبد العزيز جباري: بين علي عبد الله صالح والمؤتمر الشعبي العام والحوثي لأن هناك مشاريع يعني مشروع مختلف..

أحمد منصور: مشروع سياسي تقصد؟

عبد العزيز جباري: مشروع سياسي، كلٌ  له مشروعه الحوثي يريد أن يسيطر على اليمن بشكل عام، يريد أن يكون يعني الحاكم الناهي بأمر الله في مقابل أن علي عبد الله صالح والمؤتمر الشعبي العام يريدوا العودة إلى الحكم وهذا في كثير من الناس يعتبروه مشروع إذا وصلوا عن طريق الانتخابات لكن كل واحد له مشروعه، فيعني لو تأخر الصدام في تقديري لو تأخر الصِدام لفترة معيّنه من الزمن فأنا أتوقع أن الصدام يعني قادم لا محالة.

أحمد منصور: ما موازين القوى بين علي عبد الله صالح والحوثيين؟

عبد العزيز جباري: من الناحية الشعبية ولا من الناحية العسكرية؟

أحمد منصور: العسكرية أقصد.

عبد العزيز جباري: العسكرية في هناك معسكرات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

أحمد منصور: إلى الآن وتأتمر بأمره؟

عبد العزيز جباري: إلى الآن، وتستطيع تقول الآن وخاصةً بعد خروج الرئيس عبد ربه منصور هادي من العاصمة صنعاء  وأصبح يعني في فترة من الزمن قدم استقالته وذهب إلى عدن الآن الولاء العسكري لعلي عبد الله صالح بشكل كبير أيضاً لديه ثقل شعبي كبير موجود لا أحد  يستطيع  أن ينكر نحن خرجنا في فترة من الفترات عام 2011 ضد علي عبد الله صالح لكن أيضا لا بد من الاعتراف بالحقائق، هناك يعني قبول بشكل كبير جداً وخاصة لأنه لم يحصل أي تغيير إيجابي مثل ما كان الناس متوقعين موجودين الآن في الساحة..

أحمد منصور: معنى ذلك أن يمكن أن الحزبان المتصارعان الكبيران الإصلاح والمؤتمر الشعبي يتوافقا في لحظة ما ضد الحوثي.

عبد العزيز جباري: في تقديري سيتوافقان لأن الخطر القادم عليهم سيلتقون لأن المصلحة تقتضي إنهما يعني يلتقيا في هذا الأمر على الأقل، لأنهما مستهدفين، الحزبين مستهدفين بشكل رئيسي من قبل الحوثي..

أحمد منصور: طيب أنت الآن كنت جزءا من الحوار والآن رغم هذه الأجواء الضبابية المليئة هناك حديث عن الحوار، أنت هددك الحوثيون ويعني تركت أو انسحبت من الحوار، إيه شكل التهديد الذي تعرضت له؟

عبد العزيز جباري: أستاذ احمد القضية ليست قضية تهدي، الحوار بذاته مضيعة للوقت يعني الحوار الحالي الموجود في صنعاء يعني إحنا تحاورنا أكثر من 20 يوم مع جماعة الحوثي وبقية الأحزاب السياسية، الأحزاب السياسية في جهة معينة وجماعة الحوثي في جهة أخرى هم لديهم رؤية يقول لك هذه الرؤية يجب أن تنفذ معروف أن الحوار..

أحمد منصور: يعني ما فيش حوار في فرض أمر واقع..

عبد العزيز جباري: ما فيش حوار في فرض رؤية الحوار معروف التقارب كل جهة لديها رؤية لكن لا بد ما يوصلوا إلى نقطة التقاء لا بد التنازل من جميع الأطراف من اجل الناس أن يتفقوا، لكن جماعة الحوثي لديها رؤية بتقول لك أنا أريد مجلس رئاسي أنا أريد إلغاء مجلس النواب أنا أريد حكومة يعني مستعدة للشراكة لكن شراكة على طريقتهم، وبالتالي هو حدد لك مخرجات الحوار قبل الحوار، لم يدِ لك مجالا انك يعني تتحاور حتى توصل إلى منطقة الالتقاء، وبالتالي نلتقي ونتحاور ونطرح الحجج والبراهين وفي نهاية المطاف هو مصر على رأيه..

