قال رئيس كتلة تحالف القوى العراقية في البرلمان العراقي الدكتور أحمد المساري إن حكومة رئيس الوزراء حيدر العبادي لديها نوايا صادقة في تحقيق الاتفاقات السياسية، وقامت بتغيير الكثير من القيادات الأمنية، وحسمت موضوع الوزارات الأمنية، وغيرها من الخطوات التي تشير إلى أنها تقوم بتنفيذ ما اتفق عليه.

وتحدث المساري في حلقة الأربعاء (11/2/2015) من برنامج "بلا حدود" عن الخلافات الأساسية بين القوى السياسية في العراق وانعكاساتها على الأمن والاستقرار.

وأوضح أن تحالف القوى العراقية -الذي يرأسه- هو التحالف السياسي الذي جاء نتيجة تجمع الكتل السياسية الفائزة في الانتخابات من المناطق السنية، مشيرا إلى أن كل هذه المناطق رشحت أبناءها لكي يشكلوا هذا التحالف في البرلمان العراقي.

وأضاف أنه بعد تشكيل التحالف بدأت المفاوضات على تشكيل الحكومة الحالية برئاسة العبادي، بعد انتهاء حكومة نوري المالكي، وكان الهدف هو تغيير سياسات الحكومة الماضية، وعقد اتفاق مع حكومة العبادي لتغيير الواقع الذي تعيشه هذه المناطق السنية منذ سنوات.

وتابع أن الكيانات السنية رفعت شعار التغيير عندما اقتربت الانتخابات عام 2014، وشارك الكثير من مكونات التحالف الوطني في الانتخابات، وتحقق التغيير بالفعل، وجاءت حكومة شراكة وطنية بُنيت على أساس اتفاق سياسي.

وشدد المساري على أن تحالف القوى العراقية يمثل كل المناطق السنية في العراق، وكذلك المكون التركماني، وأوضح أن تشكيله جاء بعد العوائق التي واجهتها القائمة العراقية التي كانت تمثل السنة.

وقال إنه بسبب السياسات الخاطئة لحكومة المالكي دخل العراق في مأزق كبير وكذلك القائمة العراقية، ولم تستطع تحقيق المطالب التي كان يصبو إليها أنصارها مع دخول العملية السياسية.

وأكد أن حكومة المالكي رسخت التقسيم المناطقي والطائفي للعراق بعد الانسحاب الأميركي، وقال إنها لو أعطت السُّنة حقوقهم واستجابت لمطالب المتظاهرين والمعتصمين لأكثر من سنة ما استطاع تنظيم الدولة الإسلامية خرق صف العراقيين، وما استطاع دخول المناطق التي أصبح الآن يسيطر عليها.

اسم البرنامج: بلا حدود                         

عنوان الحلقة: المساري: حكومة العبادي صادقة بتغيير الواقع السياسي بالعراق

مقدم الحلقة: أحمد منصور

ضيف الحلقة: أحمد المساري/رئيس كتلة السنة في البرلمان العراقي

تاريخ الحلقة: 11/2/2015

المحاور:

-   أهداف تحالف القوى العراقية

-   إضعاف وتهميش الطائفة السنية

-   مصير المعتقلين في السجون العراقية

-   سيطرة إيران على الدولة العراقية

-   مليشيا الحشد الشعبي

-   قانون اجتثاث البعث

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمته الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، منذ قامت القوات الأميركية بغزو العراق في شهر مارس من العام 2003 والعراق يدخل من نفق إلى نفق، ومنذ صدور قانون اجتثاث البعث الذي سنّه الحاكم الأميركي للعراق بول بريمر وسنة العراق بين مطرقة الملاحقة وسندان التهميش، وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض ما يجري على ساحة العراق بعد انتقال الحكم من نوري المالكي إلى حيدر العبادي الذي ينتمي إلى نفس الحزب والفكر، ورغم أن اتفاقا سياسيا جرى بين الكتل البرلمانية المختلفة على إدارة البلاد إلا أن خلافات كبيرة يدور رحاها الآن في العراق، بين كتلة تحالف القوى العراقية التي يمثل نوابها تحالف المحافظات السنية الست في العراق وبين الحكومة برئاسة حيدر العبادي لاسيما بعد ما قدم العبادي للبرلمان قبل أيام قانونين مثيرين للجدل، الأول هو قانون الحرس الوطني والثاني هو قانون المساءلة والعدالة المعروف شعبيا بقانون اجتثاث البعث، وفي حلقة اليوم نحاول فهم بعض ما يجري من صراعات في العراق مع رئيس كتلة تحالف القوى العراقية في البرلمان العراقي الدكتور أحمد المساري، ولد في بغداد عام 1968 حصل على بكالوريوس الطب من جامعة بغداد ثم على الدبلوم العالي في الجراحة عام 1999، عمل في كثير من مستشفيات العراق ثم التحق بمجلس النواب العراقي في عام 2010 ترأس تحالف القوى العراقية واللجنة المالية في البرلمان الحالي الذي انتخب في منتصف العام الماضي 2014، ولمشاهدينا الراغبين في طرح تساؤلاتهم يمكنهم إرسالها عبر فيسبوك وتويتر عبر العناوين التي ستظهر تباعا على الشاشة أرحب بضيفينا عبر الأقمار الاصطناعية من بغداد دكتور مرحبا بك.

أحمد المساري: مرحباً وأهلا وسهلا بك..

أحمد منصور: تحالف القوى العراقية أسس في يونيو الماضي لتمثيل المحافظات العراقية الست التي تتركز فيها السنة والتي نظمت اعتصامات رافضة لسياسة نوري المالكي، ما هي الأهداف الأساسية لهذا التحالف البرلماني؟

أهداف تحالف القوى العراقية

أحمد المساري: بسم الله الرحمن الرحيم تحية لك أخي الأستاذ أحمد وتحية لمشاهدي قناة الجزيرة، حقيقة تحالف القوى العراقية هو التحالف السياسي الذي جاء نتيجة التجمع الكتلي السياسية الفائزة في الانتخابات من المناطق السنية من بغداد والأنبار وصلاح الدين وديالى وكركوك ونينوى والسنة في البصرة، كل هذه المناطق رشحت أبناءها لكي يشكلوا هذا الائتلاف أو هذا التحالف في البرلمان العراقي وبعد تشكيل هذا التحالف بدأت الحوارات والمفاوضات على تشكيل الحكومة الحالية بعد انتهاء مدة حكومة السيد المالكي، لذلك كان من أهم أهداف تحالف القوى العراقية هو تغيير سياسة الحكومة الماضية المتمثلة بحكومة السيد المالكي وأن يعقد اتفاق جديد مع حكومة السيد العبادي كي نستطيع أن نغير الواقع الذي تعيشه هذه المناطق خلال السنوات الثمانية التي انقضت من فترة سيئة عاشتها هذه المحافظات.