دور الأمم المتحدة وجمال بن عمر في الحوار اليمني

أحمد منصور: ما مستقبل الحوار هذا في ظل العبثية القائمة؟

عبد العزيز جباري: إذا لم يكن هناك يعني يشعر الحوثي أن هناك يعني ضغط عليه بأساليب عديدة والتراجع عن بعض هذه الأفكار أنا في تقديري سيظل الحوار حوار لا له أي قيمة..

أحمد منصور: ما دور الأمم المتحدة وجمال بن عمر فيما يجري؟

عبد العزيز جباري: دوره دور ميسر أنا ألاحظ أنه جمال بن عمر في بعض الأوقات يعني يشعر بالإحباط وبعض الأوقات استغرب يعني لماذا يعني يدلل بعض الجهات لماذا يصبر عليهم..

أحمد منصور: يصبر على من ويدلل من؟

عبد العزيز جباري: يصبر مثلا على جماعة الحوثي يعني في قضايا لا بد ما يكون واضح فيها ولا بد أن يتحدد موقفها الأمم المتحدة لكن لا نرى ذلك..

أحمد منصور: بعض مشاركات المشاهدين تقول بأن موقف الأمم المتحدة المميع هو الذي لعب الدور الأساسية في كل ما جرى وكذلك موقف الرئيس هادي.

عبد العزيز جباري: ما يؤخذ على الأمم المتحدة يعني أنها لم تكن صارمة ولم تحدد من معرقل ولم تعلن بشكل واضح ولم يشعر الطرف المعرقل على أن الأمم المتحدة إذا ظل في هذا الاتجاه أنها لا بد ما تتخذ موقفا، لكن يضل الدور دور ميسر والناس يتحاورا في نهاية المطاف نرجع اليوم الثاني ونفس الحوار ونفس الكلام وأنا في تقديري انه مثل هذا الحوار لا يمكن أن يكون منتج، الحوار المنتج عندما يصلوا الناس إلى قناعة انه لا بد ما يتحاوروا حول قضايا ويصلوا إلى اتفاق من اجل تنفيذها لكن أن تفرض رؤيتك وأن تقول هذا حوار هذا ليس حوارا..

أحمد منصور: عبد اللطيف العامري من اليمن يقول نسيتم محافظة البيضاء، كيف تغفلون عنها وما يجري فيها وهي تقاوم الحوثيين منذ 5 أشهر؟

عبد العزيز جباري: نعم محافظة البيضاء من المحافظات العنيدة ومن المحافظات الرافضة لوجود الجماعات المسلحة وللأسف الشديد يعني ظلت الدولة تتفرج بل بعض الأوقات القوات المسلحة دخلت إلى جانب الجماعة المسلحة وبعض الأوقات تدخلت الولايات المتحدة الأميركية عبر الطائرات بدون طيار إلى جانب جماعة الحوثي، يعني شوف المفارقة العجيبة في الوقت الذي تعلن جماعة الحوثي أن الموت أميركا والموت لإسرائيل، أميركا تقصف المواطنين يعني يقولوا أنها جماعة القاعدة لكن في نهاية المطاف تتدخل الولايات المتحدة الأميركية عبر الطائرات بدون طيار من الجو وقوات الحوثي من البر في محافظة البيضاء..

أحمد منصور: خالد الفن العريمي عبر التويتر يقول لك كيف تدعم دول الخليج واليمن كل المساعدات والأموال كانت تسرق يعني دعموا السيسي سرق الفلوس 30 مليار اعترف بهم، دعموا اليمن علي عبد الله صالح سرق الفلوس 60 مليار، فهل الخليجيون يدعمون اليمن حتى تسرق الأموال مرة أخرى؟

عبد العزيز جباري: لا القضية أنا لا أريد أن ادخل في هذا الموضوع انه القضية 60 مليار أو لكن أنا أقول دائما يعني لو أرادوا الخليجيين الدعم الحقيقي دعم الشعوب وليس دعم الحكام باستطاعتهم بآليات مختلفة، والقضية ليست دعم يا أستاذ احمد ليست القضية قضية دعم مادي يعني ما ضير يعني مثلا على سبيل المثال أن دول الخليج تحاول أن تستوعب العمالة الموجودة يا أخي لديهم 31 مليون إنسان يعملوا في دول الخليج من كل بقاع الأرض، بينما اليمني يعني موجود ولديه القدرة أن يقوم بهذا الدور وعلى استعداده اليمني معروف في كل بلاد العالم من حيث الأمانة من حيث النزاهة من حيث الإخلاص في العمل، لماذا لم لا يتاح المجال للمواطن اليمني بالعمل في هذه الدول؟ لماذا لا يتاح المجال لاستيراد يعني مثلا مواد الزراعة من اليمن يعني لو تلاحظ انه..