أحمد منصور: هل هذا التحالف يمثل ثقلا حقيقيا للسنة في العراق؟

أحمد المساري: نعم هو يمثل كل المناطق السنية في العراق وكما عددت لك هذه المناطق حتى البصرة سنة البصرة ممثلين في هذا التحالف وأيضا المكون التركماني أيضا ممثل في هذا التحالف فهو يمثل كل المناطق السنية والمحافظات السنية.

أحمد منصور: هناك اتهامات لكم بأنكم ترسخون الطائفية في العراق من خلال هذا التحالف البرلماني.

أحمد المساري: الواقع السياسي اليوم في العراق بُني على أنه يكون هنالك تمثيل مناطقي ومع الأسف السياسات التي عقبت احتلال العراق وسقوط النظام السابق كرست عملية الانقسام والتخندق الطائفي بين المناطق، فلذلك ولدت في العملية السياسية 3 مكونات هذه المكونات تمثل مكونات الشعب العراقي على واقع الأرض فكان هنالك التحالف الوطني الذي يمثل المناطق الشيعية في العراق وتحالف القوى العراقية والذي سبق في الفترة الماضية كان العراقية الذي يمثل المناطق السنية في العراق والتحالف الكردستاني الذي يمثل مناطق كردستان العراق، لذلك هذا الواقع صار مفروضا على العملية السياسية ونتائج الانتخابات والعملية الانتخابية أفرزت هذه التكتلات السياسية لتمثل واقعا على الأرض مناطقيا يشغل من قبل هذه المكونات التي تمثل الطوائف السنية والشيعية والمكون الكردي.

أحمد منصور: هناك اتهامات لكم أيضا من بعض سنة العراق أنكم لستم سوى غطاء لهيمنة الشيعة والأكراد على مقاليد السلطة في البلاد وأنكم أضعف من أن تحققوا أي شيء لسنة العراق على الأرض.

أحمد المساري: خلال العملية السياسية للمرحلة الماضية كانت العراقية هي الممثل للمكون السني وحاولنا وأنا كنت احد أعضاء القائمة العراقية وحاولنا أن نحقق مطالب المكون السني، لكن بسبب السياسات الخاطئة التي انتهجتها الحكومة الماضية دخلنا في مأزق كبير مع شركائنا ودخلنا في منازعات ومشاكل وأزمات أدخلت العراق في نفق ضيق، ونعم لم نستطع أن نحقق المطالب التي كانت تصبو إليها جماهيرنا من خلال دخولنا العملية السياسية، ولكن هذا لا يعني أن نتخلى لأنه عدم دخول السنة في العملية السياسية منذ البدء هو الذي جعلهم اليوم ضعفاء سواء كانوا في تمثيلهم في المؤسسة العسكرية أو في العمل السياسي بصورة عامة لأنكم كما تعلمون بأن بعد الاحتلال كانت عملية مشاركة السنة في العملية السياسية ضعيفة وتمثيلهم بالبرلمان كان ضعيفا، لذلك بُنيت العملية السياسية في بدايتها بغياب المكون السني أو بتمثيل ضعيف للمكون السني لذلك عندما بدأنا بالمشاركة في العملية السياسية..

إضعاف وتهميش الطائفة السنية

أحمد منصور: لكن الأميركان في البداية الأميركان بول بريمر في مذكراته وفي طريقة حكمه وفي خلال الاحتلال الأميركي للعراق هو كان يروج للمظلومية الشيعية وركب الشيعة فوق السنة وفوق الجميع وكان هذا منهجا أميركيا واضحا، ألم يكن إضعاف السنة مقصودا في البداية حتى يصبح وضعهم مهمشا على ما هم عليه حتى الآن؟

أحمد المساري: نعم سياسة الاحتلال الأميركي وخاصة سياسة الحاكم الأميركي بول بريمر كانت تكريس الطائفية وحساب السنة على أنهم هم أو حساب النظام السابق على السنة واعتبار السنة بأنهم أقلية في العراق وهذه سياسة خاطئة تماما السنة لا يحسبون على النظام السابق، وإنما النظام السابق كان نظاما شموليا متمثلا بكل العراقيين حزب البعث كان فيه من كل فئات الشعب العراقي من الشيعة ومن السنة ومن الكرد ومن التركمان لكن مع الأسف السياسات الأميركية بعد الاحتلال هي التي حاولت أن تكرس ذلك وإضعاف المكون السني، لكن هذه السياسات بدأت تتغير شيئا فشيئا بعد أن دخلت إيران على اللعبة في العراق وعندما بدأت إيران تتمدد بنفوذها من خلال علاقتها بالمكون الشيعي في العراق، لذلك بدأت في الآونة الأخيرة السياسات الأميركية تتغير تجاه السنة في العراق.

أحمد منصور: أنتم جعلتم أنتم سنة العراق الذين تشاركون في العملية السياسية جعلتم نوري المالكي شماعة طوال السنوات الماضية ها هو المالكي تغير وجاء من نفس الحزب ونفس الفكر حيدر العبادي الذي هو رئيس للوزراء الآن، ما الذي تغير في أوضاعكم من نوري المالكي إلى حيدر العبادي؟

أحمد المساري: خلال 8 سنوات من حكم السيد نوري المالكي للعراق لدورتين متتاليتين عانى السنة الكثير من الإقصاء والتهميش عانوا من الظلم عانوا من اعتقالات واسعة زج أبناءهم في السجون، أنت تعلم ما جرى خلال تلك الفترة من مظاهرات واعتصامات حاولوا أبناء المناطق السنية أن يُظهروا أصواتهم ويعلنوا رفضهم لهذه السياسية الجائرة تجاه مناطقهم، لكن هذه المظاهرات والاعتصامات أيضا قوبلت بالقمع كما حصل في الحويجة والرمادي وديالى ومناطق أخرى، السياسات السابقة للسيد المالكي هي التي جعلت الوضع يتأزم في العراق وتضعف المكون السني ولكن أدخلت العراق بأكمله في مدخل ضيق، مما جعل أنا أعتقد حتى دخول داعش إلى العراق كان بسبب السياسات الحكومة السابقة وسياسات المالكي إذ لو كانت حكومة المالكي قد قامت بالتعامل مع المناطق السنية بالطريقة الصحيحة ولم تقم بتهميشهم وإقصائهم وأعطتهم حقوقهم وقامت بعد ذلك بتلبية المطالب المتظاهرين والمعتصمين خلال فترة عام كامل من المظاهرات لما استطاعت داعش أن تدخل إلى هذه المناطق ولما استطاعت داعش أن تخرق صف العراقيين وأن يحصل الذي حصل من عملية احتلال لمساحات واسعة من العراق..

مصير المعتقلين في السجون العراقية

أحمد منصور: سآتي إلى داعش سآتي إلى داعش ولكن قل لي ما الذي تغير في سياسة الحكومة؟ ما الذي تغير به حيدر العبادي عن نوري المالكي في ملاحقة أهل السنة في ملء السجون والمعتقلات بهم في سياسة التعذيب التي لا زالت قائمة في اعتقال النساء وانتهاك أعراضهن، كل هذه الملاحقات، القوى التي كانت تقوم بها لم تتغير كل ما حدث أن رئيس حكومة ذهب ورئيس حكومة جاء.

أحمد المساري: أبدا الكيانات السنية وأبناء المحافظات السنية رفعوا شعار التغيير عندما اقتربت الانتخابات لعام 2014 وقد شاركنا في هذا الشعار الكثير من إخواننا في التحالف الوطني من مكونات التحالف الوطني، وبحمد الله تحقق هذا التغيير وذهبت حكومة السيد المالكي وجيء بحكومة جديدة حكومة شراكة وطنية بنيت على أساس اتفاق سياسي وهذا الاتفاق السياسي تضمن مطالب أبناء هذه المحافظات ونفسها هي مطالب المتظاهرين والمعتصمين التي تعطي الحق الحد الأدنى من الحقوق أو المقبولية الحد الأدنى من المقبولية لأبناء هذه المحافظة من مطالب سأأتيك أخي أستاذ احمد..

أحمد منصور: ما الذي تحقق من هذه المطالب يا سيدي ستة أشهر الآن سبع أشهر مرت ما الذي تحقق قل لي، هل خرج المعتقلون من السجون؟ هل توقفت سياسة الإقصاء للسنة سياسات القتل والتهميش وغيرها..

أحمد المساري: إذا تسمح لي أن أكمل..

أحمد منصور: تفضل..

أحمد المساري: نعم إذا تسمح لي أن أكمل، الاتفاق السياسي الذي على أساسه تم تشكيل الحكومة وضعت له سقوف زمنية وهذه السقوف تراوحت بين 3 أشهر إلى 6 أشهر إلى سنة كاملة، ومن ضمن هذه الاتفاقات السياسية وعلى رأسها ملف المصالحة الوطنية والذي يتضمن ملفات مهمة أهمها العفو العام قانون المساءلة والعدالة وتعديله قانون الإرهاب أيضا قانون الحرس الوطني التوازن إعادة بناء المؤسسة العسكرية كل هذه كانت من ضمن الاتفاقات السياسية التي على أساسها تم تشكيل الحكومة، حكومة السيد المالكي الآن بدأنا نشعر أن هنالك نوايا صادقة لتحقيق هذه الاتفاقات..

أحمد منصور: تقصد العبادي..

أحمد المساري: بل تحققت بعض هذه الاتفاقات..

أحمد منصور: تقصد العبادي وليس المالكي..

أحمد المساري: نعم حكومة العبادي أو العْبَادي العفو حكومة العْبَادي لديها نوايا صادقة في تحقيق هذه الاتفاقات بل شرعت بحل مكتب القائد العام للقوات المسلحة الذي كان يدير الملف الأمني بطريقة انفرادية وبطريقة دكتاتورية، قامت بتغيير الكثير من القيادات الأمنية سواء كان في المؤسسة العسكرية والمؤسسة الأمنية، حسمت موضوع الوزارات الأمنية في وزارتي الدفاع والداخلية لأن خلال كل فترة حكومة كانت تدار بوكالة وكانت تدار من قبل شخص السيد المالكي بنفسه، بدأنا نتكلم اليوم عن قوانين تناقش ويصّوت عليها في مجلس الوزراء سواء كان قانون الحرس الوطني أو قانون تعديل المساءلة والعدالة الآن هنالك لجان مشكلة في مجلس الوزراء لمناقشة قانون العفو العام قانون التوازن أيضا تم انجاز الكثير منه في مجلس الوزراء كل هذا يجعلنا ننتظر من حكومة العبادي أن تقوم بتنفيذ ما اتفق عليه خاصة بعد أن تم التصويت على كل هذه الاتفاقات السياسية في البرنامج الحكومي وأصبحت جزءا من البرنامج الحكومي وهذا التصويت يجعل العبادي ملزما بتنفيذه وإلا تعرض إلى الاستجواب في البرلمان العراقي.

أحمد منصور: أنا جاي لك للحاجات التي العبادي الآن تخلى عنها ودخل في صدام معكم لكن أريد قبل أن أتجاوز هذه النقطة وأنت تحدثت عن العفو العام، هل آلاف المعتقلين المظلومين في سجون النظام من أهل السنة لاسيما النساء وحتى أطفال صغار وغيرهم هل هذا في انتظار أن يصدر قانون أم يجب أن يخرج كل هؤلاء لاسيما وأن سجنهم كان نتيجة مظلومية شاملة من نظام فاشي وصف بأنه فاشي استمر ثماني سنوات في العراق؟

أحمد المساري: نعم اليوم هنالك أعداد كبيرة جدا من المظلومين الموجودين داخل السجون وهؤلاء اعتقلوا على خلفية المخبر السري والدعاوي الكيدية والاعتقالات العشوائية وتعرضوا إلى الكثير من التعذيب والضغط وانتزعت منهم اعترافات بطريقة غير صحيحة أو وضعوا في جرائم لم يرتكبوها واعترفوا عليها بالإكراه وبالتعذيب كل هذه كانت من خلال سياسات الحكومة الماضية وإعطاء المجال للكثير من الضباط الفاسدين أن يعبثوا بأمن المواطنين بهذه الطريقة ولكن بعد أن شكلت الحكومة الجديدة كان من إحدى الاتفاقات على أن يتم إطلاق سراح هؤلاء المظلومين وهؤلاء الأبرياء من خلال تشريع قانون العفو العام لا نستطيع الآن أن نطلق سراحهم إلا من خلال تشريع..