أحمد منصور: الأغذية الزراعية تقصد..

عبد العزيز جباري:  لو تلاحظ على سبيل المثال الفواكه تستورد كل دول الخليج من كل دول العالم الفواكه من كل دول العالم الفواكه، بينما من اليمن تجد أن الفاكهة في اليمن من أفضل الفواكه بالعالم لكنها تتعرض للتلف في الحدود، هناك وسائل عديدة يعني لدعم اليمن ليس فقط الدعم المادي، لماذا لا تتعامل يعني بشكل أفضل بإمكان الخليجيين الأداء، يا أخي لماذا لا يأهلوا اليمن؟ في فترة من الفترات الولايات المتحدة الأميركية أهلت بعد الحرب العالمية الثانية أوروبا في مشروع مرشال..

أحمد منصور: الأول يحرروا صنعاء وبعدين يعملوا هذا..

عبد العزيز جباري: ما هو من خلال دعمهم من خلال دعمهم لليمن سيظل اليمن بهذا الشكل يسبب إشكالية لليمن ولليمنيين والخليجيين أيضا لكن لو هناك مشروع استراتيجي في اليمن وتأهيل لليمن، لماذا اليمن معزول عن الخليج يا أخي بالله عليك هل من المعقول أن اليمن معزول يعني حتى من ناحية الجغرافيا لا يستطيع اليمني أن يتحرك عبر البر ولا عبر الجو ومحاصر في بلده وكثير من المشاكل التي تحصل لنا في اليمن وبكل صراحة نتيجة وجودنا في هذه المنطقة الجغرافية من العالم نتيجة أيضا مواقفنا مع دول الخليج..

أحمد منصور: احمد السايح عبر تويتر يسأل هل ما يحدث في اليمن هو نتاج للتعاون الإيراني الأميركي؟

عبد العزيز جباري: احتمال كبير جدا احتمال هناك مفاوضات ما بين الولايات المتحدة الأميركية ودولة إيران من اجل المشروع الإيراني، احتمال أن هناك ترتيبات بإطلاق يدها في المنطقة واليمن يعني كبداية، لكن أنا أقول لك لو إحنا كيمنيين وأيضا بمساعدة من دول الأشقاء الخليجيين والعرب جميعا نستطيع أن نوقف ضد هذا المشروع ضد هذه الترتيبات يعني ليست حتى التفاهمات ما بين الإيرانيين وما بين الأميركيين قدر ولا بد أن تنفذ إذا هناك، لماذا لا يكون للخليجيين وللعرب مشاريع خاصة بهم؟ لماذا ننتظر ردود الأفعال منا؟ عندما يطلب يعني مثلا يراد لنا يعني كمشروع ونحن نحاول بعدين إن نحن يكون عندنا ردة فعل؟ لماذا لا يكون للخليجيين والعرب مشاريع أيضا؟ لماذا لا نحصن أنفسنا؟ لماذا نترك هكذا بهذا الشكل؟

أحمد منصور: هناك مخاوف كثيرة من أن ما يحدث الآن ليس سوى تمهيد لحرب أهلية لا تبقي ولا تذر في اليمن..

عبد العزيز جباري: صحيح في هناك مخاوف بشكل كبير جدا إذا تُركت اليمن بهذا الشكل وأنا أقول لك كل يوم يتصاعد العنف كل يوم يعني تغيب الدولة كل يوم يحصل مشاكل في قتال في كل مكان، إذا ترك اليمن لقدره ولم يتدخلوا إخواننا يساعدونا إخواننا كخليجيين وكعرب وأيضا أصدقائنا في العالم فيعني اليمن ربما قد تنزلق إلى وضع لا نستطيع بعدها أن نعمل شيئا لا عاد يستطيعوا الخليجيين ولا دول العالم وفي نهاية المطاف ستتحول اليمن - لا قدر الله- إلى بؤرة نشطة للإرهاب وتكون هناك مشاكل على الإقليم وعلى دول الخليج وعلى العالم، فلماذا لا يبدؤوا الآن؟ لماذا لا يعملوا من الآن؟ لماذا يتركوا الآن اليمن إلى أن تصل إلى وضع يعني قد ربما يضره وهم في المستقبل؟ لماذا يتركون هكذا هذا سؤال كبير جدا عليهم أن يعني يتحركوا بشكل عاجل..