أحمد منصور: لماذا لم يفرج عنهم إلى الآن؟ أليس لهذا أولوية؟ أليس لهذا أولوية أليس الضباط الفاسدين الذين ورطوهم لا زالوا موجودين في مناصبهم؟

أحمد المساري: لكن الاتفاق السياسي كان يتم إطلاق سراحهم من خلال تشريع قانون العفو العام وهذا القانون الآن يناقش في مجلس الوزراء أنت تعرف بأن البلد اليوم محتل من قبل عصابات داعش الإرهابية وهنالك ظروف استثنائية يمر بها البلد من لذلك لا نستطيع أو الحكومة تقول..

سيطرة إيران على الدولة العراقية

أحمد منصور: هو ليس محتلا من قبل القوات الإيرانية التي يقتل لها كل يوم عشرات من القيادات وتفخر بهذا كل يوم، محتل من داعش ومش محتل من الإيرانيين؟

أحمد المساري: نعم هنالك تواجد لبعض القيادات الإيرانية ولكن اليوم محافظاتنا وخاصة المحافظات السنية..

أحمد منصور: قيادات أو موجود قوات على الأرض؟ القيادات هذه تقود مين يا سيدي؟ القيادات هذه تقود مين؟

أحمد المساري: من الموجود على الأرض الموجود على الأرض هم العراقيين لكن هنالك دعم وإسناد إيراني لهم نعم هنالك بعض القيادات الإيرانية موجودة لا أنفي ذلك.

أحمد منصور: وأنتم لا تعتبروا هذا احتلال؟

أحمد المساري: ولكن اليوم مناطقنا اليوم محتلة من قبل داعش وأولويتنا تحريرها من داعش لكي نستطيع أن نحافظ على سيادة العراق ونمنع أي تدخل خارجي، العراق اليوم لا يستطيع الحفاظ على سيادته وأكثر من ثلث أراضيه محتلة من قبل هذه العصابات الإرهابية.

أحمد منصور: يعني الآن إقحام العشائر السنية في قتال داعش في الوقت الذي يوجد فيه فيلق القدس الإيراني بشكل أساسي على الأراضي العراقية وقبل أيام قتل مسؤول المخابرات لفيلق القدس في سامراء، أنتم الآن تعتبرون داعش احتلال ولا تعتبرون فيلق القدس والإيرانيين احتلال.

أحمد المساري: شوف أخي عزيزي أحمد ليس هنالك تواجد منظور لفيلق القدس على الأرض..

أحمد منصور: هم يعلنوا..

أحمد المساري: هنالك دعم إيراني هنالك قيادات إيرانية توجه..

أحمد منصور: يا سيدي هم يعلنوا النهاردة أعلنوا في ذكرى الثورة الإيرانية أعلنوا اليوم أن العراق أصبحت جزء من نفوذهم، يعني أنت كيف تنكر وتلغي أشياء هم يقولون ويفخرون بها.

أحمد المساري: أخي العزيز هنالك قيادات إيرانية تقوم بالتوجيه وهنالك دعم إيراني نعم موجود للأطراف العراقية التي تقاتل ولكن اليوم المحافظات السنية محتلة من قبل عصابات داعش ومن قام بتهجير هذه الأعداد الكبيرة ملايين المهجرين اليوم جرائم ترتكب هدمت البنى التحتية في هذه المحافظات قامت بها عصابات داعش أنا لا أقول بأن المليشيات المدعومة من قبل إيران هي أفضل من داعش..

أحمد منصور: طيب دعني أسألك سؤال دعني أسألك سؤال داعش هذه عمرها كم سنة؟

أحمد المساري: بس إذا تجعلني أكمل..

أحمد منصور:  يا أخي أنا أسألك سؤال بالعقل ما أحنا لنا عقول نفهم، هل السنة هجروا فقط خلال السنة ونصف التي فاتت ولا لهم عشرة سنين يهجروا من مناطقهم كانت داعش موجودة قبل عشرة سنين تهجرهم؟

أحمد المساري: داعش وكان قبلها القاعدة تعمل ولكن المليشيات أيضا كانت موجودة..

أحمد منصور: هو ما كان مليشيات بدر موجودة؟

أحمد المساري: وكانت تعمل وكنا نتخذ نفس الموقف تجاه هذه المليشيات وكنا نعمل ضد هذه المليشيات وضد تدخلها، لكن اليوم هنالك احتلال مباشر لمحافظاتنا لمناطقنا اليوم ليس لنا وطن وليس لنا أرض لكي حتى نواجه هذه المليشيات علينا أن نقوم بتحرير مناطقنا لكي نستطيع أن نمنع تدخل هذه المليشيات ومنع أي تدخل خارجي من خلال أن تكون لنا قوة على الأرض، اليوم ليس لنا أرض ليس لنا وطن محافظاتنا محتلة أهلنا مهجرون ونازحون بفعل ما قامت به داعش في احتلال مناطقنا.

أحمد منصور: أنت كعضو رئيس كتلة السنة في البرلمان العراقي، البرلمان بصفته في كل دول العالم هو الجهة الرئيسية التي تستأذن في دخول أي قوات أجنبية، هل أستأذن البرلمان أو لديه علم بوجود قوات إيرانية على الأرض أن أنكم تسمعون الأخبار شأنكم شأن كل الناس عن مقتل الجنرال الفلاني والجنرال الفلاني الإيراني؟

أحمد المساري: شوف أخي العزيز البرلمان ليس لديه معلومة أن هنالك قوات إيرانية أي لم يخبر البرلمان بأن هنالك قوات إيرانية ولكن هنالك دعم إيراني للقوات التي تقاتل داعش داخل الأراضي العراقية، نعم لدينا أخبار بأن قادة إيرانيين يقاتلون كانوا في سامراء بل حتى كردستان نفسها أعلنت بأن هنالك دعم من القوات الإيرانية في قتالها ضد داعش، هذا الأمر موجود وليس ننكره ولكن اليوم نحن نواجه عدو شرس احتل مناطقنا هذا يجب أن نواجهه ونحرر مناطقنا مثلما كنا نواجه المليشيات وفعل المليشيات خلال الفترة الماضية عندما كانت مناطقنا بأيدينا كنا وقلناها وأكثر من مرة إن المليشيات هي الوجه الثاني لداعش ولكن لا نستطيع اليوم أن نقف بوجه هذه المليشيات وليس لنا أرض نقف عليها وليس لنا، محافظاتنا كلها محتلة بل داعش جاءت ويعني لم تترك لنا قوة لنقف بوجه هذه المليشيات.

أحمد منصور: يعني أما تعتقد أن وضع داعش شماعة هو هروب من الواقع والمأزق الحقيقي الموجود في العراق وهو تهجير السنة قبل سنوات طويلة من قبل المليشيات الشيعية من مناطقهم وحشرهم في أماكن معينة تمهيدا لتمزيق العراق وتقسيمه؟

أحمد المساري: أخي العزيز يعني داعش عدو لا يمكن إنكاره هو عدو شرس هو داعش لا يمثل السنة وقام..

 أحمد منصور: وإيران؟ والقوات الإيرانية على الأرض العراقية؟

أحمد المساري: بس نعم وقام بإيذاء المناطق السنية أكثر من نفعها هو ادعى بأنه جاء لحماية السنة لكنه قام بإيذاء السنة أكثر مما قام بنفعهم، وأيضا المليشيات المدعومة من قبل إيران قامت بدور سيء كذلك وكنا واقفين بوجهها في كل مواقفنا السياسية، نحن اعتراضنا على حكومة المالكي لأن هذه الحكومة لم تقم بردع المليشيات التي عبثت بأمن المواطنين سواء كانت في حزام بغداد أو في بابل شمال بابل أو في ديالى نعم هذه المليشيات كانت تعبث بأمن المواطنين تهجر وتقتل وكنا نتخذ المواقف السياسية لإيقاف عمل هذه المليشيات وكان موقفنا من حكومة المالكي لأنها لم تلجم هذه المليشيات بل كانت تشكل غطاءا سياسيا لها وكان موقفنا واضح من كل ذلك لكن اليوم أصبنا بعدو آخر أشرس من هذا بل مصيبتنا كانت أكبر بكثير من هذه.

أحمد منصور: عندي علي الشمري على الفيسبوك يقول أنني قابلت سليم الجبوري بخصوص بعض المعتقلين فقال أني أتعرض إلى تهديدات يومية حينما كان سليم الجبوري رئيس لجنة حقوق الإنسان، ما ردك ما تعليقك الآن؟ لم يفرج عن أي من السنة منذ سبعة أشهر وأنتم في تحالف مع الحكومة.

أحمد المساري: نعم سياسات الحكومة الماضية نعم، لا تم إطلاق الكثير من المعتقلين وفق الاتفاق السياسي وفي شهر واحد أكثر من 1500 معتقل تم إطلاق سراحه في الشهر الآخر هنالك أعداد كبيرة بدأت بإطلاق سراحها من المعتقلين ولكن ليس بالعدد المطلوب نحن بانتظار تشريع قانون العفو العام الذي يحل المشكلة بأجملها لا يمكن أن يتم إطلاق سراح الناس أو لا يرضى الطرف الحكومي بإطلاق سراح الناس هكذا دون أن يكون هنالك قانون عفو عام من خلاله يتم إطلاق سراح هذه الأعداد، نعم حكومة المالكي كانت لم تستجب لا لنائب ولا لسياسي في عملية إطلاق معتقلين بل كانت أشبه بأن تشكل غطاء سياسي لكل الذين يخرقون القانون ويتجاوزون على الناس كانت أكثر القادة الأمنيين من السيئين من المفسدين كانوا يعتقلون الناس ويبتزونهم مقابل مبالغ كبيرة، وهذا الذي جعلنا نقف هذا الموقف القوي تجاه حكومة المالكي وسياسة حكومة المالكي وبفضل الله استطعنا أن نحقق التغيير وأن لا يأتي المالكي لولاية ثالثة واستبشرنا بمجيء حكومة السيد العبادي ونحن نعتقد بأن السيد العبادي جاد في عملية التغيير وفي عملية تحقيق المطالب وإن كانت الخطوات غير سريعة خطوات بطيئة في تنفيذ هذه المطالب.

أحمد منصور: لأول مرة في تاريخ العراق الكتلة المسيحية في البرلمان أعلنت في 9 فبراير أول أمس عن تشكيل قوة عسكرية مسيحية للمشاركة في قتال تنظيم الدولة  الإسلامية، ألم تصبح العراق بذلك بلد الميليشيات مليشيات شيعية ميليشيات مسيحية لسه الأيزيدية والصائبة والباقيين يشكلوا ميليشيات وتصبح العراق بلد الميليشيات ومن ثم كل من في يده قوة عسكرية يستطيع أن يعني يقوم بتمزيق البلد بعد ذلك؟

أحمد المساري: لذلك كان مطلبنا بأن تُشكَل منظومة الحرس الوطني وهي منظومة أمنية حكومية مقننة بقانون ومنضبطة كي لا نبدأ بتشكيل الميليشيات التي تزيد الوضع مأساة وتزيد وضع العراق تعقيداً، نحن ثبتنا في الاتفاق السياسي أن يتم إعادة بناء الجيش العراقي بناءً صحيحاً وفق مبدأ المهنية والكفاءة ويتم إبعاد كل العناصر الفاسدة والعناصر التي كانت تحمل نفس الانتقام والطائفية والاعتماد على ضباط الجيش السابق وإعادتهم إلى الخدمة وبناء الجيش بناءً متوازناً وفق الفقرة المادة تسعة من الدستور بحيث يشمل كل مكونات الشعب العراقي وهذه الفقرة تم التصويت عليها ضمن البرنامج الحكومي وبناء منظومة الحرس الوطني التي كما قلت هي منظومة مقننة لأننا لا نريد أن يتحول العراق إلى أمراء حرب وإلى ميليشيات ويبدأ تمزيق العراق نحن نريد الحفاظ على وحدة العراق نحن نريد الحفاظ على أمن العراقيين من خلال بناء المنظومات الأمنية الحكومية الرسمية المقننة بقانون والمبنية بناءً صحيحاً.

أحمد منصور: أنت قلت أن السُنة الآن بلا وطن وبلا أرض لأن داعش استولت على أرضهم، محمد ياسين يقول لك هناك الكثير من النازحين السّنة استولى البشمركة والميليشيات الشيعية على بلادهم ومناطقهم وبيوتهم، هل سيعود هؤلاء إلى بيوتهم في ظل الاتفاق السياسي القائم الآن بينكم وبين حكومة العبادي؟

أحمد المساري: نعم، نحن في حوارات مستمرة مع الشركاء مع حكومة العبادي ومع الأخوة في إقليم كردستان على إعادة كل العوائل التي نزحت في المناطق المحررة، هنالك مناطق تم تحريرها ونحن الآن في قنوات تفاوض مع الجهات الأمنية والجهات الحكومية من أجل إعادة هذه العوائل وهذه العشائر وعلى سبيل المثال في منطقة جرف الصخر هذه المنطقة حُررت أكثر من شهر تقريباً أكثر من شهرين حُررت والآن هنالك عمل على تنظيفها من المتفجرات والألغام وهنالك حوار مع الأخوة الأمنيين أو القائمين على الملف الأمني من أجل إعادة هذه العشائر، هنالك عوائل قد عادت إلى مناطقها في حزام بغداد في جنوب صلاح الدين والعمل مستمر على إعادة كل العوائل التي نزحت من المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش وقد حُررت الآن.