سيناريوهات التقسيم والانفصال

أحمد منصور: هل وجود الرئيس في عدن الآن هو مقدمة لتقسيم سيحدث عاجلا أو آجلا لليمن؟

عبد العزيز جباري:  كل المؤشرات إذا لم نتلافها وإذا لم نعمل من اجل يعني أن نصل إلى تفاهمات في اليمن نحن عندما نطالب التدخل من دول الجوار لا نطالب هنا أن يتدخلوا عسكريا ولا أن يساعدوا طرف ضد طرف نحن نريدهم أن يساعدونا حتى نصل إلى تفاهمات، نحن نريدهم أن يكون وجودهم وتدخلهم تدخلا ايجابيا ليس تدخلا سلبيا، لكن كل العوامل أستاذ احمد خروج الرئيس إلى عدن ما يحدث في الجنوب ما يحدث في مأرب ما يحدث ما يحدث أيضا في البيضاء ما يحدث في مناطق كثيرة ما سيحدث في تعز- لا قدر الله- كل هذه مؤشرات تنبئ بمشاكل- لا حصر لها- يعني إذا حصل اليمن- لا سمح الله- أقول هذا وأنا اشعر بالغصة إذا حصل لليمن شيء وتجزأت اليمن سيكون هناك مشهد غير المشهد الحالي، لن يبقى اليمن يمن ولن يبقى الشمال شمال ولن يبقى الجنوب جنوب، وساعتها يعني سنتحسر كيمنيين وكدول خليجية ودول عربية، لكن الآن لا زالت الفرصة بأيدينا لا زالت مواتية علينا كسياسيين في اليمن وعلى القوى الموجودة في اليمن أن تدرك بأن الوضع وضع خطر جدا ويجب أن نتنازل لبعضنا البعض ويجب أن نغلب المصلحة العامة وعلى دول الخليج وعلى العالم العربي أن يدركوا أن وضعنا في اليمن وضع خطر جدا ويجب عليهم أن يعملوا بشكل سريع وليس بشكل يعني كما تعودنا منهم من أجل المحافظة على اليمن..

أحمد منصور: كيف تنظر للمستقبل في ظل هذه الرؤية الضبابية المخيفة؟

عبد العزيز جباري: المستقبل أمامنا أمرين: إما أن نتجه للسلم ونتحاور ونصل إلى تفاهمات وينفذ هذا الاتفاق طبعا بتعاون الأشقاء والأصدقاء والخيرين في الإقليم وفي العالم، وإما- لا سمح الله- أن تدخل اليمن في حرب وهذه الحرب ستكون كارثية ليس على اليمن فحسب وأيضا على الإقليم والمنطقة وساعتها نتحمل كلنا في الدرجة الأساسية كيمنيين بأننا لم نحافظ على بلدنا وأننا نعبث ببلدنا بأيدينا وإقليميا تدخلت في الشأن اليمني بشكل عبثي ويعني شاركت في تدمير اليمن، فليس أمامنا خيارات يعني متاحة إلا خيارين: أما أن نرنو للسلم ونتعامل أن هذا اليمن يمنا وهذا البلد بلدنا وإذا حصل أي مشكلة إحنا مسؤولين عليه أمام الله وأمام التاريخ دول الجوار ودول الخليج التي تنفق مليارات الدولارات في أشياء تافهة أن تعمل من أجل اليمن على الأقل أن لا تؤذينا في الكثير من التصرفات والكثير يعني من السياسات الخاطئة من دول الخليج تؤذينا أيضا، عليهم أن يعملوا من اجل أن لا نصل إلى هذا المستوى لأنه إذا وصلنا أيضا كارثة بالنسبة لنا كيمنيين وأيضا على دول المنطقة التي الآن تعتقد أنها في وضع آمن..

أحمد منصور: عبد العزيز جباري الأمين العام لحزب العدالة والبناء في اليمن شكرا جزيلا لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم آملين أن نكون قد قدمنا لكم صورة عما يجري وراء الكواليس في اليمن، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.