أحمد منصور: شيوخ وجهاء مدينة الرمادي عقدوا مؤتمراً صحفياً أول أمس الاثنين طالبوا فيه بإخراج ميليشيا الحشد الشعبي والثأر منها لقتلها أبنائهم باعتبار الأنبار هي إحدى المحافظات الرئيسية الست التي تمثلونها في التكتل السني في البرلمان، هل يمكن أن تقول لنا ما هي قصة ميليشيا الحشد الشعبي؟ وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور أحمد المساري رئيس كتلة النواب السُنة في البرلمان العراقي فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد بلا حدود على الهواء مباشرةً ضيفي هو الدكتور أحمد المساري رئيس تكتل السنة في البرلمان العراقي معي عبر الأقمار الاصطناعية من العاصمة العراقية بغداد، دكتور كان سؤالي لك حول يعني مطالبة شيوخ وجهاء مدينة الرمادي بخروج ميليشيا الحشد الشعبي والانتقام منها لقتلها أبنائهم، ما قصة ميليشيا الحشد الشعبي؟

مليشيا الحشد الشعبي

أحمد المساري: الحشد الشعبي هي قوة شعبية تشكلت بعد دخول داعش للعراق ولمحافظات عديدة من العراق وكانت في فتوى من المرجعية الشيعية في النجف وانخرط فيها عدد كبير من أبناء المحافظات الوسطى والجنوبية، وأيضاً دخلت في هذه المنظومة الشعبية ميليشيات وتعلم أن هذه الميليشيات لها أجندات سواء أجندات طائفية أو أجندات سياسية أو مرتبطة بجهات خارجية لذلك هذه الميليشيات قامت بخروقات كثيرة وليس في الأنبار فقط وإنما في مناطق في بابل وفي حزام بغداد وفي سمراء وفي ديالى، وبالوقت القصير الذي سبق كانت هنالك جريمة أيضاً في الأنبار، نحن شخصنا ذلك وقلنا من خلال البيانات أن هذه الميليشيات قد أساءت لمنظومة الحشد ولما يقوم به الحشد في قتاله لداعش، وقد أعطت صورة سيئة لهذه المنظومة الشعبية التي تُقاتل داعش اليوم وقامت بتحرير مناطق متعددة بإسنادها للجيش العراقي وللأجهزة الأمنية، لكن مع الأسف وجود هذه الميليشيات الغير منضبطة والتي قامت بخروقات كثيرة قد أساءت حتى للحشد الشعبي نفسه، لقد اعترفت قيادات من داخل الحشد واعترفت المرجعية الدينية بهذه الخروقات واعترف قيادات سياسية بأن هذه الخروقات موجودة ونعم كان موقف هنالك لشيوخ الأنبار بأن يُسحب الحشد الشعبي من محافظة الأنبار بسبب ما قامت به هذه الأفراد التي اندست في منظومة الحشد الشعبي من جرائم وهذه جزء من جرائم كثيرة قامت بها هذه الميليشيات في مناطق متعددة.

أحمد منصور: قائد الحشد الشعبي هو هادي العامري نفسه رئيس منظمة بدر الشيعية، أليس الحشد الشعبي هو العملة الأخرى لمنظمة بدر التي كانت تفعل في السنة الأفاعيل في عهد نوري المالكي؟

أحمد المساري: الحشد الشعبي ليست منظمة بدر فقط وإنما هو استجابة..

أحمد منصور: لكن منظمة بدر مكون رئيسي له..

أحمد المساري: لمجموعة مؤسسات منظمة بدر ومنظمات أخرى وجهات عشائرية وجهات شعبية انضمت لهذه المنظومة بعد فتوى المرجعية الدينية في النجف، نعم هادي العامري هو أحد قادة الحشد الشعبي وهنالك قيادات أخرى تُقاتل على الأرض، ومنظمة بدر نعم في بداية الاحتلال كانت هنالك ملاحظات كبيرة على أدائها خلال الفترة الماضية، ولكن اليوم هي انخرطت في العملية السياسية ولها تمثيل في البرلمان العراقي والآن هي تُقاتل داعش على الأرض وحررت الكثير من المناطق على الأرض يجب أن تذكر السيئات وتُذكر المحاسن في هذا الأمر ولكن مع الأسف يعني هنالك بعض الخروقات تقوم بها بعض الأفراد من هذه الجهات.

أحمد منصور: أنا لا أدري ما هي الحسنات في القتل؟ ولكن هناك تقارير تتحدث عن أن الحشد الشعبي ليس سوى الواجهة الجديدة لنوري المالكي الذي هُمش وأصبح نائباً لرئيس الجمهورية بلا صلاحيات وأن نوري المالكي الذي كان له السلطان الأبرز على منظمة بدر التي معظم قادتها مع غيرهم من الميليشيات انضموا في الحشد الشعبي هو يُدير الحشد الشعبي من وراء ستار.

أحمد المساري: أخي العزيز هذه المعلومة غير صحيحة الحشد الشعبي ليس له علاقة بنوري المالكي، نوري المالكي رجل سياسي أنا ..

أحمد منصور: مش معلنة غير معلنة.

أحمد المساري: أقول لك شيء، الآن الحشد الشعبي بدأنا نُشكل حشد شعبي في مناطقنا في محافظاتنا نحن نريد أن نحرر مناطقنا من الاحتلال التي هي اليوم نحن طالبنا رسمياً بأن يشكل حشدا شعبيا في المناطق السنية وبدأنا فعلاً بذلك من أجل أن نحرر مناطقنا اليوم أنا لا علاقة لي.

أحمد منصور: البلد كلها تبقى مليشيات كدا.

أحمد المساري: بما يقال عن الحشد الشعبي بارتباطه بالمالكي أو غير أنا أتكلم عن تشكيل قوة من أبناء هذه المناطق من أجل...

أحمد منصور: أنت الآن أنت كنت ضد المليشيات أنت كنت ضد المليشيات الآن المسيحيين مليشيات الشيعة مليشيات أنتم السنة عايزين تعملوا مليشيات الصابئة بكرا يعملوا مليشيات كله مليشيات وقوة على الأرض.

أحمد المساري: بس، بس بودي أن أوضح هذه المعلومة نحن في الاتفاق السياسي عندما اتفقنا كانت منظومة الحشد الشعبي موجودة حقيقة على الأرض وكان الاتفاق بأن تكون منظومة الحشد الشعبي هي نواة لتشكيل الحرس الوطني، فنحن اليوم بما أنه قانون الحرس الوطني لم ينجز بعد ونحن نريد أن نقوم بتحرير مناطقنا لذلك بدأنا بتشكيل أفواج الحشد الشعبي في مناطقنا في الأنبار وفي صلاح الدين وفي الموصل من أجل أن تقوم بتحرير هذه المناطق ولتكون نواة لتشكيل الحرس الوطني حال تشريع هذا القانون هذه الفكرة من موضوع الحشد الشعبي في المناطق السنية.

أحمد منصور: نفسه هادي العامري رئيس منظمة بدر المشرف على الحشد الشعبي اتهمكم أنتم البرلمانيين السنة في تصريحات نشرت أول أمس الاثنين بأنكم تفترون كذباً على الحشد الشعبي من خلال ما ذكرته أنت الآن ومن خلال ما ذكرتموه من قبل لاسيما حينما اتهمتم الحشد الشعبي بقتل 72 من السنة إعداماً في منطقة بروانة في ديالي دون محاكمة.

أحمد المساري: هذا الموضوع أنا تكلمت عليه أن هنالك مليشيات تعمل تحت غطاء الحشد الشعبي وهذه المليشيات لديها أجندات قامت بالقتل قامت بالاختطاف وبالابتزاز مقابل أموال قامت بتفخيخ منازل وتفجير مساجد هذه تعمل بأجندات طائفية وبأجندات مرتبطة بالخارج هذه تعمل من خلال أنها اندست تحت غطاء الحشد الشعبي وقامت بهذه الأفعال لكن بالمقابل إن هنالك قوات من الحشد الشعبي قامت بتحرير مناطق في حزام بغداد في شمال بابل في صلاح الدين في ديالى في مناطق أخرى اليوم حتى في مناطق في صلاح الدين هذا يجب أن يذكر ولكن نعم هنالك جهات مندسة في داخل الحشد الشعبي قامت بخروقات كبيرة قامت بجرائم كبيرة وكان آخرها ما قامت به في الأنبار وقبلها في بروانة وقبلها في مناطق أخرى أنا لا أنكر ذلك وهذا موجود ونحن باتصالاتنا مع الطرف الآخر مع القيادات العسكرية على الأرض نحاول أن نصلح هذا الموضوع ونحاول أن ننقي القوات الموجودة على الأرض من هذه المليشيات كي لا تتكرر هذه الخروقات.

أحمد منصور: الآن أنت تحدثت عن الحرس الوطني وقلت الحشد الشعبي ربما يكون نواة للحرس الوطني، ما هي مهام الحرس الوطني هذا الذي لم يتم إقرار قانونه إلى الآن ومعروض على البرلمان وواضح إن العبادي بداية خلافه معكم أنتم، قل لنا الأول ما هي قصة الحرس الوطني هذه الناس متلخبطة مش عارفة الصحوات على الحرس الوطني على الحشد الشعبي على المليشيات كل شوية...

أحمد المساري: بالمناسبة الآن ليس هنالك خلاف، إذا تسمح لي أستاذ أحمد.

أحمد منصور: تفضل، تفضل.

أحمد المساري: ليس هنالك خلاف مع حيدر العبادي وحكومة حيدر العبادي لا زلنا نحن داعمين لها ومساندين لها وهذه حكومة شراكة وطنية ولا يزال الوقت والسقوف الزمنية لم تنته في موضوع الاتفاق السياسي لا زلنا داعمين ومساندين لهذه الحكومة ونريد إنجاحها لكي نحقق أهداف مناطقنا وأهداف أهلنا من خلال العملية السياسية، وعندما أرجع إلى الحرس الوطني، الحرس الوطني هي منظومة أمنية تؤسس من أبناء المحافظة حصراً لكي تقوم بمسك الملف الأمني في كل محافظة لأن تجربة الثمانية سنوات الماضية بإقحام الجيش داخل المدن وإعطاء الملف الأمني للجيش كانت فيه أخطاء كبيرة وكانت فيه سلبيات كبيرة وحصل الذي حصل من أخطاء خلال الفترة الماضية، الآن برؤيتنا بأن العلاج أن يُعطى الملف الأمني لأبناء المحافظة حصراً لأنهم أعلم وأقدر على إدارة هذا الملف بتطويع أبناء هذه المحافظة كل في محافظته قيادة ومقاتلين لكي يستطيعوا أن يمسكوا الأمن ويمنعوا الإرهاب ويمنعوا كل من يحمل القانون خارج إطار الدولة وخارج القانون يمنعون المليشيات يمنعون الخارجين عن القانون من أن يعبثوا بأمن المواطنين في كل محافظة، وحجز حتى الحشد الشعبي الموجود اليوم عندما يكون نواة الحرس الوطني يكون نواة كل في محافظته يعني اليوم مثلاً الحشد الشعبي الموجود فيه من أبناء السماواة والناصرية والبصرة وواسط هؤلاء عندما ينخرطوا في الحرس الوطني سيكونون حرس وطني لمحافظاتهم بعد أن ننتهي من عملية تحرير هذه المحافظات.

أحمد منصور: الآن العبادي حينما عرض الأمر على البرلمان عرضه على أن يكون هو المرجعية والرئاسة للحرس الوطني وفي نفس الوقت هناك خلاف أساسي بينكم وبينه هو أنه سيسمح للحرس الوطني من المحافظات المختلفة بالدخول إلى المحافظات الأخرى.

أحمد المساري: طبعاً هذا الموضوع لا زال فيه خلاف وفيه نقاش والقانون عندما يأتي إلى البرلمان سيكون هنالك تفاوض.

أحمد منصور: أنت قلت ما فيش خلاف وأنا أثبت لك إن في خلاف أهو.

أحمد المساري: لا لا الموضوع هنالك نقاط تم تثبيتها في مجلس الوزراء وعندما انتقل القانون من مجلس الوزراء إلى مجلس النواب هنالك نقاط أخرى نريد تضمينها في قانون الحرس الوطني، النقاط التي نريد تضمينها بأن قيادة الحرس الوطني يجب أن تختار من قبل مجلس المحافظة، وثانياً إدارة الحرس الوطني في كل محافظة وقيادتها من ناحية القيادة والحركات يجب أن تكون بيد اللجنة الأمنية في المحافظة أي من قبل المحافظ والحكومة المحلية، أما ارتباطها بالحكومة المركزية فيكون من خلال وزارة الدفاع من ناحية الإدارة والتجهيز والتسليح هذا يجب أن يكون مرتبطا بوزارة الدفاع ومرتبطا بالقائد العام للقوات المسلحة هذا خلاف ممكن أن يحل داخل البرلمان من خلال التفاوض سيكون هنالك حوار وتفاوض لإنضاج مشروع قانون الحرس الوطني لأنه الآن لازال مشروع لم يصوت عليه في البرلمان لذلك ممكن أن يضمن كل هذه التعديلات في البرلمان بعد أن يصل إلى البرلمان هنالك نقاط كثيرة نريد تضمينها في البرلمان.

أحمد منصور: ممكن أنتم أقلية وهم يمكن أن..

أحمد المساري: لأجل أن نصل إلى نسخة ناضجة من الحرس الوطني.

أحمد منصور: يا دكتور أنتم أقليه وهم يمكن أن يفرضوا ما يريدون عليكم في النهاية طالما في برلمان وفي تصويت يقول لك نصوت ويطلعوكم بره.

أحمد المساري: الآن العمل الآن العمل في البرلمان وبين الكتل السياسية هنالك توافق نحن لا نعمل إلا على مبدأ التوافق السياسي بين الكتل السياسية أنت تعلم بأن قانون الموازنة استطعنا أن نمرره أيضاً بتوافق سياسي، لو كنا نعمل بمبدأ الأقلية والأغلبية لمررت الموازنة بشكل آخر تماماً ولكن مررت بتوافق سياسي ونحن نعول على هذا التوافق السياسي في تمرير الكثير من القوانين وبتواصلنا مع شركائنا في المجلس الأعلى في كتلة الأحرار حتى من بعض المستقلين حتى من داخل دولة القانون ممكن أن تكون هنالك أصوات تريد التوافق السياسي في تمرير هذه القوانين لذلك نحن نعول على هذه العملية في إنضاج قانون يخدم كل محافظات العراق وممكن أن تكون منظومة نافعة في حفظ أمن هذه المحافظات.

أحمد منصور: أنا سأقول لك مش رأيي أنا، أنا سأقول لك رأي رئيس الوزراء سابق شيعي هو إياد علاوي، إياد علاوي قال رئيس ائتلاف الوطنية إن قانون الحرس الوطني والمساءلة والعدالة الاثنين أنا لسه هاجي للمساءلة والعدالة يولدوا إحباطاً لدى أبناء المحافظات الست المنكوبة وهي محافظات السنة في العراق.

أحمد المساري: بالنسبة لقانون الحرس الوطني أخي العزيز أستاذ أحمد أنا متابع لهذا الموضوع خطوة بخطوة ومنذ أن بدأ النقاش فيه في مجلس الوزراء المسودة التي ترشحت من مجلس الوزراء بالنسبة للحرس الوطني تم تضمين الكثير من النقاط التي طرحناها وبقية النقاط يمكن تضمينها في البرلمان، أنا أقول لك شيء نحن ككتلة ممثلين للمكون السني في البرلمان نقبّل بما ترشح من مجلس الوزراء في موضوع الحرس الوطني ونكمل ما تم العمل به في مجلس الوزراء في البرلمان، أما قانون المساءلة والعدالة فلا، ملاحظاتنا تختلف تماماً، لكن بالنسبة للحرس الوطني ما ترشح من مجلس الوزراء هو مرضي لنا كممثلين لهذه المحافظات ونحن من نتكلم عن هذه المحافظات.

قانون اجتثاث البعث

أحمد منصور: طيب ماذا عن قانون اجتثاث البعث أو المعروف بالمساءلة والعدالة هل بقي هناك بعث في العراق بعد ما قام بول بريمر باجتثاث حوالي 5 ملايين بعثي يمثلون ما يزيد على 20 مليون عراقي لسه في بعث في العراق حتى يتم اجتثاثه.

أحمد المساري: هذا الموضوع فيه كلام نعم ما ترشح من مجلس الوزراء في مشروع قانون تعديل المساءلة والعدالة غير مرضي لنا تماماً ونحن قمنا بإصدار بيان أعلنا به موقفنا بأن ما صوت عليه في مجلس الوزراء لم يكن مرضياً لنا وطلبنا مجلس الوزراء بأن يسحب النسخة التي أرسلها إلى مجلس شورى الدولة وأن يعيدها لتكون وفق التوافق السياسي الذي اتفقنا عليه قبل تشكيل الحكومة هذا فيه رفض كبير من جانبنا كتحالف قوى عراقية والسبب في ذلك بأننا نعتقد بأن شريحة كبيرة من البعثيين قد عانت ما عانت خلال الفترة الماضية وعانت من الظلم والإقصاء وسلط عليها حيف كبير، هذه الشريحة انتمت إلى حزب البعث من أجل الحصول على وظيفة عمل من أجل الحصول على لقمة عيش من أجل الحصول على امتياز معين ليس كل البعثيين الذين انتموا إلى حزب البعث كانوا مؤمنين بحزب البعث لكن هذه النسبة كلها عوملت معاملة واحدة خلال الفترة الماضية، لذلك كان مطلبنا بأن يحول هذا الملف إلى ملف قضائي، اليوم أنا عندي مشكلة مع بعثي أذهب إلى القضاء وأقدم شكوى ضده والقضاء من يقتص منه أما أن يطرد بهذه الطريقة ويبعدوا عن وظائفهم ويحرموا من حقوقهم فهذا فيه ظلم وتجني كبير.

أحمد منصور: دكتور.

أحمد المساري: لذلك كان موقفنا من المساءلة والعدالة بأن يتم إعادة النظر في هذه المسودة التي ترشحت من مجلس الوزراء وأن توضع بطريقة توافقية منصفة لشريحة واسعة من أبناء الشعب العراقي اليوم.

أحمد منصور: دكتور أحمد المساري رئيس كتلة السنة في البرلمان العراقي شكراً جزيلاً لك كنت معنا من العاصمة بغداد عبر الأقمار الاصطناعية، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.